ترحيب دولي بعودة رئيس الحكومة إلى عدن

(عدن الغد)الشرق الأوسط:

لقيت عودة رئيس الحكومة اليمنية معين عبد الملك إلى العاصمة المؤقتة عدن ترحيبا أميركيا وأوروبيا وسط دعوات لضمان عمل الحكومة بسلاسة وأمان لتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتحسين الخدمات.

وكان عبد الملك عاد الثلاثاء الماضي إلى عدن بعد زيارتين قصيرتين إلى محافظتي شبوة وحضرموت حيث يأمل الشارع اليمني أن تتمكن الحكومة من استعادة السيطرة على زمام الأمور الاقتصادية وكبح تهاوي سعر العملة المحلية.

وفي معرض تعليق السفارة الأميركية لدى اليمن رحبت القائمة بأعمال السفير كاثرين ويستلي بعودة رئيس الوزراء معين عبد الملك إلى عدن وقالت في بيان إنها تحث «جميع الأطراف على العمل معا من أجل استعادة السلام والاستقرار، وتلبية احتياجات الشعب وتحسين الخدمات الأساسية وتعزيز الانتعاش الاقتصادي».

وتابعت ويستلي بالقول «نقف مع الشعب اليمني وندعم جهود الحكومة لتحقيق آمال وتطلعات كل اليمنيين في مستقبل أفضل».

في السياق نفسه، رحبت بعثة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن بعودة رئيس الوزراء إلى العاصمة المؤقتة عدن. وحثت في تغريدة على «تويتر» «جميع الأطراف على ضمان أداء الحكومة لمهامها بسلاسة وأمان».

وقالت البعثة «فقط عندما توجد الحكومة في اليمن ستكون قادرة على معالجة احتياجات اليمنيين». مشددة على أنه «يجب على الأطراف الالتزام بالتنفيذ الكامل لاتفاق الرياض ودعم جهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة».

وكان رئيس الحكومة اليمنية معين عبد الملك شدد غداة عودته إلى عدن على ضبط الاقتصاد بأدوات الدولة، داعيا إلى التنسيق المشترك بين السياسات المالية والنقدية، في وقت يأمل اليمنيون أن تهدأ حدة الصراع مع المجلس الانتقالي الجنوبي ويتم استكمال تنفيذ «اتفاق الرياض» في شقه الأمني والعسكري.

وأمر عبد الملك - بحسب المصادر الرسمية - «بالعمل الجماعي بين الحكومة والبنك المركزي والسلطات المحلية، لتحقيق استقرار اقتصادي يلمسه المواطنون في أقرب وقت». وقال إن «ما نراه في الواقع الاقتصادي مؤلم ويؤثر على المواطنين، ويرجع إلى أسباب عدة منها الحرب الاقتصادية لميليشيا الحوثي، وأيضا حالة الاضطراب السياسي».

وفي الوقت الذي أكد فيه دعم الحكومة الكامل للإجراءات التي يتخذها البنك المركزي لضبط سوق الصرف، ومنع المضاربة على العملة، وطمأنة السوق والمواطنين، وجه عبد الملك «بضرورة تفعيل أدوات الدولة فيما يخص مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب». وأشار إلى «ضرورة تعزيز الإيرادات وضبط الإنفاق».

ومع استمرار التدهور في سعر الريال اليمني أمام العملات الأجنبية شهدت مناطق عدة تظاهرات ووقفات احتجاجا على الأوضاع، في حين توعد البنك المركزي اليمني باتخاذ تدابير لوقف التدهور المستمر نافيا أن يكون قد أمر بإغلاق منشآت الصرافة وشركات التحويلات.

ووصل سعر الدولار الواحد في الأيام الأخيرة إلى 1200 ريال في المناطق الخاضعة للحكومة الشرعية وهو ما انعكس على أسعار السلع.

وفي بيان وزعه «المركزي» في عدن، قال البنك إنه «يعتزم قريبا اتخاذ قرارات وإجراءات حازمة على مستوى قطاعي البنوك والصرافة لإصلاح الوضع بقدر ما يمكنه ذلك، لوقف التدهور الحاد في قيمة العملة المحلية».

بموازاة ذلك، فرضت الميليشيات الحوثية قطاعا مصرفيا خاصا بها في مناطق سيطرتها مع استمرارها في منع تداول الطبعات النقدية الأخيرة الصادرة عن البنك المركزي في عدن، وهو ما تسبب في ارتفاع رسوم الحوالات الداخلية من مناطق سيطرة الشرعية إلى مناطق سيطرة الميليشيات إلى 100 في المائة، بحسب ما أكدته مصادر عاملة في القطاع المصرفي والتحويلات. ويقول اقتصاديون إن استقرار سعر صرف الريال في المناطق الخاضعة للميليشيات المدعومة من إيران لا يعكس حقيقة الوضع الاقتصادي إذ تفرض الجماعة سعر الصرف بالقوة كما تشجع شركات مصرفية تابعة لها على سحب العملات الصعبة من مناطق سيطرة الحكومة.