مدير مكتب وزارة التعليم الفني بالمهرة لـ (عدن الغد): طموحاتنا كبيرة تكمن في افتتاح تخصصات جديدة تلبي حاجة سوق العمل

المهرة(عدن الغد)خاص.

حاوره / عبدالعزيز بامحسون 

  يحظى التعليم الفني والتدريب المهني باهتمام كبير من قبل الدولة والحكومة، حيث افتتحت مؤسسات تدريبية جديدة في كل المحافظات ما بين مراكز ومعاهد مهنية وفنية مع تزايد عدد الملتحقين بالتعليم الفني والتدريب المهني .

فالتعليم الفني والتدريب المهني مكوّن أساسي من مكونات التنمية الشاملة وخاصة دوره المتمثل في تنمية الموارد والمهارات البشرية، ولهذا فالعلاقة بين مخرجات التعليم الفني والتدريب المهني والفقر والبطالة علاقة عكسية، فإن وجد هذا التعليم غاب الفقر والبطالة وتحسنت أحوال ومعيشة الناس، فاليد الماهرة لا تعرف الفقر والبطالة.

    ولهذا تبرز أهمية التعليم الفني والتدريب المهني في أن دوره محوري في الحياة الاقتصادية والاجتماعية باعتباره أحد الأدوات الرئيسة في تكوين الكوادر البشرية مواكباً طبيعة التحولات السريعة للتقنية وثورة المعلومات ويواكب احتياجات سوق العمل معتمداً على منطلقات الاستراتيجية الوطنية للتعليم الفني والتدريب المهني المستهدفة استيعاب مخرجات مرحلتي التعليم الأساسي والثانوي انطلاقاً من الإيمان الراسخ بأن الاستثمار في البشر غاية ووسيلة للنهوض الحضاري في المجتمع .

     وعلى ضوء ذلك نستضيف الدكتور محمد علي شليان بلحاف المدير العام لمكتب وزارة التعليم الفني والتدريب المهني بمحافظة المهرة، من خلال هذا الحوار تجدوه أعزائي القراء في ثنايا الأسطر الآتية :

* ممكن تعطينا صورة موجزة عن البدايات الأولى لتأسيس التعليم الفني والتدريب المهني بالمحافظة ؟

     كانت البدايات الأولى لتأسيس التعليم الفني والتدريب المهني بالمحافظة ممكن نقول عته إنه حديث العهد أي كانت بداياته قبل حوالي (14) عاماً والذي انطلق في العام 2007م بعكس المحافظات الأخرى التي تتواجد فيها معاهد فنية وتقنية ما قبل الوحدة اليمنية وكليات مجتمع، حيث تم طرح فكرة بضرورة فتح معاهد في المحافظة في ذلك العام، وبالفعل تحولت هذه الفكرة إلى واقع ملموس وتم إنشاء معهد تقني صناعي في المحافظة بتخصص واحد وهو (برمجيات حاسوب) التي بدأت الدراسة الفعلية في هذا المعهد وذات التخصص في 26/1/2008م رغم عدم وجود كادر وظيفي للتعليم الفني بالمحافظة ولكن تم الاستعانة بالكادر الموجود في بعض الإدارات العامة في المحافظة بالتنسيق مع السلطة المحلية بالمحافظة، أضف إلى ذلك واجهتنا صعوبات في بداية التأسيس وهي عدم وجود مبنى مستقل للمعهد في ذلك الوقت، ولكن بدأنا الدراسة "وقتئذاك" في قاعات كلية التربية والتدريبات العملية كانت تنفذ في مختبرات كلية التربية وفرع اتحاد نساء اليمن بالمهرة ثم مختبر جمعية السبيل، بعد ذلك تم الانتقال إلى مبنى المعاقين حركياً والتي تم استئجار عدد (7) غرف والتي تم تخصيصها كقاعات دراسية ومختبر ومكاتب للعمادة والمعلمون مع توفير (24) جهاز حاسوب من الوزارة واعتماد باص وأثاث بسيط للمكتب، حتى تظافرت جهود الجميع للوصول إلى إقرار إنشاء المعهد التقني الصناعي الذي أنشئ عقب افتتاح مكتب التعليم الفني والتدريب المهني بالمحافظة، كما اعتمدت الوزارة بناء معهد مهني بتمويل من المشروع السعودي وتم استلامه في العام 2009م، والذي سعى المكتب جاهداً وبسرعة على ادخال هذا التعليم لما له من أهمية في رفد المحافظة بالكادر المهني والتقني المتخصص في كافة المجالات وذلك لسد العجز والنقص في الكادر الوظيفي المهني والتقني بالمحافظة وذلك بعد مسح شامل للاحتياجات الضرورية لتغطية النقص الحاصل ولحاجة سوق العمل لمثل هذه التخصصات.   

