الكثيري: قدمنا قروض ميسّرة لعدد من النساء المعنفات لتكوين مشاريع صغيرة كالكوافير وبيع الملابس وتربية الأغنام(حوار)

(عدن الغد)خاص:

حاورها / عبدالعزيز بامحسون:

يعد اتحاد نساء اليمن من الاتحادات والمنظمات الطوعية الذي يسعى من خلال رسالته أن يصبح منظمة متمكنة مؤسسياً وفاعلاً من خلال ما يمتلكه من قاعدة عريضة من النساء في الحضر والريف، والذي يسعى ضمن مجموعة أهداف إلى رفع المستوى الصحي والبيئي والقانوني لدى النساء والفتيات في الحضر والريف وحماية حقوق المرأة ومناصرة قضاياها الاجتماعية والقانونية والسياسية والمساهمة في تحسين فرص العمل للمرأة وتقوية مهاراتها في الجوانب التسويقية وإدارة المشاريع الصغيرة والمساهمة في خفض نسبة الأمية للمرأة في الحضر والريف والمساهمة في معالجة ظاهرة عمالة الأطفال وممارسة العنف ضدهم، إضافة إلى إن الاتحاد ينظر من خلال رؤيته الثاقبة إلى تمكين المرأة اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً وصحياً وقانونياً من خلال المشاركة الفعالة في التنمية الشاملة المستدامة.

مزيداً من التفاصيل عن اتجاهات وأنشطة فرع اتحاد نساء اليمن بساحل حضرموت حاورنا رئيسة الفرع الأستاذة سلمى عوض الكثيري لإجراء حواراً صحفياً معها فأجابت مشكورة على الأسئلة التي وضعناها على طاولتها، فإلى هذا الحوار:

•ممكن اعطائنا صورة عن فرع الاتحاد بساحل حضرموت؟

  بداية ذي بدي نقول إن فرع اتحاد نساء اليمن بحضرموت الساحل يعد من المنظمات الطوعية ذات الطابع الاجتماعي ويتمتع بشخصية اعتيادية لها كل الأهلية القانونية وباستقلال مالي وإداري ويعمل من أجل رفع مستوى المرأة ومشاركتها الفاعلة في مختلف المجالات، ويسعى إلى تحقيق مجمل الأهداف المناطة به والذي شملها نظامه الداخلي والتي تهدف إلى النهوض بأوضاع المرأة سياسياً واقتصادياً وثقافياً وتفعيل دورها بإدماجها في كل المجالات التنموية وتمكينها من خلال المشاركة في التنمية الشاملة وحمايتها من ممارسة العنف ضدها وفي ظل تردي الأوضاع الاقتصادية والإنسانية التي فرضتها الحرب وتزايد معدلات الفقر والبطالة وتدني الخدمات الصحية خاصة مع ظهور جائحة كورونا وتدهور العملة الوطنية مع شحتها لمواجهة الاحتياجات الإنسانية العاجلة والطارئة حيث تحمل الاتحاد على عاتقه هذه المسئوليات استشعاراً منه بمسؤولياته الوطنية والإنسانية والأخلاقية تجاه النساء بل تجاه شريحة واسعة من المجتمع في مختلف مديريات المحافظة، كون الاتحاد هو أكبر المنظمات غير الحكومية استطاع أن يصل إلى قواعده الشعبية وأن يكسب ثقتها ومصداقيتها لما يقدمه لها من خدمات، كما عزز علاقته بالمجتمع المحلي والسلطة المحلية بالمحافظة والمديريات مما ساعده على مواجهة العديد من الصعاب والمعوقات، وقد بلغ عدد عضوات الاتحاد (2233) عضوة موزعات في خمسة مراكز بمديريات ساحل حضرموت وهي (مدينة المكلا، بروم وميفع، الشحر، الديس الشرقية، وحجر).

