رئيس مجلس إدارة مركز حضرموت للدراسات التاريخية: سيكون لدينا أضخم بنك معلوماتي إلكتروني بنهاية 2025

حضرموت (عدن الغد ) حاوره / عبدالعزيز محمد بامحسون:

      يعد مركز حضرموت للدراسات التاريخية والتوثيق والنشر من المراكز المستقلة الذي يمارس نشاطه في مجال الدراسات التاريخية والترجمة والتوثيق والنشر ويخصص حيزاً كبيراً من نشاطه العلمي لدراسة تاريخ حضرموت وحضارتها وأعلامها ، والمركز الذي يعمل بترخيص رسمي رقم (529) صادر من مكتب وزارة الثقافة بساحل حضرموت جعل من رسالته توثيق ذاكرة حضرموت التاريخية والتراثية والإنسانية وإنتاجها ونشرها، منطلقاً من رؤية واضحة وهي أن يكون المركز المرجع الأساس لكل ما يختص بتاريخ حضرموت وذاكرتها الحضارية العريقة .

 (عدن الغد) حاورت صاحب المبادرة في تأسيس المركز الأستاذ محمد سالم بن علي جابر المؤسس، رئيس مجلس إدارة مركز حضرموت للدراسات التاريخية والتوثيق والنشر، فإلى الحوار الآتي :

* كيف جاءت فكرة تأسيس المركز ، ومتى تأسس ؟

بدأت الفكرة مبكرًا، قبل تأسيس المركز بأكثر من (12) عامًا، حيث استشعرنا مع بعض الإخوة المهتمين الحاجة الملحة إلى أهمية وجود جهة علمية ذات موثوقية وحيادية تكون حاضنة لجمع كل ما يتعلق بالإرث الحضاري الحضرمي ويتم من خلالها تسجيل ذاكرة حضرموت التاريخية والتراثية وحفظها للأجيال القادمة.

وفي العام 2015 أصبحت الفكرة واقعاً، وسجل مركز حضرموت للدراسات التاريخية والتوثيق والنشر رسمياً في مارس من العام 2015م، لينطلق فريق المركز بقيادة الدكتور عبدالله بن سعيد الجعيدي بالعمل على إرساء قواعده وتشييد أركانه وبنيانه، فأتت لحظة الإشهار في 20 من ديسمبر 2015م، بحضور عدد كبير من المثقفين والإعلاميين وأساتذة الجامعات بمدينة المكلا، لتسجل هذه اللحظة البداية الحقيقية التي على ضوئها شرع المركز في تنفيذ خطته وأهدافه لخدمة تراث حضرموت وتاريخها وثقافتها على أسس علمية ومنهجية جادة ورصينة تبرز الدور الحضاري لها - قديماً وحديثاً- وتضعها في فضائها العربي والإسلامي والعالمي الذي تستحقه.

 * ماهي الأهداف التي أنشأ من خلالها المركز ؟

يستمد مركز حضرموت للدراسات التاريخية والتوثيق والنشر أهدافه من الإرث التاريخي والحضاري العميق لحضرموت وذلك بإعادة إحيائه، وتنشيط الحركة البحثية، وتقديم مرجعية ذات موثوقية، ورفد المجتمع بالمعارف والعلوم والبحوث والدراسات ذات الصلة، والسعي لتعميق الفكر، وغرس السلوكيات النبيلة، والمساهمة في إدارة تغيير المجتمع إلى الأفضل، انطلاقا من فهم الحاضر، واستشراف المستقبل، وبهذا يمارس المركز نشاطه من أجل تحقيق عدد من الأهداف من أبرزها: 

1.         السعي لأن يكون المركز مرجعاً علمياً موثوقاً في كل ما يختص بتاريخ حضرموت وحضارتها العريقة، وثقافتها وتراثها.

2.         التواصل مع الباحثين والمهتمين بالمجالات التاريخية، والحضارية، والهجرات الحضرمية، للإسهام في تأصيل كل ما يتعلق بحضرموت، والكشف عن حقائقها التاريخية، وأهميتها في التاريخ الحضرمي، من أجل إبرازها ونشرها.

3.         رصد الأمكنة التاريخية القائمة، وتحديد أهميتها التراثية والحضارية والتاريخية، وتوثيقها.

4.         الإسهام مع الجهات ذات العلاقة في تجميع المصادر التاريخية المتعلقة بحضرموت: (وثائق ومخطوطات وكتب) في داخل حضرموت وخارجها، وحصرها والعناية بها وأرشفتها.

