ليلى الثور لبرنامج النساء والسلام: نتعرض لحملات تشهير بسبب عملنا في الملف السياسي ونواجهها بالعمل والثقة

عدن (عدن الغد) خاص:


عدد من الملفات يناقشها برنامج النساء والسلام، ويتطرق لتجارب النساء المختلفة في العملية السياسية، في هذه الحلقة الزميلة مايا العبسي تناقش الأستاذة ليلى الثور ، حول عدد ملف تبادل الأسرى والمعتقلين وأهمية تكثيف الجهود في هذا الجانب.

 
 استاذة ليلى دعينا نتحدث عن مسارات السلام في اليمن والعملية السياسية 
سؤال من بدايته الى ماذا يحتاج اليمن! كي ينعم بالسلام ؟

يحتاج أن نؤمن به كيمنيين انه نحن من سيصنع السلام وان تؤمن الاطراف السياسية انها يجب ان تعطي الشعب نفسه فرصة وان يكون هو نفسه صانع السلام وان يؤمن بها ايضا المجتمع الدولي، الكثير طبعا يلاحظ ان عملية صناعة السلام في الوقت الحالي تعتمد على اطراف الصراع بينما لا احد يهتم نهائيا ماذا يريد المواطن وهو المطحون الاساسي في كل هذه الحرب. 

# نعم. اعتقادك ان السلام مبدأ مشترك بين الجميع هل يؤثر ذلك على عملية الوعي بين الناس، هل الناس يدركون انهم جميعا يجب ان يشاركوا في عملية السلام؟ 

للأسف الشديد لا، الملاحظ ان معظم ابناء اليمن وللأسف الشديد لديهم حالة من حالات إما الاحباط او انهم فقط من 2014م يمكن من قبل، الكل مستند إلى الاطراف السياسية، وان الاطراف السياسية هي من ستحل، ولا دخل للمواطن، ولهذا المواطن هو مسير وليس مخير. وذلك وصلنا إلى مرحلة انه الاطراف السياسية هي من تفاوض وهي من تقرر، هي من تعمل العلاقات الخارجية مع اي دولة تريد، هي من يدخل اليمن تحت اي قرارات دولية، هي ايضا من تتحالف مع دول حتى وإن كانت هذه الدول تضر بالمصلحة الوطنية. هنا نشاهد ان المواطن اليمني فقد الرؤيةن لن نقول انه عن تقصير فيهم ولكن للأسف الشديد نحتاج لرفع الوعي بأهمية ما هو دور الدولة، ما هو الأطراف السياسية. المفروض ان الحاكم.. الاطراف السياسية انها وجدت لخدمة الشعب ولكن ليس العكس انه اصبح مسير الوطن بالكامل لخدمة المكونات، وهذه رسالة يجب ان يعيها الاطراف السياسية بشكل عام وهو ان عليهم اولا ان يراعوا المصلحة الوطنية اولا. وهذا للأسف الشديد الكل يتغنى به ونقدر ان هناك الكثير من الحريصين لأنه من الاجحاف ان نقول ان الجميع نعام، وهناك نسبة لكل شي، ولكن للأسف الشديد يجب ان يكون في اصرار على اعادة عملية السلام وبشكل حقيقي وهذا للأسف الشديد الذي لا نراه في المفاوضات ولهذا الكثير من المفاوضات على مدى ست سنوات حتى الان ولم تؤتي أُكلها نهائيا، وما رأينا حتى جزء من سلام دائم، حتى ولو جزء بسيط. ولم نرى أي مشكلة انحلت وهذا دليل على انه إما انه لا يوجد مفاوضات حقيقية على طاولات الحوار كما يتماشى مع الوضع اليمني، هذا تقصير في مكتب المبعوث الأممي وعليه ان يراجع نفسه. او ان الاطراف السياسية هنا هي التي لا تسعى غلى انهاء الحرب وهي تسعى للحصول على مكاسب سياسية اكبر لها، لكن لو كان هناك تصليح بالفعل وتركيز على المصلحة الوطنية بالتأكيد كان مختلف تماما. 

# صحيح. استاذة ليلى انتي تعملين لدى المسار الثالث وبالتحديد لدى في مجال تبادل الاسرى والمعتقلين، إلى أي مدى يمكن القول ان هذا الملف ربما يبدوا معقدا وصعبا للغاية، تحدثي عنه؟ 
بالطبع لن أقول هو معقد ولن أقول ليس معقد! لكن يجب ان يكون في دائما كما ذكرت في السابق. دائما ان يكون ذا شقين، يمكن دائما ان يحل أي ملف في أي مجال في السلام في اليمن بدون المجتمع المحلي وهذا هو ما نراه حتى الان انه الجانب المُغفل تماما. يتم الاكتفاء فقط انه لا توجد آليات للأسف الشديد وهذه النقطة انا أقولها دائما كمستشارة مع مكتب المبعوث في مجال الاسرى والمعتقلين نكررها دائما هناك خلل في الأليات. اذا علينا أولا ان نبدأ نركز على الجانب المحلي هو الذي يشتغل حاليا بشكل كبير جدا كوسطاء محليين، نحن من نعمل بشكل كبير. طبعا الوسطاء المحليين بيعملوا بجهود شخصية وللأسف لا نجد اعتراف دولي ولا عبر مكتب المبعوث الأممي وحتى جزء من التنسيق مع الجانب المحلي او الوسطاء المحليين. على الأقل للأستفادة من الخبرات الموجودة والمكدسة لديهم, وكذلك العلاقات. طبعا تلاحظوا من اول الحرب وحتى الان تم من خلال الوساطة المحلية الافراج عن اكثر من أربعة ألآف أسير. بينما عبر مكتب المبعوث هو ألف فقط رغم أن الألف أيضا وبتصريح من الأستاذ عبدالقادر  كان حينها رئيس لجنة الأسرى في صنعاء يعني اكثر من أربعمائة من هؤلاء الألف كانوا عبر وساطة محلية، تم الاتفاق معهم بوساطة محلية قبل ان يتم نقلة الى مستوى دولي وإكمال العدد الستمائة الأخرين.

