مها عوض لبرنامج النساء والسلام: مشاركة النساء في العملية السياسية مسألة حق لا فصال فيه

عدن (عدن الغد) خاص:

مها عوض لبرنامج النساء والسلام: مشاركة النساء في العملية السياسية مسألة حق لا فصال فيه

الأربعاء ٢٣ يونيو ٢٠٢١ الساعة ١٠:٤٤ مساءً

 

عدن (عدن الغد) خاص:

 

 

 

 

تعمل النساء في مختلف الميادين، وخلال سنوات الحرب تدفع تحملنامسؤولية أكبر في الأعمال الاجتماعية والحفاظ على السلام، الأستاذةمها عوض من أهم القيادات النسوية في اليمن، تعمل مع النساء فيالميدان وتأهل وتدرب القيادات الشابة، وتبذل جهود من أجل إيصالأصوات النساء والتعبيير عن معاناتهم، وطرح مطالبهن في مختلفالمحافل المحلية والدولية.

 

مها عوض كانت ضيفة الإعلامية المتميزة مايا عبدالغفور العبسي، فيبرنامج النساء والسلام الذي يبث كل أحد على قناة السعيدة وكان هذاالحوار.

 

 

 

 

 

رئيسة مؤسسة وجود للأمن الإنساني، أسست القمة النسوية اليمنية، تعمل في اللجنة الوطنية للمرأة.، عضوة في جنوبيات من أجل السلاموعضو سابق في المجموعة الاستشارية الإقليمية للمجتمع المدنيللدول العربية التابعة للأمم المتحدة للمرأة، خبيرة في حقوق المرأةوالمساواة بين الجنسين

 

شاركت في إعداد عدد من الدراسات والتقارير الخطط الوطنيةوالإستراتيجيات والأدلة التدريبة المرتبطة بالنوع الاجتماعي، كانأخرها دراسة حول الوضع القانوني لحماية المدنيين والنساء أثناءالنزاعات المسلحة وما بعد النزاع، مدربة في برامج حقوق الإنسان، حقوق المرأة، النوع الاجتماعي والتنمية، القرار 1325، أعدت عددا منالأوراق حول النوع الاجتماعي وحقوق المرأة، المرأة والسلام والأمن، العدالة الانتقالية والنوع الاجتماعي، تعمل ضمن مكونات مجموعةالتسعة النسوية التي تعمل بالشراكة مع  هيئة الأمم المتحدة للمرأةمكتب اليمن.

 

 

 

 

 

- أستاذة مها، في هذا البرنامج نحن نتحدث عن مجموعة منالقضايا السياسية المهمة التي تخص عملية السلام فياليمن، ودور المرأة في ذلك، عن مسارات السلام في اليمنوالعملية السياسية. لماذا بداية يبدو مسار النساء فيالمسار الثالث غير منظور رغم تقبل المجتمع لذلك؟

 

 

 

مع أنه في أوقات طبعا أنا أشكركم وأشكر كثير في العمل علىالبرنامج هذا وتسليط الضوء على قضايا النساء والسلام، وأدوارالنساء في السلام، وذلك يعتبر تميزا نوعيا. أحب الإشادة أيضا إلىأن مسألة عمل أو نشاط النساء على مستوى المسارات ليس بالمقيدفقط في المسار الثالث لأن هناك كما نعرف الثلاث المسارات الأول ذامرتبط للأسف بتقرير أو بالأصح مدى موافقة أطراف النزاع علىالمعنيين بهذا المسار على مشاركة النساء، ولكن كذلك بالنسبة للمسارالثاني النساء نشيطات فيه، والدليل على ذلك كثير من الحواراتوالمشاورات التي نراها على المستوى الوطني وعلى المستوى الإقليميوالدولي. أما بالنسبة لما هو مركز بشكل أكبر حول نشاط النساء فيإطار عمل السلام في المسار الثالث، وهو بالفعل يعتبر منظورا لأنهأساسا هو مرتبط بنشاطات النساء في المجتمع المدني. المسار الثالثهو يحيي الكم الأكبر لعمليات السلام في إطار نشاطات منظماتالمجتمع المدني، المنظمات النسوية، المجموعات النسوية وكذلك منظماتبمختلف مشاربها في العمل الحقوقي والإنساني والإغاثي تبرز كثيرالأنه يعتبر منوالا نعتاد عليه المجتمع في نشاطات، وبالفعل حظي بزخمغير عادي هذا المسار بنشاط النساء وارتباطه أكثر من عملية مبادراتالنساء أو مبادرات السلام المحلية، لذلك نجد أن التركيز يأتي على دورالنساء في المسار الثالث.

