في أول لقاء صحفي له.. وزير الداخلية اللواء إبراهيم حيدان: لهذه الأسباب غادرت عدن إلى سيئون.. وهذا هو موعد عودتي

(عدن الغد) خاص:

في أول لقاء صحفي له تحدث عن تطبيق اتفاق الرياض وتوقف صرف الرواتب والعلاقة مع التحالف.. وزير الداخلية اللواء إبراهيم حيدان:

- لهذه الأسباب غادرت عدن إلى سيئون.. وهذا هو موعد عودتي

- الرئيس هادي يتابع عمل الحكومة عن كثب ويقدم كل الدعم لها

- حالة الانقسام تسببت بعرقلة صرف المرتبات وهذه مشكلة كبيرة يجب حلها

- علاقتنا مع التحالف في أفضل حالاتها وستكون أقوى بعد انتهاء الحرب

- الدولة ومؤسساتها هي خيار كل الناس وحالة الانفلات وحضور الجماعات المسلحة أمر طارئ

- نفذنا كل ما يخصنا في اتفاق الرياض ودون تطبيقه لن يصل الجميع إلى حل

حيدان: عازمون على مواجهة التحديات

قال وزير الداخلية إبراهيم حيدان ان الحكومة الحالية شكلت في ظل ظروف استثنائية وبالغة التعقيد وفي ظل حالة حاله حرب وانقلاب على الشرعية وكان الهدف من تشكيلها انهاء حالة الانقلاب واستعادة الشرعية.

وفي لقاء صحفي مع صحيفة (عدن الغد) تحدث حيدان عن عدد من القضايا السياسية الهامة.

حيدان قال في حديثه للصحيفة ان الحكومة الشرعية نفذت ما عليها فيما يخص اتفاق الرياض داعيا الى استكمال تنفيذ الاتفاق وانه دون تطبيقه لن تستطيع كل الأطراف تحقيق أي شيء يذكر.

وحول مغادرته لعدن اكد حيدان ان مغادرته كان سببها بعض التطورات الحاصلة على الأرض، مؤكدا انه سيعود قريبا حال تهيئة الوضع المناسب لهذه العودة.

وتطرق حيدان في حديث لتوقف صرف المرتبات مؤكدا ان حالة الانهيار الاقتصادية هذه تستوجب توحدا من الحكومة وكافة الأطراف الأخرى للخروج من هذه الازمة، مضيفا بالقول إن الناس تعاني في عموم المحافظات ونتمنى ان تكون هناك معالجات حقيقية لهذه المشكلة قريبا.

واكد حيدان ان الرئيس هادي يتابع المشهد السياسي عن كثب وأنه يتابع يوميا وبشكل دقيق كل تطورات الاحداث ويقدم الدعم الواجب لكل قيادات الدولة، وأيضا رئاسة الحكومة.

فإلى تفاصيل اللقاء..

- مرحبا بك سيادة الوزير في هذا اللقاء الصحفي الذي نتمنى ان يكون مميزا وان نجيب فيه عن الكثير من الأسئلة الهامة المتعلقة بالشأن اليمني والحرب الدائرة في البلاد وكافة الأوضاع الأخرى.

= اهلا وسهلا بكم وانا سعيد ان أكون ضيفكم على صفحات صحيفة (عدن الغد).

- لا ادري من اين ابدأ لكثرة الملفات الشائكة على الساحة السياسية والأمنية في اليمن، لكن دعنا نبدأ من لحظة اعلان الحكومة التي شكلت العام الماضي.. هل تعتقد انها حققت شيئا يذكر حتى اللحظة؟

= الحكومة الحالية شكلت في ظل ظروف استثنائية وبالغة التعقيد وفي ظل حالة حاله حرب وانقلاب على الشرعية وكان الهدف من تشكيلها انهاء حالة الانقلاب واستعادة الشرعية، عادت الحكومة الى عدن واستقبلت من قبل ميلشيا الحوثي بقصف صاروخي وعملت خلال اشهر لاحقة في ظل ظروف صعبة ولاتزال تواجه ذات التحديات ولكننا نحاول بقدر الإمكان ان نقدم ما نستطيع تقديمه، للأسف الشديد حالة الحرب والانقلاب هذه لا يمكن لها ان تمنح الحكومة فرصة العمل بشكل يلبي طموحات اليمنيين بكافة مكوناتهم ونحن نأمل ان تنتهي حالة التجاذبات السياسية بتنفيذ اتفاق الرياض وان تلتئم الحكومة وتمارس مهامها من العاصمة المؤقتة عدن.

