المدير التنفيذي لمؤسسة العون للتنمية : تحصلت المؤسسة على شهادة الجودة العالمية

حضرموت (عدن الغد ) حاوره / عبدالعزيز بامحسون:

تعد مؤسسة العون للتنمية من المؤسسات الغير ربحية، التي تأسست في عاصمة الديار الحضرمية (المكلا) في مارس 2006م بموجب ترخيص وزارة الشئون الاجتماعية والعمل رقم (164)، والتي تسعى للريادة في المنح للتنمية المستدامة في المجالات الحيوية الهامة عبر سلسلة من البرامج والمشاريع القائمة على دراسات محكمة، مؤمنة بأهمية الشراكة المجتمعية مع المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات والهيئات الدولية، من خلال قيمها المتمثلة في التميز، الشفافية، الالتزام، التحفيز، روح الفريق، والعطاء، وهي تمتلك قدرة مؤسسية وحكومة ممنهجة وإمكانية للوصول وسرعة للاستجابة التي تتطلع إلى رسم شراكة نوعية مع شركائها في التنمية سواء في التعليم أو الصحة والاصحاح البيئي أو تمكين منظمات المجتمع المدني أو غيرها من خلال رسم تدخلات نوعية تساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

     مزيداً من التفاصيل حاورنا المدير التنفيذي لمؤسسة العون للتنمية الدكتور عبداللاه عبدالقادر بن عثمان الذي أوضح الكثير عن مجمل أنشطة المؤسسة ومشاريعها وتدخلاتها ومن خلال تمكين مؤسسات القطاع الثالث، نترك ذلك لأعزاءنا القراء في هذا الحوار الآتي:

•      ممكن بداية اعطائنا صورة عن المؤسسة؟

  تعد مؤسسة العون للتنمية امتداداً لأعمال الخير والبر للشيخ المرحوم سالم بن أحمد بن محفوظ (عليه رحمة الله) ثم جاء من بعده أبنائه البررة رغبة منهم لإنشاء كيان مؤسسي يهتم بإدارة جميع مجالات العمل الخيري لأبناء الشيخ سالم بن محفوظ (رحمه الله) في اليمن، فتمّ إنشاء مؤسسة العون للتنمية.

   وتنطلق رسالة المؤسسة في الإسهام في تمكين المجتمعات المستهدفة من خلال منح مؤسسي نوعي مستدام الأثر في بيئة محفزةٍ وفق أفضل الممارسات الدولية، وذلك من أجل استهداف جهات ومجتمعات معينة كالمؤسسات والجامعات والمدارس وغيرها، ومن خلال هذه الرسالة تولد لدينا عشرة أهداف منها؛ تعظيم أثر المنح، تحقيق رضا أصحاب المصلحة، الإسهام في التنمية المستدامة للمجتمعات المستهدفة، وتمكين الجهات المستهدفة، وهذه الأربعة الأهداف تخص منظور اسمه العملاء لأن هذه الاستراتيجية بنيت بمنهجية بطاقة الأداء المتوازنة، وثلاثة أهداف تخص جانب التحسينات في المؤسسة وهي؛ التميز في المنح، تعزيز التميز المؤسسي، وبناء واستثمار الشراكات، ثم تأتي أهداف خاصة بالنمو والتعلم في المؤسسة وهي رفع أداء رأس المال البشري، بناء المنظمة المتعلمة، وتحقيق الفعالية المالية.

    وتوجد في المؤسسة (6) أقسام رئيسة وهي: الجودة والمراقبة والتقييم، العلاقات العامة والاعلام والشراكات، الموارد البشرية، البرامج والمشاريع، التخطيط والتطوير والدراسات، وتقنية المعلومات والذي يشرف هذا القسم على كل الدعم الفني داخل المؤسسة من خمسة برامج إلكترونية تتفاعل مع بعضها البعض هي (إدارة مشاريع، مالي إلكتروني، موارد بشرية، إدارة استراتيجية، والمتابعة)

•      حدثونا عن أبرز اتجاهات ونشاطات المؤسسة؟

المؤسسة منذ تأسيسها وهي تعمل في عدة مجالات أبرزها التعليم، المساعدات والطوارئ، وتمكين مؤسسات القطاع الثالث إضافة إلى قطاعات العمل كالصحة، التعليم، الايواء، الحماية، المياه والاصحاح البيئي، والأمن الغذائي وسبل العيش.