# اذا نستطيع ان نقول ربما تأتي بنتائج اكثر من الوساطات الدولية؟ 
جدا. من اول العام، هذا العام فقط العدد المفرج عنهم بالمئات خلال هذا الشهر فقط من يوم عشرة وحتى الآن اكثر من خمسين أسير من الذي تم التبادل بينهم من غير الجثث، خلال ثلاثة إلى أربعة أيام. هذا يعتبر انجاز. اذا لماذا يتم دائما إغفال هذا الجانب. طبعا انا المرأة الوحيدة التي اشتغلت في مجال الأسرى بشكل وساطة. كثير من المنظمات والأخوات كمان شغالات فيها كمجال وساطة، طبعا أنا أول امرأة وأول شخص فعل الملف بشكل عام في 2015م. 

وهذا ما يحسب لك كامرأة يمنية!  
لأنه دائما أقول وجود المرأة في عملية بناء السلام يعتبر مهم جدا حتى مثلا كل ما يبدأ ملف الأسرى ينام اعملهم تنشيط وما أخلي الملف ينام ودائما ما يقولوا عني مشاكسة. واكون على تواصل مستمر مع الوسطاء ومع الأطراف وما زلت اعمل حتى الآن اعمل كمستشارة لبعض الوسطاء المهمين وكمان مع مكتب المبعوث. 

دعينا اذا نتحدث عن مكتب المبعوث الأممي، هل أعطى الاهتمام بالمسار الثالث في مجال عملكم في الوساطة المحلية، هل قدر هذا الدور الذي تقومين به وكما قلتي أيضا انك امرأة تناضل من اجل هذا المسار؟ 

للأسف الشديد لا. رغم انه في كل اللقاءات التي عقدت مع مكتب المبعوث الأممي دائما أنا ما أطرح انه يجب ان يكون الوسطاء المحليين موجودين على طاولة الحوار. حتى كاستشارات مش موجودين للأسف، انا الوحيدة اللي موجودة ومعي كذلك واحد من الزملاء فقط من الوسطاء. حاليا اسعى بكل ما استطيع ان اظهر هذا الدور المحلي وانا متأكدة أنه بيعتبر خطوة هامة جدا في بناء السلام، لأن الملف يعتبر من اهم ملفات بناء السلام. رغم انه في بداية الملف ولا زلت كنت ضد تدويل الملف من 2015م من اول عملية تبادل ولو الكل لاحظ انه وضع الملف على طاولة الحوار في 2016م بعد ما اتممت التبادل وكان اول مرة يوضع على طاولة الحوار في 17-12-2015م في يومها وضع على طاولة الحوار واعلن من مؤتمر جنيف وانا كنت ضد هذا الموضوع  وخرجت فعلا في وقفات احتجاجية في صنعاء احتجاجا على تدويله لأن تدويل الملف هو ما يخيفني بالذات وهو انه سيتم تطويل الملف وهو ما حصل حتى الآن، ان الأسرى معتقلين من 2015م وحتى الآن ما خرجوا. موضوع الوسادة الدولية أدت طبعا إلى تعقيد الملف أكثر من اللازم، ولما يكون عندنا استعداد او نحاول ان احنا نطلع أسرى بيتم ربطهم بكشوفات الكويت واستكهولم. وهذا معناه انه اصبح عائق ولم يعد حل، ولهذا المفروض في هذا الملف بالذات يجب ان يسند الى الوساطات المحلية واحنا عارفين كيف نشتغل الملف كوسطاء، لدينا خبرات على أرض الواقع ليس فقط خبرة على طاولة المفاوضات يجب ان يكون دور المجتمع الدولي ومكتب المبعوث داعم وضاغط، مش دور أساسي في عملية التفاوض. ملف الأسرى بالذات لأنه ملف حساس ويختلف من منطقة لأخرى، ما اقدر الان ان اتبع نفس أسلوب التفاوض ما بين صنعاء ومارب وما بين صنعاء والساحل، طبعا اذكر صنعاء لأنها تعتبر العامل المشترك ( مكتب الأسرى في صنعاء) ولهذا بيكون دائم التبادل بينه وبين الجبهات الأخرى. اذا نحن نتعامل مع كل طرف بشكل مختلف ولدينا مثل ما ذكرت الآليات، الذي عملته كان تبادل شامل وللأسف المرحلة الثانية من التبادل لم تتم حتى الان بسبب كوني امرأة تم السطو على التبادل في يوم التبادل نفسه.. 