 

 

 

- كيف يجب أن يكون التنسيق بين النساء في المساراتالمختلفة؟ دعينا نتحدث عن القمة النسوية كأنموذج لهذاالأمر؟

 

 

 

كيف يتم الربط بين المسارات؟ أولا لا بد فعلا من تشكيل حلقات وصلتربط المسارات فيما بينها وتجعل بالفعل المسار الثالث هو المغذيالرئيسي للثاني، والثاني هو المغذي للأول، فلا بد من علاقة ترابطتدعم هذه المسارات لكي نصل لعملية ناجحة، ولا ننسى أيضا أن نؤكدعلى الدعوة في مسألة إشراك الجميع في عملية إحياء المساراتالثلاث، وبالنسبة للقمة النسوية التي أثرت موضوعها هي طبعا فعاليةمدنية تضم مجموعة المجموعات النسوية التكتلات الشبكات التحالفاتبمختلف تكويناتها التي تسعى، سواء كانت الناشئة أو التي هيأساسا موجودة على الساحة، والتي هي معنية وكذلك المنظماتالنسوية، وإلى جانب الشخصيات الأكاديمية والسياسية والاجتماعيةوما إلى ذلك تضم أيضا المشاركة على مستوى تنوع جغرافي غيرمقيد، يعني جغرافيا محددة أو منطقة محددة على مستوى اليمن، والأكثر كذلك أننا نجمع من هم موجودين في الداخل مع تمثيل من هوأساسا في خارج اليمن ويسعون أيضا لقضايا السلام. الهدف منالقدم النسوية دعم الحركة النسوية في جعل جهود النساء مثمرةحقيقة في موضوع قضايا السلام والأمن والقضايا الوطنية ذاتالشؤون الإنسانية والأمنية وأيضا الحقوقية، وهذا الذي جعل فعلاالقمة النسوية تشهد هذا الشكل المتنوع يعكس صورة النساء وكيفتستطيع النساء أن تجتمع تحت منبر واحد تعبّر فيه عن مختلفالقضايا وبهمّ واحد طالما يجمعهن هدف بناء السلام.

 

 

 

- نعم إذًا ربما نستطيع أن نأخذ من هذا الكلام سؤالا مهما: ما أهمية مشاركة المرأة أو النساء بشكل عام في العمليةالسياسية؟

 

 

 

بالنسبة لأهمية مشاركة النساء في العملية السياسية أولا هي مسألةحق لا فصال فيه، حق من حقوق الإنسان وهو حق للمرأة، ولكن هذاالحق يعني يتطلب إثبات، لماذا نحن على النساء أن تشارك، أولاالنساء عنصر أساسي في بناء هذا المجتمع وبناء الوطن اليوم في ظلالمرحلة الحالية في بناء السلام وحفظ الأمن واستقراره، لذلك لا يمكنأن نستثني دور النساء، النساء إذا ما نحن نظرنا فعلا للمشاركةالسياسية التي تجعل المواطنة النشطة للجميع المواطنين من نساءورجال، وبالتالي لا يمكن أن نستثنى عنصرا هاما وهو النساء. منشأن النساء طالما المشاركة السياسية ما هي، هي إذا ما نحن ارتبطنافي إدارة شؤون هذا البلد وإدارة مصالح المصلحة العامة ومصالحالمواطنين من حقوق وحريات فعل النساء تكون صوتا معبرا، ولعلقضايا النساء أكثر ما ترتبط تأثيراتها بأن تكون هناك مشاركة فاعلةوهادفة للنساء في العملية السياسية.

