هل نخاف أم نحذر ؟

لا شك بأن وباء فيروس كورونا( covid19) الذي ظهر في أواخر العام 2019 ظهوراً صاخباً حيث إنتشر بشكل هيستيري في جميع أنحاء العالم هو أحد الأحداث التي أفزعت البشرية أن لم يكن أعظمها فسرعة إنتشارة وكثرة الوفيات الناجمة عنه وكذلك إنعدام العلاج المضاد له جعلته حديث الساعة في كل مكان والمرض الأكثر رعباً لدى الجميع بدون إستثناء حيث تكاد تتساوى خطورتة بين البلدان المتقدمة والأقل تقدماً ، إلا أن الدول الأقل تقدماً والتي تعاني من نظام صحي متهالك او منعدم -مثل بلادنا - تعيش فزعاً أكبر بسبب قلة الحيلة وتهاوي النظام الصحي

والان ونحن نعايش الوباء للعالم الثالث هل علينا أن نخاف أم نحذر منه ؟! 

في بداية تفشي الوباء كان الخوف أمراً منطقياً كشعور نفسي مؤقت تجاه خطر مشكوك في حدوثة أما الان فالأولى بنا الحذر وليس الخوف لان الحذر إجراء عملي لتوقي الخطر سواء كان مظنونا او متيقناً منه ويجب علينا تجنب الخوف لما له من تأثير سلبي على صحة الانسان العامة وجهازة المناعي مما يجعلة عرضة للكثير من الامراض 

ولاننا نتحدث عن وباء كورونا فيروسي المنشأ فقد وجد العلماء أن الخوف المستمر والمبالغ فية يثبط نظام الانترفيرون 1 (interferon system 1) 

الذي يعتبر خط الجسم الدفاعي الأول ضد العدوى الفيروسية وبهذا يصبح الشخص عرضة للإصابة بفيروس كورونا وتصبح إحتمالية حدوث المضاعفات أكثر إذاما أصيب الشخص بالفيروس وتزيد إحتمالية الوفاة تباعاً ،

لذا لا داعي للخوف ، يكفي أن نلتزم بالتوصيات التي من شأنها مساعدتنا على تجنب الإصابة بالعدوى وأهمها البقاء في المنازل كلما أمكن وتجنب الخروج إللا في الحالات الضرورية والإبتعاد عن التجمعات الغير ضرورية والإلتزام بالتباعد وارتداء الكمامات في حالة الضرورة وتعقيم اليدين بالمعقمات او غسلها بالماء والصابون بعد ملامسة الأسطح والأجزاء التي يستخدمها العامة مثل مقابض الأبواب وصنابير المياة والعملات وغيرها ، والأهم من ذلك تناول الفواكة التي تحتوي على العناصر الداعمة لجهاز المناعة مثل الكيوي والعمبا والبرتقال واخذ جرعات وقائية من فيتامين دي و سي والزنك .

جنبنا الله واياكم شر الأمراض والأوبئة ، ودمتم سالمين 

 

د/همام الحصيني