5.         إنشاء جوائز بحثية سنوية والإشراف عليها في المجالات الآتية: الهجرة الحضرمية والموروث الشعبي والفنون المعمارية والتراث البحري والفلكي والتراث الزراعي والطب البديل والترجمة وغيرها.

6.         إنتاج الموسوعة الحضرمية الشاملة في عدد من المجالات.

 

 * كم عدد الدوائر والأقسام التي يحتويها المركز ؟ 

   يمارس المركز نشاطاته من خلال عدد من الإدارات هي: 

•           الإدارة العامة للموسوعة الحضرمية.

•           إدارة البحوث والدراسات.

•           إدارة المؤتمرات والترجمة 

•           إدارة الثقافة والإعلام. 

•           إدارة الوثائق والمخطوطات.

•           إدارة الشؤون المالية والإدارية.

•           إدارة العلاقات الحكومية والعامة.

•           إدارة الطباعة والنشر والتوزيع. 

 

* حدثونا عن أبرز نشاطات وعمل المركز ؟

كان حصاد الخمس سنوات الماضية: 20 ديسمبر 2015 – 31 ديسمبر 2020م عدد من الأنشطة والفعاليات والبرامج :

1.         تنظيم (خمسة مؤتمرات علمية أحدها في جاكرتا) و (ست ندوات علمية) و ( أربع حلقات نقاش) و(سبعة عشر محاضرة)، قدمت فيها أكثر من (180) بحثا وورقة عمل ألقت الضوء على قضايا فكرية حضرمية مهمة، وأتاحت الفرصة لمناقشتها.

2.         تصوير ما يربو عن (250.000) وثيقة تاريخية تمثل شاهدا على حقبة من تاريخ حضرموت.

3.         إنشاء برنامج الخزانة الحضرمية، وهو بنك معلومات يضم حاليًا أكثر من (1000) كتاب وبحث ومقال مختص بالشأن اليمني والحضرمي تاريخيًا واجتماعيًا وثقافيًا بهدف إتاحتها للباحثين والمهتمين. 

4.         إصدار (20) عددًا من مجلة حضرموت الثقافية) وهي مجلة فصلية تصدر كل (3) أشهر وقد أحدثت حراكًا ثقافيًا واسعًا ولقيت اهتمامًا كبيرًا من الباحثين منذ إصدارها منتصف العام 2016.

5.         طباعة ونشر أكثر من (50) كتابا وبحثا علميا، أثرت المكتبة العربية وتعد مراجع مهمة في الشأن الحضرمي تغطي الكثير من الجوانب التاريخية والثقافية.

6.         توقيع ست اتفاقيات ومذكرات تفاهم وشراكة مع جامعات ومراكز بحثية فاعلة محلية ودولية لإثراء العمل المشترك، وتضافر الجهود وتكاملها.

7.         القيام برحلة علمية بحثية إلى إندونيسيا ضمت عشرة شخصيات بحثية لاستكشاف التراث الحضرمي في ذلك المهجر المهم، وتوثيق الصلة بين المركز والهيئات الإندونيسية نتج عنها مؤتمر جاكرتا.

8.         القيام بأكثر من (15) زيارة ميدانية استطلاعية لمدن (تريم وشبام، وسيئون، والريدة الشرقية، وقصيعر، والديس الشرقية، وكذلك بضة والخريبة) وإقامة عدد من الفعاليات العلمية والتعريفية بالمركز، وتوعية الناس بأهمية الوثائق والحفاظ عليها.

9.         الانتهاء من الخطة التنفيذية لمشروع الموسوعة الحضرمية الشاملة بأقسامها الخمسة، لتضم موسوعات (التاريخ) (الأعلام) (القبائل والأسر) (المواضع والبلدان) (المهاجرين والمهاجر الحضرمية).

10.       تكوين قاعدة بيانات بأكثر من (200) باحث متخصص أسهموا في إثراء المركز بأبحاثهم ومشاركتهم في نشاطات المركز العلمية المختلفة.

11.       لحضور المركز في المشهد الثقافي أصبح مقصدا لعدد كبير من الشخصيات العلمية والرسمية والوجاهات الاجتماعية الذين زاروه خلال الأعوام الماضية.

