مقال صحفي إقتصادي

تدهور الإنتاج الزراعي العربي وعواقبه 

كانت الشعوب العربية إلى التسعينيات تعتمد على الإنتاج الزراعي لها الموسمي وغير الموسمي كانت الأسواق العربيه لا تخلو من المحاصيل الزراعية إضافة إلى المحاصيل الأخرى  ألتي  كانت الأسواق العربية تستمد قوتها من الإنتاج المحلي بل وتصدر وكانت الزراعة بالنسبة لهم شيء  مقدس توارثوها  أباً عن جد لايمكن التنازل عنها وكان لها الدور الكبير  بالحفاظ على الأسعار  . 

تراجع الإنتاج لأسباب عدة من ضمنها أرتفاع  تكلفة المستلزمات الزراعية من آلات ومعدات وبالإضافة انتشار التطور الصناعي والزحف العمراني وشح المياه والهجرة إلى  المدن ودخول الشركات الخاصة في الخط الزراعي لإمتلاك السوق والتحكم به وتجاهل الحكومات لتطوير القطاع الزراعي ولن تدرك الدول العربية ثروة الزراعة طالما تعتمد على الاستيراد .

 

القوانيين والشروط والضرائب وقل المحصول وخسارة المزارعين والزحف العمراني  ملف بحاجة إلى مراجعه وتطوير وإمدادا من الأنظمه الحكومية ويعمل لها دراسات ودوراة تصحيحية ويجب أن يلاقي الاهتمام الكافي . 

في أخر عشر سنوات تطور الملف الزراعي في بعض  الدول التي كانت تعتمد على الاستيراد ونضرب مثال على ذلك المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات وسلطنة عُمان ودولة قطر بسبب الدعم الحكومي المباشر وإلغاء الضرائب على المزارعين والشركات الزراعية الوطنية واستقطاب المختصين لخلق نتائج ايجابية على أرض الواقع ، بالمقابل لاحضنا تدهور الملف الزراعي في السودان ومصر والمغرب والعراق وسوريا واليمن ولبنان وفلسطين والاردن لعدة أسباب منها رفع الضرائب الحروب و الشركات الاجنبية وغيرها من الأسباب التي ليس لها نهاية . 

 

الزراعة هي الأمن الغذائي وهي قوة ردع للخروج من المأزق السياسية وهي قصة حياة أو موت قصة صمود للضروف الطارئة لم تعد الحروب طائراة او صواريخ أو بوارج أصبحت حروب إقتصادية . وجميعنا شاهد قصة السفينة البنمية العائمة في قناة السويس كيف أنها شكلة أزمه أقتصاديا وخلال أيام ارتفعت اسعار النفط العالمية وغيرها من البضائع الاساسية والخدمية  وكم خسر الآقتصاد العالمي بسبب هذا الحادث العرضي لم يكن حرباً أو حصار كان حادث عرضي وسبب كل هذه الخسائر .

 

الزراعه هي المتنفس الاقتصادي والسياسي وتجاهله يعني تجاهل  ألأمن الغذائي يجب أن تتضافر الجهود لتعود الزراعه إلى  سابق عهدها من أجل الاكتفاء الذاتي للشعوب العربية التي في أمس الحاجة الى فرص العمل والزراعه تخلق فرص عمل  عبر أراضي الفلاحين أو الشركات والمؤسسات الحكومية والخاصة .

 

تنفيذ الإصلاحات الزراعية المتدرجة يحسن من المستوى الاقتصادي إلى أن نشهد نقله نوعيه لتحرير التجارة الزراعية في الأقطار العربية وعدم التضييق وسن القوانيين التي لاتخدم الإنتاج الزراعي لكي لا يعود اضراره ا  على الملف الزراعي  وعلى الجميع ووضع نظام تعاوني لانظام يؤثر سلبيًا على الاقتصاد الوطني وان تدار الوضائف ويسن القوانين  عبر أهل الاختصاص  بعيدًا عن التعيينات السياسيه الحزبيه وليس من العدل ان يكون الوزير او الموضف  لملف الزراعه اوالتجاره أو الري خريج فنون جميله .

 

الكاتب/ محمد أحمد عبدالله