الفنان والمخرج المسرحي احمد عبدالله حسين ل"عدن الغد":هدفنا نشر الثقافة الجماهيرية من اجل مسرح يرتبط بآمال وأحلام وطموحات الشباب

(عدن الغد)خاص.

 حاوره/ حسام عزاني
 

الفنان احمد عبد الله حسين اسم كبير ولامعاص لا ينسى في عالم المسرح والدراما اليمنية حاصل على الماجستير في الاخراج المسرحي من اوكرانيا وكان مدير عام مكتب الثقافة السابق في عدن و تحدث لنا هنا بحوار مباشر  عن تجربته الفنية والدرامية الطويلة لاكثر من خمسة واربعون سنة ونيف  مضت واندثرت ولم يبقى فيها سوى الحنين إلى الزمن الجميل وفي السطور التالية حاولنا الاقتراب بحذر من مناطق التماس في حياة هذا الفنان الكبير وكانت هذه محصلة اجوبته  فقط ننشرها هنا :
إنجازاتي  لم تذهب هدراً 
وحول بداية عملة في مجال الفني قال الفنان حسين :" بالنسبة لي السنين لم تذهب هدرا حتى ألان و انا الشخص الوحيد الذي قدم في كل عام عمل فني او اكثر من عمل في العام الواحد على مستوى الاذاعة والمسرح والتلفزيون باستثناء  أيام الدارسة لان هدفنا نشر الثقافة الجماهيرية من اجل  مسرح يرتبط بآمال وأحلام وطموحات الشباب

عدم التخطيط 
وعن الظروف وعدم التخطيط نحو العمل الفني في بلادنا يقول :" أنسى في اليمن شي اسمه تخطيط لان الظروف والإمكانات تكون ضدك وتفشل كل  ذلك ومشكلتنا العشوائية وكنت سعيد جدا بالتقائي بعمالقة ورواد المسرح اليمني كأولاد المسيبلي وبامطرف والمدي واربد  وفيصل عبد الله وعلي يافعي وألسلامي والبيحاني  وكل من ذكرتهم لهم فضل علي واعتذر عن من خانتني فيه الذاكرة
.

لا بد من النجاح 
وحول نجاح الإخراج الفني إشار قائلاً :"  أي مخرج لابد أن يكون عملة ناجحا وأنا لا اجد الفراغ , والإخراج في اليمن عملية انتحاريه ولعملية القلب المفتوح تأثير على صحتي والمخرج يجب ان يكون لدية طاقم فني مساعد واخرجت 10 اعمال مسرحية فقط بينما مثلت اكثر من خمسين مسرحية.

وضع أسمك عالمياً

وعن خضم الاعمال التي تجعل منك أسماً عالمياً قال مستدركاً :" ان بدأت صغيرا تظل صغير  وان بدأت كبيراً تظل كبير و يقال في الأمثال ان اهم الصعوبات هو كيف تصنع اسمك في هذا العالم , وقال ستانسلافسكي في المسرح لا يوجد دور كبير ودور صغير ولكن يوجد ممثل كبير وممثل صغير.

نجاع مسرحية التركة

وأوضح كيف نجحت مسرحيات نجاحاً فائقاً رغم الأفضل منها في عالم المسرح :" لم يتوقع احد نجاح مسرحية التركة وأسباب نجاحها انها تحدثت بلغة الناس البسطاء مع أنه قدمت معها أعمال فنية قوية منافسه وكذلك نجحت شخصية مجاهد الجادة بين الشخصيات الكوميدية في المسرحية و التركة ولدت في منزل المسيبلي فحياته كلها مسرح وكان لا يوجد لنا مقر وطاقم المسرحية من البريقة فكنا نعمل  البروفات في منزلة حتى ساعات متأخرة من الليل وحققنا في التركة نجاحا كاسحا  وسعينا لتقديم جزء ثالث  إلا إن أكثرهم ماتوا والفكرة مازالت تدرس ولو بطاقم جديد ولابد من جلسة جادة لهذا الموضوع

علاقة الزمالة 
وحول علاقة الفنان حسين مع زملائه الفنانين قال :" العلاقة مع الزملاء قوية  جداً ونحن معا  في الأتراح والأفراح وحتى اليوم . 
الحياة لا تتوقف

 وحول استمرار عمله الفني اردف في حديثه :" الحياة تجارب ونحن في مرحلة فيها ونتمنى أن نستمر في تقديم الأعمال لما فيه صالح الناس والمجتمع لان الحياة لاتتوقف. 
الوصول الى الجماهير

