بمشاركة عشرين منظمة يمنية و 40 مشاركة عربية ودولية انطلاق مؤتمر وفاق الدولي للسلام

((عدن الغد)): خاص

 

انطلقت في العاصمة الأردنية عمّان اليوم السبت الموافق 2 أكتوبر 2021م فعالية مؤتمر الوفاق الدولي تحت عنوان: “حقوق الإنسان مدخل للسلام في اليمن” برعاية منظمة وفاق للسلام وحقوق الانسان ومركز البديل للدراسات والأبحاث، ومنظمة فورنت لاين هيومن رايس والشبكة المدنية للتنمية والاعلام وحماية حقوق الانسان، وبمشاركة عشرين منظمة يمنية محلية.

وفي كلمته الافتتاحية للمؤتمر شكر الإعلامي جمال حيدرة رئيس مركز عدن للتدريب والتأهيل الإعلامي الأردن مشيدا بمواقفها الأخوية الصادقة مع اليمن.
وقال حيدرة: “نلتقي اليوم في المملكة الأردنية الهاشمية هذا البلد الكريم بمواقفه الأخوية الصادقة وحرصه الدائم والمستمر على أمن اليمن واستقراره وقد احتضن عشرات اللقاءات والمشاورات والمفاوضات بين اطراف الصراع في اليمن، لعل اهمها احتضانه للمفاوضات بين الشمال والجنوب في تاريخ 18 يناير 1994م وتم توقيع ما وثيقة العهد والاتفاق أي قبل إندلاع الحرب بأربعة اشهر تقريبا”
واضاف حيدرة “نلتقي ونحن مدفوعين برغبة شديدة لوقف الحرب وإنهاء المعاناة وإحلال السلام آملين أن نسهم بشكل أو بآخر في تشخيص موضوعي لجوانب الأزمة ومعيقات السلام من خلال استعراض أوراق عمل نخبة من المختصين والخبراء والأكاديميين العرب واليمنيين”
وقدمت في المؤتمر 14 ورقة تمحورت جميعها حول وضع حقوق الإنسان في اليمن، وأثر استمرار الحرب على حياة الناس ومعاناتهم، إلى جانب عرض وجهات النظر المختلفة حول الأطراف المحلية و الإقليمية على عملية السلام، مع الإشارة إلى مخاطر جماعات الإسلام السياسي بأجنداتها الخارجية على أمن واستقرار اليمن، في ظل التصعيد العسكري الحوثي باتجاه محافظة شبوة الجنوبية، وتهرب الإخوان من تنفيذ أتفاق الرياض.
وتطرقت أوراق العمل إلى اهمية دور التحالف العربي في اليمن، وجهوده في درء مخاطر إيران وتركيا على اليمن والمنطقة العربية برمتها، كما أشارت إلى أهمية إشراك الجنوبيين في عملية السلام كشريك سياسي فاعل في الأزمة اليمنية.

وشارك في الجلسة الإفتتاحية 20 شخصية أردنية وعربية، كما انضم عبر الزوم 40 مشاركا من الحقوقيين والإعلاميين، اليمنيين والعرب، وممثلين عن المنظمات الدولية.
وخرج المؤتمر بمجموعة من التوصيات، جاءت على

النحو التالي:
– دعوة الأطراف اليمنية إلى الوقف الفوري للحرب والانخراط مع الأمم المتحدة والمبادرات الدولية بشكل جاد للسلام .
– تنفيذ اتفاق الرياض والالتزام بكافة ترتيباته بما فيها السياسية واشراك المجلس الانتقالي كطرف أساسي في أي عملية تفاوضية للحل الشامل للازمة اليمنية .
– تأييد الخطاب الأول للمبعوث الأممي الرابع لليمن السويدي هانس غنروبرج واعتبره المشاركون موقفا متقدما حول القضية الجنوبية، حينما قال في أول تصريح له إنه لا يمكن القفز على المظالم الجنوبية، وبأن السلام لن يتحقق إلا باشراك حقيقي للجنوبيين مؤكدين أن أي حلول سياسية لا تستوعب شمولية النظرة للواقع على مستوى الجنوب والشمال على السواء بكل جوانبه المركبة والمعقدة، وفق رؤية عادلة ومنصفة للحل تضمن مصالح وحقوق كل الأطراف بما في ذلك حل القضية الجنوبية واحترام إرادة الجنوبين سسيكون مصيره الفشل وبمثابة صب الزيت على النار وإشعال فتيل الحروب والعنف والإرهاب مجددا ووضع خطة مدروسة لمعالجة الازمة بعيدا عن تسطيحها، او محاولة فرض حلول ترقيعيه او مجتزأة تتجاوز حقائق الواقع ولا تضمن حلا دائما ومستدام يحقق السلام والأمن والاستقرار في الشمال والجنوب على حد سواء .
– يجب النظر إلى المهددات التي تمتد اخطارها باتجاه شبوة وحضرموت كمنابع للنفط ومصدر للثروات النفطية التي تشكل ما نسبته 70% من الموارد النفطية في اليمن، حيث يتقدم الحوثيون باتجاه مديرية عسيلان في شبوة بعد اسقاطهم لمدينة بيحان وسرعة تنفيذ اتفاق الرياض المتعلق بتنظيم الشق العسكري والامني في شبوة
– يتعين على المجتمع الدولي والدول الأعضاء في مجلس حقوق الانسان إعادة النظر في تقييم أداء مجموعة الخبراء، ومدى الالتزام بالمعايير والمبادئ المعمول بها، في جميع المراحل التي مرت بها منذ تشكيلها  واستنادها على ادعاءات معظمها من تقارير بعض المنظمات غير حكومية منحازة وكذا ما تنشره وسائل الاعلام الموجهة واستمرارها على نفس المنهجية المعتمدة على معلومات مضلله .