 

 

 

- إذا كانت للمرأة هذه الأهمية في المشاركة السياسية، فلماذاترفض بعض الأطراف حضور النساء في المشاركة سواءأكان ذلك على طاولة الحوارات أو المفاوضات؟ ما السببالذي يجعلهم لرفض ذلك؟

 

 

 

أولا الخطأ المنهجي. خلينا نقول إنه تم بناء في إطار عملية ترتيباتهذا المسار أن يظل ضمن هيكلة تخص أطراف النزاع، وبالتالي أخذوصف أنه إطار مسار لإدارة الصراع وليس لبناء السلام، ولكن حكمعلى أن يكون فعلا بين الأطراف والأطراف مهما كان مع نسبة متفاوتةهي لا تقل ولا تزيد عن الاثنين في أحسن ظروفه. أعتقد كانت فيمفاوضات الكويت، ولكن مع استقرار إذا ما حدث تمثيل واحدة، وطبعايأخذ جانب الحكومة الشرعية فيه مع تفريغ الطرف الآخر تماما لأيتمثيل إلى أنه فعلا هناك ممانعة تلقى قبولا من المسؤول عن هيكلة هذاالمسار، وأنا أعني بالضبط هنا دور الأمم المتحدة والمعنية بدعمومساندة النساء في المشاركة وفي النظر إلى أن عملية السلام لا تبنىفقط من خلال أطراف النزاع أو أنه فقط من الناس اللاعبين الرئيسيينفي هذه الصراع وإغفال دور النساء وتعمد تهميشهن وإقصائهن، لأنعملية مبرمجة قائمة في حد ذاته على مستوى نضالات ليست من اليومولا مرتبطة بموضوع الصراع، ولكن على مدى بأن النساء تعيش تدنيمستوى في مسألة المشاركة، وعندما نأتي إلى عملية السلام خاصةفي هذا المسار كان يجب أن تُظهر الأمم المتحدة التزاما أكبر تجاهدعم ومساندة النساء، ولا أغفل أيضا دور المجتمع الدولي الذي عبرتالنساء في كثير بكل الوسائل إلى أهمية أن تكون هي لها مشاركة وأنيعيد رسم هذا المسار بما يسمح إلى وجود النساء كافة مشاركاتفاعلات، وإلا لما تعثرت إلى سبع سنوات اليوم عمليات السلام.

 

 

 

- تعتقدين أنه إذا كانت المرأة مشاركة؟

 

 

 

آه أتوقع وأؤمن بذلك.

 

 

 

- إذًا كنساء كيف تقيمن حضور امرأة واحدة في مفاوضاتالسويد التي كانت ممثلة بالأستاذة رنا غانم؟ كيف تنظرنإلى هذا الأمر؟ ألم يكن هناك انزعاج؟ ألم يكن هناكمعارضة أن تمثل امرأة واحدة فقط في مفاوضات السويد؟

 

 

 

هو انزعاج، ولكن هو الآن الانزعاج المتوالي بالنسبة لنا، لأنه قلت لكفي أحسن ظروفه كان تمثيل امرأتين، بل حتى في الكويت عندما كانتهناك مبادرة من الأمم المتحدة في دعوة النساء من خارج المفاوضاتللمشاركة والتشاور مع أطراف النزاع حينها أثناء عملية المفاوضات لميرحب الأطراف بذلك، فالمشاركة في استكهولم تكون موجودة أيضا رناغانم، وأنا أعتقد وحسبما روي أنها كانت المشاركة بالصدفة أيضا. لمتكن عملية رسمية يعني كان ممكن تكون مفرغة تماما من النساءبشكل كبير. ما يؤكد في مسألة كانت بواحدة أو أعدمت فأنها تزيدمسالة أن هناك إقصاء وتهميش متعمد لدور النساء.

 

 

 

- مشكلة كبيرة يجب أن تصل إلى حلول قبل أن تتسع بشكلأكبر.

 

 

 

بالتأكيد هو طالما لا يتم تلمس فعلت أنه تأخير عملية السلام وارتباطاتعملية السلام بمسألة المساواة بين الجنسين، وأيضا مسألة عمليةالسلام هي لصناعة مستقبل طبعا السلام لا يصنعه المقاتلون، ولكنمع ذلك نفرض يفرض علينا أن يكون هم موجودين داخل الطاولةالمفاوضات بالتأكيد حرصا على إنجاح عملية السلام أن تكون فياتساع العملية المشاركة.

 

 

 

- إذًا أستاذة مها، ما الحل من وجهة نظر النساء في الآليةالتي يمكن أن تقاد بها البلد نحو السلام؟

 

 

 

الآلية التي تقاد فيها هي طبعا المنهجية القائمة والمعتمدة طالما لديناتصميم لعملية وساطة أو رعاية تقودها الأمم المتحدة، وهي المعنيةالرئيسية بذلك مع أطراف النزاع وأن تشمل جميع أطراف النزاع، أنلا يتم تصنيف عملية السلام في إطار بوتقة للقضايا وأيضا للأطرافوأيضا للمعنيين. أيضا الضرورات الإنسانية التي تستوجبها عمليةالسلام ما زالت لغتها باهتة ولا تصل إلى مسامع الأطراف أنفسهم.