            

* علمنا أنكم جادون في اصدار موسوعة حضرمية ، إلى أين وصلت جهودكم في إصدارها ؟

تتسارع الجهود للتحضير لإطلاق مشروع الموسوعة الحضرمية في يناير من العام المقبل 2022م بعون الله حيث تم بحمد الله تجهيز البنية التحتية، ووضع الضوابط والمحددات العامة للمشروع، ووضع الخطة العلمية والتنفيذية، وتجهيز قواعد بيانات بالباحثين المرشحين للاستكتاب في إنتاج الموسوعات الحضرمية الأربع وهي:

موسوعة البلدان الحضرمية: وهي موسوعة علمية تعرِف بجميع البلدان الحضرمية وتسلط الضوء على ما فيها من معالم أثرية وتراثية.

موسوعة القبائل والأسر الحضرمية: وهي موسوعة تعرف بالقبائل والأسر التي سكنت حضرموت عبر التاريخ ومواطن استيطانها.

موسوعة التاريخ الحضرمي: وهي موسوعة تستعرض تاريخ حضرموت في جميع الحقب التاريخية بدءاً بما قبل الاسلام وانتهاء بالعام 1967 من عصرنا الحاضر.

موسوعة الأعلام الحضارمة: وهي موسوعة تعرِّف بأعلام الحضارمة في حضرموت وخارجها وتسلط الضوء على نشاطهم السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ونتاجهم العلمي والفكري.

 * وماذا عن الخزانة الإلكترونية ؟

مشروع الخزانة الحضرمية، هو عبارة عن بنك معلومات إلكتروني يضم العديد من العلوم والمعارف الحضرمية في التاريخ والتراث والأدب والعلوم الأخرى ليصبح في نهاية العام 2025 أضخم بنك معلومات حضرمي به الآلاف من الكتب والوثائق والمخطوطات والدوريات ليكون مقصدا للباحثين والمهتمين. 

 * للمركز إصدار فصلي من خلال مجلة ( حضرموت الثقافية ) حدثونا عنها ، وهل هناك تعثرات في إصدارها ؟

مجلة حضرموت الثقافية، مجلة فصلية ثقافية تصدر كل ثلاثة أشهر، وهي منتظمة في الصدور في موعدها المحدد ما عدى ما حصل من تأخير وإرباك بسبب جائحة كورونا جعلها تتأخر قليلا في الصدور، وهناك خطة لتلافي الخلل وإعادة إصدارها في موعدها المحدد بعون الله.

والمجلة بفضل الله منذ إصدار العدد الأول منها وهي في تطور مستمر، وتحظى بقبول كبير بين النخب المثقفة في حضرموت وخارج حضرموت فهي اليوم عنوانًا بارزا للمشهد الثقافي في حضرموت.

* كم عدد الإصدارات التي صدرت عن المركز إلى يومنا هذا ، وما هي أبرزها ؟

أصدر مركز حضرموت منذ تأسيسه ما يربو على (40) إصداراً من أهمها تحقيق كتاب الشامل في تاريخ حضرموت ومخاليفها للعلامة علوي بن طاهر الحداد، وكتاب مؤتمر فاعلية دور الحضارمة في إندونيسيا، وثلاثة كتب عن مؤتمرات التاريخ والمؤرخون الحضارمة فضلا عن غيرها من الكتب والإصدارات العلمية النافعة، وجميعها متاحة في متجر دار الوفاق للنشر والتوزيع على الإنترنت daralwefaq.net.

 * معلوم أن لحضرموت تاريخ وحضارة وزخم ثقافي ، وكذا دور الحضارم المهاجرين في المهجر الشرقي وبعض الدول الإفريقية من خلال إقامة الأندية الأدبية والثقافية، وإصدار المجلات والصحف في أوائل القرن الماضي ، هل يمكن أن يعود هذا الزخم الفكري ويعود لحضرموت وهجها الثقافي كما كان عليه ؟

هذا ما كنا نستشعر الحاجة إليه من قبل أن يتم تأسيس المركز الذي جعل رسالته الأساسية توثيق ذاكرة حضرموت التاريخية والتراثية والإنسانية وإنتاجها ونشرها، فحضرموت ذات امتداد تاريخي عميق وامتداد مكاني واسع أيضا، فحضرموت هي الحضرمي في أي مكان حل، لذا كانت حضرموت حاضرة وبقوة في المهاجر التي استوطنها الحضارمة، فأنت تجد حضرموت في شرق آسيا وفي سواحل شرق إفريقيا كما تجدها في الهند وغيرها من البقاع التي استقر فيها الحضارمة وكان لهم دور ريادي في نشر الإسلام فيها ونشر الثقافة العربية.

