ماذا يجري في أروقة الجمعيات السكنية بعدن؟ (تقرير)

عدن_عدن الغد_تقرير/ هشام الحاج:

 

ملف الجمعيات السكنية في العاصمة عدن، برز مؤخرا كأحد أهم الملفات الشائكة والمعقدة التي تواجه السلطة المحلية بعدن، حيث كانت ولا زالت الجمعيات السكنية منذ تأسيسها مطلع العام 90م، من أقوى الملفات والقضايا التي عجزت الإدارات السابقة على رفع الظلم القائم على أعضاء تلك الجمعيات السكنية من موظفي الدولة، وتمكينهم من الحصول على قطعة ارض كاستحقاق وليست هبة.

نشاءه الجمعيات السكنية:

وتعود فكرة إنشاء الجمعيات التعاونية السكنية ، بحسب اللوائح الداخلية للهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني ، إلى أن إنشاء الجمعيات التعاونية السكنية في محافظة عدن كحالة ملحة ومهمة مع اشتداد الأزمة السكنية بالمحافظة وزيادة طلبات المواطنين للحصول على أراضي لبناء مساكن شخصية مع الزيادة المطردة في عدد السكان المتزامن مع عدم تبني الدولة سياسة واضحة وملموسة لمجابهة تلك الطلبات واقتصارها على عدد محدود من الناس ، الأمر الذي أصبح لزاماً معالجة هذه الإشكالية عن طريق تصحيح أوضاع التعامل وتأمين توفير الأرض والسكن للجميع بوسائل وطرق جماعية تؤمن تقديم هذه الخدمة لكافة شرائح المجتمع باعتبارها أهم أسس وأركان الاستقرار الاجتماعي وبه يمكن تغيير مستوى المواطنة والمعيشة باعتباره لا يقل أهمية عن متطلبات العمل والتعليم والعلاج.

الجمعيات السكنية..دورها وجهودها:

تسعى قيادة اللجنة التعاونية السكنية وجهود قيادتها ممثلة برئيسها العميد احمد سلامة مبروك على تصحيح الكثير من الاعوجاجات وحلحلة الكثير من قضايا النهب التي صارت لبعض الجمعيات ، وذلك عبر وضع الكثير من الحلول العملية منها تعويض تلك الجمعيات السكنية التي همشت وحرم أعضائها من حصولهم على قطعة ارض منذ أكثر من (20) عام، ومن تلك الجمعيات التي تم تعويضها (جمعية موظفي الموانئ – جمعية المغتربين – جمعية موظفي التربية والتعليم).

وتكللت جهود قيادة اللجنة التعاونية بوقف النهب الممنهج أثناء فترة التهميش للجمعيات السكنية واستطاعت قيادة اللجنة بقيادة العميد أحمد سلامة مبروك رئيس اللجنة التعاونية للجمعيات السكنية من إعادة الأراضي بحسب القانون الذي أسست لها الجمعيات السكنية ولكن الجهود التي تبذل تتم بكل ما أوتيت لها من قوة وجهود حثيثة للتواصل مع الأخ احمد حامد لملس محافظ محافظة عدن وهيئة أراضي وعقارات الدولة  ومكتب الشؤون الاجتماعية والعمل الذين أبدوا استعدادهم بعودة روح الجمعيات السكنية ونشاطها والتأكيد على العمل المشترك لما فيه من مصلحة عامة تحقق لهؤلاء الموظفين وتقديم لهم يد العون وتحقيق هذا المشروع.

التلاعب بأراضي الجمعيات السكنية:

وكشف رئيس لجنة التعاون السكني للجمعيات السكنية بعدن سلامة مبروك أنه منذ عام 1990م حتى 2020م لازال هناك من يعيقون إعطاء أعضاء الجمعيات السكنية لمرافق ومؤسسات الدولة بالجنوب مستحقاتهم القانونية والمتمثلة بعقود الأراضي الممنوحة لهم ، ما أدى إلى نفاد صبر قيادة وأعضاء الجمعيات السكنية وخاصة بعد تحرير عدن للمطالبة القانونية باستلام عقود أراضيهم السكنية ، وقد وجهت رسائل تتعلق بأوضاع الجمعيات والتلاعب والابتزاز بأراضي وعقود الأعضاء.
ولمح سلامة في تصريحات رسمية له إلى أن : "قيادة لجنة التعاون السكني للجمعيات السكنية بعدن ستكون سنداً قوياً لحصول كل منتسبي الجمعيات السكنية لمرافق الدول بعدن على العقود القانونية للأراضي الممنوحة لهم ، وليس لدينا أي استهداف شخصي لأحد وإنما حتماً القانون سيطال من تلاعبوا بأراضي وعقود الجمعيات السكنية".

جهود وإصلاحات مستمرة:

وقال سلامة: "إن هناك الكثير من الاختلالات والشكاوى ، ولدينا دليل على ذلك بالوثائق الرسمية سوف نظهرها في الوقت المناسب وكل ما نطلبه من الدولة ممثلة بفخامة رئيس الجمهورية وقيادة هيئة الأراضي الممثلة بالأستاذ / أنيس باحارثة أن يتفهموا لما يدور في دهاليز الجمعيات حتى لا تتفاقم الأمور ، وإننا وضعنا بعض الحلول لمعالجة بعض القضايا الممكن حلها باللقاء معكم علماً أن قضية الجمعيات السكنية لا يستهان بها كونها تضمن أكبر شريحة من موظفي الدولة وأننا خلال هذه الفترة مستمرون بالنزول إلى مقار الجمعيات السكنية في مرافق الدولة، ونسعى من خلال نزولنا إلى الجمعيات إلى حل قضية جمعية المؤسسة العامة للكهرباء التي وصلت إلى نتائج طيبة وعودة أراضي الجمعية لأعضائها، ورغم كل تلك الجهود إلا أن قيادة اللجنة التعاونية وأعضاء مجلس الإدارة يواجهون حملة شعواء من قبل بعض الفاسدين والمتنفذين الذين فقدوا مصالحهم.