 

 

 

- مغيبة عن الواقع ؟

 

 

 

بالضبط بالضبط، وهي غير مفروضة ضمن أجندة السلام والأمن وتركالمساحة مريحة، وأنا أقول دائما: اتباع سياسة النفس الطويل فيعملية السلام التي تترك الفرص ليس اليوم لمسألة إدارة الصراع بينطرفيه نحن اليوم تتعدد القوى وتتعدد الجبهات وتعدد ويزداد الوضعتفاقما على مستوى المنطقة المناطق المتأثرة بالاشتباكات والصراعالفعلي أو على مستوى المنطقة التي هل تستطيع الحكومة الشرعيةأنت مديرها بشكل صحيح عمل تهيئ على الأقل فكرة إعادة بناء الدولةمن خلالها.

 

 

 

- هل نستطيع أن نقول وللأسف أنه فشلت المرأة اليمنية أوالنساء في الحضور ضمن قوائم الحكومة وطاولةالمفاوضات؟

 

هي لم تفشل لأنه بالعكس هي النساء تهدف إلى حد بعيد للمطالبةوالضغط بأصواتها للمعنيين بإدارة ورسم هذه التشكيلة للوفود بالنسبةللأطراف المتفاوضة أو تشكيل الحكومة الذي وقف اليوم ذكورية بحتة. ذلك ما يمنع النساء من هو المنتخب قرار تشكيل الحكومة، إلى جانبلا نغفل أن الأحزاب السياسية، وهذا كان مؤسف ومحزن ومخزي إلىحد كبير، تهمش تماما النساء، ولأن أيضا واضح من شكل الحكومةالاخيرة كان من ضمن عملية إدارة صراع، ولم تكن عملية تهيئة أوحكومة تستطيع أن تخلق أرضا تمهيدية لإعادة بناء سلام ومعالجةتخفيف الأوضاع الإنسانية فلذلك استثنيت النساء، النساء دائما لسنطرفا في النزاع، بل نقول عندما يوجد نزاع لا بد أن يكون النساء طرفافي السلام، وهذا ما نردده دائما، لكن أرجع وأقول طالما لم تجدالنساء إرادة سياسية جادة وفاعلة لاتجاه مشاركة النساء سنجد مثلاليوم تماما مشهد إفراغ النساء من المشهد، أقول إن أطراف النزاععندها خوف من أن المقاعد عددها محدود وبالتالي أخذت من قبلالرجال، إن هناك نوايا لا تسعى للحل، فهذا ما يؤكد مسألة الاستبعادالفعلي للنساء من التشكيل.

 

 

 

- إذا عدا التجارب الخارجية المختلفة في مجموعة من الدولمثل تجربة ليبيريا، هل نستطيع أن نقول مثلا عن نساءاليمن استفدن منها أو سيستفدن منها؟

 

 

 

تجربة ليبريا تجربة مختلفة، وعندما أصرت فعلا النساء وعملن علىالاجتهاد بل بذل المزيد من الضغوطات وبمختلف الوسائل، ولعل الحالةالتي لا تتشابه مع مجتمعنا اليوم، ولكنها مع ذلك استطاعت أن تخلقفيها ضغط، بالفعل هي تجربة، ونحن نشيد بها تماما، ونؤكد علىأخذها كمثال بالفعل. وخليني أقول قد تبادلنا مسألة عرض التجربةفي أوساط اليمنيات، لكن فكرة كيف تجمعين النساء إلى السلام.

 

 

 

- هل هناك صعوبة في جمع النساء؟

 

 

 

أنا أقول لك صراحة مع أننا كلنا ممكن نجتمع لهدف السلام وبناءالسلام، ولكن الضغط على الأطراف بالفعل يتم من خلال المؤثراتالقريبات منهن سواء على مستوى صناع قرار، سواء على مستوىالأحزاب، لكن هي لا تستطيع، لم تُمكن من هذا الدور فعليا، إنما لاأقلل أيضا من أننا في اليمن وبجهود وبظروف شديدة الصعوبةوالتعقيد بل إن هناك عدم تجاوب ليس للمرة الأولى ولا الثانيةاستطاعت النساء اليمنيات أن تخرج وأن يصل صوتها، ونستطيع أننقيس عليه مثالا إعلاء الصوت مع التجربة الليبيرية. لكم كمان أنا. وخلينا نكون واقعيين المناخ السياسي الذي جمع فعلا مفاوضاتالسلام في ليبيريا ليس اليوم في اليمن. ولكن مع ذلك نستطيع أنأقول وأنا أؤكد على ذلك دائما: علينا نحن أن نبتكر لأنفسنا، نتعلمونبتكر أماكن ينفع فيها الضغط، ولكن هذا أيضا يتطلب صراحة أننصل نحن النساء أولا لقناعة خلاص كفى، ولا بد من السلام.

