عرض الصحف البريطانية.. "لا خارطة طريق ديمقراطية في تونس" الإندبندنت

(عدن الغد)متابعات:

نفتتح جولتنا في الصحف البريطانية من الإندبندنت ومقال لمراسل الشؤون الدولية فيها بورزو دراغي بعنوان: "تونس تحصل على حكومة جديدة ولكن لا خارطة طريق للعودة إلى الديمقراطية".

وقال الكاتب إن الحكومة الجديدة في تونس التي أدت اليمين الدستورية الاثنين أمام الرئيس التونسي الذي وصفه الكاتب بـ"المثير للجدل"، ورغم شعبيتها على نطاق واسع، إلا أنها تعتبر عثرة كبرى في تجربة الديمقراطية التي امتدت لعقد من الزمن في البلاد.

ولم يعلن أي من قيس أو الحكومة الجديدة، برئاسة نجلاء رمضان عن أي خطط لإجراء انتخابات برلمانية. كما أنه لا يزال من غير الواضح بحسب الكاتب، كيف تنسجم حكومة قيس الجديدة مع إطار دستور تونس لعام 2014، والذي يتطلب موافقة البرلمان على التعيينات الوزارية. وكان قيس، وهو باحث دستوري قد تعهد بتغيير الدستور.

ويشير الكاتب إلى أن العديد من التونسيين يوافقون على الإجراءات التي اتخذها قيس، الذي يُنظر إليه على أنه تخلص من الطبقة السياسية الراسخة غير الفعالة التي فشلت في معالجة الصعوبات الاقتصادية في البلاد.

إلا أن أحزاب المعارضة التونسية وصفت استيلاء قيس على السلطة بالانقلاب وقد انزعج العديد من داعمي تونس الدوليين بشأن ما إذا كانت محاولاته لتركيز السلطة السياسية في يديه قد تغير مسار الأمة بشكل دائم بحسب مراسل الاندبندنت.

وخلال الأسبوع الماضي، أغلقت حكومة قيس محطة تلفزيونية واعتقلت مقدم برنامج حواري بعد أن قرأ على الهواء قصيدة مؤيدة للديمقراطية للشاعر العراقي أحمد مطر.

وأشار الكاتب إلى أن حكومة قيس أدت اليمين الدستورية بعد يوم من احتجاج آلاف الأشخاص ضده في العاصمة وسط وجود عناصر أمنية "يرتدون خوذات سوداء ويحملون الهراوات والدروع". واتهم قيس خصومه يوم الاثنين "بأنهم يريدون إعادتنا إلى مشاهد الدماء والعنف"، وتعهد بأنه "لا مكان لمن يسعون للإضرار بسيادة الدولة التونسية وشعبها".

وقال مراسل الاندبندنت إنه "إلى جانب التخلص من البرلمان السابق" وتسمية حكومة جديدة، والدعوة إلى محاكمة الشخصيات الفاسدة، لم يحدد قيس بعد أي نوع من السياسات أو الأفكار الاقتصادية التي من شأنها أن تعالج الصعوبات "التي لا تعد ولا تحصى في البلاد"، بما في ذلك نقص الاستثمار والبطالة.

وأشار إلى أن قيمة العملة التونسية تراجعت على مدى العقد الماضي إلى النصف مقابل الدولار، مما تسبب في ضائقة اقتصادية لدولة مثقلة بالديون وتعتمد على واردات الوقود والآلات. ولقد استُنفدت احتياطياتها المالية، الأمر الذي يخيف المقرضين المحتملين من القطاع الخاص.

ومع ذلك، يقول مراسل الاندبندنت إن قيس لم يلتق بعد بمسؤولي صندوق النقد الدولي للتوصل إلى شروط ضخ نقدي قد يأتي على حساب خفض الإنفاق العام للبلاد.

ونقل عن تقييم البنك الدولي قوله إن "أي مساحة كانت متاحة لتحسين التوقعات المالية - عن طريق خفض فاتورة الأجور وتكلفة الإعانات غير المستهدفة - ضاقت بسبب ارتفاع مستويات التوتر الاجتماعي والسياسي".

وختم الكاتب مقاله قائلا إن المعارضة، بما في ذلك حزب النهضة الإسلامي المعتدل الذي سيطر على السياسة التونسية على مدى العقد الماضي، لم تقم بدورها بصياغة أي رؤية أو خطة اقتصادية ملموسة من شأنها إنهاء الركود.