تزامنا مع موسم الرياح.. زيادة معدلات الغرق في بحار عدن وخفر السواحل يحذر

تقرير / دنيا حسين فرحان:

من الأشياء المتوقعة في موسم الرياح زيادة منسوب المياه في البحار والمحيطات وارتفاع الأمواج التي تصل لمنتصف الشاطئ وتزداد خطورة يوما بعد الأخر.

العاصمة عدن مدينة البحر تشهد هذه الأيام رياح شديدة أثرت بشكل كبير ومباشر على كل البحار اهمها بحار مديرية التواهي وصيرة والبريقة التي تشهد اقبال كبير من قبل المواطنين خاصة فترة الأعياد والمناسبات للترفيه.

في الآونة الأخيرة سمعنا كثيرا عن حالات غرق بعدلات يومية ضحاياها شباب وأطفال بسبب السباحة وعدم الاكتراث للتحذيرات التي تطلقها إدارة خفر السواحل من أول موسم الرياح وشهور يونيو ويوليو وأغسطس ومحاولات منع المواطنين من السباحة فيها لكن دون فائدة أو تجاوب وهو ما سبب ارتفاع حالات الغرق التي نشهدها اليوم والخوف من القادم من زيادة العدد..

 

تقرير / دنيا حسين فرحان:

 

*دخول موسم الرياح القوية وارتفاع الموج لمستوى خطير :

في كل موسم رياح تبدأ مخاوف المواطنين من ارتفاع منسوب مياه البحر والأمواج فيه حتى الصيادين يشتكون من موسم الرياح بسبب عدم قدرتهم على الاصطياد أو التحكم في القوارب خاصة أيام الرياح الشديدة وفي سط البحر.

وكم هي الحوادث التي حصلت للصيادين من اختفاء وغرق واصابات بالغة بسبب التخبط في البحر أو العثور عليهم جثث هامدة بعد أيام بسبب غرقهم وقدم قدرتهم على السباحة أو ايجاد طريقة للهروب من الرياح التي تحاصرهم من كل اتجاه.

موسم الرياح يعد من أخطر المواسم على الاطلاق للبحار وفي المدن التي تطل أو يتواجد فيها بحر ومنها عدن التي يتغير فيها شكل البحر والموج الذي يصبح قويا ومرتفع يصعب التحكم فيه اثناء السباحة والنتيجة تكون معروفة الغرق في حال المجافة والسباحة من قبل الأطفال والشباب وحتى النساء خاصة من يفضل الدخول لمكان بعيد أو عميق مهما كان متمكن من السباحة أو يعتقد ذلك لكن تبقى الخطورة ممكنه واحتمال الغرق كبير.

 

*حالات غرق بمعدلات يومية مخيفة بسبب عدم المبالاة :

خلال الأيام الأخيرة تداولت عدد كبير من المواقع الالكترونية والصحف ومواقع التواصل الاجتماعي أخبار غرق مواطنين في سواحل العاصمة عدن ومنها ساحل أبين والبريقة وجولد مور خاصة أيا عيد الأضحى المبارك التي ترتاد الأسر والأهالي البحار للاستمتاع بالمنظر أو السباحة.

معدلات الغرق المخيفة التي حصدت عدد كبير من الأرواح منهم الشباب والأطفال كانت كفيلة بأن تزرع المخاوف في أوساط المواطنين من الذهاب للبحار هذه الأيام وتدل على تهاون البعض في التحذيرات التي تطلقها إدارة خفر السواحل مهما كانت مهمه والاستهانة بكل من يقدم لهم النصيحة بمنعهم من السباحة في مواسم الرياح والنتيجة تكون كارثية بخسارة أرواح بشرية بسبب العناد وعدم الاهتمام.

تداول صور لمجموعة من الشباب الذين عثروا على جثثهم في البحر أو تقذفها الأمواج كل يوم يدل على قلة الوعي لدى المواطنين والتهاون في كل التحذيرات ويشير لخطورة الوضع في موسم الرياح للبحار والحذر من السباحة حتى في الأماكن القريبة تجنبا للغرق وفقد مزيدا من الأرواح.

 

*إدارة خفر السواحل تؤدي واجبها بإطلاق التحذيرات والمنشورات لكل دون جدوى :

منذ بداية موسم الرياح تبدأ معه تحذيرات خفر السواحل التي تعلق الافتات في الشوارع و البنرات وتقوم بتوزيع المنشورات في مختلف السواحل والشوارع لمحاولة منعهم من السباحة في البحار  حرصا على أرواحهم وللمحافظة عليها خاصة بسبب غياب الامكانيات والمعدات اللازمة لإنقاذ أو ممارسة عملهم في السواحل وغياب الميزانية التي توفر هذه المعدات.

رغم كل التحذيرات التي تطلقها إدارة خفر السواحل ومحاولات تعريف المواطنين بخورة السباحة لكن لا جدوى فهناك تهاون كبير من قبل المواطنين وعدم وضع التحذيرات بعين الاعتبار وهذا ما يفسر زيادة معدلات الغرق في السواحل والتي تزداد يوما بعد الآخر هذه الأيام والخوف من القادم الذي قد يكون أخطر وأسوأ إذا استمر هذا التهاون والاستهتار من قبل الناس والأسر التي تزور البحار والشباب الذين لا يكترثون ويقومون بالسباحة رغم كل التحذيرات والنصائح.

*وبين تهاون المواطنين وخطورة موسم الرياح تبقى جهود خفر السواحل تبذل من أجل التخفيف من حالات الغرق التي ارتفعت فيها معدلات الغرق بشكل مخيف وكبير والخوف من الأيام القادمة خاصة مع تقلب الجو والتحذير من منخفض جوي قد يأتي على عدن خلال الأيام القادمة.