*  كم عدد المعاهد في المحافظة حالياً وما هي التخصصات الموجودة فيها ، وكم عدد خريجو تلك المعاهد؟

بلغ عدد المعاهد في المحافظة ثلاثة معاهد وهي :

  المعهد التقني الصناعي ويوجد فيه تخصصين فقط إلى الآن هما ( برمجيات حاسوب + حاسوب عام ) والمعهد التقني التجاري بتخصصين هما ( محاسبة + إدارة مكاتب ) والمعهد المهني الصناعي وفيه ثلاثة تخصصات وهي ( كهرباء تمديدات منزلية  + تبريد وتكييف + حاسوب عام ).

أما عدد الخريجين حتى إلى العام 2020م فقد بلغ عددهم (626) خريج وخريجة، حيث كان خريجو المعهد التقني الصناعي (148) خريج و (73) خريجة في تخصص برمجيات حاسوب، أما خريجو المعهد التقني التجاري فقد بلغ عددهم (155) خريج و(78) خريجة في تخصص محاسبة، و(71) خريج و(101) خريجة في تخصص إدارة مكاتب .

   وحقيقة إننا في قيادة مكتب الوزارة والسلطة المحلية بالمحافظة نفتخر بخريجينا كون الدفعات الأولى من الخريجين قامت بتغطية النقص في المعاهد كمعلمين وبقية الخريجين هم متواجدين في سوق العمل فمنهم من قام بفتح له مشروع يدر له بدخل معيشي ميسور .

*  ماهي أبرز الإنجازات التي تحققت منذ أن تم تكليفكم بقيادة المكتب ؟

     طبعا لما فتح مكتب التعليم الفني بالمحافظة لم يكن لديه أي كادر وظيفي أو تجهيزات ومن خلال متابعتنا المستمرة مع الوزارة والسلطة المحلية بالمحافظة تم إنجاز الاتي :

ادخال خدمة التيار الكهربائي والماء إلى المعهد المهني الصناعي بتمويل من المشروع السعودي بكلفة بلغت (20.000.000) ريال، وذلك في العام 2013م .

بلغ عدد الوظائف التي تحصل عليها المكتب منذ إنشاؤه إلى 2021م عدد ( 35) حالة وظيفية  بكلاريوس و(19) حالة دبلوم و(11) حالة  ثانوية عامة و( 4) حالات خدمات.

تم تأثيث المعهد المهني بمبلغ (10.000.000) ريال بتمويل من السلطة المحلية .

ترميم الهناجر الخاصة بالورشة التابعة للمعهد المهني الصناعي 

توفير معملين لقسمي الكهرباء والتبريد والتكييف بمبلغ(60.000.000) ريال بتمويل من السلطة المحلية.

توفير معملين حاسوب للمعهد التقني الصناعي بعدد (40) جهاز مع ملحقاته بمبلغ (15.000.000) ريال .

توفير معمل للخياطة قطاع الفتاة ممول من قبل الوزارة .

ترميم سكن الطلاب وتأثيثه من قبل السلطة المحلية وكذلك اعتماد تغذية لطلاب القسم الداخلي .

*  ماهي المعايير والأسس المتبعة لسياسة القبول وفتح تخصصات جديدة في المعاهد ؟

    هناك معايير وفق لوائح ونظم الوزارة متبعة في القبول والتسجيل في المعاهد المهنية والتقنية وكليات المجتمع  حيث  للمعاهد المهنية بعد الصف التاسع معاييرها في القبول والتسجيل وشروطه بقسميه الصناعي والتجاري ، وكذلك التقني الصناعي والتجاري ويحاول المكتب التنسيق بين الوزارة والسلطة المحلية في حالة وجود أي عوائق في القبول لتفاديها والعمل على حلها .

  أما بخصوص فتح تخصصات جديدة فإن المكتب قبل فتح أي تخصص يعمل جاهداً على معرفة التخصصات التي تحتاجها المحافظة وسوق العمل من خلال القيام بمسوحات ميدانية ودراسات احتياج لكل المديريات والمكاتب التنفيذية وعلى ضوئها يتم فتح التخصص بالتنسيق مع السلطة والوزارة حيث عمل المكتب على فتح المعهد المهني الصناعي لأن المحافظة بحاجة إلى تخصصات مهنية حالياً مثل الكهرباء والتكييف والتبريد وكهرباء التمديدات المنزلية ولا يتم فتح أي تخصص جديد إلا بعد التنسيق مع السلطة المحلية  ومدى جدوى هذا التخصص . 

