رئيس الهيئة العامة للنقل البري: كثفنا العمل على ترتيب الأوضاع الوظيفية في الهيئة ونعمل جاهدين على تطويرها وتفعيل أداءها

(عدن الغد )خاص:

الهيئة العامة للنقل البري تعاني عدد من الصعوبات والتحديات خلال الفترات الماضية رغم كل الجهود التي تبذل من قبل الإدارة لتنظيم العمل وخدمة المركبات بمختلف انواعها ورغم تاريخها القصير إلا أنها حققت العديد من الانجازات وما زالت الأخرى تتطلب مزيدا من الجهود والسعي من أجل تطوير العمل والأداء.

كان لنا لقاء خاص وحصري مع رئيس الهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري علي محروق ليطلعنا على سير العمل وأهم التحديات 

التقته : دنيا حسين فرحان

* حدثتنا عن طبيعة عمل هيئة النقل البري بشكل عام؟

ـ أحييكم على إتاحة الفرصة للحديث حول هيئة النقل البري ومهامها واهميتها، من خلال هذا اللقاء. 

الهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري هيئة حكومية تتبع وزارة النقل، تم إنشاؤها وفقا للقرار الجمهوري رقم 291 عام 2008، للقيام بمهام تنظيم عملية النقل البري وتطويره وفقا لأساليب نقل حديثة ومواكبة للتطوير الجاري في قطاعات النقل المحلية والدولية، والمساهمة في رفع كفاءة الاقتصاد الوطني خدمة للصالح العام.

*ما هي انواع المركبات التي تتبع عمل الهيئة وما هي الإجراءات المتخذة والتي يتم إصدارها من أجل تنظيم عملها؟

ـ تقدم الهيئة خدماتها للجمهور المستفيد منها من خلال منح التراخيص لشركات ووكالات النقل البري الداخلي والدولي للركاب بالحافلات وشركات سيارات الأجرة الخاصة ومكاتب تأجير السيارات وتراخيص انشاء شركات ومكاتب نقل البضائع ومكاتب النقل بالعمولة ومنح التصاريح الفردية لشاحنات نقل البضائع، إضافة إلى مهام وخدمات أخرى ذات صلة. 

*حدثتنا عن الصعوبات التي تواجهكم في قطاع النقل والهيئة وكيف تتعاملون مع أي عراقيل تعترض عملكم؟

ـ بكل تأكيد أن لكل عمل توجد عراقيل وصعاب تواجهه، لكننا نعاني حاليا من آثار الحرب التي ما تزال قائمة نتيجة انقلاب ميليشيات الحوثي الممتد منذ العام 2015، رغم التحسن الملحوظ من عام إلى آخر في البيئة العملية للهيئة نتيجة الجهود المتواصلة التي تبذلها القيادة السياسية للبلاد مسنودة بدعم  التحالف العربي ، وتأتي في مقدمة هذه الصعاب الأضرار الكبيرة والتدمير الممنهج الذين لحقا بقطاع النقل بشكل عام والنقل البري على وجه الخصوص.

 الأمر الذي تسبب في إبطاء عملية تطوير مهام الهيئة وتوسيع خدماتها وتضييق فرص الاستثمار امامها، إضافة إلى ما تلى الحرب من تردي في الأوضاع الأمنية خلال السنوات الماضية، والذي بدوره سمح بتداخل بعض المهام لدى مؤسسات الدولة المختلفة،  فضلا عن العبء الكبير الذي تحملته الهيئة وفروعها في المحافظات المحررة في عملية نقل الركاب والبضائع وتنظيمها نتيجة تراجع أداء  قطاعي النقل الجوي والبحري في بلادنا.

عطفا على ذلك الازدحام الشديد الذي تعاني منه مدينة عدن حيث مقر المركز الرئيسي للهيئة وكذا عددا من المدن في المحافظات المحررة نتيجة النزوح المكثف والغير مسبوق للمواطنين القادمين من مناطق سيطرة الميليشيات الحوثية ومشاكل التخطيط العمراني، ولا ننسى جائحة كورونا التي ما تزال تلقي بظلالها على مختلف قطاعات العمل محليا ودوليا.

 *هل تم تنفذ مشاريع او خطط تتبع هيئة النقل في محافظة عدن وجاءت بنتائج ملموسه أو حتى قرارات صدرت لتنظم سير العمل؟

ـ منذ تولينا مهام الهيئة مطلع العام 2018، كثفنا العمل على ترتيب الأوضاع الوظيفية في الهيئة وفروعها ومنح الأولوية لذوي الخبرة العلمية والعملية من موظفي الهيئة وكذا تكثيف دورات التدريب والتأهيل ومعالجة بعض الإشكاليات العالقة بين الهيئة والجهات ذات العلاقة وفي مقدمتها التنسيق العالي مع الأمن والمرور والغرفة التجارية والسلطات المحلية في عدن والمحافظات الأخرى.