وما نأمله اليوم من الباحثين والمهتمين هو أن تتظافر جهودهم في الكشف عن حضرموت وتراثها الممتد عبر الزمان والمكان وتسليط الضوء على المدرسة الثقافية الحضرمية تلك المدرسة التي وضعت أسس التعايش السلمي في المجتمعات التي استقرت فيها. 

 * أكيد لكم مشاركات خارجية ، ممكن تحدثونا عنها ؟

منذ أن تم تأسيس المركز وهو يضع في نظامه الأساسي تتبع حضرموت في الداخل والخارج، لذا نفذ القائمون على المركز جولات تعريفية بالمركز داخل المدن الحضرمية الرئيسة في الساحل والداخل، كما نفذ المركز في نوفمبر 2016 رحلته العلمية الأولى إلى جمهورية إندونيسيا الإسلامية وتعرف خلال الرحلة على عدد من المهتمين بتاريخ الحضارمة في شرق آسيا كما زار الوفد البرلمان الإندونيسي والرابطة العلوية وجماعة الإرشاد وعدد من الشخصيات العلمية والرسمية في الأرخبيل الإندونيسي، وكانت هناك خطة للتواصل مع الحضارمة في بقية دول شرق آسيا وفي الهند وسواحل إفريقيا الشرقية إلا أن جائحة كورونا جعلتنا نعدل في الخطط ونؤجل لحين انفراج الأزمة.

* هل لكم تواصل وتعاون واتفاقيات مع جامعات ومراكز ثقافية وأدبية سواء من داخل الوطن أو خارجه ؟

نعم هناك تواصل مستمر، فقد كان من ثمرات الرحلة إلى إندونيسيا عقد اتفاقيتين علميتين الأولى مع مركز لبي الإندونيسي لأبحاث المجتمع وهو مركز علمي حكومي، والثانية مع مركز منارة للأبحاث وهو مركز أهلي يهتم بتاريخ الحضارمة في إندونيسيا، وكان الاتفاق على إقامة مؤتمر علمي مشترك وهو ما تم تنفيذه في نوفمبر من العام التالي تحت عنوان (فاعلية دور الحضارمة في إندونيسيا) وشارك فيه عدد من الباحثين من جامعات أوربا وأمريكا وأستراليا فضلا عن باحثين من جامعات إندونيسيا وسنغافورة وجامعة حضرموت والإمارات.

* هل لديكم خطط واستراتيجيات في المركز تودون تنفيذها خلال الفترات القادمة؟

وضع القائمون على المركز خطة طموحة لخمس سنوات من 2021 – 2025 تم فيها مراعاة كافة التغيرات على الساحة السياسية في حضرموت كما تمت مراعاة الظروف الناتجة عن جائحة كرونا نسأل الله أن يعافينا والعالم منها. وقد تركزت الخطة في عدد من المشاريع العلمية التي من أبرزها:

1.         التحضير لإطلاق مشروع الموسوعة الحضرمية في يناير المقبل حيث العمل جار الآن على استكمال تجهيز البنية التحتية، ووضع الضوابط والمحددات العامة، وتجهيز قواعد بيانات الباحثين المرشحين للمشاركة في أربع موسوعات حضرمية (موسوعة البلدان الحضرمية، وموسوعة القبائل والأسر الحضرمية، وموسوعة التاريخ الحضرمي، وموسوعة الأعلام الحضارمة).

2.         إطلاق مشروع المنصة الإلكترونية، وهو موقع على شبكة الإنترنت ليكون واجهة إلكترونية لمركز حضرموت ومشروع الموسوعة الحضرمية وحاضنة إلكترونية لاستقطاب الباحثين الحضارمة ونشر نتاجهم الثقافي والفكري.

3.         استكمال العمل في مشروع الخزانة الحضرمية، وهو إرشيف إلكتروني يحوي كل ما يتعلق بحضرموت من كتب ووثائق ومخطوطات لتكون بنك معلومات ينهل منه الباحثون والمهتمون.

4.         تدشين مؤسسة حضرموت للدراسات الإنسانية والاستراتيجية، وهي مؤسسة بحثية تهتم بجميع الجوانب الإنسانية والاستراتيجية           

هذا فضلا عن الأنشطة التقليدية للمركز من الفعاليات والإصدارات العلمية، والجوائز البحثية والتوثيقية، وترجمة الكتب والأبحاث، وإعداد البرامج الإعلامية والتلفزيونية.

