«برنامج الغذاء العالمي»: نقص التمويل يهدد أكثر من 7 ملايين يمني

(عدن الغد)الشرق الأوسط:

حذر برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة من أنه ودون الحصول على تمويل إضافي، قد يواجه خمسة ملايين شخص في اليمن عما قريب تقليصا في المساعدات الغذائية مع حلول نهاية العام، وقد يرتفع العدد إلى 7.5 مليون شخص مع حلول بداية 2022 م. وقال إن هناك حاجة إلى تمويلات إضافية لمواصلة تقديم المساعدات خلال الأشهر الستة القادمة - ولحماية المكاسب التي تحققت حتى الآن. مؤكدا أنه رغم تعهد المانحين في سبتمبر (أيلول) الماضي تقديم المزيد من الموارد لتعزيز الاستجابة الإنسانية، فإنه لم يتسلم سوى 55 في المائة فقط من 3.85 مليار دولار أميركي المطلوبة للعام الحالي بحلول نهاية الشهر الماضي.

وفي تحديث أسبوعي للوضع الإنساني في اليمن ذكر مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أن قطاعات الاستجابة الإنسانية الرئيسة - من بينها الصحة، المياه والصرف الصحي والنظافة، المأوى، إدارة المخيمات، الحماية - تكافح لتلبية الاحتياجات، وأن جميع هذه القطاعات تلقت أقل من 20 في المائة من التمويلات المطلوبة مع حلول شهر أغسطس (آب)، وتمكنت من الوصول إلى أكثر من 3.4 مليون شخص من خلال تقديم خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة، وساعد شركاء مجموعة قطاع الصحة 528 ألفا و235 شخصاً، بينما حصل 771 ألفا و307 أشخاص على التغذية العلاجية. وأكدت الوكالات الإغاثية في اليمن مواصلة توسيع نطاق جهود الاستجابة رغم محدودية الموارد التمويلية وجائحة «كورونا» وصعوبة البيئة التشغيلية، وتدهور الوضع الإنساني جراء تصعيد الأعمال القتالية، والتدهور الاقتصادي بصورة دائمة. وأنها تلقت 2.1 مليار دولار أميركي بحلول نهاية أكتوبر (تشرين الأول)، ولهذا استطاعت استئناف تقديم الحصص الغذائية الكاملة لبعض اليمنيين الذين يعانون بشدة من انعدام الأمن الغذائي خلال العام الجاري، حيث ضاعف المانحون دعمهم للمساعدات الغذائية بمبلغ قدره 1.2 مليار دولار أميركي.

وإذ أكد المكتب أن التمويل جاء في وقت حرج «وساعد في كبح وقوع مخاطر المجاعة وتأخيرها على الأقل، كما ساعد في توسيع نطاق التدخل التغذوي». قال إن الوكالات الإغاثية تقوم بإجراء عمليات التقييم في أنحاء البلد لفهم الاحتياجات الإنسانية الأكثر إلحاحاً في مختلف القطاعات في اليمن، وستقدم النتائج معلومات قيمة لاتخاذ القرارات على المستوى الاستراتيجي، شاملة متطلبات التمويل لعام 2022، لأنه ورغم تعهد المانحين بتقديم المزيد من الموارد لتعزيز الاستجابة الإنسانية في الاجتماع الجانبي رفيع المستوى بشأن اليمن الذي عقد على هامش الدورة السادسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي فلم تقدم سوى 55 في المائة فقط من 3.85 مليار دولار أميركي المطلوبة للعام الحالي بحلول نهاية أكتوبر الماضي. وحث المانحين على دفع ما تعهدوا به وتقديم تمويلات إضافية لتمكين شركاء العمل الإنساني من مواصلة مستوى الاستجابة الحالي حتى نهاية العام.

وأعاد المكتب الأممي التنبيه إلى أنه ومع وجود نحو 20.7 مليون شخص يحتاجون إلى المساعدات والحماية، فلا يزال اليمن يواجه مخاطر عالية تتمثل بالانحدار نحو أزمة أعمق. حيث ساعدت المستويات غير المسبوقة من المساعدات الإنسانية في تجنب المجاعة والكوارث الأخرى في السنوات الأخيرة، ورغم ذلك لا تزال الدوافع الكامنة وراء الأزمة قائمة. مع التصعيد المستمر للصراع المسلح إلى جانب الاقتصاد المتدهور، سيصبح السكان الضعفاء بشكل متزايد غير قادرين على التكيف. ولهذا تُجري الوكالات الإغاثية تقييمات للاحتياجات الإنسانية على نطاق البلد لتحديد الاحتياجات الإنسانية الأكثر إلحاحاً في جميع القطاعات، وستوفر النتائج معلومات قيمة لاتخاذ القرارات على المستوى الاستراتيجي، من بينها متطلبات التمويل للعام القادم.