 

 

 

- تحدثت عن النساء أنه ربما قد تكون هناك من الصعوبةبمكان أن يتم جمعهن تحت إطار واحد، مؤخرا عقدالمبعوث الأممي للأمم المتحدة لقاء مع النساء الحزبيات، هل نستطيع أن نقول إن للنساء الحزبيات دورا أهم أوأكثر بروزا عن النساء المستقلات؟

 

 

 

لا. بالعكس أنا أرى العملية بالعكس. نحن برز دور النساء الحزبياتويمكن نحن لو أعدنا القراءات للمشهد وكثيرا، أين كان دور النساءالحزبيات. صحيح أنهن مشاركات ومؤثرات، ولكن كيف ما كان وطبقاللواقع أيضا أن النساء الحزبيات مؤطرات في الحركة السياسيةللحزب، التجربة التي نستطيع أن نحكم على فرادتها صمن تكتلالنساء الحزبيات الذي هو جاء ردا على الاستبعاد التام والإقصاءوالتهميش الذي واجهته النساء، وكانت هي سببا هذه الأحزاب التي لمتقدم على الأقل التزاما حقيقيا تجاه دعم النساء الحزبيات، وهي لاتقل كفاءة ولا مهارة عن غيرها ولا إيمانا ولا انتماء للحزب. ولكنبالعكس أنا أشوف فيها حاجة مناسبة ومناسبة أكثر للظرف، وبالنسبةللنساء المستقلات من وقت مبكر اجتهدن، وكانت موجودة في الوسط. الآن خلينا نقيس المسألة من حيث المساحة الحرة التي تحكم نشاطالنساء المستقلات، ولكن بالنسبة للتفكير الحقيقي الذي يجب أن ننطلقمنه الآن، نحن النساء سواء كنا مستقلات أو حزبيات يجب أن نشكلقوة ضاغطة واحدة، لأنه يجمعنا هدف واحد وهو السلام. طالما يجمعنافعلا عدم ترك عمليات السلام والعملية السياسية بشكل عام تمر بهذاالبطء المميت للسلام نفسه داخل اليمن.

 

 

 

- كي تصل المرأة إلى ما تريد، أو لإيصال قضاياها يجب أنتتجه نحو الإعلام. دعينا نتحدث قليلا عن الإعلام اليمني. هل تعتقدين أن هناك تضليل نحو قضايا المرأة أو ربماإهمال وعدم إظهار لها أو ربما حتى عكس مساراتها مثلا؟

 

 

 

أولا دعيني أقولها صراحة بالنسبة للإعلام لي وجهة نظر، للأسف طالماالإعلام قسم نفسه بين الأطراف، وبالتالي حتى استخدامه لقضاياالنساء سيتم عن طريق ما يناسب الأطراف، منحاز بالنسبة للقضايا، ووجدناه في أحسن أحواله، فهو لا يقدم النساء كفاعلات ومشاركاتومؤثرات في عملية السلام. ما زال الإعلام أيضا بحاجة إلى تطويرالخطاب أو السياسة الإعلامية، ومن ثم الخطاب والأدوار والبرامجالإعلامية للمرأة على مستوى المؤسسات نفسها حتى تظهر بشكليرتقي مما عليه اليوم. أنا لا أنكر أن هناك دورا إعلاميا، خليني أقولليس من أجل أن يقولوا إنني ضيفة البرنامج وقد أشدت بهذا البرنامج، أنا أقولها صراحة، عندما يأتي برنامج مثل هذا بالنسبة لي يمثل نقلةنوعية وبالتالي هذه ميزة. ذلك ما نحتاجه، ما نحتاجه مثل هذه البرامجأن تجمع النساء المستقلات والسياسيات تحاور النساء مثل ماتستضيف الكثير من الرجال. يقولون نحن نجمع المحللات، وكويسالآن ظهرت النساء تتحدث، لكن إلى أي مدى استطاعت أن تجدخطاب ودور إعلامي يخدم قضايا النساء في عملية السلام ويأتيبنتيجة حتى على مستوى المشاركة.

