مدير مكتب التربية بسرار- يافع في حوار مع (عدن الغد) : العملية التعليمية بالمديرية مهددة بالتوقف

سرار(عدن الغد)خاص:

حاوره /منير العمري

يُعد قطاع التربية والتعليم في مديرية سرار يافع محافظة أبين من أكثر القطاعات بالمديرية تضرراً وتأثراً من الأوضاع التي شهدتها وتشهدها البلاد حيث ألقت بظلالها وبشكل كبير على وأقع التعليم بالمديرية الذي بات اليوم محاصراً بجملة من المشاكل والعراقيل التي تنذر بانهيار وشيك وكلي للعملية التربوية والتعليمية بالمديرية أبرزها تجاهل حقوق المعلمين ونقص الكادر التربوي والتعليمي والكتاب المدرسي.. ولتسليط الضوء على واقع التعليم وأبرز القضايا والهموم التربوية العالقة ألتقت صحيفة "عدن الغد" بالأخ/فوزي محمد علي المُخيّري مدير مكتب التربية والتعليم بالمديرية،وهاكم التفاصيل.


*هل لكم أن تحدثونا عن وضع التربية بالمديرية؟

-في البدء نشكر صحيفة (عدن الغد)  على إهتمامها ونزولها إلى مكتب التربية والتعليم بالمديرية للإطلاع على وضع المكتب عن كثب ، وحقيقة أن إدارة التربية والتعليم بسرار من أكثر المكاتب معاناة في محافظة أبين من حيث نقص الكادر التعليمي،فقد بلغ العجز في المعلمين هذا العام مايقارب 200 مُعلّم في جميع مدارس المديرية ولم يعد لدينا معلّمين فعليين بالمدارس إلّا القليل إلى حد أن بعض المدارس صارت شبه خالية من المعلمين الأساسيين، وذلك بفعل إحالة عدد كبير للتقاعد من جهة وتوقف التوظيف منذُ تسع سنوات من جهة أخرى.

 

*في ظل هذا الوضع الكارثي ..كيف استطاع المكتب تسيير العملية التعليمية بمدارس المديرية؟

- بتعاون الجميع تمكنّا من تسيير العملية التعليمية خلال الفصل الدراسي الأول،فقد تم تشكيل لجنة مكونة من مدير عام المديرية صالح قدار ومدير التربية ورئيس المجلس الانتقالي بالمديرية علي ناصر الحامدي،والشيخ/حمود فاضل، والأستاذ. عبدالرقيب الشنبكي عضو الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي،وشيخ عوض النوباني مستشار مكتب التربية بالمحافظة،للبحث عن مصادر تمويل لتغطية العجز الحاد في المعلمين،ولله الحمد توفقنا في توفير وتسديد رواتب المعلمين المتعاقدين من خلال نزولنا وجلوسنا مع أكثر من جهة من ضمنها مكتب التربية بالمحافظة والشيخ/د.محمود علي عاطف،ورجل الخير عادل محمد صالح السنيدي.

 

*كم يبلغ عدد المدارس بالمديرية وما أهم احتياجاتها؟

-عدد مدارس التعليم الأساسي والثانوي 23 مدرسة ورياض اطفال وأحدة،وهي رياض أطفال المستقبل في المقيصرة. وأهم احتياجاتها توفير الكادر التربوي والتعليمي بدرجة أساسية وبشكل عاجل،لأن العملية التعليمة مرتكزة أساساً على المُعلّم،كما تعاني المدارس أيضاً من نقص كبير في الكتاب المدرسي والوسائل التعليمية.

 

*ماهي أبرز الصعوبات والعراقيل التي تعترض مهامكم العملية؟

-الصعوبات كثيرة أخي العزيز،فعمل مكتب التربية والتعليم يحتاج إلى امكانيات مادية وبشرية كبيرة خصوصاً في ظل هذه الظروف الصعبة التي نُمرّ بها.فعدم توفر الامكانيات المادية جعلنا عاجزين وغير قادرين حتى على مستوى زيارة المدارس بصورة مستمرة، وكذلك الامكانيات البشرية المتمثلة بتوفير المعلمين لجميع المدارس ومتابعتهم من قبل المكتب بالموجّهيّن بصورة مستمرة حيث تجد عندنا الموجّه مرتبط بدوامه المدرسي للتدريس على عكس المديريات الأخرى التي يتفرغ فيها الموجّه التربوي للعمل بالتوجيه فقط.

 

* كيف سيواجه المكتب مشكلة نقص الكادر التربوي في الفصل الدراسي الثاني؟

-كما أشرت سلفاً بان اللجنة التي شُكّلت من قبل السلطة المحلية ومكتب التربية والمجلس الانتقالي والأهالي والاعيان استطاعة معالجة جزء كبير من هذه المعضلة،حيث وفرت مبالغ للتعاقد مع أكثر من 131 معلم ومعلمة خلال الفصل الدراسي الأول،وحالياً بتبذل اللجنة جهود كبيرة من أجل تسيير العملية التربوية والتعليمية في الفصل الدراسي الثاني لأن المبلغ المدفوع شهرياً للمعلمين المتعاقدين مبلغ كبير جداً ولا يمكن لجهة معينة تحمّله منفردة.

