عرض الصحف البريطانية.. "كيف أصبحت الهجرة سلاحا في حرب هجينة" في الفايننشال تايمز

(عدن الغد)متابعات:

نبدأ عرض الصحف البريطانية بتقرير مطول مشترك لبل هول وسام فليمنغ وجيمس شوتر، في الفايننشال تايمز، بعنوان "كيف أصبحت الهجرة سلاحا في حرب هجينة".

ويقول التقرير إن "تسهيل رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو دخول المهاجرين من الشرق الأوسط إلى بيلاروسيا ثم توجيههم نحو الحدود مع بولندا"، هو "المثال الأخير الصارخ للدبلوماسية القسرية التي تستخدم النازحين كسلاح".

ويضيف "يستهدف هذا السلاح الاتحاد الأوروبي كوسيلة لاستغلال الانقسامات السياسية العميقة والمخاوف العامة بشأن الهجرة غير المنضبطة. تؤدي هذه الظاهرة إلى زيادة تصلب المواقف داخل الاتحاد (الأوروبي) تجاه الهجرة وطالبي اللجوء، حيث تسعى الدول الأعضاء إلى طرق جديدة لتعزيز حدودها وردع النازحين عن التوجه إلى الاتحاد الأوروبي".

"تتصارع الحكومات لإيجاد طرق للرد على الهجرة المسلحة جنبا إلى جنب مع أدوات قسرية أخرى تهدف إلى زعزعة الاستقرار الاجتماعي والسياسي، مثل الهجمات الإلكترونية والمعلومات المضللة، والتي صقلتها موسكو لتصبح عقيدة عسكرية متطورة لـ 'الحرب الهجينة' واستنسخها الآخرون"، وفق التقرير.

ويرى التقرير أن "الحكومات الوطنية هي المسؤولة في المقام الأول عن مراقبة الحدود الخارجية ولكن هناك سفر بلا حدود داخل جزء كبير من الكتلة (الأوروبية)، ولا يوجد نظام لإدارة التدفقات الداخلية ولا توجد آلية عاملة لتقاسم المسؤولية عن طالبي اللجوء".

وتقول ناتالي توتشي، مديرة معهد الشؤون الدولية في روما والأستاذة الزائرة في جامعة هارفارد "اختارت بيلاروسيا شيئا حددته على أنه هشاشتنا .. كان ذلك صحيحا تماما".

وينقل التقرير عن مارك ليونارد، مدير المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية ومؤلف كتاب "عصر عدم السلام"، وهو كتاب حول كيف يؤدي الاعتماد المتبادل بين الدول إلى الصراع، قوله إن "الجغرافيا هي سبب واحد فقط لحساسية الاتحاد الأوروبي. يستخدم خصومها الأسس السياسية للاتحاد الأوروبي ضدها".

ويشير التقرير إلى أن الاتحاد الأوروبي "بني على التعددية والأسواق الحرة والمفتوحة، ثم حاول توسيع النموذج ليشمل بقية العالم من خلال المؤسسات العالمية والاتفاقيات التجارية"، فيما يقول ليونارد "بالنسبة للأوروبيين، كان هذا نوعا من الأيديولوجيا وكذلك فرصة. وجدنا أنفسنا أكثر ارتباطا بالعالم، لذا فنحن أكثر عرضة للخطر".

ويلفت التقرير إلى أن "أولئك الذين يسعون إلى تسليح الهجرة يدركون أن الاتحاد الأوروبي لا يزال يصارع الآثار المزعزعة للاستقرار لأزمة 2015-2016، عندما تدفق حوالى 1.5 مليون طالب لجوء ولاجئ إلى أوروبا".

ويوضح "كان ميراث أزمة 2015-2016 هو عدم قدرة الاتحاد الأوروبي على وضع عنصر حيوي مفقود من 'ميثاق' الهجرة المفترض: مخطط إعادة التوطين الذي يسمح للدول الأعضاء بتقسيم طالبي اللجوء و/أو العبء المالي. وبالمثل، يغيب النقاش الأكثر حيادية حول دمج اللاجئين واستخدامهم لسد النقص في سوق العمل".

ويقول مارغريتس شيناس، نائب رئيس المفوضية الأوروبية، إن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى إنشاء "دائرة" من التدابير ذات صلة أفضل، بما في ذلك إعادة توطين طالبي اللجوء، والدعم المالي واستخدام قوة فرونتكس (الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل).

"بعض دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي أقل اقتناعا. لا تزال الدول الأعضاء في طريق مسدود بشأن طرق تعزيز التضامن وإيجاد طرق لتوزيع طالبي اللجوء الذين يدخلون الاتحاد الأوروبي عبر دوله الحدودية".

وتقول هان بيرينز، مديرة معهد سياسات الهجرة في أوروبا، وهي مؤسسة بحثية، إن إعادة التفكير في الهجرة كانت "جزءا من جهد أوسع من جانب الاتحاد الأوروبي لجعل نفسه أقل عرضة للإجراءات التي تتخذها دول ثالثة واتخاذ موقف أكثر صرامة في الصراعات الجيوسياسية الأوسع نطاقا" .

"مراجعة قانون شنغن الحدودي وبناء الأسوار يعالج أحد الأعراض، لكنه يفشل في معالجة عوامل الجذب والدفع الأساسية التي تجلب المهاجرين إلى أوروبا في المقام الأول"، كما تقول.

ويشرح التقرير "لا جدال في ما إذا كان نظام هجرة أوروبي أكثر اكتمالا سيساعد في نزع فتيل المواجهة بين بولندا وبيلاروسيا. وحدت حكومات الاتحاد الأوروبي الصفوف وراء بولندا، على الرغم من العلاقات المتوترة بشأن انتهاكات سيادة القانون".