"عدن الغد" تنشر حقائق واحداث لأول مرة عن حياة الرئيس سالمين (الحلقة 1)

إعداد / د. الخضر عبدالله :

"عدن الغد"  تسبر اغوار لأبرز محطات واحداث عاشها الرئيس سالم علي سالم ربيع علي ,الملقب( سالمين ) حتى إعدامه , ويعد هذا النشر هو الأول من نوعه في سرد حياة رئيس عاش فقيراً ومات مديونا ومغدوراً به.

 

ويعد الرئيس سالم ربيّع علي, احد اشهر قادة النضال اليمني ضد المستعمر الأنجليزي في جنوب الوطن ، الرجل الوطني العملاق قلبا وقالبا ،

 

المشهور بنزاهته المنقطعة النظير, استشهد وهو مديون مبلغاً وقدره (2.500) دينار تقريبا لصاحب (محل) في مدينة الشيخ عثمان!!نعم انه سالم ربيّع علي او كما يحب ان يطلق عليه ابناء شعبه "سالمين".

 

وحقيقة – عزيزي القارئ - لا يمكن سرد أي حديث عن  السياسة العميقة التي كان يمتلك الرئيس الراحل " سالمين " ، فهو  رقم وطني وتاريخي صعبا حفر اسمه في ذاكرة الأجيال الجنوبية التي تتناقل سيرة حياته، العطرة كجزء من تاريخ الجنوب الحديث والمعاصر ومن الصعوبة بمكان  ان تجتاز مرحلة حكمه وكيف كان تواضعه من أذهان الناس .. ومن هذا المنطلق والمهنة الصحفية كان لزماً علينا نحن في "عدن الغد"  ان نسلط الضوء على حقبة تأريخيه لرئيس حكم البلد واحبه شعبه ,لنروي  تفاصيل حياته منذ نشأته حتى مقتله .. فكونوا معنا متابعين لأدق التفاصيل .. 

 

إعداد / د. الخضر عبدالله :

 

الرئيس " سالمين " عاش فقيراً ومات مديونا وحفر اسمه في ذاكرة الأجيال

 

من هو الرئيس سالمين؟؟!!

هو " سالم علي سالم ربيع , وُلد في  (1935 – 1978م)  في محافظة أبين لأب من صيادي الأسماك. تلقى تعليمه في عدن وعمل في التعليم، ومارس مهنة المحاماة٠

 

انضم في اواخر الخمسينيات الى منظمة الشباب القومي، وشارك مشاركة قيادية في نشاطات الجبهة القومية لتحرير اليمن الجنوبي المحتل , كان عضواً في القيادة العام للجبهة القومية واصبح رئيساً للمجلس الرئاسي منذ العام 1969 بدأت في فترة حكمه المباحثات الوحدوية بغية التوصل الى صيغة تقارب وحدوي بين شمال اليمن وجنوبه.

 

رئيسا للبلاد

صار " سالمين " رئيس جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية من 22 يونيو 1969 وحتى تم الانقلاب عليه في 22 يونيو 1978 وإعدامه في 26 يونيو 1978. ربيع كان قائد الجناح اليساري في جبهة التحرير الوطني اليمنية والتي أجبرت قوات الاحتلال البريطاني على الانسحاب من الجنوب العربي في 29 نوفمبر 1967. استطاع الراديكاليون أن يبسطوا سيطرتهم أكثر من الجناح المعتدل الذي كان يقوده قحطان الشعبي حيث تم الانقلاب عليه. أثناء عهده، تم تغيير اسم الدولة من جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية إلى جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وذلك في 1 ديسمبر 1970. ثم انضم جناح الربيعي إلى عدة أطراف سياسية يسارية أخرى لخلق التنظيم السياسي الموحد للجبهة القومية غير أنه عارض فكرة الحزب الاشتراكي اليمني التي طرحها عبد الفتاح إسماعيل.,استمر في منصبه كرئيس دولة  حتى 1971. عندما تم استبداله بعلي ناصر محمد.

 

واتهم الرئيس " سالمين " عام 1978 بتدبير مؤامرة للاستئثار بالسلطة، وتدبير عملية اغتيال رئيس اليمن الشمالي أحمد الغشمي، وتم اغتياله غدراً بعد ذلك مع مجموعة من انصاره في عدن بعد هزيمتهم في المواجهة المسلحة القصيرة .

 

هيبة وشعبية "سالمين"

وعلى سياق ذكر الرئيس " سالمين قال عنه  كبير المستشارين العسكريين السوفييت في اليمن الجنوبي سابقا الجنرال الروسي بيني تشيرنيشوف.

