بغينا ماء مابغيناها متنزه

كتبه/ علي باسعيده :

مشروع متنزه الستين بحقل جثمه بمدينة سيئون سيكون مشروعاً كارثياً على مواطني مدينة سيئون بالذات كونه يقع في حقل جثمه التابع للمؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي بوادي حضرموت!.

فحقول المياه كما هو معروف محمية بقرارات مجلس الوزراء رقم (٢٢٣) لعام ٢٠٠١ورقم (١٢٢) لعام ٢٠٠٤والقرار رقم (٩٦) لعام ٢٠١٣ إلى جانب قانون المياه رقم(٣٢) لسنة ٢٠٠٢..
الذي تحرم البناء او اي نشاط داخل حرم الحقل بهدف الحفاظ على المخزون المائي وعدم تعرضه للتلوث..

وكما هو معروف فإن حقل جثمه بمدينة سيئون هو الحقل الرئيسي المغذي للمدينة وبه أكثر من ١٦ بئر وخزان مياه سعة(٢٧٠٠) متر مكعب، ويستفيد من المياه  أكثر من (١٥٥٠٦٤)  نسمه  من  سكان مدينة سيئون ويجري العمل حالياً في بناء خزان آخر سعة (٤٠٠٠) متر مكعب وخط ناقل إضافة إلى حفر بئرين جديده  ممولة من السلطة المحلية نظرا للطلب المتزايد على المياه. 
 
كل هذه القرارات الصادرة من مجلس الوزراء والوثائق التي بحوزة المؤسسة في الحقول تؤكد الأهمية التي يمثلها الحقل المائي  للجيل  الحالي والأجيال القادمة وضرورة المحافظة عليه..

وعلية فإننا على ثقة من الأخ الوكيل قائد التنمية في الوادي بالغاء المشروع  والبحث عن مكان آخر ولعلني أذكر أنه تم حجز أرض خاصه بالحديقة في منطقة صليله..

 كما أنني اوجه رسالتي لمن أشار للاخ الوكيل في عمل الحديقة في هذا المكان من جهات أو أشخاص بأن عليهم أن يعيدوا النظر في مشورتهم واصرارهم على عمل الحديقة في هذا المكان  في أنهم سيرتكبون اكبر خطاء بحق سكان مدينة سيئون ويكونوا  مصدر سخط للجيل والأجيال القادمة..

فالمياه هي الحياة فلن يفيد المواطن  التنزه من دون أن يجد شربة ماء صالحة للشرب. 
اللهم إني بلغت  كمواطن وكاعلامي وكموظف في المؤسسة اعرف بما يمثله من خطورة إنشاء حديقه أو متنزه في حقل المياه وأطالب كل المعنيين توضيح خطورة أي استحداث في الحقول ..
وواثق من أن الأخ  الوكيل لن يقدم على مثل هذا المشروع في هذه المنطقة المحظورة  كوننا عهدناه يدعم ويقيم مشاريع تهتم بالإنسان وراس مال التنمية وراحته في مجالات كثيرة في الصحه والمياه والكهرباء والطرقات  وكثير من المشاريع الخدمية التي تشهد له وستكتب له في ميزان حسناته ..
الله فاشهد. 

 كتبه/ علي باسعيده :