تقرير :حسن باعوم.. العودة الى الحراك ام ورقة تدخل دولية جديدة؟

عدن (عدن الغد) خاص تقرير / عبدالله جاحب  .

بين الخوف والتشكيك والتخوين المصحوب بالقلق يقابلها التفاؤل والأمل للتغيير المنتظر  ، كانت عودة الزعيم والمناظل ومفجر الثورة الجنوبية التحريرية ضد نظام صنعاء في المحافظات الجنوبية الزعيم حسن باعوم إلى أرض الوطن  .

عودة حملت في طياتها  الكثير من التأويل والعديد من التساؤلات في المشهد والخارطة السياسية الجنوبية المشحونة والمشدودة والمحفوفة بالكثير من حقول الألغام والمفخخات السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والمعيشية شديدة الخطورة والانفجار  .

عودة الزعيم حسن باعوم وابنة رئيس المكتب السياسي  ، لم تكن طاهرة نقية عفيفة من التخوين والتشكيك وسموم وصكوك العمالة والمؤامرة الخارجية من " ألسن " بعض التيارات والمكونات السياسية في الرقعة الجغرافية الجنوبية  .

كل ذلك لم يمنع من أن يصاحب العودة " الباعوميه " بوادر ومؤشرات إيجابية من التفاؤل وفتح نوافذ جديدة للأمل عطفاً على الرصيد النضالي والوطني الذي يرزح به سجل " الزعيم " التاريخي  .

فبين الشك والريبة وتجدد عودة الثقة وبوادر الأمل تقبع وترزح عودة الزعيم حسن باعوم إلى أرض الوطن  .

فالعودة وقعت بين احتمالين لا ثالثة لهم  ، وبين جهتين ترفض أن يدخل بينهم طرف ثالث وينسف كل تأويل وتخميل الطرفين  .

فالفصيل الأول يرى في عودة الزعيم حسن باعوم بأنها المسمار الأخير في نعش القضية الجنوبية وإجهاض مشروعها الاستقلالي والتحريري  ، وهي محاولات لصب الزيت على النار فيما تبقي من محاولات الإجهاض لمشروع الانفصال 

بينما يرى الفصيل الثاني في عودة الزعيم حسن باعوم بأنها عودة لإحياء الأنفاس والرمق الأخير للقضية وتحريك المياه الراكدة ، وطوق النجاة الأخير للأمة الجنوبية وقضيتها ومشروع التحرير والاستقلال واستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة  .

فبين الإجهاض وطوق النجاة الأخير تهل عودة الزعيم حسن باعوم إلى أرض الوطن  ، فهل يكون باعوم المسمار الأخير الذي يدق في إجهاض القضية الجنوبية ومشروعها التحرري الاستقلالي أم يكون طوق النجاة الأخير الذي يعيد وهج وانفاس مشروع التحرير والاستقلال واستعادة الدولة كاملة السيادة  .

 عودة باعوم .. خلط الأوراق السياسية أم قيادة شعبية  :- 

احدث عودة رئيس مجلس الحراك الثوري " حسن باعوم " إلى أرض الوطن ردود أفعال كثيرة وعديدة ومتعددة في الوسط السياسي ، وقد مثل ذلك مادة خصبة لنمو كثير من ردود الأفعال لدى القوى السياسية التى تهيمن وتسيطر على المشهد والساحة الجنوبية في المحافظات الجنوبية المحررة  .

فقد اعتبروا تزامن عودة باعوم في هذا التوقيت بمثابة خلط للاوراق السياسية ، واحداث اضطرابات إضافية تضاف إلى الاضطرابات الحاصلة على أرض الواقع في المشهد السياسي والعسكري الجنوبي .

 

بينما في الوقت نفسه يتصاعد الاحتقان الشعبي تجاه الأزمة المعيشية والانهيار الاقتصادي والخدماتي للمواطن التي أفرزتها احتقان القوى السياسية والعسكرية المتصارعة والمتنازعة في تلك المحافظات الجنوبية المحررة  .

وربط الكثير بأن عودة الزعيم حسن باعوم قد تشكل قيادة شعبية حقيقية تخلع ملابسات غياب القيادة الشعبية لتلك الانتفاضات الشعبية في تلك المحافظات الجنوبية المحررة التي تشهد احتقان شعبي عفوي فاقد للقيادة  .

ويرى البعض بأن عودة باعوم قد تترجم تطلعاتها تجاه الظروف والأوضاع المعيشية التي دأبت المكونات السياسية والعسكرية التي تهيمن وتسيطر على المشهد السياسي والعسكري على أرض الواقع على تقويضها طوال الفترة الماضية 

 هل دخلت عمان خط الصراع الجنوبي  عبر باعوم :- 

يربط الكثير من المحللين السياسيين والمراقبين والمناصرين و التابعين لبعض المكونات والقوى السياسية عودة رئيس مجلس الحراك الثوري " حسن باعوم " ارتباطاً مباشراً ووثيق بسلطنة  عمان  ، ويعتبر باعوم أحد أهم الأوراق السياسية التي اقتحمت من قبل السلطنة في الأزمة الراهنة في الملف اليمني وتحديداً في المحافظات الجنوبية المحررة  .

ويرى البعض بأن سلطنة عمان أضحت تبحث عن موطى قدم سياسياً لها في المحافظات الجنوبية المحررة وتحديداً بتجاه حضرموت والعاصمة الجنوبية عدن  .

حيث تلعب سلطنة عمان دوراً بارزاً في الملف اليمني في شمال اليمن وتصل بعلاقاتها إلى العاصمة صنعاء  ، ولكنها تفقد بصرها السياسي في جنوبه  .

ويرجح البعض حتمية تحريك ورقة ناجحة مثل حسن باعوم لسلطنة عمان في جنوب اليمن ، وقد يكون باعوم أحد الأوراق السياسية التي أصبحت تلعب بها سلطنة عمان في المحافظات الجنوبية المحررة  .

فهل تستثمر سلطنة عمان تاريخ ونضال باعوم في فتح باب لها وإيجاد موطى قدم سياسي في محافظات الجنوب والدخول في الأزمة اليمنية جنوبا عبر بوابة باعوم .

فهل يكون باعوم جسر عبور السلطنة إلى المحافظات الجنوبية المحررة .