 

 

 

- بداية لماذا نحتاج للعمل بالقرار الأممي رقم 1325 الخاصبالمرأة والأمن والسلام؟

 

 

 

لأنه أساسا القرار صدر عن مجلس الأمن الدولي في أكتوبر 2000مبشأن المرأة والأمن والسلام، وقد أعطى مساحة أكثر التزاما باعتبارهقرار مجلس أمن دولي في مسألة تفعيل لمشاركة المرأة في عملية بناءالسلام وركز بشكل أكبر على المشاركة التي من شأنها الحد من كثرةالنزاعات الحاصلة وما تؤثر فيه هذه النزاعات على حياة النساء، وركزعلى موضوع الحماية، لأن النساء المتضررات الرئيسيات من النزاع، أنا لا أقول إن المدنيين خاصة من كل فئات المجتمع غير متأثرة، ولكنأنظر إلى موضوع التركيز على النساء باعتبارهن المتصدراتللالتزامات سواء في مسألة الرعاية والمسئولية تجاه الأسرة، أو هن منالتي فعلا تتحمل أضرار النزوح القسري إثر هذه النزاعات أوالمسئوليات الجديدة التي تتولاها المرأة تجاه الأسرة، بعد أن يكونالزوج أو الأخ أو الأب والابن قد يكون موجود بالجبهات للقتال أوتعرض لحادث ما سواء بالقتل أو الإصابة. كل هذا معنية فيما بعد ذلكهن النساء. كذلك موضوع أن القرار ركز بشكل كبير على أن نحاكيواقع حقوق النساء وحمايتها في إطار التزامات على مستوى خططوطنية. وكان هذا بشكل كبير إذا ما قسنا اليوم في 2021م انظري كمنحن متأخرين واحد وعشرين سنة، لأنه في 2019م الحكومة صادقتعلى خطة للمرأة والسلام والأمن، وإن كان يشوبها ما يشوبها منالقصور والثغرات والتي هي بحاجة إلى إعادة قراءة وتطوير بما يتلاءمويجعلها فعلا خطة وطنية، لكن وقت طويل فات، وقت طويل فات منوقت صدور القرار من 2000م لم تخلُ منها حياة النساء في النزاعاتبالنسبة لواقعنا في اليمن، بل كان يجب أن يكون في إعمال حقيقيلها. لكم كما تأخرنا وأنت تأتي متأخرا خيرا من أن لا تأتي. ولكن أنتأتي متأخرا وتأتي مقصرا بالطبع لا. خلينا نشتغل بشكل أقوى علىالخطة الوطنية، وفي إطار الخطة الوطنية نحن نتوقع أن يكون هناكالتزام أكبر مع توفر إرادة سياسية طالما هناك في موافقة من الحكومة، وأن يكون هناك تنسيق وتعاون مشترك من جميع الجهات الفاعلةوالمعنية بتطبيق هذه الخطة الوطنية، والأهم من ذلك أن تتاح مساحةللرصد والمساءلة عن عدم تطبيق هذه الخطة الوطنية. هذا فحوى القرارالرئيسي الذي يتم الشغل عليه.

 

طبعا ليس هو القرار الأول فمن مضمون القرار 1325 صدرت تسعةقرارات فيما بعد، وما زال لليوم آخر قرار 9243 الذي كان في 2019مللأسف كل هذه القرارات لا تجد لها الالتزام الفعلي والتطبيق علىأرض الواقع. وهذا ليس جديدا لآنه لدينا كثير من الالتزامات التيسبقت القرار والقرارات اللاحقة به. كان القرار في مضمونة يؤكد علىالتزامات اليمن تجاه اتفاقيات القضاء على كل أشكال التمييز ضدالمرأة، ويؤكد على التزامات اليمن تجاه تنفيذ منهاج عمل بيجين1995م. كان لا بد أن يكون قد تخطينا هذه المراحل نحو الرفع منمستوى الالتزام والتنفيذ ونحن مع هذه المرجعية أيضا نأخذها أيضاكأدبيات كي نرسم ملامح من الصفر.