# ما علاقة كونك امرأة؟ 

لأنه أنا امرأة فحاولوا اللي يتدخلوا شخصيات كبرى وحاولوا اسكاتي عشان يعلنوا انه وساطة قبلية رغم انه لم يكن هناك أي وساطة قبلية لأن المنظمات الدولية كانت سوف تضطلع ولأن الأسرى هم من تكلموا بعد ما طلعوا وهم الذين أعطوا افاداتهم والمجتمع الدولي هو مطلع على شغلي وكل شيء موثق، فالذي تكلموا بهذا الامر، هُددت لأني اعترضت على عدم اكمال الخطوة الثانية، هنا انه يعطي ان احنا كنساء نعاني وانا كامرأة تعاني في الملف هذا واحاول اثبت وجودي. الضغط والمثابرة يجب ان يكون عندك تصميم إما ان أنتي تستسلمي وهذا الشي لم يحدث لي والحمدلله وبالعكس الان أنا اعتبر شخصية محورية مع الزملاء من الوسطاء المحليين ونعمل كفريق متكامل ورائع. والحمدلله رب العالمين كل الوسطاء عندهم إرادة انه مش بس يتدخلوا في ملف الاسرى فقط بل عندنا استعداد ان نتدخل في عملية بناء السلام الأساسية، يعني بناء الثقة بين الأطراف. 
# الوساطة ليس بالأمر السهل أو الهين لأنه لابد ان تكون على مسافة آمنه من جميع الأطراف! لماذا اختارت ليلى الثور الدخول في هذا المجال، ملف الاسرى والمعتقلين؟ 

انا أولا كامرأة أول ما دخلت دخلت كأم، اما كناشطة حقوقية فهذا من سنة 2011م لأني اكره الدماء، اكره الصراعات ولا اؤمن انه لا يوجد شي لا نحله بالحديث، انا كشخصية مفاوضة وكذلك انا مدربة في الاتصال كل شي يمكن ان ينحل بالكلام ولا يحتاج ان نستخدم الأسلحة. انا ضد استخدام الأسلحة بأي شكل من الاشكال. في بداية دخولي كان من خلال الملف الحقوقي من 2011م مثل ما ذكرت ودخلت بشكل كبير وليس بالشكل الصغير يمكن لأنه كنت اشوف الوضع كبير وهذا موضوع آخر. ولما دخلت في موضوع الاسرى في 2015م كان من دافع الامومة، اول ما دخلت جاء لي طفل يطلب مني اطلع زميله من الأسر فكانت البداية من دافع الامومة، الطفل كان عمره ثلاثة عشرة وزميله كان سبعة عشرة سنة، انا في وقتها حسيت انه من باب الامومة. كان منظر الطفل والكلام اللي كلمني فيه والتجربة اللي عاشها هزتني جدا فبدأت ابحث عن الملف وانا صراحة ما كنت متوقعة حجم الملف خصوصا انه لا احد تكلم عن ملف اسرى وما كان هذا الملف موجود من أساسه وطبعا هذا كان بعد ثلاثة اشهر فقط .. ولما جيت اتدخل بدأت اشوف الملف اكبر وانه توسع وتوسع الى ان اتفقنا بعدها ان يكون تبادل شامل ولم يكن بالسهل نهائيا واخذ مني حوالي ستة أشهر بالنسبة للمفاوضات اللي هي الان ست سنوات أصبحت اشوف انه كان سهل بالنسبة لما هو حاصل الان. ستة اشهر مقارنة بست سنوات وتم انجاز عمل كامل وكان لسه جديد وصعب وخصوصا انني امرأة، كان لها كثير تشابكات لكن الحمدلله رب العالمين. 

حول دور النساء في العملية السياسية وصناعة السلام، إجراءات بناء الثقة في العملية السياسية لماذا تتعثر دوليا وبالذات ملف الاسرى والمعتقلين الذي حقق نجاحا كبيرا محليا ولكنه لم يحقق تقدما ملحوظا دوليا ؟ 

كما ذكرت المسألة هي في الآليات، الآليات المتبعة من قبل المجتمع رغم الجهود، في جهود تبذل محليا وفي مساعي تبذل ومثل ما ذكرت انه لما يكون في مجتمع مثل المجتمع اليمني له طبيعة خاصة للصراع نفسه، له طبيعته الخاصة وخلفياته الخاصة ما ينفع انه احنا نجي نحله مثل ما حليته في سوريا او العراق، هذا كلام غير مجدي والتطنيش الكامل لأي دور محلي، احنا الان بنشوف في مكونات فيها شخصيات كثير تجنبت الصراع منذ البداية وكان عندهم تحفظات من باب انه لا يريدوا الصراع بين الاخوة وحريصين ان لا تسفك الدماء وان يتم حلها كلها على طاولات الحوار وليس عبر فوهات البنادق، تجنيب هذا الصوت الكبير وهو غالبية الشعب هو ما ادى بنا إلى هذا المستوى الذي وصلنا احنا فيه والمجتمع الدولي مش فاهم طبيعة المجتمع اليمني. لا ادري هو مش فاهم او لا يريد ان يفهم... 
# ربما لأنه مرتبط بمصالح معينة.. !
بالضبط. لأن اليمنيين بحث اصواتنا واحنا نحاول ان نفهمهم، إن كنت لا تفهم فدع الذي يفهم يتحدث ويتحرك بصراحة وهذه النقطة التي تؤخذ على المجتمع الدولي ويجب عليهم ان يقوموا بتعديلها اما اذا استمروا لعشرين سنة هذا يفقدهم المصداقية اكثر مما هو حاصل. اصبح الناس بدل ما ينتظروا المبعوث ماذا سيقول او ماذا سيعمل، اصبح الناس يقولوا اول ما يسمعوا ان المبعوث سيتحدث يدركون ان لا جديد. اصبح لا يفرق مع الكل. اصبحوا يائسين رغم وجود مبعوث امريكي ومبعوث اممي. والأن لو ملاحظين بدأت الاصوات ترتفع اكثر بضرورة الوساطة المحلية واصبح الان الكثير من المكونات ظهرت وكثير من الشخصيات بدأت تتكتل والكثير من الناس بدأوا يرفعوا الصوت انه سنتدخل يعني سنتدخل، يعني إما ان المجتمع الدولي يكون له دور إيجابي في انه يضغط بشكل صحيح ويساعد الدور المحلي وسوف يتجمل الشعب ان المجتمع الدولي ساهم. الان الصورة السائدة في اليمن كله ان المجتمع هو من اجج الحرب داخل اليمن. اذا الصورة أصبحت عكسية وهذه تعتبر رسالة للمجتمع الدولي إما ان يلتقطها او لا يلتقطها  هذا الشيء اصبح مسلم به بالداخل وفي الأول والأخير المجتمع هو من سيقوم باستعادة السلام

