فادي باعوم يشرح أسباب منع اسرته من دخول حضرموت

الحامي ((عدن الغد)) خاص:

قال رئيس المكتب السياسي للمجلس الأعلى للحراك الثوري لتحرير و استقلال الجنوب فادي حسن باعوم إن عودتهم بمحض إرادتهم و لم يكن هناك أي طرف خارجي أو داخلي و نحن عدنا إلى أرض الوطن نهائيا بإذن الله و لن نعود للعيش بالخارج ، بل سنشارك أهلنا أتراحهم و أحزانهم و أفراحهم و انتصاراتهم بإذن الله. 

ومن  خلال كلمة مسجلة نشرت مساء اليوم الأحد 17 أكتوبر أشار رئيس المكتب السياسي للمجلس الأعلى للحراك الثوري أنهم مادين أيديهم للسلام ، و للتصالح و التسامح و ليس هناك أي أجندات أخرى ما عدا مشروعنا الوطني الجنوبي الرامي للتحرير و الاستقلال .

و قال باعوم  ان كل ما يقال و كل ما يشاع فهو محض افتراء . 

و أشار  بالنسبة لمنع دخولنا إلى حضرموت بمدينتي الشحر والمكلا بدرجة أساسية كان عمل غير لائق و عمل غير كريم بالذات كشخص حسن باعوم الذي أفنى كل عمره في الدفاع عن الجنوب و قضيته و الذي أصبح يعاني إعاقة بأحد ارجله نتيجة السجون ، و لكل ما عاناه طيلة السبعة والعشرين عاما الماضية في مقارعة الاحتلال .

و قال فادي باعوم  اليوم حسن باعوم يكافئ بمنعه من الدخول الى أرضه ،و رمز بحجم حسن باعوم يجب إن لا يعامل بتلك الطريقة .

وأكد باعوم إن عودتهم إلى هذا البلد و عودتنا إلى ارضنا بمحض إرادتنا وليس هناك أي أجندات ، بل بالفعل هناك دعوات للحوار ، نحن لبيناها ، وهناك دعوات لتصالح و التسامح نحن السباقين فيها ، نحن بكل بساطة واضحين جدا ، و خطنا واضح جدا ، على سبيل المثال لولا حكمة الزعيم باعوم و طلبه منا التراجع  و عدم الدخول ، لأنه لا يريد إراقة الدم الحضرمي ، وان لا يقاتل الحضرمي أخاه  الحضرمي .

وقال باعوم بالفعل نحن لن ندخل غصبا و لكن سندخل بلادنا و أرضنا و مدينتنا اليوم او غدا أو بعد غد ، فنحن لن نعود للخارج بأي حال من الأحوال .

و أكد أن عودتهم بهذا التوقيت بالذات جاءت كضرورة عاجلة لمشاركة أهلهم و أخوانهم وكل المكونات الجنوبية في الدفاع عن أرضنا الخطر المتمدد القادم على الكل ، لان الخطر القادم لن يستثني أحد ، ونحن الآن في أمس الحاجة إلى اللحمة الجنوبية و إلى تراص الصفوف و التسامح و التصالح .

و أكد أنهم مع دعوة الحوار و قلناه مرار و تكرارا ، و وجودنا في ارضنا إيمانا منا بالحوار و الوصول إلى حلول مع أخوتنا ، لم نأتي هنا لنزاحم احد في السلطة أو نزاحم أحد في منصب أو  في اشياء اخرى ، نحن من هذه الأرض و نفخر أننا كنا الاوائل في الدفاع عنها ، فلا يجازى حسن باعوم بتلك الطريقة المهينة ، نحن نقول انها تصرفات فردية ، ونعتقد ان هناك طرف آخر هو الذي يفتعل تلك الإشكالية أو أنه يمرر بعض المعلومات بطريقة مغلوطة إلينا أو إلى الإخوة ، ونحن بدورنا إلى هذه اللحظة و مستقبلا لن تروا منا إلا  كل ما هو يساعد في إيجاد اللحمة الجنوبية .

وقال رئيس المكتب السياسي للمجلس الأعلى للحراك الثوري أنه اشد أنتباه بدرجة أساسية ما يقال إني أتيت مدوعم بكتائب من العسكر أو الجيش و نحو ذلك ؛ هذا الكلام غير صحيح ، كل من  هم معنا أخوتنا من الحضارم و كذا من بني هلال قبيلتي و كذا عناصرنا بالحراك الثوري من بقية المحافظات ، وقال باعوم أتينا مسالمين ، متسامحين ، متصالحين  لم نأتي لنقاتل أحد ، فإذا كنا سنقاتل احد فالعدو هو من سنقاتله  و من اعتدى  على أراضينا وهو الحوثي ؛ الممتد الان و الذي بالفعل يريد إن يأكل الاخضر و اليابس ، لا تعتقدوا ان الامور هي بتلك السهولة فلا أحد يستطيع  لوحدة ان يعمل كل شي ، نحن بحاجة لجميع الجنوبيين ، نستطيع من خلالها ان نصل إلى شيء جيد .

ووجه باعوم رسالة للأخوة الجنوبيين الان و في هذا اللحظة الحاسمة علينا إن نتخلى عن سياسة الاقصاء و التهميش و بث الاشاعات المغرضة التي أكلت الاخضر و اليابس منذ سنين و سنين و أحرمتنا وطن نعيش فيه باستقرار و أمان ، ننعم بالخدمات و التنمية و نعيش في تطور مثل غيرنا .

