كيف تحول قرار اغلاق جامعة تعز الى استثمار سياسي؟!

(عدن الغد)تقرير :فيصل الصفواني

  يعتزم عددا من طلاب جامعة تعز رفع دعوى قضائية ضد رئاسة الجامعة، عقب انتهاء إجازة عيد الأضحى المبارك، بسبب قرار رئاسة الجامعة بتعليق العملية التعليمية ابتداء من يوم الثلاثاء الموافق 16/يونيو الى اجل غير مسمى، ونحن بدورنا نحاول من هذا التقرير البحث عن إجابة للأسئلة الاتية: هل قرار تعليق التعليم في مختلف كليات واقسام الجامعة صائبا ؟ما مدى قانونية هذا القرار؟  هل القرار كان متناسبا مع حجم المشكلة؟  ما موقف الطلاب والأكاديميين والسلطة المحلية؟ما أثر القرار على طبيعة الحياة العامة في المحافظة؟ وخرجت الصحيفة بهذا الجمع من حلول لهذه التساؤلات

 

أراء ومواقف :

 

   تتباين اراء ومواقف أعضاء هيئة التدريس في مختلف الكليات والاقسام حول قرار رئاسة الجامعة بين مؤيد ومتحفظ ومعارض للقرار، مع ان غالبيتهم يؤكدون رفضهم للتدخلات الخارجية بشئون الجامعة ويطالبون بوضع حد لتدخل المسئولين والنافذين في شئون الجامعة، لكن هناك من يرى ان قرار تعليق التعليم لفترة طويلة لم يكن صائبا، بل يصفه البعض انه وصل الى حد البغي الإداري اذ تحول الى عقوبة في حق الطلاب ولا يقدم أي حل للمشكلة.

 

  عمادة شئون الطلاب.

 

قال مصدر في عمادة شئون الطلاب، ان مجلس رئاسة الجامعة انعقد يوم الأربعاء الموافق 16- يونيو الماضي، واقر تعليق الدراسة في الجامعة، احتجاجا على قيام احد الضباط المنتسبي للواء 22 ميكا، بتهديد نائب رئيس الجامعة في مكتبه.

 

وأضاف المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه ان القرار كان اجراء ضروريا للتعبير عن الاحتجاج على مثل هذه الممارسات غير المسئولة التي نتعرض لها بين الحين والأخر من قبل نافذين ومسئولين، لكن القرار للأسف الشديد تحول الى عقوبة على ثلاثين الف طالب اغلبهم كانوا متعاطفين مع رئاسة الجامعة.

 

وأشار المصدر الى ان سلبية القرار انه مستمر الى اجل غير مسمى وقد مضى عليه اكثر من شهر الامر الذي حول مثل هذا القرار الى عقوبة يدفع ثمنها الطلاب وحدهم.

 

 

قانونية القرار الإداري.

 

 افاد محامي نقض مترافع امام المحكمة العليا، ان القرار كان متجاوزا لحدود المشكلة، خصوصا وان القرار مفتوح، فتحول من عملية احتجاج اداري الى عقوبة في حق الطلاب ، خصوصا وانه تسبب في حرمان ثلاثين الف طالب وطالبة من مواصلة تحصيلهم العلمي واهدار جهدهم السنوي بدون ارتكابهم اي مخالفة قانونية تجيز اتخاذ مثل هذه العقوبة في حقهم .

 

 

وأشار ان من حق الطلاب رفع دعوى قضائية امام قاضي اداري يدفعون ببطلان القرار الإداري لرئاسة الجامعة.

 

 

راي أكاديمي قانوني.

 

 وأوضح الدكتور فيصل الحذيفي ان القانون قد حصر حق تعليق العملية التعليمية بالمجلس الأعلى للجامعة وفق المادة ( 4) الفقرة ( م ) من قانون الجامعات واللائحة التنفيذية ..

 

وما قرره مجلس الجامعة من تعليق العملية التعليمية في موضوع الاعتداء على أحد أعضائه هو اجراء مخالف للقانون ولا يستمد أي مشروعية قانونية، بقدر ما يبدوا كانه ثار شخصي وعملية انتقام المتضرر الحقيقي منه هم الطلاب لا غيرهم.

 

 الاستثمار السياسي والإعلامي.

 

مع استمرار إغلاق الجامعة طيلة هذه الفترة، تصاعدت حملة إعلامية من صحف ومواقع عدة ممولة من دولة الامارات العربية التي تسعى للانتقام من محافظة تعز بكل مكوناتها بسبب رفض أبناء تعز لتشكيل ما كان يعرف بـــ" الحزام الأمني " الذي رفضته كل المكونات السياسية والحزبية في تعز الامر الذي اثار حفيظة الاستخبارات الإماراتية والتي تسعى لتوظيف أي حدث في تعز ضد أبناء تعز أنفسهم وضد السلطة المحلية التي يسعون لا فشالها وإيقاف عملها باي طريقة.

 

فوجدوا في قرار رئاسة الجامعة ضالتهم المنشودة لضخ التهويل واسقاط التهم والتحريض.

 

 

 

مواقف طلابية.

 

 

 

اكد عددا من طلاب الجامعة الذين تسنى لنا الحديث معهم او رصد مواقفهم عبر وسائل "السوشيال ميديا"   تضررهم   من استمرار تعليق التعليم وحرمانهم من ترم دراسي كامل، مؤكدين ان القرار تحول الى عقوبة عليهم واغلبهم كانون متضامنون مع رئاسة الجامعة، ويدينون ما تعرض له نائب رئيس الجامعة، ولكن كثيرا منهم يشيرون الى ان العملية خرجت عن مسارها القانوني والاحتجاجي وتحولت الى استثمار سياسي على حساب القطاعات الطلابية بمختلف تكويناتها.

 

 المأمول من رئاسة الجامعة.

 

 ننتظر من رئاسة الجامعة ان تبادر بالعودة الى جادة الصواب وان ترفع عقوبتها عن الطلبة وتواصل مطالبها ضد منتهكي حرمة الجامعة في أروقة مؤسسات السلطة القضائية والمحلية، غالبية الناس في تعز وغيرها يدينون الاعتداء على نائب رئيس الجامعة، وبالمقابل الكل حريصون على ان لا تكون رئاسة جامعة تعز أداة بيد أعداء الجيش الوطني والسلطة المحلية الذين يحاولون ان يوظفوا القرار ضد السلطة المحلية وضد الحركة الطلابية في تعز والتي يسعى الكثيرون من خارج تعز لضرب التعليم الجامعي في تعز باي طريقة كانت.