في ظل صمت الجهات المسؤولة: مركز غسيل الكلى بمستشفى عبود العسكري  مهدد بالتوقف 

(عدن الغد)خاص:

تقرير / عبدالله آل عبدالله :

عج مراكز الغسيل الكلوي في اليمن بآلاف المرضى ممن ينتظرون دورهم للحصول على جلسات الغسيل الكلوي، نظراً لقلة الأجهزة والأسرّة والأطباء والمحاليل.

وفي ظل تزاحم مرضى الفشل الكلوي على هذه المراكز، تتضاعف معاناتهم بإضافة همّ آخر إلى همومهم وآلامهم خشية توقف تلك المراكز لعدم توفر المواد والمستلزمات العلاجية والطبية الخاصة بجلسات الغسيل.

ويلجأ مرضى الفشل الكلوي إلى غسل الكلى عبر جهاز يعمل على تنقية الدم وتستغرق الجلسة ما بين 3 - 5 ساعات وتتكرر ثلاث مرات أسبوعياً.

ويعد مركز غسيل الكلى في مستشفى عبود  العسكري بمحافظة عدن , واحدا من المراكز التي مازالت تقدم خدماتها لمرضى الفشل الكلوي ، لكن بإمكانيات شحيحة أحيانا لا تتمكن من استقبال كل المرضى المحتاجين لجلسات الغسيل الكلوي. ما يضطر الأمر إلى إغلاق بوابة المركز أمام المرضى لشحة الموارد وتوقف الدعم لنفقات التشغيل, والعاملين يعانون من انقطاع رواتبهم والجهات الرسمية بوزارة الدفاع  تخلت عن واجبها المناط بها منذ افتتاح قسم غسيل الكلى بمستشفى عبود

( عدن الغد ) قامت بواجبها المهني وسلطت الضوء على معاناة المركز وخرجت بهذه المادة.

الجهات المسؤولة تخلت عن مسؤوليتها

يقول نائب مدير مركز غسيل الكلى بمستشفى عبود  بالاخ عبدالله حسن محمد :" ان مركز غسيل الكلى يمر بمعاناة طويلة عكست اضرارها على مرضى الكلى , نتيجة  عدم توفير ابسط الاحتياجات العلاجية للمرضى وشراء ,, مبينناً معاناة الطاقم الطبي في المركز لعدم استلام  رواتبهم وعلاوتهم وحوافزهم الشهرية في ظل صمت مريب من قبل الجهات المختصة.

ويضيف في حديثه :" تم الالتزام من قبل جهات الاختصاص بصرف العلاوات والحوافز بشكل شهري مستمر للطاقم  الطبي نظراً للمجهود والعمل الذي يقوم به الطاقم  في خدمة ورعاية خدمة مرضى الفشل الكلوي.

ويردف :" وبعد افتتاح المركز تبخرت الوعود التي التزمت بها الجهات المختصة ولم تفي بالتزاماتها السابقة منذ افتتاح المركز , وإلى يومنا هذا مازال المركز يعاني  اوضاعاً مادية القت بظلالها على جميع العاملين العسكريين  بالمركر من عدم دفع رواتبهم ومستحقاتهم المالية.

ويقول أحد العاملين في المركز أن مشاكل مرضى الفشل الكلوي لا تنحصر فقط في نقص المواد والمحاليل الطبية في مراكز العلاج ، بل أيضا في تكاليف الأدوية التي يتوجب عليهم شراؤها من الصيدليات الخاصة بأسعار باهظة تفوق قدراتهم الشرائية والتي تراجعت بشكل مأساوي مع استمرار الحرب الذي قذف بأكثر من 85 % من السكان إلى دائرة الفقر والجوع.

وقال إن استجابة الجهات المختصة بخصوص دعم مراكز الغسيل الكلوي ضئيلة جدا  بل في الآونة الأخيرة توقف عن دعم المركز , واصبح الموت  يتربص بالمرضى ، وذلك لتعدد الاحتياجات في المركز لتوفير المستلزمات الطيبة.

المرضى يتحدثون

أثناء زيارة " عدن الغد " للمركز التقت ببعض المرضى وكان منهم المريض محمد عطروس احد مرضى الفشل الكلوي الذي يفد إلى المركز لتلقي علاج الغسيل ويقول :" أن حالته المادية صعبة جداً ويحتاج إلى أدوية وغيرها مستمرة مدى الحياة, حيث أن العلاج يحتاج  إلى كلفة مالية , وتوقف دعم الجهات المسؤولة للمركز عكس اضراره علينا نحن المرضى , وأصبح المركز لا تتوفر فيه ابسط المستلزمات الطبية مثل (البالستر –والشاش- والاسبرت للتعقيم).

وختتم المريض عطروش حديثه :" عبر صحيفة " عدن الغد " نناشد كل من يحمل في قلبه ذرة من انسانية اغاثه المركز بالمتطلبات الضرورية واللازمة ومنها العلاج وتوفير الماء كون المرضى وصل بهم الضرر مبلغه جراء انقطاع الماء  عن المركز.  

انقذوا حياتنا قبل الموت

كما التقينا بمريض آخر بالمركز احمد فضل حيث قال :"  نحن مرضى الفشل الكلوي بحاجة لرعاية واهتمام من قبل الجميع وحياتنا باعناقكم  فنناشد الدولة والمنظمات وفاعلي، الخير  بالاهتمام الازم بالمركز لحاجتنا الماسة لعمل الغسيل باستمرار وتوفير العلاجات كون الحالة المادية تعيقنا من شراء العلاج نظرا لانقطاع المرتبات لعدة اشهر ووضع  الاقتصادي المتدهور لدينا خاصة نحن الفقراء .

من جهة قال مدير قسم مركز الكلى بمستشفى عبود الأخ / أحمد  اليس :" ان المركز تم ترميمه بالكامل وتوفير ١٥ جهاز غسيل ومحطة جديدة وتم افتتاح المركز قبل ١٠ اشهر بحضور محافظ عدن الاستاذ احمد لملس وتم تشغيل المركز وعمل الغسيل الدموي لمرضى الفشل الكلوي,

كما اضاف مدير المركز احمد اليس:"  ان المركز لا يستلم اي علاوة تشغيلية منذ ان تم افتتاحه يومنا هذا , وفي شهر رمضان  تعطل المولد الكهربائي( الماطور )  الخاص بالمركز وتوقف المركز عن العمل  لمدة ٣ ايام متتالية ولم يستجيب احد لإصلاح المولد ,حيث نتج عن هذا ضرر المرضى من توقف المركز, وأصبحوا ينتظرون الموت .. ونقدم شكرنا لادارة مستشفى عبود لمساعدتنا باستعارة الماطور   الخاص بالعيادات الخارجية لتشغيل المركز والمضي في علاج المرضى وهذا يعد من الخدمات الإنسانية.

وأضاف في حديثه :"  و اغلب الايام ينقطع الماء مما نضطر  الى شراء ٥ بوزات ماء في يوم الغسيل وهذا يكلف ميزانية كبيرة  دون ان تنظر الجهات المختصة للمركز بعين الاعتبار وهو الذي يكلف شراء هذا الماء.

ويتابع ارسل رسالة عاجلة إلى الجهات المسوؤلة :" بأن يوفوا بوعودهم التي التزموا بها عند افتتاح المركز وهي صرف رواتب العاملين وحوافزهم وعلاواتهم الشهرية ,حيث أصبحنا نواجه صعوبة في هذه المشكلة ..وان كان من شكر فهو للاخ علي الكود ,الذي لا يألوا جهداً في مساعدة المركز وان كانت بشكل يسير.