تقرير يرصد الأضرار التي خلفتها الأمطار يوم أمس.. شاهين على الأبواب والخطر يحيط بـمدينة(عدن)!

(عدن الغد) محمد حسين الدباء:

شهدت جميع مديريات محافظة عدن، صباح أمس الجمعة أمطارا غزيرة أدت إلى تراكم المياه في الشوارع، في ظل توقعات باستمرار تلك الحالة لأيام قادمة خاصة أن إعصار شاهين يزداد قوة.

وقد يستمر المنخفض الجوي الذي تعيشه العاصمة المؤقتة، وهذا الأمر يثير مخاوف الأهالي من انتشار الأوبئة وتكاثر البعوض والذباب.

وكانت الهيئة الحكومية للأرصاد الجوية في اليمن، قد حذرت الأربعاء الماضي من احتمال تأثر ست محافظات في البلاد بصورة غير مباشرة، من حالة عدم الاستقرار الجوي التي خلفها إعصار شاهين، الذي ضرب سلطنة عمان اليومين الماضيين.

وقد وجه قاسم بحيبح وزير الصحة السلطات الطبية في المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة برفع درجة الجاهزية القصوى لمواجهة تأثيرات إعصار شاهين.

كما وجه أحمد حامد لملس محافظ عدن، أمس الأول الخميس، تعميما لمديري كل من مكتب الأشغال، وصندوق النظافة والتحسين، والكهرباء، والمياه، ومديري عموم المديريات، شدد فيه على ضرورة الاستعداد ورفع الجاهزية القصوى، لمواجهة أي آثار للتغيرات المناخية المتوقع حدوثها خلال الساعات القليلة القادمة، وذلك بموجب تحذيرات مركز الإرصاد الجوي.

وشدد المحافظ لملس على ضرورة تحضير الآليات وسيارات الشفط والشيولات وتوزيعها وفق خطة عملية، والنزول ميدانيًا لإزاحة سيارات المواطنين من على المرتفعات لتوسعة ممرات السيول، لضمان انسيابية تدفق مياه الأمطار، وتوجيه الفرق العاملة لإجراء عمليات التفتيش لغرف وقنوات تصريف مياه الأمطار والتأكد من جاهزيتها.

غياب السلطة المحلية

وقال مواطنون رغم توجهات محافظ عدن إلا أن الوضع كان سيئا "للأسف البنية التحتية في عدن تعاني وضعاً متردياً  بفعل غياب إمكانيات الدولة، فمشاريع الطرق والصرف الصحي وتصريف السيول تكشف فساد تظهره الأمطار الغزيرة التي تتحول إلى كوارث حيث تتجمع مياه الأمطار في الأحياء ووسط المدن.

وأضافوا أن عدن عانت أمس من هطول أمطار غزيرة تسببت في أضرار عديدة منها غرق بعض المركبات وقطع الطرقات وانقطاع للتيار الكهربائي، وخلال هذه المحنة التي مرت بها عدن لم نر أي تواجد للسلطة المحلية.

مخاوف بيئية

وأشار مراقبون  إلى أن هناك مخاوف من أن يتسبب تكون المستنقعات المائية الملوثة إلى توالد البعوض الناقل للملاريا وحمى الضنك وهو مايستدعي التدخل الوقائي وتنفيذ حملات الرش الضبابي للحد من تفشي هذه الأوبئة والتي تنتشر عادة بعد الأمطار.

وأوضحوا أن على السلطة المحلية بعدن تشكيل لجنة طوارئ لمواجهة هذه المشكلة البيئية والعمل على تقديم العون اللازم والممكن للتخفيف من تأثيراتها على السكان المحليين.

كارثة إنسانية
من جانبه حذرت مصادر صحية من كارثة إنسانية على وشك الحدوث في عدن بسبب الأمطار الأخيرة التي هطلت على العاصمة المؤقتة عدن يوم أمس الجمعة.

وقالت المصادر "إن الخطر الأكبر في ما خلفته الأمطار في عدن يكمن في احتمالية كبرى لانتشار الأوبئة والأمراض الفتاكة والكوليرا وحمى الضنك، وذلك بسبب اختلاط مياه الأمطار مع مياه المجاري مشكلة مياه راكدة وهو ما سيؤدي لانتشار البعوض وغيره من الآفات الناقلة للأمراض القاتلة.