عرض الصحف البريطانية.. خلف الابتسامات، المنافسة تحتدم في الخليج - في الفينانشال تايمز

(عدن الغد)متابعات:

نبدأ الجولة من صحيفة الفينانشال تايمز، حيث نطالع مقالا للكاتب ديفيد غاردنر بعنوان "خلف الابتسامات، المنافسة تحتدم في الخليج".

انطلق الكاتب من صورة "اللقاء الأخوي" الذي جمع ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، وأمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بالإضافة إلى مستشار الأمن القومي الإماراتي الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان في البحر الأحمر.

ويرى غاردنر أن العلاقة بين الدول الخليجية الثلاث لا تبدو كما في الصورة التي نشرت عبر تويتر.

وقال غاردنر إن الإمارات والسعودية، بالإضافة إلى مصر والبحرين، رفعوا في يناير/ كانون الثاني الحصار الذي فرضوه على قطر عام 2017، حين اتهموا الدوحة بالتآمر ضدهم.

المحاولة الفاشلة لسحق قطر ترجع إلى فترة من استعراض القوة في المنطقة، أغفلها دونالد ترامب، وذلك قبل إدراك دول الخليج أنها لا تستطيع الاعتماد على الولايات المتحدة بخصوص أمنها، بحسب غاردنر.

وقال الكاتب إن السعودية والإمارات بدأتا في تجنب التداعيات الجيوسياسية للمنافسة الاقتصادية التي تزداد شراسة يوما بعد يوم.

وذكر أن ما وصفه ب"التزمت الإسلامي الوهابي" يقيّد السعودية في مضاهاة فطنة الإمارات ومرونتها الاقتصادية، وأن حاشية ولي العهد السعودي أقنعته بأن الإمارات "تأكل طعام السعودية".

وأضاف الكاتب أن هذا ما جعل الرياض تقرّر في بداية هذا العام الاشتراط على أي شركة تسعى للحصول على عقود مع الدولة بنقل قاعدتها الإقليمية إلى المملكة بحلول 2024. وذلك بهدف إجبار الشركات متعددة الجنسيات في الخليج على نقل قواعدها من دبي.

وقال الكاتب إن السعوديين أصدروا مجموعة قرارات بحلول منتصف العام، تتعلق بالمحتوى المحلي والعمالة الأجنبية والقيمة المضافة، جعلت السلع الإماراتية غير مؤهلة للتعريفة الخارجية المشتركة لمجلس التعاون الخليجي. وفي غضون شهر، تراجعت الصادرات الإماراتية إلى السعودية بمقدار الثلث.

وتحدث الكاتب عن انزعاج سعودي من استضافة دبي معرض "إكسبو 2020 العالمي" الشهر المقبل، واستضافة قطر كأس العالم في العام المقبل.

ويقول الكاتب إن الإمارات متفوقة على السعودية في التحرر الاجتماعي والقانوني، رغم أن حكام الإمارات "يمكنهم التلويح دائماً بعصاهم الاستبدادية".

وتابع غاردنر قائلاُ إنه على الرغم من أن السعودية تريد إنشاء مركز مالي منافس لمركز دبي المالي العالمي في حي الملك عبد الله المالي في الرياض، فإن تداعيات تحويل الأنظمة القانونية إلى قانون عام ستكون مزلزلة.