انعقاد اللقاء الموسع لعلماء ودعاة حضرموت

المكلا(عدن الغد)المكتب الإعلامي للمحافظ:

عقد اليوم بمدينة المكلا، اللقاء الموسع لعلماء ودعاة حضرموت، للوقوف صفًا واحدًا لمواجهة المخاطر التي تهدد المحافظة، والحفاظ على أمنها واستقرارها، برعاية كريمة من محافظ حضرموت قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن فرج سالمين البحسني.

وألقى محافظ حضرموت في اللقاء كلمة، أوضح خلالها أن هذا الاجتماع يأتي انطلاقاً من المسؤولية الدينية والوطنية الملقاة على عاتق السلطة المحلية وحرصاً منها على جمع الكلمة ورص الصفوف في هذه المرحلة العصيبة لمواجهة المخاطر المحيطة، والتي تستهدف الأمتين العربية والإسلامية، وعلى وجه الخصوص تلك الاعتداءات الغاشمة التي تشنها الشرذمة الحوثية المارقة ذراع إيران في المنطقة والتي أهلكت الحرث والنسل في بلاد الأمن والإيمان والتي تسعى بكل ما أوتيت من قوة للسيطرة على كافة تراب هذا الوطن.

واشار المحافظ البحسني إلى أن هذه الجماعة الإرهابية قامت بالاعتداءات العدوانية على مؤسسات الدولة اليمنية والانقلاب على الشرعية الدستورية ثم الصولان على بعض محافظات الجمهورية بهدف السيطرة عليها وغرس بعض المفاهيم المخالفة لتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف من سب للصحابة رضي الله عنهم وتفجير منازل الآمنين واستهداف طلاب العلم وتهجير كثير من أهل المدن من مناطقهم، ناهيك عن عمليات الاغتيال والقتل والتشريد لكل من وقف ضد نشر افكارها.

ووجه محافظ حضرموت رسائل مهمة لأبناء المحافظة في الداخل والخارج، قال فيها: "إننا أمة سلام وإسلام وأمن وأمان لا نحب الاعتداء على أحد، فديننا دين المحبة والسلام والألفة والوئام فليس من تعاليم إسلامنا الاعتداء على الآخرين بغير حق، فالمسلم الحقيقي من سلم المسلمون من لسانه ويده كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم، لكن نؤكد لأهلنا في حضرموت إننا لن نتأخر لحظة في الدفاع عن ديننا وعقيدتنا من أي خطر يقترب من بلادنا مهما كلفنا ذلك من تضحيات"، معبّرًا عن رفضه وإدانته لكافة الاعتداءات الغاشمة التي تقوم بها المليشيات الحوثية الايرانية على الشعب الجريح في بلد الإيمان والحكمة اليمانية، داعيًا العلماء الأجلاء في هذه المحافظة خصوصا، وفي هذه المرحلة العصيبة من تاريخ البلاد لترك كل الخلافات الفرعية جانباً والتفرغ لرص الصفوف ولم الشمل ورأب الصدع، فنصرنا على أعدائنا مرهون بالتوكل على الله والاعتصام بحبله سبحانه، قال تعالى: "واطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم".

ودعا المحافظ العلماء الأجلاء إلى دعم سياسات وإجراءات السلطة المحلية الخاصة بمساعدة المواطنين وتخفيف أعباء الحياة المعيشية عليهم، وتوضيح أهمية دعم الصندوق الخيري الذي أنشأته السلطة المحلية والإجراءات الأخرى المتعلقة بتخفيض أسعار الخبز والسمك، وحثّهم على أن يكون لهم دور فعّال في دعوة المجتمع إلى التلاحم والتماسك وتقديم المساعدة بعضهم الى بعض وخاصة الناس الميسورين منهم وان تكون هناك أساليب مختلفة لمساعدة المحتاجين يتبناها المجتمع، ودعاهم أيضًا إلى الاهتمام بدعوة الشباب وتثقيفهم وأن يكون لهم حضور قوي في ما يخص مكافحة المخدرات وغيرها من الأمور الاخرى التي تدمر الشباب والمجتمع.

كما دعا كافة المكونات السياسية والحزبية والمدنية للوقوف صفا واحداً لحماية حضرموت وأمنها واستقرارها، وترك المناكفات الحزبية التي بعثرت الجهود وشتت المواقف، وأوصي القادة و الجنود وصف الضباط بتقوى الله واليقظة العالية ورصد أي تحركات مشبوهة والتعامل معها بمسؤولية، مؤكدًا ان النخبة الحضرمية هي درع حضرموت الواقي وجيشها الوافي، وإنها وجدت لحماية تراب هذه الارض الطيبة فهي فخر وعز ووسام شرف على صدر وجبين كل حضرمي، ولن يتم التفريط فيها مهما كلف الأمر.