•ما هي أبرز المشاريع التي تحققت لفرع الاتحاد خلال الفترة الماضية؟

 هناك العديد من المشاريع التي نفذناها خلال الفترات الماضية منها؛ مشروع العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي (طوارئ) في مرحلتيه الأولى عام 2015م والثانية عام 2017م بتمويل صندوق الأمم المتحدة للسكان ومشروع تحسين حالة الأمن الغذائي للأسر الفقيرة بتمويل من منظمة الفاو ومشروع المساحة الآمنة والصديقة للأطفال بتمويل من منظمة أنترسوس (مرحلتين أولى وثانية) ومشروع تعزيز القيادة النسائية وعدالة النوع الاجتماعي (الفلو) بتمويل من منظمة أوكسفام ومشروع تأهيل النساء في أداء بعض الحِرف مثل الكوافير وبناء القدرات في سكرتارية المكاتب بالشراكة مع معهد نماء، إضافة إلى مشاريع منها الحماية القانونية للنساء والفتيات بدعم من منظمة سيفر ورلد خلال عامي (2020 ــ 2021م)، ومشروع دار رعاية وتأهيل النساء الممول من صندوق الأمم المتحدة للسكان في عام 2020م، ومشروع الحماية القانونية للأطفال الممول من منظمة اليونيسف في العام 2018م، وأيضاً مشروع تعزيز الحماية من كوفيد 19 في إطار تمكين النساء من أجل تحقيق عدالة النوع الاجتماعي والأمن الصحي بدعم من منظمة (UNP) وذلك خلال الفترة من يونيو وحتى سبتمبر 2021م لمدة أربعة أشهر فقط، ومن أهم المشاريع تدريب النساء الشرطيات على مهارات التواصل والمواثيق الدولية والقوانين المحلية والإجراءات الأمنية البالغ عددهنّ (60) امرأة من ساحل ووادي حضرموت وممثلين من مكاتب بعض الوزارات في التنفيذ مثل الشئون الاجتماعية والعمل، الصحة العامة والسكان، والسلطة المحلية بالمحافظة، وتوزيع الحقيبة الوقائية على النقاط الأمنية بالتنسيق مع إدارة الأمن العام بالمحافظة  وتوزيع (400) حقيبة وقائية لعدد (400) فرد من السلك الشرطوي في عدد (17) مركز شرطة في كل من المكلا وغيل باوزير وشحير، لذا نشكر هذه الجهات الداعمة لنشاطات ومشاريع الاتحاد.  

•حدثونا عن الخدمات التي يقدمها فرع الاتحاد؟

  بخصوص الخدمات التي يقدمها فرع الاتحاد كثيرة ومتعددة من أبرزها؛ خدمة الاستماع، الاستشارات القانونية، تمكين المرأة اقتصادياً من خلال قروض ميسرة بالشراكة مع فرع محافظة أبين، التوعية الصحية والبيئة والقانونية، التدريب والتأهيل في مجالات التنمية البشرية، تدريب النساء على الحِرف بالشراكة مع بعض الجهات، فتح فصول محو الأمية بالشراكة مع مكتب جهاز محو الأمية وتعليم الكبار بساحل حضرموت، الدعم النفسي والاجتماعي للنساء المعنفات، والصلح الاجتماعي بين الزوجين أو الأسر.

•أكيد لكم أنشطة أخرى أستاذة سلمى تقدم للمرأة ضمن خطط وبرامج فرع الاتحاد، ممكن توضحونها ولو خلال العامين الماضيين؟

