شجرة العلفق (الحلص) ..غذاء للأسر الفقيرة بمضاربة لحج في ظل وضع اقتصادي سيء

لحج(عدن الغد)خاص.

تقرير/بلال الشوتري

شهدت معظم مناطق اليمن ترديا كبيرا في ظل  ارتفاع أسعار السلع الأساسية  قبل أن تقفز الأسعار بشكل جنوني منذ مطلع سبتمبر ، وقال مواطنون ، أن الأسعار ترتفع في اليوم الواحد أكثر من مرة، وأنه بسبب تقلبات الصرف وتراجع الريال الى أدنى مستوياته على الاطلاق ،فقد وصل العديد من المواطنين الى العجز الكبير في توفير إحتياجاتنا مثل الغذاء والدواء.

وقد اعتمد معظم المواطنين الذين يعيشون فقرا محدقا بمناطق المضاربة بلحج، على شجرة العلفق او كما يسمونه بلغتهم الشعبية الحلص كغذاء يومي نظرا لعدم توفر مرتبات لهم لشراء متطلباتهم من الغذاء والدواء وغيره فاضطروا للتوجه لشجرة الحلص المتسلقة على الأشجار او الجبال ويقومون بطباختها ،وأكله بجانب بعض من الخبز ،فيما يستخدمه الآخرين في علاج الأمراض سواء مرضى الملاريا ونزلات البرد كالزكام وغيره فقد اضحى معظم الأسر يعتقد به إعتقادا كبيرا في شفاء العديد من الأمراض وهذا ما أكده الأطباء .

وتقول ام رائد ام لسته من الأولاد ان زوجها لايمتلك مرتب ويواجهون نقص في الغذاء وتلجأ إلى اغلب الأوقات لجلب اعلاف شجرة الحلص كما تسميه وطهوه والذي يستغرق منها مايقارب ساعتين لكي ينجح بعدها تستخدمه بجانب بعض من الخبز ليأكله الأولاد .

بينما يقول المواطن ماجد تميم الصبيحي انه يقوم بجلب الحلص قبل طلوع الشمس عليه حيث يتميز بالحموضة وطعمه الذيذ اما التأخر حتى طلوع الشمس فتقل لذته ويتحول طعمه  الى طعم غير مناسب ،لكنه مايزال يؤكل.

ويضيف ماجد اقوم بجلب الحلص لإخواني خصوصا في حالة تعرضهم للمرض فنحن نقوم بأكله اثناء تعرضنا للمرض فطعمه مثل الليمون الحامض وبهذا فهو يرفع المناعة في الجسم فنحن نتداوى به منذ عشرات السنين .

ويكثر شجر العلفق في الجبال وبعص من الوديان ويقبل عليه العديد من الأسر اكثرها الفقراء فهو كما يسمى غذاء الفقراء، كما يعتبر نبات قابل لتحمل العطش سنين.

ويمكن الحصول عليه مجانا فهو لايباع  ولايشترى بل يذهب المواطن نحو الجبال والوديان في حالة الرغبة في الحصول عليه.

ويكثر الأقبال عليه في موسم الأمطار حيث يزداد إنتشارا  وطعما لذيذا نظرا لهطول المطر عليه.

يذكر انه في فترة إنتشار فيروس الكورنا فقد لاقى إقبال كبيرا واصبح يباع ويشترى في الأسواق بعد ثبوته في تقوية الجسم وزيادة المناعه ،فقد توافد الكثير من ابناء المدن نحو الأرياف لجلبه بحجة انه غذاء مقاوم للمرض استخدمه العديد من اليمنيون في ظل عجز العلماء عن صناعة علاج يتصدى له .

وتركت الحرب نحو ملايين الأشخاص في اليمن لا يوجد لديهم مصدرٌ ثابت للغذاء، ومن بين هؤلاء هناك اكثر من 8ملايين يمني يعيشون في فقر مدّقع ويعتمدون بشكل كامل على المساعدات الغذائية الخارجية، وفقاً لما أكده برنامج الغذاء العالمي.