•      ممكن تحدثونا عن أبرز مجالين التعليم والصحة؟

   يعد مجال التعليم الأبرز ويشمل دعم البرامج والكيانات التعليمية التي تحقق الأهداف الاستراتيجية بمستويات التعليم النظامي كافة ( العام، فوق الثانوي، الجامعي، العالي)، ومن البرامج التي نعمل فيها التطوير والاعتماد الأكاديمي والتصنيف العلمي، تأهيل وتجهيز البيئة التعليمية بجامعة حضرموت، دعم كليات القرآن الكريم، الدراسات والبحث العلمي، تحسين البيئة التعليمية، تطوير الكوادر التعليمية، دعم وتشغيل وتطوير منظومة التعليم وتحسين البيئة المدرسية بمدارس سالم بن محفوظ الأهلية، تعزيز وتأهيل المهارات الجامعية، والابتعاث والمنح الدراسية التي تقدمها المؤسسة كاملة وجزئية وهي تخدم التوجه الاستراتيجي للمؤسسة الهادفة إلى بناء قدرات الطلاب المتفوقين والمتميزين من أجل الحصول على كادر مؤهل علمياً وتنمية قدراتهم ومهاراتهم المختلفة من خلال برامج التدريب المصاحبة لهم أثناء دراستهم، حيث تقوم المؤسسة بابتعاث الطلاب إلى كل من مصر وماليزيا وكندا إضافة إلى الجامعات اليمنية ويقدر عدد الطلاب المبتعثين والدارسين داخل الجامعات اليمنية في العام 2020/2021م (246) طالب وطالبة، ولدينا مشروع شركاء جودة التعليم الجامعي في اليمن من أجل تحقيق متطلبات الاعتماد الأكاديمي وزيادة تنافسية الجامعات على المستوى العربي للوصول إلى مخرجات تعليمية تلبي احتياجات المجتمع حيث استهدفنا حالياً (52) أكاديمي جامعي من (8) جامعات حكومية وأهلية و(13) كلية تربية وقرآن كريم في محافظات (حضرموت، عدن، المهرة، سقطرى، شبوة، أبين، تعز، ومأرب)، أيضاً تمّ إعادة تأهيل السكن الطلابي بكلية التربية بجامعة حضرموت وذلك خلال العام الماضي.

     اما في مجال الصحة فتقوم المؤسسة بدعم القطاع الصحي واحتياجات المجتمع الصحية والمؤسسات العاملة في المجال الصحي، ودعم البرامج التي تسهم في نشر الوعي الصحي، ومن المشاريع والمنشآت الصحية التي تقوم المؤسسة بدعمها مشروع تشغيل وتطوير مستشفى الهجرين التعاوني والاهتمام بالرعاية الصحية الأولية للمستفيدين من خلال تقديم خدمات صحية متميزة، ومشروع العيادة المتنقلة من خلال الوصول إلى المناطق النائية خاصة تواجد النازحين لتقديم خدمات صحية متكاملة وبشكل مجاني، كما تواجدت المؤسسة في منفذ الوديعة البري والحدودي مع المملكة العربية السعودية الشقيقة لعمل الفحوصات اللازمة، وإقامة المخيمات الجراحية، إضافة إلى مشروع (سلوكي حياة) الذي يهدف إلى استخدام استراتيجيات حديثة ومبتكرة لتعزيز السلوك الإنساني الإيجابي في مجالات مختلفة كالمحاضرات الصحية والتعليمية والسلوكية والتثقيفية، والبرنامج التدريبي للكادر الصحي عن (Covid 19) والذي استفاد منه (921) كادراً بالشراكة مع وزارة الصحة العامة والسكان ومؤسسة صلة للتنمية والصندوق الاجتماعي للتنمية، ومشروع تأهيل قابلات المجتمع الذي استهدف (23) قابلة مجتمع من فتيات المناطق الريفية من (4) مناطق استفادت من الخدمات الصحية التمريضية للنساء وذلك في العام الفائت.

