بشير سنان في حوار مع "عدن الغد": الرياضة اليمنية تعيش حالة موت سريري وايقاف الأنشطة خطر يهدد اللاعبين

حاوره/ حسين وليد العبسي

 

 

تعيش الكرة اليمنية أوضاع مزدرية وغير مستقرة منذ سنوات طويلة كان سببه الأكبر الاتحاد اليمني نظير توقف الأنشطة الرياضية والدوري العام ، ما دفع بعض اللاعبين للخوض إلى جبهة القتال و اللعب في الحواري الشعبية والبيع في البسطات على جنبات الطريق العام ، وخلال هذا الصدد تحاورنا مع الإعلامي "بشير سنان" المدير التنفيذي للإتحاد الآسيوي للصحافة الرياضية ، والذي أوضح لنا بعض المشاكل التي تواجه الرياضة اليمنية وكده الحكام اليمنيين.

أهلا وسهلا بك أستاذ بشير
_ أهلا وسهلا بك عزيزي حسين


برأيك أستاذ بشير ماهي اسباب تدهور الرياضة في اليمن؟

حقيقة الخلل في المنظومة الرياضية بشكل عام من قبل ان تحل الحرب في اليمن والتي ضاعفت من اسباب التدهور، وحين نتحدث عن المنظومة فان ذلك يشمل التشريعات الرياضية وكل ما له صلة بتطوير الرياضة باختصار يمكننا وصف الخلل في الراس .. لو نظرنا بصورة سريعة الى القيادات الرياضية المتواجدة حاليا معظمها لا يفرق بين ضربة الجزاء وضربة الشمس، وهذا انعكس بشكل طبيعي على قطاعات الرياضة وكافة مؤسساتها ذات الصلة سواء في الاندية او الاتحادات.. جاءت الحرب لتكمل على البقية المتبقية من الرياضة اليمنية سواء عبر تدمير المنشئات والبنى التحتية او احلال الشخصيات (الكرتونية) وفرضها على قطاعات الرياضة بدافع حزبي ضمن المخطط العام لتقاسم الوظائف جراء ما شهدته البلاد منذ سبع سنوات.. اضف الى ذلك توقف النشاط (شبه الكلي) وانحصاره فقط على بعض المحافظات وبصورة اقرب للتوصيف بالشطرية.


هذا يعني قد يفتقد منتخبنا الوطني المنافسة الخارجية خصوصا أن الدوي العام موقف منذ سنوات طويلة بجميع فئاته العمرية ؟

الحديث عن المنتخب لا يستثني ايضا الخلل الذي عصف بالاتحادات الرياضية باعتبارها جزء من الجسد الأم (الوزارة) و(اللجنة الاولمبية) واتحاد الكرة على وجه الخصوص تحول الى دار للمشايخ والتجار والسياسيين منذ امد طويل وما يحدث حاليا للمنتخب انعكاس طبيعي لكل ذلك الخلل .. وتبقى مسألة عودة الدوري المستحيلة - المعللة بانتهاء الحرب - بوجهات نظر متعددة محصلة نهائية لكل ذلك الفشل الذريع الذي كان من الممكن تلافيه عبر نظام الكل بالكل او التجمعات او حتى ابطال المحافظات.. ومع غياب الدوري فان الخاسر الأكبر من هذا الغياب المنتخب الوطني الذي يعيش حالة من التوهان على الرغم من الاستحقاقات الهامة التي يخوضها (التصفيات المزدوجة المؤهلة لكاس اسيا الصين ٢٠٢٣ وكأس العالم قطر ٢٠٢٢.

برأيك هل الاتحاد اليمني يمارس التعند ضد الأندية ؟

السؤال يوجه للأندية، في ظل تحجج الاتحاد بغياب الموارد، ودعم الدولة، ودعم الاتحاد الدولي لكرة القدم..

لاعبين الاندية صاروا في حالة توهان وتخبط منهم من يلعب في الحواري الشعبية ومنهم من جرفهم الفقر إلى جبهات القتال ومنهم ومنهم... كيف ترى ذلك ؟

هذا هو الخطر الأكبر الذي يمكن الحديث عنه، فمع غياب النشاط الرياضي فان الطريق تبدوا ممهدة لتوجه الرياضيين صوب الايدلوجيات المتطرفة، وليس بخاف على احد مقتل العديد من لاعبي المنتخبات الوطنية مع طرفي الصراع في بلادنا، والاشد من ذلك توجه البعض الاخر صوب التنظيمات المتطرفة!.

اجريت مقابلة قبل بضعة أيام مع الدكتور وسيم عبد المنان رئيس لجنة الحكام طالب فيها الاتحاد بصرف رواتب شهرية لجميع الحكام ومساوتهم مع اللاعبين ... رأيك حول هذا الامر ؟

عملت في ثلاث دول خليجية لم اسمع مطلقا عن ان الحكام يتلقون رواتب! وكيف يطالب الحكام برواتب وجل اللاعبين لا يستلمون شي سوى بدل السفر حال المشاركات الوطنية.


طيب أستاذ بشير الاعتداءت على الحكام صارت عادة في اليمن.. رأيك؟


الاعتداءات مرفوضة مهما كانت مسبباتها .. واخطاء الحكام جزء من كرة القدم .. وافضل الحكام اقلهم خطأ .. ويتوجب على الجهات المنظمة للبطولات حماية الحكام.. ويجدر الاشارة الى ان احدى المنافسات الرياضية المقامة في صنعاء مؤخرا شهدت حالة اعتداء حكام على مشجع والسبب في ذلك الانفلات الامني بعد نزول المشجع الى الملعب معترضا على بعض القرارات!.


ختاما ي حبيب رسالة تريد أن توجها لجهة معينة أو شخص ؟

رسالتي للمسؤولين .. اتقوا الله .. الرياضة والرياضيين امانة في اعناقكم.