وأكد المحافظ موقف السلطة المحلية الثابت والراسخ لشرعية الرئيس المشير الركن عبدربه منصور هادي رئيس الجمهور، وأن السلطة تثمن وتقدر كل الجهود التي يقوم بها الرئيس حفظة الله في سبيل القضاء على الانقلاب الحوثي وإعادة الشرعية الدستورية في إطارها الصحيح، وثمّن الدور الكبير الذي يقدمه الإخوة الأشقاء في التحالف العربي الشقيق بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة في مواجهة هذا التمدد الرافضي على بلادنا، مؤكدًا إن الشعب اليمني عموما وحضرموت خصوصا لن ينسوا هذا الموقف المشرف، معبرًا عن شكره للدعم السخي الذي بذلوه في كافة المجالات الحيوية لإعادة الأمل لأهل اليمن، وهذا ليس بغريب عنهم فهم درع الجزيرة وحماة المشروع العربي والإسلامي، داعيًا الحكومة الشرعية لتحمل مسؤوليتها التاريخية في هذه المرحلة فالتاريخ لن يرحم احداً ابداً.

وشكر محافظ حضرموت في ختام كلمته العلماء على تجشم حضورهم وتحمل عناء السفر، ووعدهم أن قيادة السلطة المحلية لن تخيب ظنكم، وستسعى معكم جنباً إلى جنب لتحقيق كل ما تصبوا اليه حضرموت.

بدوره أشار مدير عام مكتب وزارة الأوقاف والإرشاد بساحل حضرموت الشيخ أحمد علي السعدي إلى أن هذا اللقاء المخصص لكوكبة من علماء ودعاة حضرموت يأتي لأهميتهم ودورهم الكبير في إصلاح الأمة واستقامة دينها، خصوصًا في هذه المرحلة الصعبة التي يعيشها البلد، موضحًا أهمية دور العلماء في قول كلمة الحق والأمر بفعل الخير والتحذير من الشر، حاثًا العلماء على توضيح لعامة الناس نوايا مليشيا الحوثي الانقلابية الخارجة عن طاعة ولي الأمر والمخالفة لمنهج السلف الصالح، وما يخططون له من نشر للأفكار الرافضية، وتلفظهم بالألفاظ البذيئة على الصحابة رضوان الله عليهم والتطاول على أمهات المؤمنين، مؤكدًا على توحيد الصف وجمع الكلمة وإيصال رسالة بأن حضرموت بكافة علمائها وأطيافها لا يرضون بهذا الفكر المتطرف.

وتطرق مستشار محافظ حضرموت الشيخ صالح عمر الشرفي في كلمته إلى مكانة أهل العلم وقدرهم الرفيع ودورهم في كافة المنعطفات التاريخية المهم، مؤكدًا على أهمية جمع الكلمة ولم الصف اللذان يعتبران من أعظم المقاصد التي دعت إليها شريعة الإسلام، واستعرض المخاطر التي تستهدف الدين والعقيدة جراء التمدد الشيعي الخبيث الذي يريد تغيير هوية الجزيرة العربية، معبرًا عن رفض الجميع في حضرموت بأن تدنّس الأرض الطاهرة بالفكر الشيعي الخبيث.

وبيّن الشيخ الشرفي أن هذا المذهب الرافضي لا يتعايش مع أحد، مستشهدًا بما فعلوه الروافضة من أعمال إجرامية في فلسطين ولبنان ومكة وبلاد الشام، وفي المناطق التي يسيطرون عليها في اليمن، داعيًا إلى التمسك بالثوابت والعقيدة والسنة، وعبّر عن شكره وتقديره للجهود التي يقوم بها محافظ حضرموت في سبيل تأمين المحافظة وتوحيد الصف الداخلي، مجددًا تأكيد العلماء والدعاة وأعيان حضرموت على وقوفهم إلى جانب السلطة المحلية للتصدي لأي مخاطر تهدد أمن واستقرار المحافظة.

وتخلل اللقاء كلمات ألقاها الشيخ صالح محمد باكرمان، والشيخ الدكتور طالب بن حيدرة الكثيري، والشيخ الدكتور أنور رمضان مسيعد، والشيخ محمد عبدالله بارجاء، أكدت جميعها على أن حضرموت متمسكة بأصولها ومبادئها وخصائصها ودينها، وستبقى على طول التاريخ متمسكة بالسنة والمذهب الشافعي، ودعت الكلمات إلى أهمية توحيد الصف ضد العدو الذي يستهدف العقيدة والهوية، من خلال تحريف عقيدة أهل السنة والجماعة إلى الرفض، ونقل هوية العروبة إلى الفرس.