هجمة شرسة تستهدف قيادتها:

تتعرض قيادة اللجنة التعاونية وأعضاء مجلس إدارتها لحملة شرسة، من قبل بعض المسؤولين والمتنفذين ممن فقدوا مصالحهم.
وطالب المجلس في بلاغ صحفي الكشف عن كل المتسببين بضياع الحقوق المشروعة لذوي الدخل المحدود وحرمانهم منها.

وشدد المجتمعون على رئيس اللجنة الأنف الذكر بعدم التهاون في الكشف عن كل الفاسدين من أعلى سلطة في الجهاز الإداري ممثلة بهيئة أراضي و عقارات الدولة وتقديم المستندات والوثائق والأدلة القانونية للنائب العام.

وجدد المجلس تأكيده وحرصه أنه لن يألو جهداً للوقوف مع رئيس اللجنة الذي يتعرض اليوم لهجمة شرسة تستهدف المساس بمنتسبي الجمعيات السكنية بعدن والسلم الاجتماعي.

ودعوا إلى لقاء مع الأخ/ أحمد حامد لملس محافظ محافظة عدن للجلوس مع رئيس اللجنة التعاونية السكنية بالمحافظة لإعادة الأمور إلى نصابها وإعطاء أعضاء الجمعيات السكنية من ذوي الدخل المحدود حقهم الدستوري المشروع في السكن الذي ظل إلى يومنا هذا حلماً من أحلام اليقظة .

فهل ياترى شن تلك الحملات الشرسة ومدفوعة الأجر ضد قيادة اللجنة التعاونية السكنية تحمل صبغة المناطقية والعنصرية؟، أم لأن رئيس اللجنة من ابناء عدن وليس معه قبيلة تسنده وتحميه..؟ أم لأن المتنفذين والفاسدين ممن فقدوا مصالحهم يحاولون الإطاحة بقيادة اللجنة التي تحظى بحب واحترام جميع رؤساء واعضاء الجمعيات السكنية وقيادة السلطة المحلية بالمحافظة..؟

رؤساء جمعيات وموظفون يدلون بآرائهم :

أدلى عدد من رؤساء وأعضاء الجمعيات السكنية بآرائهم حول حلحلة عدد من القضايا العالقة والجهود التي يبذلها العميد احمد سلامة مبروك رئيس اللجنة التعاونية السكنية بعدن، حيث قالوا :

 الأمين العام للجمعية السكنية بمستشفى الأمراض النفسية والعصبية زكي جواد همشري يقول: "لدينا اختلالات بالجمعية وطرحناها على رئيس لجنة التعاون السكني للجمعيات السكنية بعدن أحمد سلامة وتفهم الأمر مشكورا بوضع المعالجات واليوم نحن بوجوده نوزع ملفات وعقود الأعضاء.. ونناشد الجهات الرسمية في الإسكان ضرورة الإسراع في حل الإشكاليات أولاً بأول حتى لا تتفاقم الأمور ويتطلب وجود توجيهات رسمية وليس شفوية لحل معضلة الجمعيات السكنية".

مندوب الجمعية السكنية في التربية والتعليم عبدالله الناخبي قال: "نشكر رئيس لجنة التعاون السكني للجمعيات السكنية بعدن أحمد سلامة الذي حرك ملفات الجمعيات السكنية وأنصف أعضاء الجمعيات السكنية لكي يتحصلوا على ملفات عقودهم والوصول الى مواقع المساحات والأراضي الممنوحة لهم بعد أن كانت في مصير الضياع والتلاعب من قبل بعض المتنفذين الذين أرادوا طمس حقوق أعضاء الجمعيات، وعدد أعضاء الجمعية السكنية للتربية والتعليم الذين تحصلوا على عقود (1939) بينما (1160) عضوا لم يتحصلوا عليها ولازلنا نتابع صرفها مع الجهات المعنية".

الأستاذ هشام حسين سعيد موظف في مكتب التربية والتعليم م/عدن، قال حقيقة نحن نشكر جهود قيادة واعضاء اللجنة التعاونية للجمعيات السكنية وعلى رأسهم العميد احمد سلامة مبروك رئيس اللجنة على ما بذلوه من جهود جبارة نحو تمكين الموظفين أعضاء الجمعيات السكنية بعدن من حصولهم على الأراضي المصروفة لهم والتي هي استحقاق لهم وليس هبة، ونأمل منهم مواصلة تلك الجهود وتمكين باقي موظفي المرافق الحكومية من حصولهم على قطعة أرض سكنية تؤمن مستقبل أولادهم.

واختتم الأستاذ هشام حديثة بالقول: من غير المعقول ان تكون أحد أبناء هذه المحافظة وتكون خدمتك في السلك التربوي تتجاوز الثلاثين عاما وأنت لا تمتلك متر واحد في هذه المدينة، بينما هناك الكثير من المتنفذين من المحافظات الأخرى يمتلكون مئات الفدانات بعدن.