منظمة "احرار" : الكثير من جوهر القضية الجنوبية قد دُفن مع الاسف ، ونحذر من نشاطات المنظمات الأجنبية بالبلاد.

(عدن الغد) خاص

عقدت اللجنة التنفيذية لمنظمة أبناء شهداء ومناضلي ثورة ١٤ اكتوبر المجيدة "احرار" اجتماعا لها في العاصمة عدن واصدرت بلاغا صحفيا بمناسبة حلول الذكرى ٥٨ لثورة الرابع عشر من اكتوبر المجيدة .

نص البلاغ :

بسم الله الرحمن الرحيم

تتشرف المنظمة بأن تزف احر التهاني والتبريكات الى كل مواطن ومواطنة بمناسبة حلول الذكرى ٥٨ للانطلاقة المباركة لثورة ١٤ اكتوبر المجيدة والتي كان من اهم منجزاتها العديدة هو إيجاد الهوية لوطننا الحبيب وتوحيد الجنوب في كيان واحد على الشاكلة التي نعرفها الان,وهو إنجاز لايمكن نكرانه أو التقليل من أهميته وعظمة شأنه خصوصا ونحن نعيش حاليا مع كل اسف في خضم تشظي جنوبي منقطع النظير وغير مسبوق .

وبهذه المناسبة العظيمة تود المنظمة أن تذكر الجميع بأهمية التوافق الجنوبي والعمل على تحقيقه والتخلي عن كل المحاولات العبثية للهيمنة والوصاية على الجنوب واحترام رغبة شعبه وحقه في تقرير مكانته السياسية والاقتصادية ورسم معالم مستقبله بحرية ودون املاءات، ونذكر هنا بأن الكثير من جوهر القضية قد تم دفنه مع الاسف من قبل كل الأطراف المتصارعة,وفي مقدمته المتعلق بالجانب الحقوقي والمتمثل بتنفيذ القرارات الرئاسية التي تم رعايتها دوليا والتي صدرت للتمهيد للحوار الوطني والمتعلقة بإعادة تسوية أوضاع المبعدين قسرا عن أعمالهم وتعويضهم وإعادتهم إلى أعمالهم وكذا التعويض عن الأراضي والعقارات التي خسرها ملاكها، وهي قرارات لم تنفذ حتى الان ويتم تجاهلها  برعونة فاضحة رغم أهميتها القصوى ودلالاتها على صدق النوايا في إيجاد حل عادل للقضية الجنوبية،

وهذا التجاهل ليس من قبل النظام اليمني فقط ممثلا في مؤسسة الرئاسة ومنظومة الحكومة الرسمية والتي توقفت حتى عن دفع ايجار مبنى اللجنة المختصة ذات الطابع القضائي والمشكلة هي الأخرى بقرار رئاسي للإشراف على هذه القرارات ورعاية تنفيذها, ولكنه حتى من قبل القوى التي تقدم نفسها على أنها حامية حمى الجنوب وتتدعي دون توقف وبكل مناسبة بأنها الموكلة بانتزاع الحقوق الجنوبية المسلوبة, حيث تتجاهل هي الأخرى هذه القرارات والمطالبة بتنفيذها,بحيث صارت الامور تبدو وكان كل الأطراف قد اتفقت دون أن تتفق على إعادة تفصيل القضية الجنوبية حسب مصالحها واجندتها وأهدافها الفئوية والشللية والمناطقية وتحقيق المكاسب في صراعاتها وبالتالي أفرغت هذه القضية من محتواها ودفنتها.

كما تدعو المنظمة الأطراف التي تنادي بالحوار الجنوبي والحفاظ على مسيرة التصالح والتسامح الجنوبي إلى الإقدام على تنفيذ إجراءات تمهد الساحة لمثل هذا الحوار أن كانت فعلا جادة وصادقة النوايا وتملك قرار نفسها،وتؤكد المنظمة على أهمية الحوار كونه السبيل الوحيد لحل كل المشاكل, حيث أن الوطن يستحق من الجميع تقديم التنازلات والتضحيات لكي يستعيد عافيته.

أن المنظمة بهذه المناسبة الغالية تطالب كل المواطنين والمواطنات الشرفاء بعدم الانجرار خلف أية دعوات مشبوهة تتخذ من قضايا الوطن شعارات براقة لها، حيث تدعوا الجماهير إلى الحفاظ على وحدة الصف وحماية السلم الأهلي والنأي بالنفس عن هذه الصراعات العبثية التي لو كان فيها خيرا لكان قد ظهر طيلة ست سنوات خلت دون أن ينفض الجنوب غبار الحرب,بل على العكس من ذلك ازدادت أحواله تدهورا حتى وصل إلى حالة كارثية يعيشها الجميع .

كما تود المنظمة وبشدة التحذير من بعض النشاطات المبهمة والمثيرة للقلق التي تمارسها بعض المنظمات الأجنبية في البلاد والتي تسرح وتمرح دون حسيب أو رقيب في ظل "تغيب" الأجهزة الرسمية المعنية "بحراسة السيادة", مستغلة حالة الصراع الموجودة وانشغال الأطراف المتصارعة ببعضها البعض والفساد المتغلل وحالة التملق والمجاملة التي يبديها كل طرف من المتصارعين لكسب ودها على حساب وطن وشعب, فتقوم هذه المنظمات بتمرير أجندة خطيرة تستهدف البنى الاجتماعية المحلية وتفتيتها وإعادة إنتاجها وفق معايير بعيدة كل البعد عن هويتنا وانتماءنا وعقيدتنا وثقافتنا,من خلال اختلاق مشاكل من العدم وتلفيق ظواهر اجتماعية وهمية وتحوير ماهو موجود فعلا وتضخيمه ومن ثم توثيقه تمهيدا للضغط على النظام الرسمي لتعديل قوانين البلاد لتاصيل هذه الأجندة الخبيثة وتجذيرها في حياة شعبنا واجياله القادمة، وتستخدم هذه المنظمات وبمعاونة وتواطئ بعض الشركاء المحليين النهميين لكسب المال على حساب اي شي دون وازع أو ضمير, تستخدم عنوانين براقة مدغدة للمشاعر ومثيرة للاحلام الوردية, مثل حقوق الإنسان وحرية المرأة وتمكينها, وتنمية الشباب ورفع قدرات منظمات المجتمع المدني وغيرها كثير من العناوين اللماعة , بالوقت الذي تقوم فيه  بانفاق غالبية مايتم منحه للبلد من قبل الدول المانحة وفي مقدمتها دول شقيقة في غير ماتدعي وفي غير المكان الصحيح الذي من شأنه ان يساعد فعلا على التخفيف من وطئة الحرب على شعبنا وهو يكابد بشدة هذه المنحة العصيبة التي يعيشها.

ختاما تكرر المنظمة التهاني لجماهير شعبنا العظيم وتعبر عن شكرها العميق وعرفانها وامتنانها لكل الشهداء والمناضلين لتضحياتهم الغالية, وتقديرها العالي لكل من ساهم في هذه الثورة المجيدة, وتسال الله تعالى وتبارك أن يعيد هذه المناسبة الغالية والوطن وشعبه الكريم في أمن وامان وسلام وخير وعافية.
وكل عام والجميع بخير.

صادر عن اللجنة التنفيذية لمنظمة أبناء شهداء ومناضلي ثورة ١٤ اكتوبر المجيدة "احرار".
عدن/ ١٤ اكتوبر ٢٠٢١