وحول كيفية الوصول الى قلوب الجماهير استطرد بقول :" يستطيع الفنان الوصول إلى قلوب الجماهير من أقصر طريق بالأخلاق والإخلاص والتفاني والالتزام بالوقت
مبدعين لا يمكن نسيانهم 
  ذكر الأعمال الفنية للفنانين سابقين قال :" هناك مبدعين أثروا الحياة المسرحية ولا يمكن نسيانهم  لا نهم جزء من تاريخنا  وهم من صنع الأيام التي عشناها  واقل القليل لذكراهم أن تسمى قاعات او شوارع بأسمائهم .
أتمنى أن أقدم شخصيات شكسبير الملك لير ويوليوس قيصر والشيخ والبحر لهيمنجواي
في اليمن رأس المال القطاع الخاص يبحث عن الربح المضمون سوبر ماركت صيدليه بقاله أو مخبز أما المسرح    فمخاطرة
تم حجز أرضية لقصر ثقافة متكامل مع مكتبة وحديقة وقاعة مؤتمرات ومكاتب وننتظر بعد الخروج من الأزمة
وقال الفنان حسين :" نسبة مشاهدتنا للشاشة الصغيرة بدأ يقل  بحكم وجود مواقع التواصل الاجتماعي
كنت أمارس الرياضة ولكن بعد إجراء عملية القلب المفتوح أمارس هواية المشي فقط
ويتابع حديثه :" أجمل قصيدة شعر قرأتها هي:
جاءت معذبتي في غيهب الغسق
كأنها الكوكب الذري في الأفق
فقلت نورتني يا خير زائرة
أما خشيتي من الحراس في الطرق
فجاوبتني ودمع العين يسبقها
من يركب البحر لا يخشى من الغرق               للشاعر الاندلسي لسان الدين الخطيب
مرحلة المراهقة 
ويقول :"كانت مرحله المراهقة هي بداية تلمس الطريق الحقيقي في الجانب الإبداعي.
وحول هيكلة أجور الفنانين قال :" هيكل أجور الفنانين عرض على مجلس النواب وكان هناك عدم مبالاة منهم ونتمنى عيشة كريمة للمبدعينج18 توفى مؤرخ المسرح الفنان عمر عوض بامطرف رحمه الله وفكرت في من يواصل مشواره فيما أنجز وهذه المهمة أتشرف بقبولها بالرغم من صعوبتها وصعوبة البحث عن المصادر إلا إني أميل إلى هذا الجانب ألتوثيقي و مواصلة مشوار بامطرف و الريدي و العولقي

نصحية شبابية 
وعن نصائحة للشباب قال الفنان حسين :" اوجه النصيحة للشباب بأن لايفقدوا الأمل لصعوبة الظروف القاسية التي سيمروا بها
وتجربة عمرو جمال ناجحة على الرغم انه لم يدرس المسرح فالدراسة تعمق الموهبة التي تستطيع فرض نفسها بقوة ولا تحتاجها وقدمت مع عمرو جمال المخرج الشاب الموهوب الذي اقتحم المسرح دون استئذان أعمالا جميلة  لاتنسى وهو من أفضل العناصر الشابة فنيا ورفض عروض كثيرة لاهتمامه بجودة مايقدمه ويعتمد على الكيف وليس على الكم.
الأرقام والمصادفات

وعن مصادفة الاعمال بالأرقام قال :" لا أومن بالأرقام ولكنها مصادفات في حياتي فوجدت إن الرقم 6 بطل في حياتي ففي 56م ولدت وفي 66م قدمت أول عمل  تخديره قات وفي 76م توظفت في الثقافة وفي 86م تخرجت من الجامعة ماجستير امتياز وفي 96م كرمت من قبل الدولة مع رواد المسرح اليمني ومن قبل وزير الثقافة
الخبرة الحاسمة 
خبرة في العمل الفني يقول :" أنا اتعب في التحضير لدخول الشخصية وهنا الخبرة هي الحاسمة في الموضوع وأحيانا نقوم بتعديل النص لتناسب الشخصية
وسبق ان تعرضت للنقد والفشل عند تقديم دور معين وحدث هذا مرات كثيرة فرضا الناس غاية لاتدرك والممثل في اليمن ينحت في الصخر وهو مظلوم اعلاميا 
الثقافة صناعة إنسانية

وحول الفهم الحقيقي للثقافة قال الفنان حسين :" متى يفهم رجل السلطة ان الثقافة ليست أغنية ورقصة بل هي تربية وصناعة إنسان
ويتابع حديثه :"تاريخ 27  مارس يوم عيد المسرح العالمي كان يوم عمل رسمي ونحتفل بتقديم مهرجان مسرحي ينتظره الجمهور في عدن ونتمنى عودة ذلك
شكرا جزيلا لكم و للموقع الالكتروني عدن الغد  وصحيفة عدن الغد   على الاستضافة الجميلة من خلال تسليط الضوء على واقعنا الدرامي الذي يحتاج الى الكثير من الدعم