عرض الصحف البريطانية.. ذكرى هجمات 11 سبتمبر: "لا نهاية تلوح في الأفق" - الغارديان

(عدن الغد)متابعات:

نبدأ الجولة على الصحف البريطانية من افتتاحية الغارديان التي جاءت بعنوان: "في الذكرى العشرين لأحداث 11 سبتمبر/أيلول: لا نهاية تلوح في الأفق".

وقالت الصحيفة إنه إذا كان مقتل العقل المدبر لمؤامرة 11 سبتمبر/أيلول 2001، أسامة بن لادن قبل بضعة أشهر من الذكرى العاشرة من الهجمات، قد ترك بعض الأمل في أن نهاية تلك الحقبة الجديدة قد تكون وشيكة، فلا يمكن أن تكون هناك "مثل هذه الثقة الزائفة" في الذكرى العشرين.

وتشير الصحيفة إلى أن تشكيل حكومة طالبان في كابل، بعد عقدين من إسقاط الولايات المتحدة حكومة الحركة لإيوائها بن لادن، قد أكد أمرين: الولايات المتحدة تبدو أكثر عرضة للخطر اليوم، وأصداء الحادي عشر من سبتمبر/أيلول لا تزال تتردد في جميع أنحاء المنطقة - لكنها لن تبقى فقط هناك.

وتقول الصحيفة إن القاعدة نفسها باقية وهناك مجموعات مماثلة لها. وأضافت أن التهديد من الإرهاب الإسلامي مستمر في الغرب على الرغم من أن طبيعة التهديد قد تحولت من كونها ممولة بشكل كبير ومؤامرة منظمة دوليا، إلى هجمات أكثر محلية وأقل تعقيدا.

ونقلت الغارديان عن كين ماكالوم، رئيس وكالة الاستخبارات البريطانية "إم آي 5"، قوله إن وكالة الاستخبارات العسكرية منعت ست مؤامرات إرهابية "في مراحل متأخرة" خلال الوباء، وأنه مع انتصار طالبان، "قد تتدفق المزيد من المخاطر بشكل تدريجي في طريقنا".

وأشارت الصحيفة إلى أن الإصرار على السعي إلى حل عسكري في أفغانستان، غذّى المشاكل السياسية، على الرغم من أن التاريخ كان يجب أن ينذر أمريكا.

وقالت الغارديان إن رفض قبول استسلام طالبان في أفغانستان أدى إلى تمهيد الطريق لأطول حرب لأمريكا. وتابعت قائلة إن تنظيم الدولة الإسلامية نشأ من رماد غزو العراق.

واعتبرت أن عمليات الترحيل غير العادية والتعذيب والفظائع التي ارتكبت في أبو غريب وعدم الاستعداد للاعتراف أو التكفير عن مقتل مدنيين على أيدي القوات الأمريكية أو حلفائها أدت إلى إشعال النار. وأضافت أن هذه الانتهاكات والجرائم لم تكن شذوذا عن القاعدة، بل كانت من جوهر "الحرب على الإرهاب".

وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة شهدت في تلك الفترة توسعا هائلا في السلطة الرئاسية. كما تم الترويج لسرد يربط بين الهجرة والإرهاب ونتج عنه تعصب أوسع، بالإضافة إلى تشجيع الاعتقاد بأن المواطنين العاديين كانوا في حالة حرب.

واعتبرت الغارديان أنه لم يكن من الصعب توقع صعود دونالد ترامب والاعتقاد بالتفوق الأبيض، أو الشعبوية اليمينية في دول أخرى. وأضافت أنه في الولايات المتحدة، كانت الجماعات الإرهابية اليمينية المتطرفة وراء معظم الهجمات العام الماضي.

وقالت إن المخاطر الأكبر التي تواجه الولايات المتحدة الآن ليست خارجية بل داخلية، إذ يبدو مستقبل البلد المنقسمة محفوفا بالمخاطر على نحو متزايد.

وأنهت الغارديان افتتاحيتها بالإشارة إلى أنه بغض النظر عما كان يعتقده كثيرون في البلاد ذات يوم، لا يمكن عزل المواطنين الأمريكيين عن أخطار العالم الخارجي.

وأضافت أن المشكلة ليست "دائما في مكان آخر"، مشيرة إلى أنه في 11 سبتمبر/أيلول، انتقلت البلاد من "حلم الهدوء الذي لا ينتهي في الوطن إلى كابوس حرب أبدية".

وقالت إنه مع عودة الجنود الأمريكيين من أفغانستان، أصبحت الولايات المتحدة أكثر بعدا عن العدو. لكنّ الصراع مستمر بوسائل أخرى وبدون وجود جنود على الأرض، حيث من المرجح أكثر من أي وقت مضى أن تؤدي ضربات الطائرات بدون طيار إلى إزهاق أرواح المدنيين وكذلك الإرهابيين المشتبه بهم.

وأضافت: "لا يمكن للولايات المتحدة والغرب أن يكونا بأمان في الداخل بينما يسود انعدام الأمن في الخارج".