*  مصادر تمويل المركز ؟

يعتمد المركز في تمويله على الرعايات والتبرعات فهو جهة غير ربحية، ويحظى بالقبول لدى الكثير من الجهات التي ترعى أنشطته سواء أكانت جهات رسمية وسلطة محلية أم رجال أعمال ومهتمين، فهو مركز حضرموت ويهم الكثير من الحضارمة نجاح المركز وتحقيقه لأهدافه فلا يتوانون في رعاية مناشطه العلمية.

* كيف تنظرون إلى مستقبل حضرموت ثقافياً وأدبيا ؟

من طبعي التفاؤل، إلا أننا نعيش اليوم أزمة خانقة أفرزتها الأزمة السياسية التي تعصف باليمن منذ العام 2011 وما نتج عنها تدهور في المنظومات التعليمية والصحية والخدمية، وهذا ألقى بظلاله على المثقف الحضرمي التي لا يكاد يجد قوت يومه فأنى له أن يسهم في نهضة بلاده ثقافيًا أو أدبيًا، فللأسف الشديد المثقفون هم أكثر ضحايا هذا الظرف الذي نعيشه، إلا أن ثقتنا بالله عز وجل ثم بجَلَد الحضارمة وصبرهم وسعة أفقهم تجعلنا نقول أن القادم جميل بعون الله، فمن رحم المأساة ينبلج الأمل، فها نحن نرى أبنائنا وهم يتقدمون في ميادين التعليم ويحققون الكثير والكثير من المنجزات خارج حضرموت ما يجعلنا نفخر بهم ونراهن أنهم من سيقودون نهضة حضرموت القادمة بإذن الله.

* أكيد تواجهكم عدة صعوبات ومعضلات ، ماهي أبرزها ؟

نعم لا أخفيك أننا نعاني الكثير والكثير من الصعوبات والمعوقات، وهي تزيدنا إصراراً حيث ننظر لها على أنها تحديات لنا ينبغي علينا تجاوزها والإفادة منها إذا أمكن، ومن أبرز تلك التحديات:

•           الحصول على الثقة، فنحن نبذل الكثير من الجهد ونضع الكثير من المعايير الصارمة بهدف تحقيق الحيادية ونيل ثقة الحضارمة.

•           ضعف التمويل، فالمال هو عصب الحياة ومشاريعنا تحتاج المزيد من المال لترى النور، وحيث أن المركز قائم على الهبات والتبرعات فنحن نعاني الكثير في سبيل تحقيق ضمان استمرار المركز في تحقيق أهدافه.

•           الوضع السياسي يشكل هاجسًا كبيرا وتحديًا عالي الأهمية بالنسبة لنا، فعدم الاستقرار السياسي يفقدنا الأمن والأمان وبالتالي يجعل ما نقوم به في مهب الريح، ويجعلنا نحاول تلافي ذلك بوضع خطط للطوارئ.

•           الوضع الاقتصادي أيضا يمثل عقبة كبيرة خصوصًا مع رجال الأعمال الذين نعول عليهم كثيرًا في دعم نشاطات المركز.

* كلمة أخيرة تود قولها في ختام هذا اللقاء ؟

نعم، هناك أمر يجب أن يعرفه كل حضرمي، يجب أن يعرف أن له تاريخًا مشرفًا ليس في حضرموت وحسب بل في كثير بقاع الدنيا، هذا التاريخ صنعه الأجداد بالتزامهم بالقيم وحبهم لمعالي الأمور وترفعهم عن سفاسفها فكن خير خلف لخير سلف.

واعلم أن مركز حضرموت للدراسات التاريخية هو مركز علمي غير ربحي، وهو مركز حيادي همه حضرموت والحضارمة بغض النظر عن انتماءاتهم الفكرية أو المذهبية أو السياسية أو المناطقية، فكلهم في نظام المركز حضارمة نقف منهم مسافة واحدة.

أخيرًا أخي الحضرمي اعلم أن مركز حضرموت هو مركزك فاحرص على أن يحقق أهدافه وكن عونًا للقائمين عليه بالدعم المادي والمعنوي وتقديم النصح والنقد الهادف الذي يثري الساحة الثقافية في حضرموت.