- على ذكر تشكيل الحكومة واتفاق الرياض، نقترب من العام الثاني على ذكرى التوقيع.. برأيك لماذا تعثر الاتفاق ولم ينفذ حتى اللحظة؟

= اتفاق الرياض هو اتفاق رعاة الاخوة في المملكة العربية السعودية وبذلوا جهودا لأجل إنجازه وكان الهدف منه توحيد الجهود لأجل مواجهة ميلشيا الحوثي ومنح الحكومة قدرة العمل في المناطق المحررة وصرف المرتبات وضبط العملة وكل هذه اهداف اذا أنجزت يمكن لها تقديم انجاز كبير سيدفع بجهود مواجهة الحوثيين الى الامام، فيما يخص التزامات الحكومة الشرعية ببنود الاتفاق اعتقد اننا نفذنا كل ما ينص عليه الاتفاق شكلت الحكومة واعلن أسماء الوزراء وتم تعيين محافظ عدن ومدير لأمنها، وتوقف الجميع عند الشق الأمني والعسكري من الاتفاق وهذا ما يجب ان يطبق على الطرفين، ولازلنا نأمل ان يكون هنا تطبيق حرفي وتام للاتفاق لكي ينجز لأنه وببساطة نحن والمجلس الانتقالي في خندق واحد ضد الميلشيات الانقلابية ودون تطبيق الاتفاق لن يتحقق شيء لأي طرف من طرفي الاتفاق.

- عينت وزيرا للداخلية عقب اشهر من إسقاط مؤسسات الدولة في عدن خلال احداث أغسطس 2019 وفي ظل ظروف بالغة التعقيد، ما هي ابرز التحديات التي واجهتكم حتى اللحظة وما الذي نستطيع ان نقول انه انجز؟

= الحقيقة التي استطيع ان اقولها وبكل صدق وأمانة ان الحديث عن أي إنجازات امر سابق لأوانه لأننا وبلغة واضحة لم نبدأ بعد، صدر قرار التعيين وعدنا الى عدن وحاولنا العمل ولكن الظروف لم تكن مواتية، تسلمت وزارة الداخلية في ظل انقطاع مرتبات منتسبيها بسبب احداث أغسطس وعدم قدرة  البنك على دفع الرواتب وعانت كل مؤسسات الداخلية في عدن حالة من الشلل التام وبالنظر الى عدن فنحن لازلنا نحاول ان ندفع عجلة وزارة الداخلية الى الامام لكن بالنظر الى واقع نشاط مؤسسات الداخلية في المحافظات الأخرى مثل مأرب وحضرموت وابين شبوة والحديدة والمهرة فنشاط وزارة الداخلية واضح ومؤسساتها تعمل وفق القدرة الكاملة لها ورغم التحديات الا ان كل طواقم وزارة الداخلية تعمل وتقدم واجباتها للمواطنين بصورة كاملة ونطمح خلال الفترة القادمة ان تتعافى مؤسسات الدولة في عدن وتعود الى وضعها الطبيعي ، واحدة من ابرز المهام التي نعمل لأجلها حاليا هي انتظام صرف المرتبات وهذه هي القضية الأهم دونما مرتبات لن يستطيع أي جندي ممارسة عمله بالشكل السليم والمنضبط.

- على ذكر المرتبات وصرفها.. لماذا توقف الصرف ولم ينتظم مثلما كان قبل أحداث أغسطس 2019؟

= الدولة يا عزيزي ومؤسساتها كيان واحد ولا يستطيع هذا الكيان ممارسة مهامه دونما انضباط واضح في مهام عمله وتوحد لكافة ايراداته ونشاطاته قبل العام 2019 شهدت مؤسسات الدولة بعض الانضباط فيما يخص الموارد وتوحيدها ومكن ذلك الدولة من صرف المرتبات بشكل منضبط وبعد الاحداث الأخيرة أصاب الانقسام مؤسسات الدولة وتسبب الامر بانعدام الموارد او شحتها، لكن هذا لا يعني عدم قدرة مستقبلية، تستطيع الدولة والحكومة ان مارست مهام عملها على اكمل وجه واستحوذت على مواردها ان تصرف المرتبات وتقوم بكافة المهام الأخرى ومهمتنا اليوم ان ندفع الدولة قدما في هذا الاطار.