# اذا دعيني استنبط من كلامك أستاذة ليلى انه هل ارتبط ملف الاسرى والمعتقلين بمصالح محلية او مصالح إقليمية من وجهة نظرك؟
 
بالتأكيد ارتبط بمصالح محليا ومصالح دولية انه  اصبح الان ان يترك ملف السلام كامل ويعقد فقط من اجل مناقشة ملف الاسرى، وكما قلنا لو تم الاستناد الى الوساطة المحلية ان احنا حليناه وعملنا في شوط لن يكون بهذه التعقيدات ولكن تركت المسألة برمتها واصبحنا مركزين على ملف الاسرى والمعتقلين اذا هذا اصبح عائق في موضوع السلام لأنه احنا كوسيط نبحث عن كل ما يمكن ان يسهل عملي، يعني لو كنت بستعين بمن اشاء لأنه اهم شي هو ان احرج ب      بأفضل الطرق باحسن النتائج. اذا هذا هو المطلوب وبكن للأسف الشديد لا نشاهد ذلك، نشاهد ان كل طرف ان يقول انا أنجزت، لسنا في مرحلة ان كل واحد يحقق مكاسب لنفسه لأن الناس في السجون يعانون واسرهم تعاني. اذا علينا ان نتحلى بالمسئولية سواء كأطراف أو سواء كمجتمع دولي، والأطراف لا زالت عندها تعاون وعندها استعداد ان يحلوا محليين لكن للأسف الشديد الملف مرتبط دوليا، الان يعني لو ما كانوا قابلين بالوسطاء وانهم ناجحين والأطراف قابلة بهم ما كانوا عملوا حاجة اذا معناه ان الأطراف قابلة، اذا ساعدونا فقط يا مجتمع دولي. عليه ان يساعدنا كوسطاء في الملف. وكما ذكرنا اصبح واحد الملفات التي للأسف الشديد لما يكون مباحثات ممكن الأطراف نفسها تضغط عبر هذا الملف عشان تحصل على مكاسب وهذا الشيء بيحصل بس مثل ما ذكرت نسبة وتناسب، بالنسبة بصراحة للتعقيدات التي جاءت عبر مكتب المبعوث الأممي بخصوص هذا الملف بالذات والمجتمع الدولي اكثر تعقيدا اكثر بكثير من الأطراف الداخلية

# اذا عراقيل كثيرة واجهتكم في هذا الملف، ما هي ابرز هذه العراقيل؟ 
من اكثر العراقيل بصراحة هو انه كل ما يكون هناك تبادل يتم القول ان هذه مربوطة بكشوفات المباحثات وهذا من اهم الأسباب اللي يخلي الكثير من الاسرى مربوطين يعني الى الان ممكن تلاقي اكثر التبادلات بتحصل في الاسرى الحديثين واسمائهم لسه غير مربوطة بالمباحثات، في البعض طبعا في استثناء وتم اخراجهم حتى وإن كانوا ضمن الكشوفات لكن كمان هذا أدى الى التعقيد. يلخبطوا الموضوع ولهذا لا يمكن طرف يشتغل بدون طرف. احنا بإمكاننا كوسطاء ان نعمل على إتمام تبادلات شاملة بين كل طرف وآخر فقط لو منحونا الدعم والمساعدة. 
# ما بين المفاوضات التي تتم حول الأسرى ومعتقلي الحرب وبين المفاوضات التي تتم مع القبائل حول الخلافات الشخصية ما هو الأصعب من وجهة نظرك؟ 

لكل واحدة فيهم تعقيداتها، وبالنسبة للمجتمع اليمني دائما ما أقول من خلال خبرتي ودخولي في عدة قضايا مثل المختطفات او قضايا القبلية التي بتحصل كما ذكرنا، في أشياء أنا كامرأة ممكن اني احلها افضل مما يحلها الرجل، يعني من خلال خبرتي والحوارات اجد دائما اختزال اللقاءات في مواجهة المشكلة ولا احد يناقش الحلول ولما تجي تناقشي الحلول تجدي الأطراف متفقة وما فيش خلاف والخلاف يكون على حاجة بسيطة ولكن بسبب خطأ من خلال عمليات التفاوض وفي دائما للأسف الشديد يدخلوا أصحاب المصالح. أصحاب المصالح دائما للأسف الشديد هم من يضربوا أي تفاوض ممكن ان تقومي به سواء أنا او غيري فيخرب دائما ان الانسان وصل لمرحلة ممتازة من التفاوض فتلاقي فجأة شخص صاحب مصلحة يعترض ويعيد الحوار إلى بدايته، ولهذا كمفاوض يجب ان تكون حريص ان تكسب ثقة الطرفين وتعمل فصل عن كل من يحاول ان يخرب عشان تقدر توصل لنتيجة افضل. وكل ما وثقوا فيك الأطراف وعارفين انك سوف تتمكن من حل القضية بشكل صحيح هنا لن يكون الحل بالصعوبة اللي احنا بنقولها خاصة .. أنا كامرأة وبدخل في هذه الأمور بتساعدني أشياء كثير مش بس شيء واحد وكمان ثقة المواطنين انفسهم. انا أوصل والناس منتظرين ليلى الثور جاءت تحل. هذا شرف لي بصراحة وانا دائما اعتز جدا بعاداتنا وتقاليدنا ومكانتنا نحن كنساء حتى وإن كان في الكثير من المحاولات لتغطية مكانة المرأة اليمنية، دائما احب ان ادخل في العادات والتقاليد الاصيلة واشوف فيها انه المرأة اليمنية في اليمن بالذات مكرمة، ولو رجعنا لعادات زمان ودعينا من القانون الان.. لو عدنا للعادات والتقاليد الاصلية اليمنية فنحن سنجد ان نحن افضل نساء في المنطقة العربية إن لم نكن على مستوى العالم وهذا ليس مديحا لأنني يمنية لكن انا على يقين ومجربة كيف يكون الوضع ونسأل فقط كيف نمشي على هذا الاطار
 
