السعودية وإيران.. هل تحضّران لإعادة السفراء؟

وكالات

كشف البرلماني الإيراني، جليل رحيمي جهنا أبادي، أن إيران والسعودية تقتربان من استئناف العلاقات الدبلوماسية وإعادة فتح السفارات في كل من الرياض وطهران.

وأضاف أبادي، في تغريدة عبر تويتر "أن إعادة فتح السفارات تحمل تداعيات مهمة للحد من التوترات الإقليمية وزيادة التماسك العالمي".


وتعد إيران والسعودية أبرز قوتين إقليميتين في الخليج، وهما على طرفي نقيض في معظم الملفات الإقليمية، ودخلا في محادثات مباشرة في 2021.

غير مؤكد 
المحلل السياسي السعودي، مبارك آل عاتي، أوضح أن "السعودية تواصل إطلاق إشارات الاعتدال تجاه إيران وأنها دوما ترغب في إجراء محادثات أكثر موضوعية".

ويشير في حديث لموقع "الحرة" إلى أن "ما تحقق حتى الآن، هو التفاهم حول عودة ممثلي إيران لمنظمة التعاون الإسلامي، أما قضية فتح سفارات البلدين فهي ما تزال غير متفق عليها، إذ تؤكد الرياض أن هناك خطوات يتوجب تحقيقها قبل عودة العلاقات الدبلوماسية، أولها الاعتذار الإيراني عن الاعتداء على السفارة السعودية في طهران والقنصلية في مشهد ".

وأضاف أن إيران "تصر على أن المشاورات يجب أن تقتصر على علاقات ثنائية بحتة مثل شؤون الحج والعمرة والتعامل الثنائي، فيما تؤكد الرياض أن على طهران التخلي عن أعمالها المزعزعة لإستقرار الدول، وأن تكف عن التدخل في الدول العربية، ورفع يدها عن اليمن تحديدا ثم بحث بقية القضايا".

ويرى آل عاتي أن الإيرانيين "يتبادلون الأدوار في إصدار التصاريح المتناقضة لتشكيل نوع من الضغط السياسي على السعودية، إلا أن الرياض باتت في أقوى موقف سياسي من إيران التي هي الأكثر حاجة حاليا لإنجاز محادثات  تسهم في دعم موقفها في مفاوضات فيينا".

وذكر أن "الموقف الإيراني يتسم إلى الآن بالمماطلة واللعب بسيف الوقت لتحقيق كسب إعلامي أمام المجتمع الدولي والشارع الإيراني، مما يؤكد أنها ليست جادة بشأن المشاورات الثنائية بين البلدين، حيث أنهى الجانبان أربع جولات مفاوضات، وينتظر تحديد جولة خامسة".

وكرر آل عاتي تأكيده بأن "الرياض تود الدفع بالمباحثات لبحث القضايا الجوهرية التي تتعلق بسلوك الحكومة الإيرانية في المنطقة، إلا أن طهران تعود دائما لتطرح مقترح محادثات إقليمية تشارك فيها تركيا ومصر، ضمن مساعيها لإثبات نفوذها في المنطقة، وحتى لا تظهر السعودية بمظهر المفاوض عن الدول العربية".

ولدى البلدين وجهات نظر مختلفة في قضايا إقليمية عديدة، من أبرزها النزاع في اليمن، حيث تقود الرياض تحالفا عسكريا داعما للحكومة المعترف بها دوليا، وتدعم طهران الحوثيين الذين يسيطرون على مناطق واسعة في شمال البلاد، بما في ذلك العاصمة صنعاء.

مباحثات سابقة 
وأجرى مسؤولون سعوديون وإيرانيون جولات عدة من المباحثات في العاصمة العراقية بغداد، كشف عنها للمرة الأولى في أبريل 2021.

وكان مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية، محمد صادقيان، قد قال في تصريحات سابقة لموقع "الحرة" إن "المحادثات بين طهران والرياض توصلت فعلا لنتائج إيجابية".

ولفت إلى أن "ما نسمعه عن احتمال فتح قنصلية إيرانية في جدة وسعودية في مشهد يؤكد بما لا يقبل الشك أن هناك تقدما في المباحثات".

لكن المحلل الإيراني رأي في وقت سابق أن "المباحثات لم ترتق إلى مستوى إعادة العلاقات وفتح السفارات في كلا البلدين".

وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، الشهر الماضي، أن المحادثات الثنائية مع السعودية لم تشهد أية تطورات في الفترة الأخيرة.

الرياض وطهران قطعتا العلاقات الدبلوماسية في يناير 2016
بعد الحديث عن تطور دبلوماسي.. الحوار السعودي الإيراني في "الاتجاه الصحيح" ولكن
بعد نحو نصف عام على الإعلان عن عقد أول جولة محادثات لترطيب الأجواء بين الغريمين الإقليميين اللدودين، السعودية وإيران، لا يزال أمام الطرفين طريق طويل من أجل ضمان عودة العلاقات لسابق عهدها، وفقا لمراقبين.
وقال المتحدث في تصريحات نقلتها وكالة رويترز إن التواصل مع السعودية يعتمد على "جدية" الرياض، مضيفا "ندعوها إلى اتخاذ الحلول السياسية والدبلوماسية وتجنب التدخل في شؤون الدول الأخرى، لأننا نؤمن بأن الترتيبات الإقليمية الشاملة ستتحقق من خلال الاحترام المتبادل وفهم الحقائق من قبل دول المنطقة".


ووصفت السعودية، التي قطعت العلاقات مع إيران في 2016، المحادثات الجارية مع طهران بأنها "استكشافية"، وقال مسؤول إيراني في أكتوبر الماضي إنها قطعت "مسافة جيدة".