بعد غلاء سعره.. المواطنون يحرمون من تذوق الأسماك (تقرير)

عدن(عدن الغد)خاص.

تقرير / دنيا حسين فرحان

أن تصحو يوما من النوم وتجد كل الأسعار ازدادت واصبح الغلاء هو المسيطر على حياتك ولا تجد لقمت العيش إلا بعد أن تطلع روحك من شدة التعب والمعاناة هنا ستتمنى أن تعود للنوم مرة أخرى دون أن تفيق.

واقع المواطنين في عدن يعكس حجم المأساة التي يعيشونها كل يوم مع ارتفاع الدولار والريال السعودي وتأثيره المباشر على هبوط العملة المحلية وارتفاع جنوني في أسعار كل شيء حتى في المواد الغذائية التي تعتبر المصدر الرئيسي للعيش.

من المعروف أن وجبة أهل عدن الرئيسية في الغذاء هي السمك وبما أن عدن منطقة ساحلية غنية بالبحار بالكل يعتقد أن أسعار السمك ستكون رخيصة أو معقولة لكن عندما يفاجأ السكان بأن سعر الحوت الواحد وهو صغير الحجم يصل ل50 ألف ريال هنا يدركون أنه هناك خلل كبير في معتقداتهم وأن السمك الذي يشتروه يوميا قد يضطرون للاستغناء عنه وعدم اكله مجددا.

الصيادون أيضا يعانون من كيفية الحصول على السمك من البحر خاصة هذه الأيام مع دخول موسم الرياح والغبار ولا يتمكنون من اصطياد كميات كبيرة من السمك بل يكتفون بالدخول لمكان محدود من البحر وإخراج كمية بسيطة من السمك لكن بسعر مضاعف من أجل الربح بل يبقى البعض منهم غير قادر على البيع لأيام عدة بسبب عدم قدرته الدخول للبحر أو الاصطياد بشكل يومي كما كان يعمل سابقا.

تضارب أسعار السمك هذه الأيام سبب أزمة كبيرة في أوساط السكان اللذين غضوا بصرهم عن اللحوم والدجاج بعد ارتفاع اسعارها وقرروا أن يشترون السمك بدلا عنهما لكن ارتفاع سعره جعلهم يستغنون عنه ويفكرون بطريقة لتعويض هذه الوجبة المفضلة لهم.

لمعرفة تفاصيل أكثر حول ارتفاع سعر السمك وتأثيره على حياة المواطنين والصيادين تم إعداد التقرير التالي...

*أسعار مرتفعة للسمك في السوق

عندما تذهب إلى السوق لتشتري السمك من أجل أن تقوم بطبخه على الغذاء أو العشاء تنتابك صدمة كبيرة من أسعاره التي تزداد يوما عن آخر فمن الأنواع المفضلة لذى المواطنين ما يدعى(التمد) يصل الكيلو الواحد لأكثر من 5000 ريال أيضا هناك أنواع بعد أن كانت بأقل من ألف ريال أو 1000 الآن نجدها ب  3000 ريال أو 4000 ألف وإن فكر بعض المواطنين بشراء السمك كحد أدنى يعطي له البائع 3 قطع أ, اربع فقط فماذا ستكفيه إذا كان لديه أسرة وعدد من الأولاد وعبر العديد من المواطنين عن أسفهم لما يحدث لهم عند شراء السمك الذين يقولون أن ما يتمكنون من شرائه كأنه طعام للقطط قليل جدا وغير كافي.

الصيادون هم أيضا يعانون اثناء عملية الاصطياد داخل البحر فقد يبقى الواحد منهم ساعات طويلة واحيانا إلى الفجر أو الصباح ليتمكن من الحصول على حوت على الأقل ويقوم بتقطيعه لبيعه في السوق بالكيلو أو حسب ما يدفع المواطن والذي لا يرضى بأقل من 1000ريال ويتحكم هو بالسعر الذي يراه مناسب بحسب تعبه وصعوبة حصوله على مقدار السمك الذي يبيعه.