- غادرت قبل اشهر الى مدينة سيئون بحضرموت ومنها الى خارج البلد ومن ثم عدت الى سيئون.. لماذا لا يعود وزير الداخلية الى عدن؟

= العودة الى عدن مهمة والانطلاق منها هو الأساس لكن هذا لا يعني ان نغيب عن المحافظات الأخرى، عانت الدولة خلال السنوات الماضية من المركزية الشديدة وغياب الوزراء عن المناطق الأخرى والاحداث الأخيرة دفعت الوزراء الى محافظات غابت طويلا عن المشهد وفي سيئون انا لست بعيدا عن المشهد اتابع بشكل يومي نشاط فروع وزارة الداخلية في كل المحافظات وزرت مناطق أخرى مثل المكلا والمهرة واشرفنا على نشاطات وزارة الداخلية في هذه المناطق لكن كل ذلك لا يعفي غيابنا عن عدن وهذا الغياب ليس اختياري، الكثير من التحديات واجهتنا في عدن وبزوال هذه التحديات سنعود الى عدن وسنمارس عملنا منها.

- شهدت المناطق المحررة تدهورا كبيرا فيما يخص الخدمات وصرف المرتبات وانهيار العملة.. كيف واجهتهم في وزارة الداخلية هذه المعضلة؟

= نحن في وزارة الداخلية لا صلة لنا بالترتيبات الاقتصادية، جهات أخرى مسئولة عن ذلك وهي تقوم بواجبها لكن الضرر الناتج عن ذلك الحق الكثير من الضرر بوزارة الداخلية ومنتسبيها، هناك عشرات الالاف من منتسبي الوزارة وجنودها دونما رواتب منذ اشهر وهؤلاء لديهم اسر والتزامات كثيرة، حالة الانهيار الاقتصادية هذه تستوجب توحدا من الحكومة وكافة الأطراف الأخرى للخروج من هذه الازمة، الناس تعاني في عموم المحافظات ونتمنى ان تكون هناك معالجات حقيقية لهذه المشكلة قريبا.

- مع انهيار الدولة ومؤسساتها في العام 2015 بسبب الانقلاب الحوثي وجدت محافظات كثيرة نفسها دونما مؤسسات امنية حقيقية وسادت الميلشيات في مناطق كثيرة وحاولت وزارة الداخلية العودة الى هذه المحافظات ولاتزال.. هل تعتقد ان وزارة الداخلية قادرة على العودة وهل تعتقد اننا عما قريب سنرى عودة الدولة وقانونها ونظامها؟

= الدولة ومؤسساتها هي خيار كل الناس والعيش في ظل حالة الانفلات وحضور الجماعات المسلحة امر طارئ ولن يستمر ومن يقرأ التاريخ يدرك ان كل الدول التي عاشت حالة من الاضطرابات توافقت الناس لاحقا على ضرورة حضور الدولة ومؤسساتها ،حاولت الداخلية ولاتزال منذ انتهاء الحرب في الكثير من المناطق المحررة لكي تمارس مهام عملها وهي مستمرة في ذلك والناس والمجتمع ادركوا بجلاء ضرورة وجود مؤسسات الدولة وهي قناعة وصل اليها القطاع الأكبر من الناس الشرطة القانون النظام والعدالة والمحاكم وسيادة القانون أمور لا غنى عنها لأي مجتمع كان واتفاق الرياض نصح وبوضوح على سيادة الدولة على مؤسساتها وتطبيقه هو المخرج لكل الناس.

