في ظل قلة الدعم : الضالع .. 6000 الف أسرة نازحة  تواجه شبح الموت والمجاعة

الضالع(عدن الغد )خاص:

تقرير/  علي عميران

في ظل استمرار المعارك الدائرة في شمال وغرب  أطراف مديرية قعطبة شمال" محافظة الضالع" منذ ما يقارب الست السنوات  نزحت المئات من الأسر النازحة من مختلف مناطق الصراع في المحافظة ومن محافظات يمنية عدة من جحيم الحرب تاركة ممتلكاتها للنجاة من الموت لتواجه مصيراً أسوأ من الحرب نفسها , وهو شبح النزوح والمجاعة التي تهدد حياتهم،  فبحسب تقارير حديثة بلغ عدد النازحين من مناطق الحرب والصراع من مختلف مناطق اليمن الي محافظة الضالع اكثر من 6000"سته الف اسرة نازحة منها اكثر من 3500 ثلاثة الف وخمسمائة اسرة نازحة في  مديرية قعطبة  يمرون بظروف وأوضاع معيشية صعبة ويعانون بصمت في ظل قلة الدعم المقدم لهم من قبل بعض المنظمات الدولية وتجاهل وغياب وعدم تدخل الكثير من المنظمات الدولية من أجل تقديم المساعدات الإنسانية للنازحين

 قصة اسرة نازحة

 المواطن " أحمد عبدالله " البالغ من العمر50عاماً من منطقة العود شمال قعطبة,  فبعد ان وصل الحرب والصراع منطقته قرر الهروب مع  عائلته واتجه صوب مدينة قعطبة جنوب مدينة الضالع  ليواجه شبح أسوأ من الحرب نفسها , يروي احمد ” لــ عدن الغد "  قصة نزوحه الى  مديرية قعطبة في منطقة الريبي محافظة الضالع ” في منتصف شهر مارس من العام 2019 م اي قبل اكثر من  سنتين" ترك منزله للنجاة بنفسه,  وافراد عائلته  واتجه صوب مدينة قعطبة  التابعة لمحافظة الضالع,  فبعد ان وصل المدينة تفاقمت معاناته ,  ولم يجد من يمد له يد المساعدة ، وأبنائه  الذين  كان يعولهم  من خلال عمله في مزارع القات وكانوا يساعدونه في توفير متطلبات المنزل أصبحوا بجواره وعاطلين عن العمل .

 "احمد "وعائلته المكونة من أكثر من 12 فرد أطفال ونساء يسكنون في إحدى المناطق المجاورة لمدينة قعطبة في بيت قديم وضيق يفتقر الى أبسط مقومات الحياة .

المصارعة من اجل لقمة العيش

يضيف احمد ” عانينا كثيراً بعد ان نزحنا للنجاة بأرواحنا، ومنذ أن نزحنا ونحن نصارع من أجل قوت يومنا ونصارع من اجل البقاء على قيد الحياة فمن لم يموت بالحرب  تلاحقه المجاعة والظروف الإنسانية الصعبة ولا يكترث لمعاناتنا أحد.

يحدثنا " احمد "بحرقة وهو يجيب عن سؤالنا له عن الدعم والمساعدات التي تقدم له من المنظمات الدولية .فقال :"” جلسنا اشهر عديدة ولم نحصل إلا  على شيء يسير من المساعدات التي لا تكفي لسد احتياجات الأسرة التي  تقدمها بعض المنظمات من خلال التنسيق مع الوحدة التنفيذية لإدارة شؤون النازحين الذين يبذلون جهودا كبيرة في هذا المجال ولكن بعض من هذه المنظمات فقط كانت تأتي لزيارتنا وقت تسجيل الأسماء والبحث عن الدعم والتمويل ولا ندري أين تذهب هذه الأسماء التي لم تعد منذ ان قدمت الى هنا وسط نداءات استغاثة مستمرة تطلقها الوحدة التنفيذية , ولكن لا حياة لمن تنادي, وحتى الأن لم نحصل إلا على بعض المساعدات التي لا تفي بالغرض, ولا تكفي لإعانة وإعاشة عائلتي.