 

– نوصي بضرورة قيام مجلس حقوق الإنسان بالنظر إلى حالة حقوق الإنسان باليمن في إطارها الشامل، واصلاح الخلل الذي ارتكبه فريق الخبراء باستبعاد أحد أطراف الصراع المباشرين والاساسين، وهو تدخل النظام الإيراني المباشر والواضح والمعلن بالإضافة الى تأكيد تقارير فريق خبراء مجلس الامن الدولي المنشئ وفق القرار 2140
– دعوة مجلس حقوق الانسان والمفوض السامي للأمم المتحدة وبقية الهيئات الدولية توجيه وتكثيف الدعم لمنظمات المجتمع المدني وفي مقدماتها دعم وتعزيز قدرات مؤسسات انفاذ القانون، والسلطات القضائية، وتطوير وتأهيل وبناء قدرات اعضائها، بما فيها النيابة العامة والمحاكم، وأجهزة الشرطة واقسام الأدلة الجنائية، كما يجب على المجتمع الدولي ممارسة الضغط على جميع الاطراف من اجل تسوية شاملة في اليمن، بموجب قرارات مجلس الامن، واتفاق الرياض.
– العمل مع المؤسسات الوطنية ذات العلاقة ومنها اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الانسان من اجل بناء نظام للعدالة يضمن حقوق الضحايا ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات وعدم تكرارها، باعتبار ان الآليات الوطنية هي الضمانة الوحيدة لحماية وتعزيز حقوق الانسان، ومعالجة اثار الصراع، كون ما يرد في تقارير مجموعة الخبراء، لا يمكن بحال من الأحوال ان يساهم تعزيز وحماية حقوق الانسان، بل على العكس من ذلك، يساهم في تضليل الهيئات الدولية لفهم حقيقة الصراع في اليمن، ويعقد ويزيد من صعوبة التوصل لتسوية وطنية وفقا لقرارات مجلس الامن، ويشجع جماعة الحوثيين على الاستمرار في اعمالها الاجرامية.
– يتعين على المجتمع الدولي والدول الأعضاء في مجلس حقوق الانسان الى إعادة النظر في تقييم أداء مجموعة الخبراء، ومدى الالتزام بالمعايير والمبادئ المعمول بها، في جميع المراحل التي مرت بها منذ تشكيها .
– التنفيذ الكامل لاتفاقية سيداو والمساواة بين الجنسين لتحقيق السلام المستدام وتحقيق التنمية وأن تشكل محورا اساسيا من محاور التفاوض وعملية السلام وتوسيع مشاركة المرأة اليمنية في الداخل والاستماع لأصواتهن وتنفيذ وسائل اكثر حماية للنساء وخصوصا المدافعات عن حقوق الانسان والصحفيات والناشطات في مناطق سيطرة الحوثي .
– ادماج مفاهيم النوع الاجتماعي في جميع مراحل الاعداد والتخطيط لمراحل ما بعد الصراع بحيث يتم الالتزام بالكوتا النسائية بما لا يقل عن 30 % في برامج إحلال الأمن والوفود الخاصة بمفاوضات السلام ونزع السلاح والعدالة الانتقالية والتعويض واشاد المشاركون بالإعلان عن برنامج بناء القدرات للقيادات النسوية بالتعاون مع الاتحاد الامريكي الدولي للتعليم وشبكة تنمية المرأة الدولية ومجلس الأمن والقوى الدولية للتنمية والسلام في الولايات المتحجة الامريكية والشبكة المدنية للتنمية والاعلام وحماية حقوق الانسان .
– ضرورة الاستجابة من الجميع لمتطلبات المرحلة والتحول لربط العمل الاغاثي بالتنموي وببناء السلام من أجل خلق فرص عمل لشريحة واسعة من الشباب وخاصه في المناطق الريفية وتعزيز النمو الاقتصادي مثل الزراعة والاسماك وكذلك المشاريع التي تساهم في تجاوز التداعيات الاقتصادية والمجتمعية لجائحة كوفيد 19مع اهمية المؤسسات الوطنية والوحدات المشاريع التنفيذية والقطاع الخاص وعدم حصرها على جهات محددة.
– الاستمرار في تقديم الاغاثة الانسانية للتخفيف من تدهور الاوضاع الانسانية وحماية الفئات الأكثر عرضة لمخاطر الجوع والمرض، وضرورة انتهاج المنظمات الدولية والوكالات الأخرى أليات تحد من السلبيات التي ظهرت أثناء الفترة الماضية وبما يرفع من كفاءة استخدام الموارد المتاحة للمساعدات التنموية والاغاثية وإعطاء اهتمام أكبر للجوانب التنموية وبما يحقق العدالة بين المحتاجين لهذه المساعدات والاستجابة للدعوات الحكومية.
– ضرورة فتح المراكز عمل المنظمات الدولية في العاصمة عدن تفاديا لتدخلات الحوثي في عملها ولضمان عدم نهبها وعرقلة وصولها للمحتاجين بالإضافة الى مصارفة الأموال في حسابات المنظمات الدولية من الدولار الأمريكي إلى الريال اليمني بإشراف البنك المركزي في عدن، ويضمن بموجبه المساهمة في تعزيز الأمن والمخزون الغذائي إعادته لوضعه الطبيعي وإعادة الدورة النقدية من السوق السوداء إلى القطاع المصرفي الرسمي.
– اجراء تصحيح شامل للعمل الإغاثي في اليمن من خلال انتهاج مبدأ اللامركزية في توزيع المساعدات ومراجعة قوائم الشركاء المحليين والموظفين المحليين العاملين في تلك المنظمات وضمان ايصال المعونات الى مستحقيها دون تمييز