*لم تعد هناك خيارات للمواطن في شراء السمك:

من المعروف أن هناك أنواع عدة للسمك في عدن ويشتريه الناس كلا على حسب رغبتهم فهناك الديرك والثمد والزينوب والجحش والحميراء ويختلف محبيهم اللذين يتفاوتون من مكان لآخر داخل أسواق السمك في عدن.

وهناك نوع يدعى الباغة وهو مفضل لدى الكثيرون من سكان عدن وكان سعره معقول جدا وكميته كبيرة تصل إلى 10 أسماك للمشك الواحد ويتهافت عليه السكان لطعمه اللذين وأنه يكفي لعمل وجبه تسد جوع كل من في العائلة.

للأسف الشديد هذه الأيام تغير الحال كثيرا فقد أصبح سعر المشك الباغة الكبير الواحد لأكثر من 4000 ألف والصغير 2000 ريال بعد أن كان ب500 ريال أو 1000 ريال يمني فقط فقط هذا الارتفاع الكبير في السعر جعل المواطنين يبتعدون عن شراءه ويبحثون عن أنواع أخرى أقل منه سعرا ويشترون حسب مبلغ المال الذي معهم دون أن تكون لديهم أي خيارات للشراء سوى بالأقل ثمنا حتى لو لم يكن هذا نوعه المفضل.

ومن المواطنين اللذين لا يجدون النوع الرخيص ليقوموا بشرائه يضطرون لتناول الغذاء بدون سمك ورغم صعوبة ذلك لكن أزمة غلاء أسعار السمك فرضت عليهم هذا الوضع المزري الذي لم يتوقعوه أن يحدث يوما ما.

*أسعار السمك اليوم بالكيلو:

الثمد : 5000 ريال

السخله : 10500 ريال

الجرم : 3000 ريال 

العنفلوص : 3700 ريال 

أبو عين : 4500 ريال 

بكاس: 4500 ريال 

بعرورة: 4500 ريال 

شروة : 1800 ريال 

باغة صغير : 2000 ريال 

عقم : 3000 ريال 

*مكتب الصناعة والتجارة تنبه الصيادين باستخراج تراخيص :

بعد الفوضى الكبيرة في الأسواق الشعبية في عموم المديريات وزيادة عدد الصيادين دون أن توجد لديهم أي تراخيص رسمية مستغلين حالة غياب الرقابة ودور السلطات المعنية وأوضاع البلاد أصدر مكتب الصناعة والتجارة قرار بضرورة استخراج تراخيص مزاولة المهنة للصيادين خاصة ونوه للالتزام به وإلا ستتخذ اجراءات مشدده للمخالفين وعدم السماح لهم بالبيع والشراء.

وقال مصدر مسؤول بمكتب الصناعة والتجارة أنه يوجه تنبيه لبائعي الاسماك واصحاب المفارش الى ان اخر يوم لاستخراج تراخيص مزاولة المهن من مكاتب الاشغال في المديريات بالعاصمة عدن والذي سيتم العمل به من تاريخ 18 اكتوبر. 

وأكد المصدر أنه سيتم ترتيب حملة واسعة بعد ذلك التاريخ من قبل فروع مكاتب الصناعة بالاشتراك مع الاجهزة الأمنية لإغلاق كل محلات ومفارش البيع غير المرخصة

*ويبقى الحال على ما هو عليه ارتفاع في أسعار السمك وانعكاسه على حياة المواطن الذي لم يعد يهنى بشيء حتى بلقمة عيشة والصيادين اللذين يعانون من أجل الحفاظ على مصدر رزقهم في ظل سكوت الحكومة وعدم التدخل وتحديد أسعار ثابتة أو مساعدة الصيادين بمعدات حتى لا يفقدوا عملهم وبالتالي لا يجد المواطن أبسط حقوقه وهو سد جوعه.