(تقرير)منطقة القلتين بلودر .. للمعاناة وجوه كثيرة!!

(عدن الغد)خاص.

تقرير/ فهد البرشاء 

ما أن بزغت خيوط الصباح وشمسها الدافئة حتى بدأنا نحزم امتعتنا لنشد رحالنا صوب منطقة (القلتين) غرب مديرية لودر بما يزيد عن الـ70 كيلو للبحث عن سعادة جديدة بإذن الله مع (فلذات الأكباد) وطلاب المدارس مما جار عليهم الزمن وأنهكتهم الظروف وقسوة الحياة.

نحمل لهم (بضاعة مزجاة) وشيء يسير جادت به أيادي الخير السخية والأكف البيضاء التي تزرع الأبتسامة بصدقاتها في زمن العبوس والالم والدموع والحزن علنا بذلك نُسعد هؤلاء الطلاب الذين لايجدون حتى فصول دراسية لتحتويهم جدرانها في ظل دولة أنشغلت بالحروب والصراعات وتركت الأجيال عرضة للأهمية والجهل والحرمان والفاقة والعوز.

أنطلقنا في طريق وعرة تفترشها الصخور التي تميل بنا يمنة ويسرة وتتماوج بنا هنا وهناك ونحن بين مدها وجزرها نتمايل بلا إرادة أو حولاً لنا أو قوة، إلا أننا كنا نحتسب الأجر من الله في ذلك عل الله يكتب لنا وللمتبرعين الأجر والثواب ما جعلنا نتناسى تعبنا ووعورة الطريق وصعوبتها.

قطعنا تلك المسافة بين التأمل في الطريق والحديث والمزاح مع رفيق رحلتنا بسيارته الأستاذ الفاضل ناصر عوض موسى - مدير مكتب التربية بلودر الذي أبى إلا أن يشاركنا ذلك العمل الخيري الذي يقدمه *(فريقي إشراقة أمل وبدعم من فاعلي خير) لهؤلاء الطلاب والذي يتمثل في توفير 70 حقيبة مدرسية مع لوازمها جادت بها الأيادي البيضاء بعد أن وصلتنا شكوى عدم مقدرتهم على توفير اللوازم المدرسية لاسيما وأن معظهم إن لم يكن كلهم أبناء شهداء ذادوا عن (حياض) الوطن المكلوم.

سبعون حقيبة لم تكن حلمي وغايتي لهؤلاء الطلاب الذين يتخذون من شجرة (السمر)  فصولاً يدرسون تحته ظلالها الوارفة ،ولكني  أحمل بين جوانحي أمل نقل معاناتهم ومطالبهم لعل وعسى تتحرك (الضمائر) الآسنة الميتة وتنتفض الآدمية بداخل من بيدهم زمام الأمر ويلبون شيء مما يحتاجه هؤلاء.

ما أن وصلنا غايتنا ووجهتنا وظالتنا بعد طريق وعرة أستقبلنا الأطفال بإبتساماتهم البريئة (وأعينهم) تتلئلا أملاً وفرحاً فيما نحمله لهم في جعبتنا يسبقهم الأهالي الذين رحبوا بنا أيما ترحيب معبرين عن سعادتهم وفرحتهم لزيارتنا بهم وتلبيتنا لمطالب أبنائهم الذين لاحول لهم ولاقوة في ظل ما يحدث في هذا البلد المذبوح من (الوريد إلى الوريد).

لاتقتصر معاناة منطقة القلتين على الجانب التعليمي فحسب وإنما طالت كل شيء، فلا منظمات إغاثية أو صحية ولا موارد مائية، وكي يحصل أحدهم على شربة ماء فعليه أن يتحمل مبالغ باهضة تصل للـ40 الف ريال كقيمة للوايت الواحد.

لا يحلم الآهالي هناك بالمستحيل كل ما يرجونه هو الإلتفاتة من المنظمات الإغاثية والجمعيات الخيرية وكذا الجانب الصحي الذي هو الآخر بات صعب المنال،وكي يحصل أحدهم على حبة باندول فعلية أن يجتاز كيلو مترات ليصل لأقرب منطقة لهم والتي تبعد مايقارب5 كيلو متر.

من خلال زيارتي أضع على طاولة أهل الخير مطالب المطنقة وهي تعميق بئر الماء الموجودة وتزويدها بما يلزم ، بناء فصول دراسية إن لم تكن كاملة فعلى أقل تقدير للصفوف الأولى، الإلتفاتة من قبل المنظمات الإغاثية والجمعيات الخيرية،توفير اللوازم الصحية الأولية على أقل تقدير.

شكراً لرفاق رحلتنا الملازم أول / علي ناصر المرخي القائم بأعمال والده العقيد ناصر المرخي،والمساعد أول / الخضر محمد القفعي.