طريق طور الباحة  منفذ إلى الموت .. يحصد أرواح المسافرين

لحج(عدن الغد )خاص:

تقرير / فواز الشعبي

‏يشهد الطريق الرئيس الرابط بين مديرية طور الباحة غربي محافظة لحج ومنطقة صبر بتبن الواقعة جنوبي المحافظة وشمالي عدن حوادث يومية تتسبب في سقوط عشرات المسافرين والمارين في الطريق جراء تهالك الخط الاسفلتي الناتج عن الإهمال وعدم الصيانة، بالتزامن مع تحول الطريق إلى منفذ رئيسي بين المحافظات الشمالية والجنوبية مما ضاعف من نسبة الحوادث نتيجة تزايد الحركة المرورية في الطريق.. ويحمل المستفيدون من الطريق الحكومة ممثلة بسلطاتها المحلية المسؤولية عن الخسائر البشرية والمادية التي تلحق بهم، كما يطالبونها بالتدخل لإعادة تأهيل الطريق.

طريق متهالك بحاجة إلى صيانة

طريق متهالك لم يعد صالحا للسفر والنقل هكذا يبدو خط الرجُاع طورالباحة غربي محافظة لحج، المنفذ الأخير الرابط بين تعز وعدن، حيث بات في أمس الحاجة لإعادة تأهيل، بعد أن تحول من منفذ للعبور بين المحافظات الشمالية والجنوبية إلى نافذة للموت.

يقول سائقين سيارات يمرون بهذه  الطريق :" ان تهالك الطريق تتسبب في سقوط ضحايا بشرية وحدوث اضرار مادية .

ويواصلوا احاديثهم :" عشرات الوفيات والإصابات الناتجة عن زيادة الحوادث المرورية التي يشهدها الطريق ,  فضلاً عن الخسائر المادية التي لحقت بالمسافرين جراء الحفر وضيق جانبي الطريق، خصوصا مع تزايد أعداد المركبات الثقيلة التي تعبر من الطريق وتركها دون أي صيانة.

وتابعوا :" الطريق الذي أضحى تحدياً صعباً أمام المواطنين وحركة تنقلهم ونقل البضائع بات يتطلب من الحكومة والسلطة المحلية العمل الجاد لصيانته وإعادة ترميمه، للحد من نسبة الحوادث المرورية وتقليص عداد الضحايا المتزايد.

"ويقول مسافرين :"  ان ا الاشهر الأخيرة وقعت عشرات الحوادث المرورية ونتج عنها عشرات الوفيات بين صفوف المسافرين والمتنقلين بين منطقة وهي الفترة ذاتها التي شهدت فيها الطريق ازدحام مروري جراء ارتفاع معدل عبور الشاحنات والمركبات نتيجة انغلاق كثير من الطرق الرئيسية بسبب الحرب والاشتباكات وفي مقدمتها طريق الضالع دمت- صنعاءويؤكدوا :"  ان المواطنين المستفيدين من طريق طورالباحة الرجاع باتوا بأمس الحاجة إلى تسهيل عملية التنقل والنقل من خلال صيانة وإعادة تأهيل الطريق حيث نطالب محافظ محافظة لحج والجهات المختصة بالمحافظة إلى سرعة النزول وتفقد أحوال الطريق والعمل على إعادة تأهيله وإصلاحه".

الجبايات النقاط الأمنية

رغم  أن طريق  طور الباحة  أشبه بطريق الموت وحصد الأرواح ؛ إلا أن جبايات النقاط الأمنية  تمثل قصة من  المعاناة لم تنتهي للسائقين والمسافرين على حد سواء , فقد  انتشرت في كل الطرق الرئيسة على طول طريق الباحة بصفة غير القانونية, فأمام كل مطب نقطة أو برميل للتفتيش والتوقيف ومآرب أخرى.

جبايات النقاط الأمنية أصبحت هماً مؤرقاً للمواطنين المتنقلين بين  هذه الطرقات, ويرى الكثير من المواطنين  بأن النقاط الأمنية هي مخرج من مخرجات الصراع, ففي المحافظات المحررة, لم يسمح للدولة أن تفرض هيبتها حتى اللحظة, فالتقطع والنهب واتخاذ النقاط في كثير من المناطق أماكن لجلب المال, والثروة, على حساب المسافرين, والبسطاء من الناس, ممن تذهب أموالهم وأحياناً أرواحهم, بسبب جشع القائمين على هذه النقاط, التي تتبع بعضها خارجين عن القانون, ومطلوبين للعدالة, وهنا تكمن المفارقة, بأن أمننا صار بأيدي أناس لا يبحثون عن الأمن إلا في ظل الخوف, فكل الناس أعداؤه, وهي الحرب فقط من قادتهم إليه.

مؤكدين  أهمية توفر النقاط الأمنية "لكن مع هذه المساوئ يرون  أن انتشار النقاط الأمنية على طول الطرق ضرورة ملحة لتوفير الأمن للعابرين, ويفضلوا أن تكون النقاط الأمنية متحركة ونظامية، وأن يكون ثمة دوريات تمشط طول الطريق الواصل بين نقطتين، بحيث لا يتعرض أي مار للتقطع وسط هذه المسافات.