و دعا جميع الأخوة بالمكونات الجنوبية إلى دعم عودة الزعيم حسن باعوم وأسرته للمكلا ، لأن حسن باعوم لم يأتي وحده ،  بلأتى و معه أسرته أيضا ، فمن العار و المعيب ان يتم منعه بتلك الطريقة المهينة من دخول أرضه ، فكل الشعوب الحرة تحترم رموزها و قياداتها ، فما بالنا نحن كجنوبين نمتاز بالأخوة و الكرامة و العزة و الأنفة و الاباء ، و بالتالي نحن نعرف ان تلك التصرفات ، تصرفات عشوائية و تصرفات غير صحيحة من جهات أو من طرف ثالث تدخل لكي يحصل الشق و التصادم بين الحضارم و هذا ما لا يمكن ان نقبل به .

و قال نحترم كل المكونات ، نحترم أخوتنا في القوات المسلحة الجنوبية ، نحترم أخوتنا في النخبة الحضرمية ، ليس لدينا أي مشاكل فأنا حضرمي وهم أيضا حضارم و بالتالي طوال الفترة الماضية الخمسة الأيام  كان التواصل معنا من كل الشخصيات الاجتماعية و من كل النخب حتى من ضباط النخبة الحضرمية ؛ لأنه في النهاية انا أخ لهم و هم أخوتا لي .

 و أضاف نحن ليس لدينا أي أجندة سوى أجندة جنوبية واضحة تماما و نحن من حمل رايتها و نفتخر باننا حملناها منذ البدء .

و شكر باعوم القيادات الجنوبية و خاصة القيادات العليا الذين تواصلوا معه و قيادات الالوية و الأحزمة الأمنية و النخبة الذين بادروا بالاتصال و التضامن و قدموا الخدمات لكي  تمكنا من حقنا بالعودة و الدخول إلى أرضنا و الوصول إلى بيتنا .

و قال المجد و الخلود للجنوب و الثورة الجنوبية و عاش الوطن دون أي إقصاء أو تخوين و نقول لا علاقة لنا بالماضي و مآ سيه بل نحن أبناء اليوم ، جئنا نمد أيادينا لأخواننا الجنوبيين بكافة فصائلهم و مكوناتهم و لإنقاذ شعبنا و إحباط كافة المؤامرات التي تطال قوته و خدماته و حياته و عملته و رواتبه و معيشتهم التي تصل إلى حد تسليم  أرضهم للاحتلال من جديد . 

و شدد على عدم  تفويت الفرصة  حتى لا يستغل خلافنا الأعداء و لا يستقوي   بعضنا على بعض ، فنحن اخوة و رفقاء ميدان و سلاح و أبناء وطن جنوبي حر ذو سيادة كاملة غير منقوصة .

و أشار باعوم خلال تسجيل فيديو أن  ليس هناك أي جهة كانت من دفع بنا إلى العودة ، بل هو قرارنا الشخصي و قرارنا العام و قرارانا السياسي و قرارنا السيادي ، ونحن دائما و ابدا لا نخضع  إلا للحق فقط لا غير ، ونخضع لتطلعات شعبنا الجنوبي و التي نحن بالفعل ماضين قدما مع هذا الأمر .

ووجه باعوم رسالة للأخوة الذين يكتبون على التواصل الاجتماعي و يحاولوا ان يؤججوا الفتن بين الإخوة بأن لا ننصاع لهم ، و بأن لا ننجر لما يريدونه و الكل يريد ان يحصل الخلاف و يحصل الشقاق و نحن مقتنعين تماما بما قاله الزعيم في آخر خطاب له وهو بان نطوي صفحات الخلاف إلى الأبد و هذا ما نريد ان نفعله ، و كلامي هذا ليس نابع عن ضعف بل عكس نابع عن قوة ، و نابع بشعور حقيقي بالخطر الذي ينهددنا كلنا فالآتي لن يستثني أحد .

وشدد  باعوم إن يكون الحوار جنوبي جاد ، حوار جنوبي على أسس سليمة .

 وشكر فادي باعوم قيادات حلف و جامع حضرموت و الأحزاب و النقابات و قيادات الالوية و الأحزمة و النخبة العسكرية الذين تواصلوا معهم طيلة الأيام الماضية. 

و قال فادي باعوم بان الكل يساءل لماذا لم يمنعكم أحد من صرفيت إلى امتداد حضرموت و كانت كل النقاط مفتوحة لكم ؟

 طبعا في النهاية هم لا يستطيعوا يمنعوني من أرضي و لكن حتى لو يريدون فهم في النهاية يريدون ان يكون الصدام بين الحضارم ليس مع  أحد آخر .

و وجه باعوم رسالة للحضارم حيث قال أخوتنا الحضارم نحن بأمس الحاجة للوحدة و التلاحم الآن ، الخطر الحوثي يتمدد من كل مكان و نحن بالفعل أمام مرحلة صعبة للغاية يجب ان نشمر عن الساعد ، و يجب ان نكون أكثر قدرة و اكثر أريحية و الهدف المتمثل بأستعادة دولتنا الجنوبية .

وختم كلمته بالتأكيد أنه قريبا سيكون بالمكلا ، عائدين  بالمودة و المحبة ، عائدين بالتصالح و التسامح من غير أي ضغينة .

و دعا عدم تصديق ما يقال بمواقع التواصل الاجتماعي فهي اشاعات مغرضه  لا تمت بالحقيقة بصله و لا يصدقها انسان عاقل .