- في اليمن اندلعت الحرب في العام 2015 عقب انقلاب ميلشيا الحوثي على الدولة.. أين وزارة الداخلية من هذه المعركة الوطنية؟

= وزارة الداخلية ومنتسبيها وكل قياداتها وجنودها كانوا حاضرين منذ اللحظة الأولى للحرب وحتى هذه اللحظة التي اجري فيه مقابلتي هذه ووزارة الداخلية قدمت الآلاف من الشهداء والجرحى في سبيل الانتصار في هذه المعركة الوطنية في مأرب وتعز وعدن وكل المحافظات الأخرى كان جنود وزارة الداخلية في المقدمة ولنا في تضحيات الشهيد عبدالغني شعلان مثالا واليوم نرى أيضا جنودا الامن يتصدون لميلشيا الحوثي في ابين ومناطق أخرى كثيرة.

- اعلن التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية مساندته للحكومة الشرعية في اليمن.. كيف تقيمون في وزارة الداخلية تعاونكم مع التحالف؟

= علاقتنا مع التحالف العربي في افضل حالاتها والتحالف بقيادة الاخوة في المملكة العربية السعودية قدموا جهودا كبيرة ودعما سخيا للجيش في مواجهة الحوثيين وأيضا تلقت وزارة الداخلية عونا من قبل التحالف على كافة الأصعدة ونحن نسعى لتطوير هذه العلاقة خصوصا في مرحلة ما بعد توقف الحرب والبدء بإعمار واصلاح مؤسسات الدولة الأمنية والعلاقة مع المملكة العربية وحتى سنوات ما قبل الحرب كانت علاقة متميزة والتعاون بين وزارتي الداخلية على اعلى المستويات.

- تتعالى الأصوات منذ سنوات بضرورة عودة كافة قيادات الحكومة الشرعية الى عدن وتحديدا الرئاسة.. برأيك ما الذي يمنع ذلك؟

= فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي (حفظه الله) عاد في الأيام الأولى لتحرير العاصمة المؤقتة عدن ومارس نشاطه منها لأشهر طويلة وأيضا ظلت قيادة الحكومة السابقة والحالية في عدن لسنوات ومارست نشاطها من عدن وانا اتفق مع كل الدعوات التي تطالب بعودة الحكومة لكن ربما ان الظروف الحالية لا تسمح ببعض العودة، هناك استهدافات حوثية طالت الكثير من المناطق وهذه تهديدات يجب ان تؤخذ في الحسبان، وعامة الرئيس هادي (حفظه الله) يتابع يوميا وبشكل دقيق كل تطورات الاحداث ويقدم الدعم الواجب لكل قيادات الدولة  وأيضا رئاسة الحكومة.

- دعنا نذهب صوب ملف الحرب في اليمن.. اشهر قليلة وتطوي الحرب عامها السابع.. برأيك هل سيحل السلام في اليمن وهل ستنصاع ميلشيا الحوثي لأي اتفاق سلام؟

= السلام هو الهدف الأخير والمحطة التي ستتوقف كل الأطراف فيها، لكن السؤال الأهم هل يمكن لميلشيا الحوثي الالتزام باي خطة سلام في اليمن، بعد 7 سنوات من الحرب وصل الجميع الى ان الانقلاب الحوثي لم يحقق أيا من اهدافه فبعد 7 سنوات لم يعترف العالم بهذه الجماعة ولم يتعاطى معها ولم تستطيع هذه الجماعة إقامة اي دولة واي نظام معترف به ولم تصرف رواتب ولم توفر خدمات ومارست القهر ضد اليمنيين في مناطقها والحقيقة ان الوصول الى السلام في اليمن يكمن في الاعتراف بان الدولة هي الكيان الجامع لكل القوى السياسية وان أي محاولة تمرد لن تكون مجدية ولذلك فإننا سنعود الى المربع الأول وهو الدولة ولا شيء غيرها.

- كلمة أخيرة تود قولها.. معالي الوزير؟

= الكلمة الأخيرة اوجهها لكافة القوى السياسية وادعوها للاتحاد فيما بينها وتغليب مصلحة الدولة العليا لن يستطيع أي طرف ان يمضي وحيدا، نحتاج للترفع عن الخلافات وتوحيد الجهود لأن المؤشرات الحالية تؤكد على ضرورة التوحد خلف فخامة المشير هادي ومواجهة ميلشيا الحوثي، كما أوجه كلمة لكل منتسبي الوزارة بان يكونوا صمام امان المناطق المحررة وان يكونوا على درجة عالية من استشعار المسؤولية واستثنائية المرحلة.