 

*ماهي أوجه الدعم الذي قدمته المنظمات لقطاع التعليم بالمديرية؟

- هناك تدخلات من منظمة الغذاء العالمي في التغذية المدرسية حيث شملت جميع مدارس المديرية وكذلك منظمة كير العالمية قطاع التعليم (اليوش) حيث نفذت قبل عام مشروع بناء فصول دراسية إضافية وحمامات لمدارس: الدعيس وقرض ومحمد عبد عبدالله ومدرسة الوحدة للبنات وكذلك حقائب مدرسية لجميع هذه المدارس وأثاث مدرسي للفصول الدراسية وسلة نظافة وحقائب للمعلمين. وحالياً تدخلت  في كل من مدرسة قرقر 3 فصول و4 حمامات وخزان مياه،مدرسة أمهاء حطاط فصلين دراسيين وترميم الحمامات ومدرسة الوحدة للبنات فصلين دراسيين،وفصل دراسي و4 حمامات مدرسة المجزع. ومن المنظمات الداعمة أيضاً "اليونيسف"فقد تدخلت في شهر يونيو وضمن مشروع ترميم وإعادة تأهيل مرافق المياه والإصحاح البيئي في ترميم وإعادة تأهيل الحمامات بمدارس ذمّثبة والخشناء وشوظة للتعليم الاساسي،كما قدمت مؤسسة لأجل الجميع للتنمية وبتمويل من ا
لاتحاد الأوروبي بالشراكة مع البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة (UNDP) منظومة طاقة شمسية متكاملة لمبنى مكتب التربية وثانوية حطاط وثلاث مدارس للتعليم الأساسي هي مدرسة حُمّه ومدرسة طارق بن زياد ومدرسة الخشناء، وحالياً نقوم بمتابعة صرف مُنح التطوير المدرسي المقدمة من منظمة اليونيسف لجميع مدارس المديرية.

 

*ولكن هناك من يتهمكم بتوجيه الدعم المقدم من المنظمات لمدارس معينة واستثناء الأخرى.. فما ردكم؟

- هذا الكلام غير صحيح،فنحن نعامل المدارس بمعيار وأحد ولكن هناك أولويات نعمل عليها..مثلاً التغذية المدرسية شملت جميع المدارس بما فيها التعليم الثانوي وهذا غير موجود إلّا في مديرية سرار وكذلك الحال مع مشروع منح التطوير المدرسي،أما بالنسبة للأثاث والحقائب المدرسية فنحن نرفع بخطة لمكتب التربية بالمحافظة بحسب الأولوية.

 

*ما مدى تعاون الجهات المعنية في المحافظة والمديرية معكم؟

-إلى ساعة أجرى هذا اللقاء لم نحصل على أي دعم مادي من مكتب التربية بأبين، ولكن هناك وعود من الإخ/محافظ المحافظة اللواء الركن أبوبكر حسين سالم ومدير عام مكتب التربية بالمحافظة د.وضاح المحوري إلّا أن هذه الوعود مازالت حبيسة الأدراج ولم تنفذ حتى اليوم،إما بالنسبة للسلطة المحلية بالمديرية فقد أوفت بما تعهدت به وقدمت لمكتب التربية في الفصل الدراسي الأول أثنين مليون ريال.

 

*كلمة أخيرة تودون قولها في ختام هذا اللقاء؟

-نطالب وزارتي التربية والتعليم والخدمة المدنية بسرعة صرف مستحقات المعلمين وفتح باب التوظيف لمعالجة ما نعانيه من نقص في المعلمين وأدعو السلطة المحلية بالمحافظة ومكتب التربية بالوقوف الجاد مع مكتب التربية بالمديرية والوفاء بتعهداتهم وإلتزاماتهم لضمان استمرار العملية التعليمية المهددة بالتوقف خلال الفصل الدراسي الثاني كما أشكر كل الداعمين على مواقفهم ودعمهم  لمكتب التربية سرار لتسيير العملية التعليمية خلال الفصل الدراسي الأول وفي مقدمتهم الأستاذ/صالح قدار مدير عام المديرية والشيخ/د.محمود علي عاطف،والشيخ/ناصر علي عاطف ورجل الخير والعطاء عادل محمد صالح السنيدي وكذلك قيادة المجلس الانتقالي بأبين ممثلة برئيس المجلس الانتقالي محمد أحمد حيدرة الشقي،وكل من وقف إلى جانبنا..وعبر صحيفة "عدن الغد" أوجه أيضاً خالص التحايا لمدراء المدارس والمعلمين والمعلمات في جميع مدارس المديرية على مواقفهم الوطنية وحرصهم على استمرار الدراسة وتحملهم المهام الجسام في هذه الظروف الصعبة رغم الرواتب الزهيدة التي يتقاضونها.