# انا ملاحظة اعتزازك بكونك امرأة يمنية كما نحن نعتز بذلك أيضا، اذا ما أهمية مشاركة المرأة في العملية السياسية ؟ 
مهم جدا. أتذكر دائما انه لما ذكرت الملكة بلقيس في القرآن الكريم لماذا ذكرت من بين ملكات العالم، ليست الملكة بلقيس من كانت الوحيدة التي حكمت العالم، لماذا اختارها الله سبحانه هل لأنها تزوجت النبي سليمان. لا. كان بالإمكان ان يتم ذكرها كأي قصة أخرى او لا يذكرها من أساسه، لكن ذكرت وذكرت القصة كيف حاورت وكيف قالت. المرأة دائما لا تؤمن بالحرب، تؤمن بالسلام تجد حلول تستثني الصراعات، وتفكر دائما بالمجتمع كأسرتها. وكما ذكرت انا لما دخلت المجال هذا دخلت كأم واعتبرهم أبي، أخي، ابني.
 
# تشعري انهم جزء منك؟ وهذا يحملك مزيد من المسئولية ؟ 
بالضبط رغم التهديدات ورغم الصعوبات، فلما يجي يذكرها الله سبحانه وتعالى من بين كل الملكات وخلد ما قالت. هم ذكروا اولوا قوة وهذا منطق الرجل، ليس عيب لكن دائما ما يتكلم على شكل قوة، اذا لو مشت معاهم جميل جدا ورائع، لكن قد يكون الخصم اقوى منك. اذا المرأة لما تكون موجودة على طاولة الحوار تعمل توازن، التوازن جميل ان يكون معي عقل. منطق القوة هو موجود وهذا مهم لكن يجب ان يكون منطق العقل والتأني وهو ما فعلته الملكة بلقيس وهو يعتبر تاريخنا كيمنيين ويجب ان نعود لتاريخنا قبل أي شيء اخر من قوانين دولية وأي تجارب لدول أخرى. علينا ان نعود لتاريخنا الذي ذكر بالقرآن والذي يعتبر إشارة لنا نحن كيمنيين مرجعية، اذا علينا ان نعود إلى هذا التاريخ. 
# تحدثنا قبل الفاصل ان المرأة قد تقول ما لا يقوله الرجل وبالتالي ربما تتعرض لمواقف معينة كما تعرضتي انتي، تعرضتي لحملة تشهير وتم الهجوم عليك ممن كانت هذه الحملة وكيف تعاملتي معها؟
 
ليست حملة، بل حملات. لأني اؤمن بالسلام ولا اؤمن بالصراع، لما يشوفوا مرأة دخلت ملفات شائكة أكون حريصة ان نصل الى الهدف الذي وضعناه وهو الهدف الإنساني، في أصحاب المصالح طبعا لما ما يحبوا هذا الشيء يحصل او يحبوا ان يستثمروا من هذا الحدث بيحاول انه يسيطر عليه، ولما يشوف انك مش سامحة ان يسيطر عليه فيضطر انه يهجم، يمكن لأن لي منصب سياسي ولي منصب بالجانب الحقوقي وانا اعتبرها كلها مكملة لبعضها، إن كان السياسي لن يعمل في الجانب الحقوقي فلا داعي له وهذا ما أقوله دائما. لأني ما اعتبر السياسة مجرد تنظير او مؤتمرات صحفية، لا. اذا ما حسينا بمعاناة المواطن وننول احنا كسياسيين للشارع ونحس بمعاناتهم، ولهذا تحولت الى صانعة سلام ولم اتحول الى صانعة حرب،  لأنه رفضت ان اضل في المؤتمرات الصحفية او غيرها. كان ممكن اني احصل على وزارة، على مناصب ومع ذلك انا رفضت فقد عرضت عليا ولأنه ليس هدفي فقد رفضتها. هدفي إن اخذت منصب فيجب ان استحقه ولكن اوى يجب ان اقدم خدمة للبلد الذي انا مؤمنة به. انا احب بلدي بطريقة العشق. ولهذا اعتبرها بيتي، ويؤلمني طبعا في هذا الوضع ان يقول لي الكثير اني ممكن أعيش حياتي وايش ( ودف بي ) وممكن اروح مصر أعيش حياتي، بس إحساس المسئولية لما حد يتصل لي من أهالي الأسرى أو شخص موجوع يقول لي انا معي فلان أو فلان احسها انها قضيتي واحاول بعدها بكل اجتهاد لانهم اعطوني الثقة ويمكن ربنا اختار ان احنا نعمل ووكلنا بشيء فيجب ان نتحمله ويجب نحمله بأمانه مش فقط لمصالح.
# من منطلق هذه الأمانة.. كيف تتعاملين مع هذه الحملات؟ هل تؤثر عليك او لا تؤثر عليك ؟ 
انا دائما اتعرض لحملات شنيعة لكن يجب ان يكون لدينا نحن النساء الثقة، انا أكون عندي ثقة في خطواتي وعارفة ان واثق الخطى يمشي ملكا ومهما قالوا ومهما حصل ومهما فعلوا، انا من النوع الذي لا يتحدى احد ولكن اثق فيما افعل ولهذا وقت ما اواجه تحديات اواجهها لأني ما تعودت اهرب، دائما أقول اذا خفت من شيء واجه ولهذا اواجه. وهذا هو المفروض الذي نعمله بشكل عام مش انا فقط كامرأة ولكن علينا كنساء ان احنا نبدأ نواجه ونطالب بحقوقنا عن جدارة، نستحق. انا اعتبر انه لما ادافع عن حقي كامرأة معناه اني أتمنى ان أوصل بلدي إلى المستوى الذي يستحق. الان لما نرى بلاد الناس وربنا يديم النعمة على الجميع وكل الدول، لكن يعز عليا ان بلدي لا زالت في هذا المستوى من انحدار إلى انحدار، لن نسكت بصراحة ولن نقف مكتوفات الأيدي وعليهم ان يقبلوا ان احنا موجودين وعلى الأطراف ان تعرف وتكون على يقين ان هذا بلدنا مثل ما هو بلدهم وحقنا مثل ما هو حقهم ونفهم السياسة. ودائما ما أقول اذا سكت الرجال عن قول الحقيقة فنحن النساء لن نسكت. ولهذا نُحارب كنساء بشكل عام ولهذا القيادات النسوية أصبحت مُحاربة وللأسف الشديد الوحيدات التين رفعين الصوت محليا وعربيا ودوليا، الان الصوت صوت النساء، لا يوجد حاليا، فالشعب اليمني اصبح يعيش في مأساة. في محاولات جهود جبارة من إخواننا الرجال ومن شخصيات رائعة ولكن يمكن احنا النساء اصبحن اكثر اقداما في هذا الموضوع. ونتمنى من إخواننا الرجال ان يساندونا. كلنا فريق، وكلنا اخوة والنساء شقائق الرجال. 