 دور المنظمات الإغاثية في الضالع

تعمل الكثير من المنظمات الدولية في محافظة الضالع ؛ ولكن القليل من تلك المنظمات التي استشعرت مسؤوليتها, واستشعرت حجم الخطر الذي يهدد مئات الأسر النازحة, وتدخلت وقامت  بتقديم الدعم والمساعدات الإنسانية للنازحين ؛ إلا أن ذلك ليس كافياً لتلبية احتياجات كل الأسر النازحة بشكل مستمر, ولايفي بالغرض في ظل حروب مستعرة  وظروف اقتصادية صعبة .تنصل  بعض المنظمات 

يتهم العديد من المراقبين بعض المنظمات الدولية بالتنصل عن عملها الإنساني, وعدم اكتراثها بمعاناة النازحين تحديدا ،حيث تتداعى هذه المنظمات عند البحث  عن التمويل, والتسويق لمشاريعها الغائبة؛ لكنها لا تقدم شيء للمحتاجين في الواقع, متعمدة بذلك حرمان المئات من الأسر النازحة من المساعدات الإنسانية التي تضمن بقائهم على قيد الحياة و زيادة مضاعفة معاناتهم.

وطالبت الكثير من الأسر النازحة ,منظمات الأمم المتحدة والجهات الداعمة, والمانحة بضرورة محاسبة تلك المنظمات, والضغط عليهم من اجل تقديم المساعدات الإنسانية لهم بالقريب العاجل كونهم قد سئمو من الانتظار ,والوعود الكاذبة التي تقدمها تلك المنظمات ؛ولكنها تصبح وعود كاذبة وليس لها اي أثر بالواقع,  سوا مزيداً من القهر والألم والتعب الذي يعصرهم .

 تحذيرات من مجاعة

تشتكي المئات من الأسر النازحة في مديرية قعطبة, والضالع من تدهور الأوضاع المعيشية لهم نتيجة ارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل جنوني, وتدهور سعر صرف العملة الوطنية بالإضافة إلى ذلك ارتفاع إيجار الشقق ,والمنازل السكنية بشكل مضاعف على الإيجار السابق بنسبة 150 بالمئة وهذا سبب في زيادة ,ومضاعفة معاناتهم لانعدام مصادر الدخل, وقلة الدعم والمساعدات المقدمة لهم من قبل المنظمات الدولية والتي لاتفي بالغرض المطلوب في تلبية احتياجات الأسرة الأساسية والضرورية من غذاء, ومأوى وإيجارات وصحة وتعليم وغيرها.

في غضون ذلك أطلقت السلطات المحلية و الوحدة التنفيذية للنازحين في  الضالع والعديد من المنظمات والهيئات الحقوقية والإنسانية الدولية تحذيرات من  تعرض المئات من الأسر النازحة  في محافظة الضالع ومديرية قعطبة لمجاعة حقيقية، وكشفت الوحدة التنفيذية للنازحين أن أكثرمن 6000 ستة ألف أسره نازحة نزحت إلى محافظة الضالع موزعة على مناطق قعطبة ومريس وسهدة والضالع والحصين وحجر وسناح وجلاس والازرق   ومخيمات النازحين الأخرى المختلفة وغيرها من مناطق محافظة الضالع غير قادرين على إطعام أنفسهم , ومهددين بالموت جوعا مطالبين بإطلاق خطة  استجابة انسانية عاجلة لتقديم المساعدات الإنسانية للنازحين في الضالع لمواجهة خطر الموت و المجاعة الذي يهددهم.

نداءات عاجلة

وكان ممثل الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة باليمن قد صرح في آخر تصريح له حول الوضع الإنساني باليمن من أن اليمن تشهد للعام السادس حرباً عنيفة أدت إلى إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم حيث بات أكثر من 80%بالمئه من السكان بحاجة إلى مساعدات إنسانية ويعتمد أكثر من 24مليون نسمة على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة

 ودفع الصراع باليمن عشرات الآلاف من الأسر إلى النزوح والتشرد هرباً من الموت والنجاة بحياتهم وحياة عائلاتهم وأطفالهم ليدفع بهم الصراع إلى حافة المجاعة.

بكسات /

-نازحون : نشكو من تدهور الأوضاع المعيشية  .

-تنصل وغياب بعض المنظمات عن عملها الإنساني .

-تحذيرات من مجاعة حقيقية للنازحين في الضالع .