باصات النقل البري هي الحل أم يتطلب تدخل الجهات المعنية لإنهاء الأزمة (تقرير)

عدن(عدن الغد)خاص.

خلال الفترة الماضية شهدنا تصدر لموضوع ارتقاع سعر المواصلات الذي أصبح حديث الشارع وحديث المواطنين وكل من هو في عدن.

الضحية الأولى من كل ما يحدث هو المواطن الذي لا يمتلك سوى راتبه الضئيل أو قوت يومه فقط الذي أصبح شيء صعب الحصول عليه اليوم في ظل الغلاء الحاصل والظروف الاقتصادية الصعبة.

الطلاب كانوا يتقاسمون جزء من هذه المعاناة وهم أبطال أزمة ارتفاع سعر المواصلات فهم من عزفوا عن الذهاب للدراسة والمحاضرات في مختلف الكليات في جامعة عدن بسبب عدم قدرتهم على دقع أجرة المواصلات بشكل يومي أو في الأيام المخصصة للدراسة.

باصات النقل البري كانت الحل الذي وجده محافظ عدن أحمد حامد لملس ولكنه لم يكن كفيل بأن يحل المشكلة فالطلاب بحاجة لحلول جذرية لأزمة المواصلات عامة والتدخل السريع من أجل انقاذ مستقبلهم في التعليم وضياع السنة الدراسية في الكليات بسبب الوضع.

تقرير: دنيا حسين فرحان 

*وضع اقتصادي صعب دفع الطلاب للتغيب عن الكليات:

عندما تسأل أي طالب جامعي اليوم عن حاله تجده لا يجد أي كلام يمكن أن يصف الحال الذي وصل إليه اليوم فالغلاء الفاحش والوضع الاقتصادي أوصله لأن يترك الدراسة ويتغيب عن المحاضرات بسبب ارتفاع سعر المواصلات تزامنا مع أزمة المشتقات النفطية التي عصفت بالبلاد خاصة في المحافظات المحررة ومنها العاصمة عدن الذي لها نصيب الأسد من كل أزمة.

حال الطلاب الجامعيين اليوم بين من يذهب سيرا على الأقدام للكلية ومن يتخبط للحصول على أجرة المواصلات ومن يتغيب عن المحاضرات ومن يشعر أن مستقبله يضيع دون أن يجد من يقف معه ويساعده على تخطي هذه الأزمة أو على الأقل تخفيفها.

برغم التعاون الكبير من قبل كليات جامعة عدن بتقليل عدد أيام الدراسة خاصة في الكليات البعيدة المسافة منها الحقوق والاقتصاد والعلوم الإدارية إلا انها لم تكن كفيله بأن تحد من الأزمة فمشكلة ارتفاع سعر المواصلات جعل كل كليات عدن تغضب وتعلن التضامن الكامل مع الطلاب حتى الأساتذة والدكاترة خففوا من حدتهم مراعاة للطلاب ووضعهم والظروف الاقتصادية الحالية.

*توقف الجامعات عن الدراسة وإعلان الإضراب لرفع رواتب الدكاترة والموظفين:

بعد الظروف الاقتصادية الصعبة الحالية التي يمر بها الجميع بسبب زيادة سعر الصرف والمواصلات وأزمة المشتقات النفطية كان لدكاترة وموظفي جامعة عدن وكلياتها كلمتهم التي وصفت الوضع بالأسوأ على الطلاق منذ التأسيس فاليوم أصبح الطلاب غير قادرين على القدوم للكلية ولا المدرسين والدكاترة قادرين على الشرح والعطاء ورواتبهم لم تتغير ولم تزيد هي نفسها في ظل الغلاء الحاصل ولا يمكنهم أن يقدموا نفس المجهود بسبب المعاناة والتعب والمشاكل التي تحيط بهم والأزمات.

شهدنا صدور بيان واضع وصريح من جامعة عدن بتعليق الدراسة في مختلف الكليات ومطالبة المدرسين والموظفين بزيادة رواتبهم وتحويلها للعملة الصعبة لأنها لم تعد تكفيهم أو تسد لهم شيء من احتياجاتهم التي تزيد يوميا مع زيادة سعر الصرف اليومي.

وبالفعل تم تعليق الدراسة وتوقف ذهاب الطلاب للكليات في انتظار الاستجابة ووضع الحلول وبهذا يعني توقف الفصل الدراسي الثاني لطلاب الجامعات وتعمق المشكلة وهم الضحية الأكبر من هذا التوقف والتأجير ولا أحد يعرف متى العودة وما الذي يمكن أن يحدث في حال لم تستجب أي جهة لمطالب المعلمين والطلاب.

*باصات النقل البري حل مؤقت أم دائما ولا بد من انهاء الأزمة:

تداولت العديد من الأخبار عن تحريك باصات النقل البري التابعة للمؤسسة العامة للنقل البري التي توقفت لسنوات طويلة وعادك للعمل وقدمت لها الامارات عن طريق الهلال الأحمر الإماراتي عدد من باصات النقل الجماعي لتدشين العمل فيها.

لكن بسبب ظروف معينة لم تتمكن المؤسسة من تحريك الباصات والعمل فيها بالشكل المطلوب ولم نعد نسمع عنها أي أخبار , ولكن بعد مطالبات عديدة من الطلاب عبر صفحاتهم في مواقع التواصل الاجتماعي ومناشدات في الصحف والقنوات الفضائية تمت الاستجابة من محافظ عدن الذي وجه تعليمات للمؤسسة العامة للنقل البري ورئيس جامعة عدن لتوفير باصات لنقل الطلاب خاصة من تقع كلياتهم في مديريات بعيدة.

وبالفعل تم التنسيق وتم تدشين أول عملية نقل للطلاب من جولة كالتكس للكليات المتواجدة في مدينة الشعب بمديرية البريقة وتم تناقل الخبر والصور عبر أكثر من موقع صحفي واخباري وقنوات وعبر صفحات مواقع التواصل وانقسم المواطنون بين مؤيد لما يحدث ومن يصف الوضع بأنه مجرد وقت وينتهي وتتوقف الباصات.

لكن الحال لم يدم طويلا فبالفعل تم تعليق الفصل الدراسي والدراسة عامة في الجامعات لأجل غير مسمى للوقت التي يتم فيه الاستجابة لمطالب الموظفين والدكاترة والمدرسين ورفع رواتبهم ووضع حلول جذرية لمشكلة المواصلات في عموم المديريات للطلاب.

*وبين تعليق الدراسة في الجامعات وبين مطالب المعلمين والدكاترة وبين الوضع الاقتصادي الحال يبقى السؤال الكبير هل سيتم الاستجابة لكل المطالب وعودة الدراسة من جديد والاستمرار في نقل الطلاب عبر باصات النقل البري أم أن الجهات المعنية لن تستجيب ولن تهتم لحال كليات جامعة عدن وتتعمق المشكلة وتتحول مشكلة التعليم الجامعي في عدن لأزمة أخرى جديدة تضاف لأزمات الخدمات وانهيار العملة والوضع الاقتصادي.