 لا شك أن فرع الاتحاد قدم العديد من الأنشطة خلال عامي (2020 ــ 2021م) لعل أبرزها لا للحصر: النزولات الميدانية إلى مراكز الاتحاد في المديريات لتفقد أوضاعها وإعادة نشاط الهيئات المتوقفة لأسباب موضوعية وإنشاء مراكز جديدة، واللقاءات الموسعة مع العضوات عبر اللجان النسائية بالأحياء السكنية البالغ عددهن (15) لجنة على مستوى مديريتي المكلا والشحر فقط، واستقبال النساء طالبات الخدمة القانونية من خلال مركز الاستماع بالاتحاد وتتواجد فيه المستمعة المتخصصة والتي تقوم باستقبال الحالة والجلوس معها وإحالتها للمختص وقد قدمت خدمة الاستماع لعدد (109) حالة لتقديم الدعم القانوني والنفسي والصحي، وتوعية عدد (629) امرأة وفتاة بأهم ما جاء في قانون الأحوال الشخصية والحقوقية الشرعية للنساء وكيفية الإبلاغ عن العنف ضدهن، ودعم قضائي للنساء لعدد (81) امرأة تم تقديم لهن العون القضائي من خلال الترافع أمام المحاكم، ورشة عمل لعدد (30) امرأة أمنية حول دور الأمن في حماية المجتمع وآليات التعامل مع النساء والرفع من وعيهنّ بالمبادئ الواردة في القانون الإنساني للتعاون مع المرأة المعنفة، وورشة عمل في مجال العدالة التصالحية والتي استهدفت (15) امرأة وفتاة من مديريات (المكلا ــ حجر ــ بروم وميفع ــ والشحر) الهادفة إلى بناء قدراتهن في كيفية الاستشارة اللازمة للنساء المعنفات والربط بين المحامية الشعبية والمحامي القانوني، وتنفيذ برامج توعية صحية للأمهات لعدد (47) امرأة حول التأثير السلوكي للطفل، وكذا تنفيذ أربع محاضرات صحية للنساء الريفيات عن تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية والتطعيم وأهميته للأطفال وسرطان الثدي والتي استهدفت (200) امرأة، وتقديم دعم اجتماعي ونفسي للأطفال البالغ عددهم (49) طفل وطفلة ، توزيع أدوات النظافة والتعقيم خلال جائحة كورونا لعدد (160) أسرة في عدد من مناطق أرياف المكلا ومناطق النازحين في بويش وجول الشفاء والحرشيات ولرمي والمهمشين وظلومة وغيضة البهيش وكذلك صرف خزانات مياه، إدارة حالة الأطفال ضحايا العنف والمعرضين للانحراف مع رصد بيانات الأطفال واحالتهم للخدمات الاجتماعية والنفسية والقانونية حيث بلغ عددهم (175) طفل وطفلة، تنظيم المسابقات الفكرية والندوات الثقافية ومسابقة في لعبة الشطرنج وإقامة الاحتفالات بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الثامن من مارس وعيد الأسرة الحادي والعشرون من مارس، فتح فصلين دراسيين لمحو الأمية في منطقة اللرمي بالتنسيق مع مكتب جهاز محو الأمية وتعليم الكبار بساحل حضرموت حيث بلغ عدد الدارسات (48) امرأة، إضافة إلى عمل شراكات مع مركز سما لتنمية الفتيات الشابة لتقديم الخدمة القانونية والمساحة الآمنة للنساء والفتيات وتحويل النساء طالبات الخدمة إلى مركز الاستماع بالاتحاد لتقديم الخدمات المطلوبة لهنّ وفق الاحتياج للمرأة. 

•كم عدد المستفيدات من خدمات أنشطة فرع الاتحاد؟

بالنسبة للمستفيدات من خدمات أنشطة فرع الاتحاد بحضرموت الساحل بلغ عددهنّ حوالي (1869) شخص، حيث استفاد من خدمات أنشطة الاتحاد في الجانب الصحي (864) شخص، والدعم القانوني والاستشارات (541) امرأة، والدعم النفسي والاجتماعي (464) امرأة.

•دائماً ما تتعرض المرأة إلى العنف والاضطهاد النفسي، أين يكمن دوركم في الوقوف إلى جانب المرأة وحلحلة مثل هذه الأمور؟