 

 

 

- أستاذة مها، عن أهمية العمل للنساء ضمن تحالفات، لوتحدثنا عن مجموعة التسع النسوية هل تعتقدين أن هذاالأمر يضيف شيئا جديدا للمرأة؟

 

 

 

طبعا فكرة تحالف مجموعة التسعة النسوية جاءت مشكورة من هيئةالأمم المتحدة للمرأة والتعاون من قبل السيدة دينا زوربا ممثلة هيئةالأمم المتحدة للمرأة رئيسة مكتب اليمن والعراق، وأيضا كانت معناالأستاذة نوال عبابنة التي نكن لها الكثير من التقدير فيما قدمته لبناءمجموعة التسعة. مجموعة التسعة بالنسبة لنا تشكل خطوة أيضا منضمن الخطوات التي نسعى فيها لإشراك النساء في عملية السلام أولإبراز دور النساء الفاعل في عملية السلام، فعندما جاءت الفكرةلتشكيل مجموعة التسعة من مجموعات قائمة وفاعلة وذات تأثير، ولكنليست هي كل المجموعات، حددت مجموعة التسعة لأننا فعليا تسعمجموعات، سبع منها مجموعات نسوية التي هي القمة النسويةوالتوافق النسوي وجنوبيات من أجل السلام وشبكة أصوات النساءوصانعات السلام ونساء من أجل اليمن، وهناك معنا مجموعتينمختصة بالشباب، وهذا أيضا لنُدخل دماء جديدة في إطار التحالفاتبين النساء والشباب ميزة. ولدينا نشاط رائع معهم، معانا منصة وعيومجلس الشباب، فالفكرة كيف جاءت، وكيف تفاعلت فعليا بإظهارشكل من أشكال أنشطة السلام ليست على مستوى داخلي فقط، وإنكان بالمناسبة التي تمت خلاله وجود مجموعة التسعة متزامنة معانتشار جائحة كوفيد19 في 2019م فإنه كان أغلب الأنشطة فيالبداية معروضة في إطار الفضاء الافتراضي، ولكن من خلالهاستطعنا الوصول إلى الوعي واستطعنا الوصول للإعلام وعمل شغلغير عادي، خلينا نقول الخطوة الأعلى والأكبر من ذلك أنه كان فيحضور للمجموعات النسوية في اللقاءات الدبلوماسية معالدبلوماسيين ومع المعنيين في الحكومة، مع صناع القرار باسممجموعة التسعة. طبيعي لما نتكلم عن مجموعة دائما أن تأتي بجهدجماعي أفضل من أن تأتي بشكل فردي أو منظمة أو مجموعة لحالها، مسألة التوسيع والتشبيك بين المجموعات بحد ذاته نقطة قوة أيضا، وبالعكس نحن نتمنى فعلا أن يكون هناك استمرارية لهذا لما حظيتبها مجموعة التسعة كان شغلا غير عادي ومؤثرا، ونتمنى أن يستمر.

 

نحن بالنسبة لنا في القمة النسوية باعتبار أنه أصلا القمة النسويةليس لديها فقط مجموعة التسعة ومن هم موجودين في مجموعة التسعةالنسوية، فنحن متوسعون إلى أكثر من ثمانية وثلاثين مجموعة وشبكةوتحالف وتكتل نسوي. تخيلي أن يكون في اليمن مثل هذا العدد، فعندما نشتغل مع بعض كيف يمكن أن يكون له قوة تأثير.

 

أريد أن أشير إلى نقطة أيضا التي هي مرتبطة بالفرصة المتاحة معأنها لم تكن مأخوذة بالحسبان، لكن في إطار العمل على الإعلانالمشترك الذي هو الخارطة المستحدثة من المبعوث الأممي كانت لدينافرصة كمجموعات ونحن حتى في مجموعة التسعة ان نقرأه (الدقيقة34.21) لكن الفرق أنه لم يأتينا رسميا مثلما جاء لأطراف النزاع.

 

- لماذا؟ ما هو السبب؟

 

 

 

ذلك أنه فعلا يؤكد أنه ما زالت عملية الوساطة غير شمولية وغير متسعةفعلا لكي يكون آراء الناس جميعا تنعكس داخلها وأنه فقط ضمنإطار يخدم أطراف النزاع.