 

عن مكانة وهيبة الرئيس الأسبق "سالمين" حيث وصفه بالزعيم القوي بكل معنى الكلمة.

 

وأكد بيتي :" أن الرئيس سالمين كان يحظى بشعبية كبيرة في البلاد وكانت شخصيته مقدسة بين أوساط الشعب الجنوبي.

 

ونوه إلى أن وزارة الدفاع في الجنوب قامت بتكريمه مع انتهاء فترة عمله وأعلنت تقديم مكافاة فائقة القيمة على عمله حيث كانت المكافاة صورة للرئيس سالم ربيع علي "سالمين".

 

سالمين والحكم

اتّسمت الفترة الأولى للرئيس سالمين بالاندفاع نحو اتجاه الاشتراكية العلمية، فصدر قانون تأميم الشركات والمصارف ثم قانون الإصلاح الزراعي، ووضعت خطط تنموية ثورية، بيد أنه في منتصف السبعينيات حدث نوع من التحوّل التدريجي في توجهات سالمين، لذا ابتعد عن التوجه الماركسي وأراد التحرّر إلى درجة كبيرة من اشتراكية موسكو، وارتبط بالتجربة الصينية في عهد الزعيم الصيني حينها ماوتسي تونغ.

 

شخصية سالمين

وحول شخصية الرئيس " سالمين"  فقد عمل على تحسين علاقته بدول الجوار العربي وبخاصة السعودية والإمارات ومصر واليمن الشمالي، عقب فترة من القطيعة مع بعضها والعلاقة الفاترة مع البعض الآخر.

 

وامتلك الرئيس سالمين كاريزما قيادية فريدة من نوعها بالإضافة إلى شعبية واسعة بين أوساط الشعب حتى أصبحت حياته البسيطة حديث الناس حينها.

 

وكان الرئيس سالم ربيع علي أكثر التصاقا بالشعب، ويقوم بالكثير من الزيارات إلى المصانع والورش الإنتاجية والمدارس ويتجول في الشوارع والقرى والصحراء والساحل، مستمعا لشكاوى المواطنين وطلباتهم، ومطلعا على جوانب حياتهم.

 

"سالمين" ونبض الشارع

وفي هذا الصدد  يشير الكاتب والمؤرخ نجيب يابلي في تصريح  سابق حول ارتباط الرئيس سالمين بالشعب حيث قال :" "الرئيس سالمين ارتبط بالواقع ونبض الشارع أكثر من التنظير، ولم يكن يستسيغ المسائل الفلسفية المعقدة التي كانت ديدن معظم الطبقة السياسية الحاكمة في السبعينيات من القرن الماضي، لذا ابتعد عن التوجه الماركسي بعكس معارضيه الذين اُعجبوا كثيراً وتحمسوا لتطبيق النموذج السوفياتي على أرض اليمن الجنوبي، بينما هو أراد التحرّر إلى درجة كبيرة من اشتراكية موسكو، وارتبط بالتجربة الصينية في عهد الزعيم الصيني حينها ماوتسي تونغ ".

 

ويوضح المؤرخ  " يابلي "  أن سالمين عمل على تحسين علاقته بدول الجوار العربي وبخاصة السعودية والإمارات ومصر واليمن الشمالي (الجمهورية العربية اليمنية)، وأراد من وراء ذلك تخفيف الضغوط الاقتصادية على بلاده، وخلق علاقة معتدلة مع الدول العربية .

 

ويخلص يابلي في تصريحه  بالإشارة إلى الكاريزما الشعبية التي حظي بها الرئيس سالم ربيّع حتى أصبحت حياته البسيطة حديث الناس حينها، فكان أكثر التصاقاً بهم، وكثير الزيارات إلى المصانع والورش الإنتاجية والمدارس والشارع والقرية والصحراء والساحل، متقبلاً شكاوى المواطنين وطلباتهم، وكان لا يملّ من ذلك.

 

ومن جانب حول تواضع والتصاق الرئيس " سالمين " بشعبه  يصف العقيد المتقاعد أحمد الخضر، الذي كان ضمن فريق عمل سالمين :" ان الرئيس السابق سالمين كان شخصية استثنائية في تاريخ اليمن السياسي، باعتباره يمتلك صفات القيادة الشعبية التي جعلته قريباً من الجماهير.

 

ويستطرد أحمد :" إن سالمين  تميز بصفات البساطة والتواضع والمسؤولية تجاه الشعب، ولذا حظي بشعبية جارفة .( تفاصيل اوفى عن حياة الرئيس " سالمين -تابعون في الاعداد القادمة ) !!