«خيبة أمل» أممية من تصريحات الحوثيين حول «صافر»

(عدن الغد)الشرق الأوسط:

أعربت الأمم المتحدة عن خيبة أملها من إعلان قادة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران في اليمن أخيراً إصرارهم على الاستمرار في عرقلة وصول الفريق الأممي لتقييم وصيانة خزان النفط المتهالك «صافر» الموجود قبالة ميناء رأس عيسى شمال مدينة الحديدة على البحر الأحمر.

وفي حين تتصاعد المخاوف من انفجار الخزان وتسرب نحو 1.1 مليون برميل من النفط الخام في مياه البحر، وصف نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق تصريحات الحوثيين بأنها «مخيبة للآمال»، بحسب ما نقله عنه الموقع الرسمي للمنظمة الدولية. وأكد على ما جاء في مجلس الأمن ومحافل أخرى، مرات عدة، وهو أن «الأمم المتحدة حريصة على المساعدة».

وكانت الأمم المتحدة قد اتفقت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، مع الحوثيين على «خطة لتقييم وضع الخزان، لمعرفة ما إذا كانت الظروف آمنة بما يكفي على متنه، للقيام ببعض الصيانة الخفيفة للمساعدة في تقليل مخاطر الانسكاب النفطي»، بحسب نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة الذي أضاف أن «الحوثيين يطالبون بضمانات مسبقة بأن الأمم المتحدة ستكمل جميع أنشطة الصيانة الخفيفة المحتملة في الخطة». وأوضح أن «خزان صافر يعتبر موقعاً خطيراً للغاية، والضمانات المسبقة - قبل التحقق من الظروف على متنه - غير ممكنة».

ولفت إلى أن «هذا هو السبب الذي اشترط بموجبه اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 صراحة أنشطة صيانة خفيفة بناءً على ظروف السلامة التي نجدها على متنه». وأكد أن الأمم المتحدة ما زالت حريصة على المساعدة، مشيراً إلى أن «الحل الذي تقوده الأمم المتحدة يبدأ بالتقييم، وإذا كان الوضع آمناً بدرجة كافية، فبعض الصيانة الخفيفة التي نأمل (في القيام بها) توفر مزيداً من الوقت لحل طويل الأجل. كما نظل منفتحين فيما يتعلق بأي حلول أخرى آمنة وسريعة لهذه المشكلة».

وكانت الجماعة اتهمت في أحدث بياناتها مكتب الأمم المتحدة بأنه «قدم خطة عمل مخالفة لاتفاق الصيانة العاجلة والتقييم الشامل لخزان صافر العائم، وقام بحذف معظم أعمال الصيانة التي نص عليها الاتفاق، وحوّل أعمال التقييم إلى مجرد أعمال فحص بصري لا تستند لأي معايير».

كما زعمت الجماعة أن مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع «لم يلتزم بالاتفاق الموقع وأصر على إضاعة الوقت، وهدر أموال المانحين المخصصة للمشروع في اجتماعات ونقاشات عقيمة، في وقت بات وضع خزان صافر العائم سيئاً بشكل أكبر مما كان عليه عند توقيع الاتفاق، وارتفعت معه احتمالات حدوث كارثة بيئية في البحر الأحمر».

وادعت الجماعة الموالية لإيران أن الخطة التي قدمها المكتب الأممي «ألغت 90 في المائة من الأعمال التي نص عليها اتفاق الصيانة العاجلة والتقييم الشامل لخزان صافر العائم»، وأن على الأمم المتحدة «العمل على تصويبه».

وسبق للمسؤولين الأمميين أن صرحوا أكثر من مرة بأن الميليشيات الحوثية تعرقل وصول الفريق الفني من خلال الشروط التي تضعها في كل جولة من المحادثات، في حين تأمل الحكومة اليمنية بتفريغ الخزان من النفط وليس مجرد الصيانة.

واقترحت الحكومة الشرعية في اليمن أن يتم تفريغ النفط وبيعه لصالح رواتب القطاع الصحي في مناطق سيطرة الميليشيات، إلا أن الجماعة الحوثية ترفض المقترح في سياق سعيها للإبقاء على وضع الخزان كورقة عسكرية وسياسية.

وفي أحدث تحذير بيئي، قالت منظمة «غرينبيس» إن المياه أغرقت غرفة المحرّك في الناقلة التي تحمل نحو 1.1 مليون برميل من النفط الخام، كما أن نظام إطفاء الحرائق توقّف عن العمل، وأنه في الآونة الأخيرة، تعطّل نظام الغاز الخامل الضروري لمنع حدوث الانفجارات.

وذكرت المنظمة في بيان أن «الوقت يداهم الجميع، وهذه القنبلة البيئية الموقوتة قد تنفجر في أي لحظة»، مشددة على أنه «من المهم الآن، وأكثر من أي وقت مضى، تقييم الوضع واتّخاذ الإجراءات اللاعنفية الضرورية في أسرع وقت ممكن، مع ضمان تعاون الأطراف المعنية كافة مع خبراء الأمم المتحدة لإيجاد حل لهذه المسألة».