عرض الصحف البريطانية.. سياسات أبي أحمد تعزل إثيوبيا وتفقدها أصدقاء ونفوذا دوليين- الإيكونوميست

(عدن الغد)متابعات:

نستهل جولتنا في الصحف البريطانية من مجلة الإيكونوميست التي نشرت تقريرا حول إثيوبيا بعنوان "أبي أحمد يتحدى العالم"و "يتمادى في سياسات تعزل إثيوبيا وتفقدها أصدقاءً ونفوذا دوليين".

ولفتت المجلة إلى أن الأشهر الأولى من عهد رئيس الوزراء الإثيوبي الحالي كانت قد شهدت إصلاح العلاقات مع المعارضة وتوقيع اتفاق سلام مع إريتريا عام 2018، ما رشحه لجائزة نوبل للسلام 2019.

لكن سرعان ما ضربت إثيوبيا اضطرابات عرقية، وتراجع اقتصاد البلاد، واندلعت نيران حرب أهلية مدمرة بإقليم تيغراي في الشمال.

ورصدت الإيكونوميست احتفالية "باذخة" نُظّمت يوم الرابع من الشهر الجاري في قلب العاصمة أديس أبابا، حيث أدى أبي أحمد اليمين الدستورية لولاية جديدة مدتها خمس سنوات عقب انتخابات أجريت في يوليو/تموز الماضي.

ورأت المجلة في الاحتفالية "ردًا" من جانب أبي أحمد على المتسائلين عن شرعيته، وعلى رأسهم جبهة تحرير شعب تيغراي المنخرطة في حرب ضد الحكومة المركزية.

ولكن صدى هذا "الردّ"، بحسب الإيكونوميست "خالطتْه أصواتٌ معارضة تمثلت في مقاطعة انتخابية حالت دون إجراء التصويت في نحو خُمس الدوائر الانتخابية في إثيوبيا".

وتضيف أنه "لا عجب في ظل ذلك أن يحرز حزب الازدهار الذي يتزعمه أبي أحمد 90 في المئة من المقاعد".

الاحتفالية أيضا قصدت توجيه رسالة إلى المجتمع الدولي؛ حيث العلاقات بين إثيوبيا وعدد من الدول الغربية في أدنى مستوى لها منذ عقود، بحسب المجلة.

وأشارت الإيكونوميست إلى تهديد واشنطن الشهر الماضي بفرض عقوبات على مسؤولين إثيوبيين ضالعين في الحرب في منطقة تيغراي ما لم تشرع الأطراف المتقاتلة في تسوية أو تسمح بمرور المساعدات الغذائية إلى ملايين تحاصرهم القوات الحكومية.

ورصدت المجلة تحذيرا أطلقته الأمم المتحدة مؤخرا من مغبّة موت مئات الآلاف جوعا. فما كان من أبي أحمد إلا أن طرد سبعة من كبار مسؤولي الأمم المتحدة، بدعوى التدخل في شؤون بلاده الداخلية.

وقالت الإيكونوميست إنه "لا يكاد يمضي أسبوع دون أن تندد أديس أبابا بما تزعم أنه تدخل أجنبي". ورصدت المجلة "سيلاً من نظريات المؤامرة يتدفق عبر وسائل الإعلام الحكومية الإثيوبية مفاده مثلاً أن أمريكا تدعم جبهة تحرير شعب تيغراي"، أو أن "وكالات الأمم المتحدة تهرّب إليها الأسلحة"، وما إلى ذلك من اتهامات طالت حتى منظمات مثل أطباء بلا حدود.

وقارنت المجلة بين خطاب "براغماتي" كانت تتحدث به إثيوبيا في الماضي وكان يكسبها أصدقاء ونفوذًا دوليين، وخطاب "شائك" تتحدث به أديس أبابا حاليا تبدلت معه الصورة تماما.

ورأت الإيكونوميست أن قرارات اتخذها أبي أحمد على صعيد السياسة الخارجية "أدت إلى تدهور علاقات أديس أبابا مع منظمة إيقاد الأفريقية، وإلى تردّي العلاقات مع السودان على نحو قاد إلى مصادمات حدودية، فضلا عن تراجع العلاقات مع الغرب"