المعمر الشيخ طاهر عبدالقوي السعيدي في رحاب الله

أبين(عدن الغد)خاص:

لقي ربه بعد عمر مديد الوالد الشيخ طاهر عبدالقوي السعيدي يوم أمس في مسقط رأسه رهوة فلاحة مديرية يافع سرار بعد عمر ناهز 110 أعوام.

وبحسب سجول ووثائق قديمة سجل بها أسمه حاضرا تبين، انه من مواليد 1922م 
عاش وترعرع في قريته يعيش علي المدرجات الزراعية التي أخلص في حراثتها بعناية وحب واخلاص .له من الأبناء 10 خمسةذكور وخمس اناث 
ومن الأحفاد 112 حفيد وحفيدة وعاصر الجيل الخامس من ثريته وهذه حالة نادرة وتعدها منظمة، الصحة العالمية لمن يعاصرون، الجيل الخامس مصنفة في فئة، المعمرين.

تخرج وعمل أربعة من أبناءه وأحفاده في مجال الطب (أطباء) وكل أولاده الذكور خريجين جامعيين 
محمد بكالوريوس زراعة 
أمين بكالوريوس تربية 
يسلم ماجستير علوم عسكرية روسيا. 
عبدالرحمن طبيب.

غادر عام 1958م الى البيضاء وحصل على بندقية نارية لينظم بعدها مع مجاميع السلطان، الثائر محمد بن عيدروس العفيفي الذين تمركزوا في مكر حطاط  بقيادة السلطان والمناضل أحمد درويش حسين ونفذوا عدد من، العمليات العسكرية ضد الوجود البريطاني في، يافع الساحل ردت على ذلك بريطانيا بقصف سلاح الطيران الملكي بالقنابل لحطاط والقارة وقرى فلسان والفرع الأعلى وامحربة والكيلة ومنصا في عملية مستمرة من 1958م حتى 1963م.

عمل لبعض الوقت في مشروع استصلاح قنوات اراضي، دلتاأبين الذي نفذته بريطانيا في منتصف الاربعينات بدرجة(كولي) 
عرف كمصلح اجتماعي وصاحب علاقات انسانية واجتماعية واسعة في مناطق يافع الحيد والساحل وماجاورها محبا للخير وكريم نفس ظل بيته مفتوحا لكل عابرسبيل كماهي عادات العرب الأصلاء الأقحاح .في السبعينات اتجه الأهالي في كل مناطق، يافع لبناء المدارس لأولادهم بالعمل الطوعي والتبرعات النقدية وكان ان تم سقف أحدالفصول في مدرسة سرار فأنهار السقف بمن، عليه كان الوالد طاهر أحد ضحايا تلك الواقعة وظل طوال حياته من تبعات الاصابات التي لحقت، به في العمود والرقبة ورافقته طوال حياته رحمة، الله عليه
كانت أمنيته  في الحياة ان تكتحل عيناه بتنفيذ طريق، باتيس - رصد - معربان - لبعوس  . التي ستمر بجوار منزله  وفي هذا يتذكر له ابناءه حين تم شق طريق فلاحة - سرار في السبعينات كانت مخلفات الشق قد افقدته كل أراضي مدرجاته التي هي مصدر حياته الوحيد ولكنه كان راضيا قنوعا محتسبا ذلك لوجه الله دون أن ينال شي سوى انظمامه عاملا عضليا في الطريق بأجر شهري زهيد جدا جدا تمثل في كيس دقيق وقنينتي زيت 5لترات للواحدة  كانت تقدمه الفاو لمشروع الطريق وجرى توظيف هذه المنحة لتغطية اجور العمال العضليين في، المشروع. وماأن تجاوز المشروع قريته حتى عاد يبني مدرجاته وحيدا بجهده وعرقه دون الأعتماد، أو المساعدة من، أحد 
حين عاود الشق في مشروع، الحلم طريق باتيس - رصد عام 2008م  قدم نموجا ومثالا ايجابيا للغاية ومثله أخرون من ابناء المنطقة التي مر فيها المشروع دون اعتراض يذكر وكان، يقول، لابناءه ولكل من تمر الطريق، بأرضه هذا حلمنا الأكبر نحب الأرض صحيح لكنها تهون من أجل طريق، الحلم، لنا ولأولاد نا وأحفادنا ومن يأتون بعدهم.  سيعدونها كما عدناها من قبل.  فالأرض موعودة، بالحياة والأنسان بالفناء كاتت هذه وصيته رغم حبه واخلاصه وارتباطه الروحي بأرضه ولكن ايمانه وتقواه وحبه الخير والصلاح والمصالح العامة فوق كل أعتبار.

رحم الله الوالد الحكيم، الشيخ طاهرعبدالقوي العبيدي السعيدي بألف رحمة ونور وجعل الله مثواه جنات النعيم وكل نفس ذائقة، الموت وانا لله وانا اليه راجعون.