# نتحدث عن سيناريوهات العمل المدني والمجتمعي في خدمة عملية بناء السلام، هل زادت الخلافات المحلية في ظل الحرب والصراع، ام انها ما زالت خلافات سياسية محصورة على طاولات الأطراف السياسية وما شابه؟  
إلى الان لا أرى انها تحولت خلافات مجتمعية والدليل انك تلاقي من نفس الاسرة واحد من انصار الله وواحد تبع الشرعية وآخر تبع الساحل، فكلهم اخوان وعايشين في نفس البيت، المجتمع اليمني مثل ما ذكرت في البداية، الذي لا يفهم المجتمع المدني فهو خطأ، المجتمع حاليا بتحركه  المصالح ونحن في وضع سيء وكل واحد بيحاول يحصل على الوضع الذي يستطيع لأن الوضع سيء، ما فيش رواتب، ما فيش مدخول من مل النواحي فاصبج للأسف الشديد كل مواطن يحاول يلقى له (لقمه) ودخل يقدر يأكل منه. منهم من انضم إلى المكون الفلاني ومنهم الى المكون العلاني. وهذا لا يعني انه عن قناعة وهذا الذي نلاحظه لكن انا على يقين انه وقت ما ستتوقف (الحنفية) التي هي الولاءات الخاصة، وخاصة الخارجية ونحن عارفين ان جميع الأطراف لديهم ولاءات خارجية. يجب ان نناقش الأمور بشكلها الصريح عشان نقدر نعالجها بشكلها الصحيح، اذا يجب ان احنا متى ما توقفت هذه (الحنفية) فأنا على يقين ان المجتمع  اليمني في اليوم الثاني مباشرة كل واحد بيسلم على بعض.
الكثير لاحظوا الان لما تسألى الأسرى او الناس اللي بيرجعوا من الجبهات، يقولوا وقت إلإيقاف كلهم يشتروا القات من سوق واحد، كل الأطراف وكل واحد يسأل عن الثاني. للأسف هذه مأساة. بمجرد ما يخلصوا وكل واحد يعود الى جبهته ويطلقوا الرصاص على بعض. اذا هنا نشاهد ان المسألة ليست مصالح فردية، هو قرار سياسي، اذا لو اجتمعت الأطراف السياسية فالأمور سوف تهدأ وانا أقول كمان ان مشاركة المرأة أيضا تعتبر قرار سياسي. اذا اتخذ القرار السياسي انه سوف تُخمد الحرب، فسوف تُخمد الحرب، واذا اتخذ القرار السياسي وبمنتهى المسئولية ان المرأة تشارك وان الشباب يشارك والمجتمع يشارك فسوف يشارك. والدليل على هذا الكلام ما ذكرته عن سوق القات وكمان حق النساء انه لو تم تعيين وزيرة هل سيعترض المجتمع، لن يعترض المجتمع. اذا القرارات كلها قرارات سياسية وهذا الإحباط والتراجع الذي احنا بنشهده هو نتيجة قرارات سيئة من الأطراف السياسية نفسها ومش نتيجة المجتمع نهائيا. 
# طيب هناك الصراعات أيضا على ارض الواقع في المجتمع اليمني، ما ابرز هذه الصراعات؟ 
للأسف الشديد أصبحت الصراعات اللي موجودة في المجتمع اليمني هو من سوف يثبت من الأطراف السياسية هو المسيطر على ماذا. وعلى أي منطقة، ليست صراعات بين القبائل، أوقات بيكون في صراعات بين القبيلة هذه وأخرى، لكن لما ترجعي لها يتجدي انها كانت بسبب الموارد للأسف. عكس زمان كانت بسبب الثأر او بسبب خصام. الان القبائل كلها مشغولة بالصراع اللي خو حاصل ووقت ما يختلفوا شاحنة مرت وشاحنة جاءت وهاتوا لنا نفط، هاتوا لنا ديزل. اذا الان الصراع ولاحظي دائما إلى ان السبب يعود بنا هو ان على اطراف الصراع انها تبدأ تتنازل وتحس بالمسئولية وتبدأ تخفف من هذه المعاناة والصراع سينتهي ولا يوجد أي مشكلة. 
# من هذه الصراعات تعطلت بعض جهود المؤسسات الموجودة في الدولة، كيف انعكس اثر هذا التعطيل على المجتمع المحلي؟ 
