الامتحانات الوزارية في عدن.. معاناة الطلاب مع الكهرباء والأوضاع الصعبة واجراءات وقائية لكورونا

(عدن الغد )خاص:

بعد فتح الستار على عودة المدارس في العاصمة عدن واستكمال العام الدراسي لتوقف دام طويلا بسبب كورونا تعود الامتحانات الوزارية من جديد وتعود معها مجموعة من الظروف التي تحيط بالطلاب والطالبات وأزمات كثيرة تمر بها مدينتهم طيلة الفترة الماضية وما تزال تمر بها.
بعد بدء الامتحانات الوزارية لطلاب الصف الثالث الثانوي بقسميه العلمي والأدبي لعموم مديريات العاصمة عدن والتحديات الكبيرة التي تواجه الإدارات المدرسية والهيئة الإدارية ومكاتب التربية والتعليم من أجل انجاح سير الامتحانات دون حدوث أي مشاكل أو شكاوي أو أي شيء طارئ ومحاولات توفير مناخ وأجواء مناسبة للطلاب رغم مشكلة الكهرباء التي تعد الأبرز والإشراف على الامتحانات ومواجهة أي تحديات تعرقل اكمالها.

تقرير : دنيا حسين فرحان 

*الكهرباء المشكلة الأكبر للطلاب خلال الامتحانات الوزارية:
لعل من أكبر المشاكل التي يمر بها طلاب المدارس هي الكهرباء فهي التي تظل أكثر من 4 ساعات متواصلة منقطعة وهي فترة الامتحان والكل يدرك موجة الحر التي تمر بها عدن هذه الأشهر والتي تؤثر على نفسية الطلاب بشكل كبير خاصة وقت الامتحان داخل الفصول الدراسية.
هناك تعاون يحصل من قبل مؤسسة الكهرباء وكان في أول يوم من الامتحان حيث تم تشغيل الكهرباء الساعة ال8 في عموم المديريات من أجل سهيل الامتحان الوزاري على الطلاب والطالبات ولكن السؤال هنا هل سيستمر هذا طيلة جدول الامتحانات أم أن كمية الديزل لن تكفي لتشغيل الكهرباء خلال وقت الامتحانات ويعود الطلاب للمعاناة مرة أخرى.
هناك حلول قامت بها بعض المدارس وهي تقسيم طلابها وطالباتها بين مدرستين نحتوي على ألواح طاقة شمسية من أجل توفير الكهرباء لهم طيلة فترة الامتحان وخلق أجواء مناسبة لهم لأداء الامتحانات بعيدا عن الحر والرطوبة وكل ما يقلق ويتعب الطلاب.
حال الطلاب أصبح مرهون بالكهرباء بشكل كبير حتى في المنزل واثناء المذاكرة ولكن مع واقع مؤسسة الكهرباء في عدن الصعب لن يتمكن الطلاب من إيجاد أجواء مناسبة للمذاكرة أو الامتحان ويظلون هم الضحية الكبرى لها.

اجراءات وقائية واحترازية لسير عملية الامتحانات في ظل كورونا:

تبذل الإدارات المدرسية وكاتب التربية في عموم مديريات العاصمة عدن جهود جبارة من أجل توفير أجواء مناسبة للطلاب برغم كل الصعوبات والتحديات ولعل من أهمها هو فايروس كورونا المستجد الذي تم الإعلان عن تواجد حالات في مركز العزل الصحي بمستشفى الجمهورية من عدن وعدد من المحافظات المجاورة وهو ما أثار مخاوف كبيرة تزامنا مع الامتحانات الوزارية في المدارس لطلاب الصف الثالث الثانوي.
بعد تشكيل عدد من اللجان وعقد اجتماعات في مكاتب التربية والمدارس تم الاتفاق على سير الامتحانات ولكن وفق اجراءات احترازية ووقائية مشددة أولها التباعد الاجتماعي داخل صفوف الامتحانات في عموم المدارس للبنات والأولاد , وتوفير المعقمات والكمامات من قبل بعض المنظمات التي تعمل في الجانب الوقائي وكل ذلك حرصا على سلامة الطلاب وتجنب أي إصابة برغم قلة الامكانيات والمعدات.
وما تزال المدارس على استعداد تام طيلة فترة الامتحانات والتزام بكل الإجراءات للوقاية من كورونا ومحاولات خلق كل الأجواء الملائمة من أجل الطلاب والطالبات والتحدي الأكبر لسير الامتحانات بعيدا عن المشاكل والضغوطات وكل ما يحيط بالطلاب من أزمات.

صعوبة في توفير الماء داخل الفصول يرهق الطلاب:

من أهم المشاكل التي تواجه سير الامتحانات الوزارية بشكل طبيعي هذه المرة هو توفير الماء في الفصول الدراسية فقد كانت وزارة التربية والتعليم ومكاتبها توفر ترامس كبيرة في كل الفصول الدراسية دون استثناء في كل عام , لكن هذا العام الوضع اختلف فهناك مناشدات لعدد من المدارس في عدن بتوفير الماء للطلاب والطالبات من قبل مكتب التربية الذي اصعب عاجا ولا توجد لديه أي ميزانية لتغطي ذلك وبين فاعلين الخير الذي يتوصل لهم أولياء الأمور ومدراء المدارس من أجل دعم الطلاب بالماء يوميا طيلة فترة الامتحانات وبكميات كبيرة بسبب الحر واستهلاك الطلاب والطالبات له أغلب الوقت.
تم توفير الماء حاليا ولكن ليس بالشكل الكافي فيمكننا أن نخمن حال الطالب أو الطالبة داخل الفصل الدراسي وفي هذا الحر وهم لا يستطيعون أن يجدوا الماء بكمية كبيرة فيضطرون لشرائه أو أن يأتوا به من منازلهم وهذا ما تعاني منه بعض المدارس حاليا للأسف الشديد في انتظار أن يتم تدخل الجهات المعنية لحل هذه المشكلة وتخفيف التعب والمعاناة عن الطلاب والطالبات.

تحديات كبيرة تشهدها مدارس عدن منذ انطلاق الامتحانات الوزارية لطلاب الصف الثالث الثانوي وجهود جبارة من قبل مكاتب التربية والإدارات المدرسية لمواجهة المشاكل والحفاظ على سير الامتحانات رغم النقص ورغم الظروف الصعبة المحيطة بالطلاب وتظل آمالهم لوزارة التربية والتعليم للوقوف معهم ودعمهم في استكمال أي نقص يحدث في المدارس وسرعة التدخل في حال حدوث أي مشكلة أو طارئ يقلق سير الامتحانات أو قد يتسبب في ايقافها.