*  هل هناك إقبال من قبل الفتاة المهرية على دراسة التعليم الفني والمهني؟

  مما شك إن ادماج الفتاة المهرية في التعليم المهني والتقني جاء وفقاً لتذليل جملة من الصعاب والمعوقات الاجتماعية للارتقاء بمستوى ادماج الإناث بهذا التعليم النوعي ، ومشاركتها بعد التخرج في التنمية الشاملة وفق القيم والثقافة السائدة والقضاء على الفقر والبطالة وتحسين دخل الأسرة، حيث إن الفتاة المهرية ترغب في التخصصات التي تتكيف مع بيئتها ومعيشتها وحياتها.

     ولهذا ومن خلال الاحصائيات التي ذكرناها آنفاً إن هناك إقبال للفتاة على تخصص إدارة مكاتب حيث بلغ عدد الخريجات في هذا التخصص ( 101) مقابل ( 71) للذكور حيث أن مثل هذا التخصصات مناسبة للفتاة ويعمل المكتب جاهداً بالتنسيق مع دائرة المرأة في السلطة المحلية لمعرفة الاحتياجات والتخصصات التي ممكن يكون عليها الاقبال أكثر للفتاة .

*  هل هناك شراكات اقامها المكتب مع منظمات دولية أو منظمات مجتمع مدني ؟     

   دوما يسعى المكتب لعمل شراكات مع منظمات دولية ومحلية وذلك من أجل المساهمة والمساعدة في انجاح مهام المكتب ، حيث لدينا شراكات مع عدد من المنظمات المحلية مثل منظمة وحدة شباب المهرة، ومنظمات دولية كمنظمة شركاء اليمن وغيرها من المنظمات .

*  ماهي علاقة المكتب مع الوزارة والسلطة المحلية ؟

علاقة المكتب مع الوزارة علاقة تشاركية حيث أن المكتب جزء من منظومة  الوزارة وهو الذي يمثلها لدى السلطة المحلية ويعمل على تنفيذ سياسة الوزارة في المحافظة وفق الأهداف المرسومة والخطط من قبل الوزارة وهنا نثمن تثميناً عالياً جهود معالي الأستاذ الدكتور خالد أحمد الوصابي وزير التعليم العالي والبحث العلمي والتعليم الفني والتدريب المهني الذي أكد لنا خلال لقائنا به مؤخراً في العاصمة المؤقتة عدن جل اهتمامه بأبناء المحافظة من خلال تأهيلهم ضمن برامج التأهيل الداخلي والخارجي عبر منح التبادل الثقافي مع بعض الدول . أما بالنسبة للسلطة المحلية بالمحافظة فعلاقتنا بها علاقة ممتازة جدا ممثلةً في راعي النهضة التنموية بالمحافظة والركيزة الأولى في تطوير التعليم الفني والتقني والمهني الأستاذ محمد علي ياسر محافظ المحافظة على ما يقدمه من دعم من خلال توفير التجهيزات المطلوبة كون سلطتنا المحلية بالمحافظة حاليا هي الرديف الأول لدعم المكتب وتوفير كل احتياجاته، ودورها يشكر عليه في اهتمامها في الرقي بالتعليم الفني .

*  ماهي أبرز مشاريعكم القادمة ؟

أبرز المشاريع هو أننا نسعى  لفتح تخصصات جديدة تلبي حاجة سوق العمل وهذا طموحنا وهي كبيرة، كون التخصصات الحالية لا تكفي بالغرض في سوق العمل المحلي ، وكذلك إيجاد مباني جديدة للمعاهد وتوفير التجهيزات اللازمة لذلك .

*  ماهي الصعوبات التي تواجه المكتب ؟

لكل عمل صعوبات وخاصة في هذا الوضع الحالي الذي تمر به البلد حيث عانينا ولا زلنا نعاني من صعوبات وعوائق وتحديات وما ينقصه ويطلبه مكتب الوزارة والمعاهد التابعة له ، ولكن نحاول التغلب عليها بالتنسيق مع الوزارة التي تم وضعها على طاولة معالي الوزير لوضع الحلول والمعالجات الناجعة لها ، ومع السلطة المحلية بالمحافظة على تذليل هذه الصعاب التي تواجهنا وهي كثيرة ونحن واثقين من أنهم سيقدمون المزيد من التسهيلات والامكانيات لمواجهة الصعوبات والتحديات .

*  هل من كلمة تود قولها قبل أن نختتم معك هذا اللقاء ؟

   لعلكم تعلمون أن التعليم الفني يرفد سوق العمل بالكادر الوسطي من شباب واعٍ ومستنير ومحصن بالشهادات والكفاءة والتدريب وهو مهم جداً، الذي يعمل على إيجاد كادر متخصص فني وتقني يعمل على النهوض بالمحافظة وإدارة عجلة التنمية لذا وجب الاهتمام به وتوفير كافة الامكانيات لذلك، وختاماً أقدم شكري لك أخي الكريم على هذه الاستضافة .