انتي أكثر تفاؤل، احنا بنلاحظ ان اغلب مؤسسات الدولة تدهورت، تدهورت الكهرباء، تدهورت الصحة والتعليم تدهور، الغاز. كل شيء اصبح منهار وللأسف المواطن يعاني ولا احد يتكلم عن هذه المعاناة، نكون صريحين انه جميع الأطراف بيدخل الى خزينتها أموال وكل منطقة تأخذ العائد الجمارك والضرائب واشياء أخرى. لكن ولا طرف للأسف اثبت مسئولية في انه يخفف من معاناة السكان اللي هم عايشين عنده، في بعض المناطق صراحة عملت نماذج جميلة، في عندنا مناطق فيها تنمية وهذا يثبت انه مؤسسات الدولة لا تزال موجودة، أي طرف وحتى وإن كان يعلن ان معاه حكومة، أصبحت للشعارات الجميلة، لكنها لا تقاس الإنجازات بالشعارات والخطابات، الإنجازات تقاس بالتنمية على ارض الواقع وكيف تذلل هذه الحكومة والا ليش سميت حكومة. حكومة معناها تسهل للمواطن واذا ما سهلت للمواطن فهي ليست حكومة بصراحة، فالمفروض كوزير اما تخدم المواطن والا قوم من فوق الكرسي وخلي من يستحق انه يجلس مكانك لأنه في الأول والأخير هي مغرم وليست مغنم والوطن ملك الجميع وليس ملك أي طرف. 
# تحدثنا عن جهود النساء وعن جهدك بشكل شخصي في هذه الأمور، من يقدر جهود النساء في اليمن ؟ 
المجتمع. المجتمع اليمني يقدر جهود النساء، ولهذا دائما انا اكرر وأقول انا افخر انني يمنية، اكثر من يشجع عمل المرأة والمرأة اليمنية المتمكنة هو المجتمع اليمني واكثر من يدعم المرأة المجتمع اليمني، يعني عكس ما يقال وما يشاع. بمجرد ما تدخلي تحلي قضية لا يمكن ان أي واحد من المشائخ او المجتمع نفسه يقول لا. إلا السياسيين لا يرضى يعمل مقابلة معك، لكن روحي قابلي شيخ، يستقبلك ويقوم بالواجب معك، لكن كما قلنا اذهبي لعند السياسي محد يحدد لها موعد وتجلس منتظرة ليست المرأة فقط حتى الرجال. المجتمع اليمني هو اكثر من يقدر وجود المرأة ولكن علينا احنا أيضا كنساء ان احنا نعرف المفاتيح لمجتمعنا ويجب علينا ان نلتزم كمان بمفاتيح هذا المجتمع عشان يتقبلني ويقدر وجودنا. يجب علينا ان نلتزم باشياء معينة ما نقدر نتخطاها من حيث العادات والتقاليد، من حيث أشياء كثيرة ولهذا المجتمع فلانة وعلانة ولا يتقبل فلانه، ما هو السبب.. مع انها رائعة ومحترمة وكل شيء. قد يكون فقط انها تحتاج توصل لاحد المفاتيح اللي يجعلها تدخل. 
# طيب هل نستطيع نقول ان الأحزاب داعمة للنساء ام عكس ذلك وما السبب بصراحة؟ 
للأسف الشديد كان. وكان صوري، لما يكون عن قناعة معناه ان القناعة لا تتغير سابقا ولاحقا. لكن للأسف الشديد اتضح انه كان اقتناع صوري لأنه الان نلاحظ عدم وجود للمرأة و ولا حتى على اقل مستوى في التعيينات في الأحزاب، الان بيتم اقصاء النساء من كل شيء تحت مسمى ان نحن في مرحلة الحرب وهذا مش هو عذر بالعكس وجود الحرب مش معناه اني اتحول كامرأة لضحية فقط وليس لدي الحق في أي دور وهذا ليس عذر ابدا. وكمان انا اكرر البعض يتعلل ان المرأة لا تستطيع ولا تستطيع، انا أقول المرأة حكمت قبل وبعد الإسلام وكلنا نعرف اننا اكثر شعب التزم بالدين الإسلامي بطريقة غير عادية، اذا هل نقول الان ان تسع ملكات او اكثر حكمين بعد الإسلام هل نقول لليمنيين حقنا كانوا قليلين دين، عيب هذا في حقنا بصراحة، خولة بنت الازور بعد الإسلام وملكات بعد الإسلام، اذا معناه ان المرأة اليمنية متى ما وجدت في رأس السلطة معناه انها  سوف تبدع، وقد يتفق معي البعض وق لا يتفق هل معنى ان تحكم تسع ملكات ان يحكمن في ذلك الوقت او ان احنا اليمنيين كنا قليلين دين. ورغم ان الملكة اروى اثبتت رجاحة عقل وكانت من انجح الحقب اليمنية، اذا علينا دائما ان احنا نراجع الحديث، قد يكون قيل في مناسبة معينة وفي شيء معين وانا لا اشكك فيه. علينا الا نعمم. فلا يجوز ان نقول ان كل الناس سرق ولا كل الناس سيئين, ونفس الشيء ليست كل النساء سيئات وليس كل الرجال جيدين، وعشان نكون صريحين من أوصل البلاد الى هذا المنحدر الهائل هم الرجال. للأسف ليس كل الرجال ولكن من الرجال وفي كل الحياة يجب علينا ان نتسامى فوق هذا الجروح وعن هذه الأخطاء ونتوقف عند اتهام فلان وفلان، خلاص مرحلة وانتهت مقلما انتهت الجاهلية بعد النبي محمد (ص). علينا ان نقف هنا ونبدأ في تغليب المصلحة الوطنية وننتقل الى مرحلة ما بعد الإسلام.  الان جمهورية ديمقراطية ونحسن. صحيح الان فساد اكبر وخلى الجميع يقول والله كنا عايشين بالجنة بجانب الوضع الموجود الان. فمتى ما ناقشنا الأمور بشكلها الصحيح وبمنتهى الشفافية سوف نقدر نحلل ونخرج بحلول صحيحة ما لم فاحنا بنعالج القشور وما نعالج الأسباب. 
