(تقرير).. الدولار يسجل اعلى معدل له مقابل الريال اليمني ويخنق حياة الأسر في عدن

عدن (عدن الغد) خاص:

كعادتهم يحاول المواطنون في عدن أن يعايشوا تردي الأوضاع الاقتصادية رغم إمكانياتهم الشحيحة والوضع المتردي الذي تشهده المدينة من تفشٍ للغلاء المعيشي الناتج عن تدهور العملة المحلية أمام العملة الصعبة وانتشار البطالة وغياب الرقابة.

 

ويعاني المواطنين في مدينة عدن من غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار من كافة الجوانب؛ وتضاعفت معاناتهم مؤخرا بسبب ارتفاع سعر الدولار؛ الأمر الذي يعصف بهم ويقتلهم ببطء.

 

واستمر الريال اليمني في تراجعه المخيف وفقدان قيمته أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية في سوق الصرف حيث سجل سعر صرف الدولار في العاصمة المؤقتة عدن والمدن المحررة مقابل الريال اليمني ارتفاعًا هو الاعلى في تاريخ البلد، حيث تجاوز الدولار حاجز الالف الريال اليمني كما وتجاوز سعر بيع الريال السعودي حاجز ال٢٦٠ ريال يمني، في  في حين لا يتجاوز بيع  الدولار في صنعاء ٦٠٠ ريال يمني و١٦٠ ريال يمني مقابل الريال السعودي.

 

الأمر الذي تسبب بموجة غضب واسعه من استمرار تدهور العملة المحلية مقابل العملات الصعبة والاختلاف والتباين الكبير في أسعار الصرف في عدن والمناطق المحررة مقارنة بالمناطق المسيطر عليها من قبل الحوثي.

 

ويتساءل المواطنين في عدن عن السر وراء ثباتية سعر الصرف في صنعاء والصعود والهبوط للدولار والعملات الأجنبية في عدن على الرغم من أن صنعاء تحكمها جماعة الحوثي.

 

- انعكاس على الأسواق والمحال التجارية

انهيار العملة انعكس بصورة ملحوظة على الأسواق والمحال التجارية في عدن وتسبب بغلاء كافة المواد الغذائية والمنزلية والمواد الأساسية.

 

وفور ارتفاع سعر الصرف أثار الأمر ضجة كبيرة في أوساط السوشال ميديا وبرزت كثير من الأقاويل والأخبار والتحليلات.

 

ويرى خبراء ومحللون اقتصاديون أن ارتفاع اسعار الصرف في عدن، وعملية التفاوت بن الاسعار مقارنة بالمناطق المسيطر عليها الحوثيون يفاقم من أزمات اليمنيين ويضاعف اسعار المواد الغذائية.

 

مراقبون ماليون اكدوا " بأن استياء وتذمر كبير ساد في عدن بسبب ارتفاع أسعار السلع؛ وبسبب إرتفاع متفاقم لسعر عملة الدولار والريال السعودي.

 

من جهتهم اكد أصحاب محلات صرافة بأنهم رفضوا التحويل من عدن الى صنعاء لعملائهم بسبب الفارق الكبير في سعر الصرف.

 

لافتين الى وجود تجار عليهم التزامات بالريال بعدن للجمارك؛ يقومون بشراء الريال السعودي بصنعاء بسعر أقل ويقومون بتحويلها الى عدن، مستفيدين من الفارق الكبير عبر هذه المضاربة.

 

- قلق من زيادة معدلات الفقر وكارثة وشيكة!

وزادت معدلات الفقر في البلاد وارتفعت إلى درجة مقلقة، بسبب غياب الدخل لدى شريحة واسعة من قوة العمل، وانخفاض الدخل لشريحة أخرى، ما زالت تتسلم رواتبها نهاية الشهر وبعضها لا يجد راتبه.

 

ويستنكر المواطنون في عدن الانهيار غير المسبوق للريال اليمني فضلاً عن عملية المضاربة غير المشروعة التي تمارسها محلات وشركات صرافة.

 

واكد اهالي مدينة عدن ارتفاع أسعار المواد الغذائية والاستهلاكيه بسبب ارتفاع اسعار الصرف.

 

وعبروا في أحاديث متفرقة " لعدن الغد" عن غضبهم ازاء الحال الذي وصلوا اليه في عدن.

 

وكشفوا عن صعوبة الوضع المعيشي في ظل ارتفاع جميع المواد الاستهلاكية والغدائية.

 

ووصف الاهالي ان الحياة باتت جحيم في ظل ارتفاع الدولار خاصة لاصحاب الدخل المحدود .

 

وحذر خبراء اقتصاديون من تبعات تجاوز سعر صرف الريال أمام الدولار حاجز الـ 1000 ريال، حيث سيتضاعف يوما ورأت اخر  تأثيره المباشر على أسعار المواد الغذائية وغيرها التي يعاني الكثير من المواطنين من صعوبة الحصول عليها حتى قبل الارتفاع ما ينذر بكارثة اقتصادية وأزمة مجاعة مقبلة في عدن.

 

 

وحمل المواطنون الحكومات المتعاقبة مسؤولية تردي الأوضاع، إضافة إلى الصراع السياسي على السلطة الذي أثر بشكل مباشر على حياة الأهالي في المدينة. وقالوا: كنا سنكون سعداء لو تم التنافس بين تلك الأطراف والتسابق المحمود على تقديم وتوفير كافة الخدمات الضرورية الملحة لكسب المواطن البسيط والمغلوب على أمره.

 

كما عبروا عن أسفهم من إهمال السلطة المحلية في المحافظة لمجمل الأحوال المعيشية واستحقاقاتها والجوانب الخدماتية التي يفتقدها المواطنون منذ فترة طويلة.

 

-اين دور الرقابة والدولة؟

ويرى الكثير من المواطنين أن ما يحدث لا يلتمس معاناتهم البسيطة فجل همهم هو عودة الاسعار إلى سابق عهدها وهو ما لن يتحقق حتى تحدث تغيرات حقيقية تتمثل في عودة التصدير وتوفير النفط وخفض قيمة الوقود وعودة الرقابة مجددا على الاسعار حتى تعود الحياة كما كانت او اقلها لا تزداد صعوبة

 

-متى ستفيق الجهات المعنية؟

ويتواصل غياب اي دور حكومي لإنقاذ الموقف وايجاد اي حلول او معالجات لوقف الانهيار المصرفي المتسارع للعملة الوطنية بمناطق الشرعية، وهو ما أثار مخاوف المواطنين في عدن من ارتفاع أسعار المواد الغذائية تزامنا مع تدهور سعر العملة الوطنية.

 

إن الغلاء والارتفاع الفاحش في الأسعار يعتبر جريمة بحق المواطن بشكل خاص وبحق البلاد بشكل عام.. فالمواطن أصبح لا يقوى على هذه الأسعار ولا يقوى على شراء كل ما يرغب به، ما يجعل الأسر محدودة الدخل تضطر إلى أن تلجأ إلى الديون التي تكسر ظهر رب الأسرة، والأغرب أن الجهات المسؤولة لم تمارس أي دور لكبح جماح موجة الغلاء في كافة المستلزمات الحياتية اليومية التي يحتاجها الإنسان.. فمتى ستفيق الجهات المعنية من سباتها العميق؟