 حقيقة إن الاتحاد تحصل على مشروع حيوي وهام وهذا كان أمله منذ عدة سنوات حتى يعزز دوره في المجتمع وهو مشروع دار الرعاية لتدريب وتأهيل المرأة (دار الإيواء) الذي افتتح في الثامن في مارس 2020م بدعم من منظمة الأمم المتحدة للسكان ومن خلال هذه الدار استطعن أن نحمي المرأة المعنفة أو الناجيات من العنف وحمايتهن من وقوع من عنف إضافي عليهن سواء من الأهل أو الزوج أو المجتمع، وتقديم خدمات الدعم النفسي والاجتماعي والمعيشي والطبي والإرشادي والتعليمي والمهني ومن المشورة القانونية، وتقديم منح قروض صغيرة لعدد خمس نساء معنفات وفقاً معايير محددة بحيث تكون قد تعرضت للعنف ومعيلة للأسرة وليس له مصدر دخل ثابت مثل مشاريع ( كوافير، وبيع الملابس، وتربية الأغنام )، إضافة إلى الملصقات والبروشورات التوعوية والمحاضرات حول هذا العمل، وهناك مشاريع نفذت على المستوى المحلي وهي حملة (16) يوماً لمناهضة العنف ضد النساء، حيث كان الأول في العام 2019م بالشراكة مع مؤسسة الأمل النسوية، والثاني في العام 2020م بالشراكة مع ميديا ساك واللجنة الوطنية للمرأة.

•أكيد فرع الاتحاد بحاجة إلى متطلبات واحتياجات، ما هي أبرز احتياجاتكم؟

فعلاً نحن بحاجة إلى تنفيذ مزيداً من الأنشطة والمشاريع ولكن نحتاج إلى دعمها وتمويلها وهذا ما نسعى إليه مثل بناء قدرات الهيئات والعضوات والنساء من خلال فتح مراكز برامج تدريبية متكاملة، والتوسع في هيئات الاتحاد لتشمل كافة مديريات الساحل وان تصل خدمات الاتحاد لكل النساء وبالذات المرأة الريفية وإيجاد مواقع ثقافية واجتماعية للنساء والفتيات في المدن الرئيسة لممارسة هواياتها في مواقع مناسبة ومفيدة والاهتمام بتنفيذ أنشطة ثقافية واجتماعية ورياضية، وإنشاء مساحات آمنة للنساء والفتيات لتشمل التدريب على كافة المهارات الحياتية والتدريب على اعداد المشاريع وتسويقها، وإنشاء مركز الاستماع بمركز الاتحاد متخصص لتقديم الدعم القانوني والنفسي والعلاجي للنساء المعنفات، وتكوين ملتقيات ومنتديات ثقافية واجتماعية وأدبية على مستوى المحافظة والمديريات. 

•ما هي أبرز التحديات والصعوبات التي تواجهكم؟

أبرز التحديات والمعوقات التي تواجه عمل فرع الاتحاد بساحل حضرموت ممكن نلخصها في الآتي؛ إعادة نشاط الاتحاد من جديد بعد أن تم تدميره بالكامل واحراق وثائقه ونهبه في العام 2015م، وكذلك إعادة نشاط الاتحاد في المديريات في الأعوام الماضية لعدم وجود الإمكانيات لإيجاد المقرات لعملها، ضعف الموازنات التشغيلية لعمل الاتحاد وهيئاته في المديريات في أربع مديريات ولازلنا في إعادة تأهيل أربع مديريات أخرى والتوسع في بقية المديريات ونعمل حالياً بموارد ذاتية، الضغط على الاتحاد في تقديم الدعم القانوني والخدمات المصاحبة الأخرى للنساء من خلال تردد أعداد كبيرة من النساء طالبة الخدمة، أما صعوباتنا فتكمن في؛ عدم إمكانية سداد إيجار المراكز في المديريات مما أدى ذلك إلى تعثر نشاطها وعدم مزاولة العضوات مهامهن، عدم قدرة الاتحاد في توفير حوافز ومكافآت الفريق الإعلامي لتغطية أنشطة وفعاليات الاتحاد في وسائل الأعلام المختلفة، شحة الإمكانيات المالية في تنفيذ برامج التدريب والتأهيل للنساء في المديريات والنزولات الميدانية لقيادات الاتحاد إلى المديريات، نقص مخصصات التمويل للمصروفات الإدارية والتشغيلية لتغطية الالتزامات المالية مثل سداد فواتير الكهرباء والمياه والصيانة لبعض الموارد والأثاث والأجهزة الخاصة بالاتحاد.