برهان في رحاب الخالدين (قصيدة)

كلمات / أ.د.فضل مكوع

قد ودّعت أبينُ الأمجادُ برهانا. ** والحزنُ إعصار صدّعنا وأبكانا
هزَّ قوانا وأضعفنا وأنهكنا   **  بل صارَ في صرحنا العلمي أحزانا
برهانُ قد كانَ نبراسا ومجتهدا  **  كانَ وفيا ومقداما وشجعانا
قد كانَ شيخًا جليلا دونَ شائبةٍ **  وازدانَ في عالمِ الغاياتِ إيمانا
  ولقد عرفناكَ شهما في محافلنا ** ونوركم شعَّ للأجيال تبيانا
 نحنُ خسرناكَ و الأحزانُ تعصرُنا ** بل صار إعصارُها في الكون بركانا
فالموتُ حقٌّ وقد يأتي بلا سببٍ ** ويقطفُ الناسَ أخياراً وفرسانا
ويا أخي يا أبا برهان صبركمُ ** فالكلًُ قدْ صارَ مكلوماً وخسرانا
فراقُهُ لمْ يبارحْ صرحنا أبدا ** فكيف بالأهلِ في الدلتا وحسّانا ؟
في زنجبارَ جموعُ الناسِ باكيةٌ ** بل قطَّعَ الحزنُ نبضاتٍ ووجدانا
يا رَبِّ ندعوكَ تلهمنا وفي ثقةٍ ** صبراً جميلاً وتثبيتا وسلوانا
ندعوكَ يا ربنا  الخلاقُ مغفرة ً **  أن ترحمَ الرمزَ بن مبروك برهانا
ويسكنُ الخلدَ والأبرارُ يصحبُهم ** في قصرِ عدْنٍ وفي الفردوسِ يلقانا
بل يلتقي بالنبي المختارِ  مبتهلا ** وتصحبُ الأهلَ أبراراً ورضوانا