باحث نفطي يحذر من إرتفاع جديد في أسعار المشتقات النفطية

(عدن الغد) خاص

قال الخبير النفطي والاقتصادي الدكتور علي المسبحي بأنه يتوقع إرتفاع جديد في أسعار المشتقات النفطية خلال الفترة القادمة ، ما لم تتخذ الحكومة عدة معالجات عاجلة وضرورية مطلوبه منها وسبق توضيحها في تصريح سابق له ، مطالباً من الحكومة في ذات الوقت بتحمل مسؤوليتها القانونية والأخلاقية أمام الشعب وقيامها بدعم الأسعار أسوةً بما كان معمول به قبل عام 2015م.

وكشف الباحث النفطي الدكتور المسبحي في تصريح صحفي له اليوم ، عن أن شركة النفط اليمنية في عدن والمحافظات الجنوبية تتعرض اليوم لضغوط سعرية كبيرة  نتيجة لعدة أسباب يتمثل اهمها في : (1) إرتفاع أسعار المشتقات النفطية عالمياً في البورصة ، حيث وصل سعر برميل خام برنت إلى حوالي 85 دولار للبرميل بعد أن كان بسعر 69 دولار في مايو الماضي ، ومازالت الأسعار مرشحة للارتفاع اكثر نتيجة لزيادة الطلب العالمي على النفط (2) إرتفاع أسعار صرف العملة المحلية مقابل الدولار ، ووصولها إلى أرقام قياسية ، حيث وصل سعر الصرف إلى 1300 ريال للدولار بعد أن كان 630 ريال في ديسمبر 2020م اي بزيادة بلغت أكثر من 100% خلال عشرة أشهر ، وهي قابلة للزيادة بشكل اكبر ما لم تتخذ الحكومة إجراءات عاجلة لوقف ارتفاع أسعار الصرف وهو الامر الذي سبق وان نبه اليه الباحث في تصريح سابق له (3) إرتفاع الرسوم الجمركية والضريبية خاصة مع إرتفاع السعر الجمركي من 250 ريال إلى 500 ريال للدولار ، حيث ان إرتفاع الأسعار عالميا وارتفاع قيمة الشحنة المشتراة يؤدي إلى إرتفاع الرسوم الجمركية والضريبية بشكل تصاعدي ، وعلى سبيل المثال تبلغ قيمة الرسوم الجمركية والضريبية على شحنة بنزين بكمية 40 ألف طن حوالي أكثر من 3 مليار ريال قابلة للزيادة في حالة ارتفاع قيمة الشحنة وهو مبلغ كبير يضاف إلى سعر المستهلك ويتحمله المواطن ، خصوصاً وانه يشكل حوالي نحو 10 % من سعر المستهلك .

وتابع الدكتور المسبحي تصريحه قائلاً : " ان كل هذه الأسباب وغيرها تؤكد بما لا يدع مجال للشك بأن أسعار المشتقات النفطية مرشحة للارتفاع وبشكل مستمر وتصاعدي خلال الفترة المقبلة ما لم تتدخل الحكومة وتقوم بدعم الأسعار من خلال دعم شركة النفط اليمنية.

وأضاف الباحث النفطي د . علي المسبحي بأن لدى الحكومة عدة خيارات لدعم أسعار المشتقات النفطية وتخفيضها تتمثل في الآتي : 
(1) سرعة تشغيل مصافي عدن كونه الحل الوحيد لمشاكل توفير وقود الكهرباء والسوق المحلي وتوفير العملة الصعبة ورواتب عمال المصفاة .
(2) إلغاء قرار تحرير استيراد المشتقات النفطية ، وحصر عملية الاستيراد على شركة مصافي عدن ، بحيث يتم الشراء من المصدر والمتمثل ب ( الشركات العالمية للبترول ) وبكميات كبيرة للحصول على أسعار تفضيلية ومنافسة .
(3) حصر عملية تسويق المشتقات النفطية على شركة النفط اليمنية ، وذلك بهدف معالجة أزمة التهريب إلى المناطق الشمالية ومحاربة السوق السوداء وتفاوت الأسعار بين المحافظات وإلغاء السعر التجاري المرتفع ، وضمان إشراف ورقابة الدولة على عملية التسويق والبيع المباشر للمواطن .
(4) إلغاء أوتجميد عملية فرض الرسوم الجمركية والضريبية على استيراد المشتقات النفطية المستوردة - على الاقل - لحين اعادة تشغيل مصافي عدن .
(5) تسهيل مهمة كل من شركة مصافي عدن وشركة النفط اليمنية فقط في الحصول على العملة الصعبة من البنك المركزي عن طريق المصارفة وبأسعار تفضيلية ومخفضة .

واختتم الباحث المسبحي تصريحه بالقول : " للعلم ان كل هذه الإجراءات والمعالجات الاي اشرنا اليها وغيرها سوف تساهم في تخفيض أسعار المشتقات النفطية حالياً ومستقبلا ، كما انها ستوقف إنهيار أسعار الصرف ، لاسيما وان عدد الموردين للمشتقات النفطية في عدن فقط يبلغ أكثر من 70 مورد جميعهم يسحبون العملة الصعبة من السوق ، ولو توقفو لتوقفت عملية انهيار العملة ، وفي الوقت ذاته نكرر تحذيرنا  للحكومة ومن أنها إذا لم تدعم الأسعار بالإجراءات الموضحة أعلاه فإن الأسعار ستكون مرشحة للارتفاع اكثر واكثر ،  كون شركات النفط سواءً في عدن اوالمحافظات الجنوبية الأخرى باتت اليوم غير قادرة على الإستمرار في تحمل فارق السعر والبيع بسعر التكلفة أو بخسارة أحيانا لفترة طويلة مما سيضطرها في الاخير مع الضغوط السعرية إلى تحريك الأسعار صعوداً " .