•      ذكرتم إن من مجالات العمل لديكم تمكين مؤسسات القطاع الثالث، ما المقصود بهذا المجال؟

    هذا المجال يقوم بدعم البرامج الذي تسهم في تمكين مؤسسات القطاع الثالث سواء من خلال دعم تطوير بنيتها التنظيمية وكوادرها البشرية (استحداث أو إكمال أنظمتها الإدارية، أو تدريب وتطوير كوادرها البشرية)، أو تحقيق الاستدامة المالية لها، بالإضافة إلى مبادرات استراتيجية تسهم في تمكين هذه المؤسسات، وتعزز من قدرات المنظمات المحلية وخصوصاً في محور المكلا والذي من أجله تزيد فعالية وكفاءة المنظمات والمؤسسات في العمل، وقد وصل عدد الجهات المستفيدة خلال العام 2020م (20) منظمة محلية إغاثية تعمل في محور المكلا بالشراكة مع منظمة كير العالمية.

   كما أولت المؤسسة مجال المساعدات والطوارئ والإغاثة العاجلة من الكوارث أهمية في أنشطتها وبرامجها، حيث يشمل هذا المجال دعم القضايا المستجدة والطارئة، وقد بادرت المؤسسة لتلبية نداءات الاستغاثة التي أطلقها المستغيثون في شتى محافظات الجمهورية.

•      حدثتمونا إن المؤسسة تقوم بتشغيل وتطوير منظومة التعليم بمدارس سالم بن محفوظ الأهلية، ممكن توضح ذلك أكثر؟

  أولاً يجب أن يعلم الجميع إن مدرسة الشيخ سالم بن محفوظ من أقدم المدارس في مديرية دوعن وحضرموت إذ تأسست في العام 1960م على نفقة الشيخ سالم بن محفوظ (رحمه الله)، ولكنها أممت في حقبة التأمين، من بعدها صارت تتبع الدولة حتى عودة الحقوق لملاكها بعد الوحدة اليمنية، حيث طلب أبناء المرحوم سالم بن محفوظ إعادة تشغيلها فكان لهم ما أرادوا فتم إعادة تأهيلها مرة أخرى والتي افتتحت في العشرون من ديسمبر2004م.

   وتعد حالياً مدارس سالم بن محفوظ الأهلية بمنطقة خريخر بالهجرين من المدارس النموذجية، فالمؤسسة متحملة فيها كل الجوانب التشغيلية والتطويرية، وذلك من أجل تحسين مخرجات التعليم في المدارس بما يحقق الأهداف المرجوة والمرسومة لها في خطتها الاستراتيجية (2018 ــ 2022م) وذلك بتقديم تعليم نوعي متميز من خلال منهج علمي وسلوكي حديث ومطور وأداء مؤسسي متميز وتوصيف واضح لمخرجات التعليم وأنشطة تعليمية نوعية بمعايير دولية في بيئة محفزة للتعليم لاسيما وأن المدارس حاصلة على شهادة الاعتماد الأكاديمي من المنظمة العربية لضمان الجودة في التعليم التي تتخذ من العاصمة البلجيكية (بروكسل) مقراً لها وذلك في 13/6/2019م ولمدة خمس سنوات ، لتحقيقها متطلبات الجودة والتزامها بمعايير الاعتماد، وهذا يعد لنا فخر في المؤسسة بشكل خاص وحضرموت بشكل عام.

