موسم السيول في أحور .. أضرار ومخاوف وتصريف سيء

احور (عدن الغد) خاص:

كثيرة هي معظلات موسم السيول في مديرية أحور ففي كل مرة يستمر تدفق مياه السيول بكثافة على وادي مديرية أحور بمحافظة أبين يساهم ذلك في قطع الطريق الدولى الرابط بين محافظتي عدن وحضرموت في وجه المسافرين الذين يضلوا عالقين على مشارف الوادي شرقاً وغرباً، فلا بديل للمسافرين عن هذا الطريق الحيوي الذي يعتبر بمثابة شريان حياة لتجارتهم واعمالهم اليومية كونه الطريق المختصر الذي يقارب المسافات البعيدة، ويربط كذلك ارياف أحور بعاصمة المديرية التي يتواجد فيها النشاط التجاري والتعليمي وغيرهما من الانشطة الحياتية اليومية.

ومن تلك المعظلات معاناة مزارعوا مديرية أحور فقد شكى المزارعون التصريف السيئ لمياه السيول وعدم الاستفادة منها بسبب جريانه الى البحر الذي امتزج لونه بالوان مياه السيول فاصبح البحر هو المستفيد الأول من تدفق مياه السيول وشوهدت سواحله بلون مختلف عن لونه المعتاد جرى استقباله كميات كبيرة جداً من السيول، بينما الكثير من الاراضي الزراعية في ارياف المديرية في حاجة مآسة الى هذه السيول التي لا تصل اليها منذ فترات وازمنة طويلة المدى، في حين لا يستطيع اكثر المزارعون حفر الآبار وتغدية المكائن بمادة الديزل في ظل الاوضاع المساوية والظروف الصعبة التي انهكت كاهل المواطن البسيط.

فيما رأى مختصون بأن مخاطر هذه السيول ستكون جسيمة جداً خلال المستقبل القريب بمسوغ تدهور منشاة الري والسد العام (سد فؤاد) مع مرور السنين دون صيانة، وتوسع وادي أحور على حساب الأراضي الزراعية المحاذية للوادي حيث أصبح عرض الوادي في بعض الاماكن واحد كيلو، ناهيك على انهيار وجرف بعض الحمايات الجبيونية التي صممت للدفاع عن الاراضي الزراعية والقرى السكنية والقنوات ما يشكل خطورة بالغة على هذه الاراضي الزراعية والقنوات الرئيسية وعاصمة المديرية أحور وقرية أمبسطي وغيرها من المناطق القريبة من الوادي الآهلة بالسكان.

اما اضرار هذه السيول على مديرية أحور فهي اضرار جسيمة حيث تتسرب مياه السيول بكميات كبيرة جرى التصريف السيئ على بعض الاراضي الزراعية ذآت المحصول الزراعي فتقوم بجرف جميع خيراتها وتساهم في تعطيل موسم الحصاد الزراعي الذي ظل المزارعون اشهر طويلة في العمل عليها  فضلاً عن الخسائر المادية الكبيرة التي صرفت من اجل تحسين موسم الحصاد قبل جرف السيول لها، ومن الاضرار ايضاً غرق بعض القرى المحاذية لقنوات تصريف المياه بسبب تسرب هذا المياه الى قراهم ومنازلهم، حيث تعتبر قرية (الدعامكة) من اولويات تلك القرى التي تغرقها مياه السيول في كل مرة تتدفق السيول بكثافة على وادي أحور.

وقد أوضح مدير وحدة الري بأحور الشيخ/علي ناصر العاقل بعض المقترحات التي ستساهم في وضع الحلول الجذرية منها اعتماد موازنة تشغيلية لوحدة الري للقيام ببعض الصيانة الدورية للسد ومنشآت القناة الرئيسية من التشققات والانهيار الكلي، بالاضافة الى تهذيب وادي أحور بوضع الحمايات الجبيونية على الأراضي الزراعية والقرى المحاذية للوادي خوفاً من حصول ما لا يحمد عقباه، وكذا صيانة رافعات السد وبوابات القنوات الفرعية وتصفية القناة الرئيسية في(سد فؤاد العام) والقنوات الفرعية والاعبار التقليدية من الترسبات والاشجار، وايضاً تصفية وادي أحور من اشجار الماسكيت التي حولت مجرى الوادي الى الأراضي الزراعية والقرى المحاذية بطريقة غير منظمة، ناهيك عن تبطين القناة الرئيسية في (سد فؤاد العام) بطول 9,5 كيلو متر.

وناشد أهالي مديرية أحور على الدوام وبشكل متواصل وزير الزراعة والري في حكومة المناصفة "سالم عبدالله عيسى السقطري" والسلطة المحلية بالمحافظة ممثلة برئيس المجلس المحلي محافظ محافظة أبين اللواء الركن/ابوبكر حسين سالم، باعتماد مشروع جسر لوادي أحور الذي اصبح شريان حياة بالنسبة للمسافرين ولاهالي المديرية كونه يربط الخط الدولي بين محافظتي عدن وحضرموت وبين عاصمة المدينة أحور وباقي المناطق الريفية التابعة للمديرية ومن اجل تصريف مياه السيول بالشكل السليم للاستفادة من هذه السيول التي ستغطي ملايين الفدانات الزراعية وتعيد نشاط حركة الزراعة في المديرية الى سابق عهدها.