 

 

 

- إذا ما هو تقييمك لأداء المنظمات الدولية والمجتمع الدوليفي دعم حضور النساء في المشاركة السياسية؟

 

 

 

أستطيع القول إنه لا يمكن أن ننكر أن هناك جهدا، ولكن ما مستوىهذا الجهد؟ نحن مثلا على سبيل المثال لدينا أبرز قضية التي كانتإفراغ تام للنساء وعدم تمثيل واستبعاد النساء في الحكومة الجديدة. كنا فعلا تخطينا من بدري في التضامن النسوي على الشغل فيالضغط من أجل إعادة تصحيح هذا الوضع من قبل أن يصدر القرار، ولكن مع ذلك صدر، ما فوجئنا به أن خطاب المنظمات الدولية والإقليميةوالداعمة للنساء تأتي مثل خطابنا مشابه، بينما هي المؤثرة وتستطيعالوصول إلى صناع القرار بشكل أكبر، ويمكن لها أن تلعب فيميدانها بشكل أقوى مع الحكومة أو في إطار التشكيلة نفسها وتفرضوجود للنساء، لكن فضلت أن تظل وإلى اليوم هي مستاءة وهي تخطبمعنا بنفس الخطاب مستهجن لما حدث للنساء، ولكنها ليست داعمة، وأنا لا أقيس ذلك الموقف على حساب الكثير من الجهود التي تقولإنها مبارك فيها، إنها تقوم بدعم النساء سواء في مسألة اللقاء وبناءالقدرات والدعم الذي تقدمه بشكل أكبر لتقوية هذه المجموعاتبتزويدها بالأنشطة كي تستطيع أن تكون مؤثرة على الأرض، وهذاشيء طيب، لكن أيضا عندما أقيس التدخل مع موضوع مبادراتالسلام المحلية للنساء أرى أنه ما زال ضعيفا وضعيفا جدا دورالمنظمات الدولية والإقليمية إلى أن تجد للنساء تلك المساحة، وإن كنتأؤمن أن السلام وصناعته لن يبدأ ويكون له نتائج مؤثرة مستدامة طالمالم نشتغل عليها من على الأرض وعلى مستوى محلي من البداية، وكلنتائج اليوم تؤكد هذا الكلام.

 

 

 

- هل تعتقدين أن هناك خلافا ما بين النساء أو أنهن لا يتفقنمع بعضهن؟ وربما تكون هذه نقطة ضعف قد ينكرهاالرجل علينا كنساء؟

 

 

 

لا، هو ليس خلافا. أولا هو اختلاف لا خلاف، والخلاف موجود، وخلينانقول إن هذا طبيعة بشرية. ناس تختلف وتأخذ مواقف ليست مثلبعض. لكن هذا الخطاب أشعر إلى حد كبير شكل من أشكال الدعايةالاستهلاكية لصرف جهود النساء وتشتيت جهودهن، لأنه ما أجده اليوموألمسه وأنا مع الجميع أستطيع أن أقول إن النساء اليوم أقرب لبعض، وأقوى مع بعض ويستطعن أن يكملن المشوار مع بعض. لكن أنا خفتلو أنا قلت هذا الكلام أن يخاف الرجال ويرجعوا يقولوا أيش بنشتغلبينهم. مسألة الخلاف واردة وأن الاختلاف لا يفسد للود قضية. ولكنأستطيع أن أقول إن النساء هناك اليوم ما يجمعهن وهناك اليوم مايستطعن أن يقمن به مع بعض، وأن يحققن مع بعض على الأرضشيئا مختلفا.

 

 

 

- أستاذة مها عوض نحن كنا سعداء جدا في هذا اللقاءالجميل. كلمة أخيرة تحبين أن تقوليها قبل نهاية الحلقة؟

 

 

 

أشكركم جدا على البرنامج، شكرا لك مايا، وشكرا لكل الفريق العاملوكل الناس التي لها جهد في هذا البرنامج الرائع، وبالفعل إذا كاننستطيع أن نوجه هذا البرنامج فرصة بالنسبة لدعم خطابنا النسائيمن أجل السلام، فإنني أجدها فرصة لدعوة أن يكون في شغل أكبروأن يؤمن الجميع إن لم يستطع أن يقدم شيئا للسلام، فعليه أن لايكون مصدر لزيادة عرقلة أو تعثر السلام، عليه قدرة إنسانية، ونحن مانقدر نقول للجميع: كونوا معنا في السلام، ولكن من استطاع أن يكونمع السلام عليه أن يكون مع الجميع، ومن لم يستطع عليه أن يتنحىويكون بعيدا حتى لا يكون مصدر لقوة الشر الأكثر والمعطلة لعمليةالسلام.