    ومدارس سالم بن محفوظ الأهلية استهدفت في العام الدراسي الماضي (1.024) طالب وطالبة و(102) معلم ومعلمة وقامت بتنفيذ (358) نشاطاً لاصفياً و(318) نشاطاً مجتمعياً، وقد شاركت المدارس في مشاركتين خارجتين في العام الماضي الأولى بواسطة الطالب سالم صالح باشندوف من طلاب القسم العلمي ضمن المنتخب اليمني في بطولة الفيرست جلوبال العالمية الرابعة (الافتراضية) والذي حقق من خلالها المركز الثامن عالمياً، والمشاركة الثانية في المسابقة الدولية بطولة الفيرست جلوبال في دبي وتحقيق المركز الثالث عربياً والحادي والعشرون عالمياً، إضافة إلى إن المدارس حققت المركز الأول في ثلاث مسابقات على مستوى المحافظة، وست مسابقات على مستوى المديرية، وتعتمد المدارس في تدريس طلابها على منهج وزارة التربية والتعليم مع وجود مواد اثرائية في بناء الشخصية الفعالة كالخوارزمي والتيمس وجملة من البرامج المختلفة.

•      علمنا إن المؤسسة تحصلت على شهادة الجودة العالمية، ممكن تعطونا صورة عنها؟

   طبعاً المؤسسة تحصلت على شهادة الجودة العالمية (ISO) مرتين الشهادة الأولى من 2013 وحتى 2016م والشهادة الثانية من 2019 وحتى 2022م، هذه الشهادة تساعد المؤسسات الحاصلة عليها في الوصول على أعلى درجة من الكفاءة بالإنتاج والأداء، ويتم تطبيقها وفق معايير محددة، ونؤمن بسياسة الجودة بالتخصص والشراكة المحلية والدولية الفاعلة والذي نسعى في المؤسسة إلى تحقيق الجودة الشاملة في كافة مجالات عملنا، وبما يحقق رضا عملائنا وذلك من خلال: تمويل مشاريع مدروسة بمعايير دقيقة وشفافة تنمي المجتمع وتلبي احتياجات المستفيدين وتوقعات الداعمين، التوافق مع متطلبات المواصفات القياسية الدولية (ISO 9001) ومتطلبات المواصفات البريطانية (PQASSO) وكافة المتطلبات التشريعية والقانونية، الالتزام بالتحسين المستمر لكل الأنظمة والسياسات والعمليات والجدارات، وتوفير بيئة عمل محفزة للإبداع والمشاركة في اتخاذ القرار، وذلك حرصاً منا في الحفاظ على جودة العمل المؤسسي والتميز في الأداء الوظيفي. 

•      من هم شركاء المؤسسة محلياً، عربياً، ودولياً؟

   الحقيقة لدينا العديد من الشركاء سواءً جهات حكومية أو غير ذلك مثال لا للحصر وزارات الشئون الاجتماعية والعمل، التربية والتعليم، التعليم العالي والبحث العلمي والتعليم الفني والتدريب المهني، الصحة العامة والسكان، الإدارة المحلية، والتخطيط والتعاون الدولي، وجامعات حضرموت، سيئون، وعدن، والصندوق الاجتماعي للتنمية، ومؤسسة صلة للتنمية، ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ومكتب تنسيق الأمم المتحدة باليمن (OCHA)، ومركز تطوير التعليم بواشنطن، وعدد من المنظمات الدولية منها؛ الصحة العالمية، كير الدولية، والعربية للتنمية الإدارية، (world links) المنظمة العربية، وصندوق الأمم المتحدة، والوكالة الأمريكية للمساعدات (USAID) وعدد من الشركات منها؛ ماسا للاستشارات والاختبارات الدولية، وأبو غزالة (المنظمة العربية لضمان الجودة)، ساي قلوبال الكندية، (UKS) العالمية البريطانية، (ACM) لخدمات الجودة والتفتيش، و(PMG) للمراجعة القانونية، وشركة (Grant Thornton) وعدد من المنظمات والمؤسسات هم شركائنا في العمل. 

•      هل لكم خطة استراتيجية في المؤسسة؟

  أكيد؛ نحن رسمنا خطة استراتيجية لمؤسسة العون لعدة مراحل آخرها للفترة من 2019 ــ 2023م من خلال رؤيتها الريادة في المنح للتنمية المستدامة والعمل في مجالات التعليم وتمكين مؤسسات القطاع الثالث والمساعدات والطوارئ.