ما الذي يفعله طارق محمد صالح في روسيا ؟

القسم السياسي

وصل قائد المقاومة الوطنية طارق محمد صالح قبل يومين إلى العاصمة الروسية موسكو في زيارة قال أنها سياسية .

وجاءت زيارة صالح إلى موسكو مع تحرك عماني كبير بهدف التوصل لتسوية سياسية للنزاع الدائر في اليمن منذ 6 سنوات .

وقال صالح في تصريحات نشرها لحظة وصوله ان الهدف من الزيارة هو التشاور مع الأطراف الروسية بشان النزاع اليمني .

حتى ديسمبر 2017 كان طارق صالح واحد من ابرز اعوان ميلشيا الحوثي في صنعاء قبل ان ينشق عنها عقب اغتيال الرئيس صالح على يد الحوثيين .

ومنذ ذلك الحين شكل قوات المقاومة والوطنية أو ما يعرف بـ"حراس الجمهورية" بدعم من دولة الأمارات العربية المتحدة, قبل ان يشكل في وقت لاحق ذراعا سياسيا لها, وهو ما اعتبره البعض تسليما منه انه لاحل للأزمة اليمنية الا سياسيا.

وجاءت زيارة العميد "طارق" إلى موسكو في وقت يشهد اليمن فيه حركا كبيرا نحو إنهاء الحرب, حيث تتواصل في العاصمة السعودية الرياض جهود استكمال بنود اتفاق الرياض بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي, حيث تسعى جميع الاطراف المناوئة للحوثي ايجاد مكان لها للعب دور في ترتيبات مرحلة ما بعد الحرب التي يقودها المجتمع الدولي وترعاها الأمم المتحدة.

سيناريوهات محتملة

وتوقع مراقبون ان تكون لزيارة العميد طارق إلى العاصمة الروسية موسكو, خوف الأخير من استثناءه من مرحلة ما بعد الحرب التي تطبخ على نار هادئة في العاصمة العمانية مسقط.

طارق في حوار اجراه مع وكالة "سبوتينك" الروسية خلال تواجه في العاصمة الروسية موسكو قال ان الهدف من زيارته هوه التعريف بمن هي المقاومة الوطنية والمكتب السياسي ورؤيته للحل السياسي والتنسيق للدفع بعملية السلام إلى الامام, وصنع سلام تشارك فيه كل القوى الموجودة في دون استثناء أي طرف أو تغليب جهة على جهة أخرى.

كما توقع مراقبون خوف طارق من ان يتخلى التحالف عنه ارضاء للحوثي في سبيل الخروج من المستنقع اليمني, وهو ما يستدعي البحث عن حليف جديد.

تأثير روسيا

تستمد روسيا التي يزورها قائد المقاومة الوطنية وزارها قبل أسبوعين وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك وقبل ذلك زارها وفد من المجلس الانتقالي الجنوبي، أهميتها في المشهد اليمني من ناحية تأثيرها المفترض على إيران التي قد يعول عليها في بلورة الحل السياسي في اليمن وإيجاد صيغة تتناسب مع حجم المكونات السياسية وخارطة السيطرة.

العميد قال انه يعول على الجانب الروسي بعلاقته مع إيران ومع دول المنطقة، مع الإمارات مع السعودية وعلاقته قوية مع الأحزاب اليمنية نفسها وتستطيع التأثير في هذا الملف اليمني بما يحقق الامن والاستقرار في البلاد.

موطئ قدم في خارطة المحاصصة المرتقبة

انضم طارق صالح نجل شقيق الرئيس اليمني المخلوع الراحل علي عبد الله صالح، إلى قائمة الكيانات السياسية اللاهثة لموطئ في خارطة المحاصصة المرتقبة في الحل السياسي، وذلك بعد إشهار بالمكتب السياسي لقواته المدعومة ، والتي تتمركز في مدينة المخا، غربي اليمن. 

وذكرت قوات طارق صالح أنّ المكتب السياسي، سيضطلع بمهمة التعبير السياسي عنها، والموازي للجانب العسكري في مواجهة جماعة الحوثيين والإرهاب.

ويسعى طارق صالح إلى فرض نفسه في المعادلة السياسية القادمة، كقوة موازية للحوثيين مستغلاً نفوذه على منطقة مضيق باب المندب الحيوية، إذ أكد بيان الإشهار على "حماية المياه الإقليمية والممرات المائية، ورفض أي تهديد للتجارة العالمية عبر مضيق باب المندب". 

ويهدف من خلال زيارته إلى العاصمة الروسية موسكو شرح أهمية المناطقة التي يسيطر عليها والتي قد تجعله عنصر رئيسي في مرحلة ما بعد الحرب.


رسالة للقوى الشمالية المناوئة


يسعى قائد المقاومة الوطنية من خلال زيارته إلى موسكو بث رسالة استرضاء القوى الشمالية التي تقف في الجهة المغايرة، حيث أكد انه يبحث عن سلام تشارك فيه كل القوى الموجودة في دون استثناء أي طرف أو تغليب جهة على جهة أخرى.

حيث قال أي شيء يقاتل الحوثي هو مصدر قوة ،سواء كنا نحن أو العمالقة أو المجلس الانتقالي أو غيره. وقلنا عندما اطلقنا المكتب السياسي، باننا لسنا بعيدين عن الشرعية ولسنا ضدها ونحن نريد ان نكون جزء فاعل في الشرعية، وهذه مبادرتنا ولا زالت إلى اليوم والكرة في ملعبهم. ومن أجل تجاوز معضلة عدم وجود الثقة بين مختلف الأطراف يجب العمل سويا في الميدان.


 


تقديم نفسه سياسياً بديلا عن أحمد علي

يحاول قائد المقاومة الوطنية تقديم نفسه سياسياً ودبلوماسياً نيابة عن أحمد صالح، بعد أن فشل الأخير في رفع العقوبات عليه وبالتالي لا يستطيع القيام بهذا الدور.

وحول رفع العقوبات عن السفير احمد علي قال طارق انه ناقش هذا الموضوع باستفاضة مع الجانب الروسي وهم على قناعة بانها ليست مبررة سواء في السابق، أو عدم وجود مبرر لبقائها في الوقت الحالي، ووعدونا أنهم سينظرون بجديه إلى هذا الامر.

ترتيب إمارتي

فيما اعتبر مراقبون زيارة روسيا تأتي ضمن الزيارات التي ترتب لها لدولة الإمارات العربية المتحدة لحلفائها في اليمن كما فعلت مع المجلس الانتقالي الجنوبي.