عرض الصحف البريطانية -حكم طالبان يعزز قوة تنظيم الدولة الإسلامية في خراسان - في التايمز

bbc

نبدأ جولتنا من صحيفة التايمز، حيث نطالع تقريرا بقلم أنشال فوهرا، عن أن تولي حركة طالبان الحكم في أفغانستان أدى إلى تعزيز صفوف فرع تنظيم الدولة الإسلامية في المنطقة.

ونقل التقرير عن مدير المخابرات الأفغانية السابق، رحمة الله نبيل قوله إن "تنظيم الدولة الإسلامية في إقليم خراسان" يزداد قوة من خلال تجنيد مسلحين ساخطين، من شتى أنحاء آسيا الوسطى، لقتال طالبان.

وتوقع نبيل أن يتصاعد تمرد التنظيم بعد مقتل سبعة أشخاص، بينهم طفل، وإصابة 30 آخرين في تفجيرات في مطلع الأسبوع.

ويشير التقرير إلى الأنباء عن تصاعد الخلافات داخل صفوف حركة طالبان بين الفصائل الموالية للملا عبد الغني برادر، نائب رئيس الوزراء الذي قاد محادثات السلام مع الولايات المتحدة، وأنصار سراج الدين حقاني، القائم بأعمال وزير الداخلية، الذي ذكرت الكاتبة أنه رئيس شبكة مسؤولة عن الكثير من أسوأ التفجيرات الانتحارية خلال العشرين عاماً الماضية.

وأشار رحمة الله نبيل في حديثه ل"التايمز" إلى أنّ مقاتلي طالبان الممتعضين من إعلان الحركة عن القيام بإصلاحات تحت حكم برادر، مثل السماح للمرأة بالعمل والتعلم، سينضمون إلى صفوف تنظيم الدولة الإسلامية في خراسان. وينذر هذا باندلاع حرب بين الفصائل المسلحة للسيطرة على أفغانستان.

وتابع مدير المخابرات الأفغاني السابق، قائلاً إنّ "العديد من الجماعات الإقليمية المتشددة، الأوزبك والطاجيك والأيغور والتركمان في أفغانستان وآسيا الوسطى، لا ترى جدوى من اتباع طالبان بعد الآن وستسعى للانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية في خراسان".

وأضاف: "حتى مقاتلي طالبان الأكثر تطرفا، وخاصة في الشرق، لا يقبلون سلطة طالبان، ومن المرجح بقوة أن يتحولوا إلى تنظيم الدولة الإسلامية في خراسان".

وأشارت الكاتبة إلى أن جلال آباد كانت معقلاً لتنظيم الدولة الإسلامية في خراسان منذ ظهوره عام 2014، قبل أن يتوسّع لاحقاً في مناطق أخرى، وخاصة في الشمال.

وذكرت أن واشنطن تقدر عدد مقاتلي التنظيم في أفغانستان بنحو 2000 مقاتل، لكنها قالت إن من المرجح أن يرتفع العدد بشكل ملحوظ.

وبحسب بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان، نفذ التنظيم 77 هجوما خلال أول أربعة شهور من العام. غير أن الهجمات تتزايد من حيث العدد والشدة، بحسب التقرير.

وقال دوغلاس لندن، رئيس عمليات مكافحة الإرهاب التابعة لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية في جنوب وجنوب غرب آسيا، إن انسحاب الولايات المتحدة وانهيار الحكومة الأفغانية السابقة وفرا فرصة مثالية لنمو التنظيم.

وأضاف للصحيفة "الخطر على طالبان والمنطقة يأتي من المجندين الإضافيين والتمويل الإضافي الذي قد يحصل عليهم (التنظيم) من خلال النجاحات الأخيرة".

حرب حكومية على بي بي سي؟

بي بي سي

صدر الصورة،GETTY IMAGES

ننتقل إلى صحيفة الغارديان التي تناولت العلاقة بين الحكومة البريطانية وبي بي سي، وذلك من خلال افتتاحية بعنوان "حرب استنزاف بلا نهاية".

وترى الصحيفة أن ثمة عداء منظم من قبل اليمين يقوّض خدمة البث العامة في وقت تشتد الحاجة لها.

وقالت الغارديان إن مدير عام بي بي سي، تيم دايفي، كان مضطراً للدفاع عن حيادية المؤسسة خلال استجواب نواب محافظين. كما واجه دايفي تلميحات بأن الهيئة "تخفي" مدفوعاتها لنجومها من خلال ذراعها التجارية.

وترى الصحيفة أن مثل هذا الأمر يتماشى مع ما حدث خلال عام دايفي الأول في منصبه، الذي شُنّت خلاله حرب استنزاف على بي بي سي من قبل الحكومة والنواب المحافظين والنقاد في وسائل الإعلام اليمينية.

وتابعت بالقول إن التهديدات الحكومية بإلغاء تجريم عدم دفع رسوم مشاهدة التلفزيون - التي تمول بي بي سي - لم تُنفّذ في نهاية المطاف، لكنها أرست مؤشر تهديد قبل اتخاذ قرار بشأن تجديد التفويض الملكي للمؤسسة في عام 2027.

ورجحت الصحيفة أن تتفاقم الآثار المقوِّضة لهذا "العداء المستمر" بسبب اتفاق وشيك لرسوم المشاهدة، مدته خمس سنوات، من المرجح أن يُجمّد التمويل في البداية، أو أن يرفعه إلى مستوى دون التضخم.

وأشارت الصحيفة إلى أن بي بي سي عانت من خفض قيمة التمويل بنسبة 30 في المئة منذ عام 2010.

وأضافت أنه في صناعة تقود فيها القوة الشرائية للعمالقة الرقميين، مثل نتفليكس وأمازون، ضغوطًا تضخمية شديدة، تواصل الحكومات المحافظة المتعاقبة إنهاك إدارة بي بي سي، على صعيد السمعة ومن الناحية الاقتصادية.

وبحسب الغارديان، تدرك الحكومة أنها تتعامل مع مؤسسة تتمتع بمستويات عالية من الثقة بين الجمهور، لكنها تأمل أن يؤدي هذا النهج التدريجي إلى إضعاف هيئة الإذاعة البريطانية بشكل قاتل، ما قد يؤدي إلى إطلاق "رصاصة رحمة" في عام 2027.

وترى الغادريان أن من المهم في عصر تشرذم الإعلام والاستقطاب الثقافي أن تظل خدمة بث عامة موثوق بها جزءاً أساسيا في الحوار الوطني.

ونقلت الصحيفة عن تيم دايفي حديثه أمام أعضاء البرلمان عن الحاجة لنقاش "راشد" حول مستقبل بي بي سي في ظلّ المشهد الإعلامي المتحوّل.

وختمت الصحيفة بالقول إنه على حق، لكن فرص حدوث ذلك ضئيلة للأسف.