 ناهيك افتتاح فروع جديدة للهيئة في محافظات شبوة ومأرب والمهرة وحضرموت الوادي رغم التعثر الذي واجه بعض هذه الفروع نتيجة تعنت السلطات المحلية وعرقلة عمل بعض الفروع  فيما نعمل بكل جهد على إعادة تفعيل فرع الهيئة بمحافظة تعز الذي يعد فرع مهم ، إضافة إلى اسهامنا الفاعل في إلغاء القرار الوزاري رقم 16 للعام 2018، بمعية وزير النقل الدكتور عبدالسلام حميد، وهو القرار الجائر الذي منح ديوان عام الوزارة حق إدارة الموانئ البرية رغم تبعيتها للهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري بحسب قانون إنشاؤها. 

أما بالنسبة لعدن فثمة جهود كبيرة بذلت ومشاريع نعمل على إنجازها يأتي في مقدمتها إنشاء الميناء البري بمدينة عدن والذي سيكون له دور كبير في نقل عملية تنظيم النقل البري الى مصاف متقدمة، فضلا عن اسهاماتنا المتواصلة في مساندة مرور عدن في تنظيم حركة السير والتخفيف من حدة الزحام من خلال متطوعين من موظفي الهيئة وفرعها بعدن، وكذلك تحديد ساعات تحرك الشاحنات الكبيرة وتحديد مساراتها في المدينة، وحقق نجاحا في ذلك، اضافة الى مشاريع أخرى سيتم الإعلان عنها في حينه.

*هل هناك تنسيق بينكم وبين المؤسسة العامة للنقل البري او، بين قطاعات أخرى في أمور معينة تخص قطاع النقل؟

ـ لدينا تنسيق مع كافة الجهات ذات العلاقة وفي المقدمة المؤسسة العامة للنقل البري، وكلها تصب في بوتقة توحيد الجهود وتطوير الأداء وتحقيق الطموحات المشتركة خدمة للصالح العام للوطن والمواطن، ونعمل بشكل متواصل على مد جسور التواصل مع الجهات الأخرى التي نرى إمكانية العمل بمعيتها لتنفيذ مشاريع مستقبلية مشتركة. 

*هل لديكم قاعدة بيانات او كشوفات تخص جميع السائقين وكيف يتم الإشراف على عملية نقل اي بضائع او استلام منتجات داخل الميناء؟

ـ يوجد لدى فرعنا بعدن قاعدة بيانات لمالكي مركبات النقل المتوسط والثقيل ونعمل على استكمال ما تبقى منها، 

*كيف يمكن أن يكون عمل الهيئة قوي وفعال خلال الفترة القادمة وهل لديكم مشاريع مستقبلية لخدمة النقل البري عامة في محافظة عدن؟

ـ نعمل جاهدين على تطوير الهيئة وتفعيل أداءها وتحسين كافة خدماتها المقدمة للناس، والوصول بالهيئة أعلى المستويات المأمولة، ولا ندخر جهدا إزاء ذلك وكل عام نحقق قفزة عن العام الذي سبقه، لكن الطموحات الكبيرة يضل تحقيقها رهين خروج البلد بشكل عام من مأزق الحرب القائمة والعودة بها إلى مسارها الطبيعي اولا قبل البدء بتنفيذ المشاريع التطويرية وحجز الخطو نحو المصاف المتقدمة، وكلها مهام مشتركة ومتداخلة مع بعضها إذ لا يمكن لمؤسسة أو هيئة بعينها أن تتجاوز هذا المأزق بمفردها، مع الأخذ بعين الاعتبار إمكانية التقاط الفرص المتوفرة والبدء بالبحث عن فرص أخرى حتى تنتهي الحرب. 

ونحن في الهيئة العامة نمضي بخطوات واثقة ومحسوبة لتحقيق ما يمكن تحقيقه ومن تلك الخطوات تنظيم حركة السير وترتيب الفرزات الداخلية بالتنسيق مع السلطة المحلية  والبحث عن مواقف لائقة للنقل الداخلي تخفيفا لحدة الزحام منها الميناء البري سالف الذكر، فضلا عن تعزيز الرقابة على خدمات حافلات النقل الخارجي من حيث استيفاء شروط العمل ومنح التراخيص والزام مالكيها بتجويد الخدمات وتأمين المسافرين، وما إلى ذلك من المهام ذات الصلة.