قصة معاملة أسرانا وأسراهم

((عدن الغد)): موسى المليكي

 


وهكذا تبقى الأحداث خير شاهد ودليل على أحقية قضيتنا العادلة والتي يحمل اصحابها المبادئ والقيم والشيم .

لطالما برهن الواقع ان من هم في صف عيال حسن إيرلو خاسرون وبائسون وساقطون بأخلاقهم ومبادئهم واهدافهم .

برهنت كثيرا ساحات النزال ان الحلقة الأقوى هي التي مجانبة للحق والعدل والفضيلة  ،والحلقة الأضعف تجانب الباطل والزيف والرذيلة .

سمعنا الكثير من قصص الأسرى من الطرفين وكان جلي حالهم من بعد تحريرهم ، ومن هيئاتهم يُعرف كيف قضوا فترة أسرهم .

وكالعادة كان أسرى المليشيات الحوثية يحضون برعاية لايحضى بها أسرانا عندهم .

والسبب انهم لايحملون وازع ديني أو اخلاقي،ونفسياتهم. متدينة  وهابطة، بل ان تعاملهم يعكس هشاشة خط سيرهم واتجاههم.
فماذا ننتظر ممن كان عون على دخول إيران بلده او من سهل لدمارها ؟!

نعم كان تعامل مليشيات الحوثي تعامل لايشي إلا بنفسيات مريضة متخبطة ،ونزعات بهائمية متوحشة، تغلي حقد وكراهية،لاتعرف الرحمة طريق إلى قلوبهم ولا يعرفون من إلانسانية إلا إسمها .

كانت الشواهد كثيرة وقد سمعناها من الأسرى المحررين الذي حكوا أمور يشيب لها الرأس ربما هي الأشبه لسجون أبو غريب في العراق!!

تلك الأساليب المتوحشة إنما هي تعكس إنحطاطهم ،وبعدهم عن الدين الذي  يحكم النفس  ويرشدها الصواب اوليس ديننا  يوصينا بالتراحم وخصوصا في موقف الضعف فليس من الشجاعة ولا من الرجولة ان يستعرضوا عضلاتهم على مكتف او مقيد فالأمر هنا لايعد شجاعة بقدر مايعد جبن وإنعدام للرجولة !!

عكس من يحمل بداخله قيم نبيلة ويتبع منهج الدين القويم الذي يوصي بالتراحم. وقد أوصى الرسول صلوات الله عليه وعلى آله ان يُحسن أسر الأسير ،فأين منهم الأخلاق وأين منهم الدين واين منهم القيم والشيم .

ويشيد أسراهم بمعاملة الجيش الوطني والمقاومة الشعبية لهم، لأنهم تعاملوا معهم بالحسنى وداووا جراحهم بالرغم من توجههم الخاطئ واكرموهم بالمأكل والملبس وانعدمت منهم السبل الوحشية والتعذيب الجسدي الذي ركن إليه المليشيات .

أخيرا نحن لم ننتصر فقط في معاركنا في ساحات النزال وإنما بإخلاقنا وقيمنا .
اكرمنا أسيرهم فأكرمنا الله بتأييد إلهي 
وهم أهانوا أسيرنا وإهانهم الله  وهم على الدوام مهزومون.