# أستاذة ليلى تقييمك لاداء المنظمات الدولية والمجتمع الدولي في دعم حضور النساء اليمنيات في العملية السياسية؟ 
نقول الحق! لا يوجد دعم، الدعم بنسبة 2 إلى 3 في المائة فقط، هاتي لي اذا في منظمة دولية تعمل بمجموعة من النساء وخلتهن يذهبن إلى مفاوضات السلام، لا يوجد. هل شكلت فرق! بنشوف ورش عمل ونشوف لقاءات، على فكرة اشوف في تحرك ل( يو أن وومن)، نكون صريحين، بصراحة بقية المنظمات لا اثر لها.( اليو إن وومن) نشطت خلال المرحلة الأخيرة بشكل جيد، خصوصا السنتين الاخيرتان في حراك واصبحن نشوف الاسم هذا الغير معروف سابقا، رغم انه في فترة من الفترات ما كان مختص الا التوافق، والتوافق هذا كان كل عمل (اليو إن وومن)  وهذه كانت ثغرة للأسف الشديد وما كانت صحيحة. بس كانت في جهود رغم التحديات واكيد انهم واجهوا الكثير من التحديات لن نناقشها الان بس لا زال على في محاولات لتحريك المياة الراكدة بحيث ان النساء يكن موجودات، فيجب ان يتعزز هذا الدور، فمثلا الان مجموعة من النساء تدخلن كوسيطات فيجب ادخالهن في هذا المسار. يجب دعم النساء في المسارات على أرض الواقع وليس فقط الورش. جميل ان يتم عمل الورش والاشياء الأخرى، لكن يجب ان يكون في تطبيق على أرض الواقع. ووقت ما يكون في مبادرات نسوية يجب ان دعمهن، لأنه اكثرهن ما عندهن الإمكانيات المادية ليتحركوا. اذا اسندها وساعدوها انها تمون على ارض الواقع، تنزل تعمل الوساطة وهذا يثبت دورها في المجتمع ويجعلها تكسب ثقة المجتمع، يجعلها تصنع ملا يصنعه الاخرين. والرجال بصراحة متجاوبين مع هذه الأمور وهذا معناه ان في عندنا خلل في وضع المشاريع وأتمنى انه يكون في تغيير او تطوير لهذا الموضوع في المرحلة القادمة. 
# اذا في الأخير كلمة أخيرة لك أستاذة ليلى في هذا اللقاء؟ 
أتمنى ان تصل رسالتي إلى كل مواطن يمني وإلى اطراف الصراع إلى هنا وكفى. الشعب اصبح الان يحتضر، الان سبع سنوات وعلينا ان نتحلى بالمسئولية وانا أتكلم هنا ليس بصفتي ناشطة حقوقية ولكن أيضا كسياسية. علينا ان نتحلى كسياسيين بالمسئولية، علينا ان نكون بحجم الثقة التي اعطانا إياها المجتمع، لما المجتمع يسلم نفسه ورقبته لك كمكون سياسي فأنت مسئول عنه امامهم وامام الله قبل شيء آخر، سُنحاسب، سُنحاسب، في الدنيا قبل الآخرة وعلى الجميع انهم في المرحلة هذه التي نرى فيها حراك ومفاوضات كويس محلي وخارجي على الأطراف الان ان تثبت واقولها وأكرر أن تثبت فعلا وطنتيها ان تتجاوب مع هذا الحراك. اما كثرة الاعذار فاصبحت غير مقبولة، اقبلوا ولو حتى شرط او شرطين ولا يوجد داعي ان تقبل كلها. قدموا التنازلات لبعضكم البعض، في الأول والأخير لا نقدر ان نقول هذا طرف بنخرجه وهذا طرف بنخليه وهو مجرد كلام فاضي. حكاية تقسيم اليمن أيضا لن يتم ومن لا يعرف المجتمع اليمني فهذه مشكلته، المجتمع اليمني وحتى إن حاولوا تقسيمه سيعود كما كان، فنحن الاب من صنعاء والام من ذمار والجد من تعز والجدة من عدن، فلا يوجد عندنا هذا الخبر حكاية الفصل والتقسيمات هذه لن تتم ولكن يجب ان توضع أليه تحفظ لكل مواطن بشكلها الصحيح وهذا دور السياسي إن كنا سياسيين فيجب ان نقدم للمجتمع خطط تنموية وخطط تنفع المجتمع لا ان كل واحد يعطي لهم خطب رنانة والناس شبعوا للأمانة من هذه التي لا تسمن ولا تغني من جوع.