السعودية تدرس خيار "المباحثات المباشرة" مع الحوثيين بعد فشل جهود الهدنة باليمن

(عدن الغد) العربي الجديد

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، أنّ الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى التوصل إلى وقف إطلاق نار في اليمن بين الرياض ومليشيات الحوثيين  الموالية لإيران لم تؤت أكلها، بحسب مصادر على اطلاع على المحادثات التي تقودها الأمم المتحدة، مقابل تصاعد المناوشات التي قد تذكي صراعاً إقليمياً أوسع بين السعودية وإيران.

وأوضحت الصحيفة الأميركية، في تقرير لها اليوم الثلاثاء، أن المسؤولين الدبلوماسيين سعوا جاهدين إلى التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار، في ظل تصاعد حدة المناوشات بين إيران وخصومها، مضيفة أنه خلال الأسابيع الأخيرة، نفذت جماعة أنصار الله (الحوثيين) سلسلة من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة التي ترى الرياض وواشنطن أن طهران تقف خلفها، وهو ما تنفيه الأخيرة.
ولفتت "وول ستريت جورنال" إلى أن الضربات، بما فيها الهجوم الصاروخي الذي استهدف من خلاله الحوثيين عدن، العاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية الشرعية التي تدعمها السعودية، وتسببت في مقتل 40 شخصاً، أدت إلى التأثير سلباً على محاولات الوصول لهدنة باليمن.

وفي تفاصيل هذه الجهود، كشفت الصحيفة أن المملكة تسعى للخروج من المستنقع اليمني، وخصوصاً بعدما انسحبت حليفتها الإمارات من اليمن، مضيفةً أنّ السعودية تبحث خيار إجراء مباحثات مباشرة مع الحوثيين.
في المقابل، تقول الصحيفة، فإن الجهود الدبلوماسية ناحت لجهة خطوات محتشمة في وسع الطرفين اتخاذها، مثل إعادة فتح مطار العاصمة صنعاء، التي يسيطر عليها الحوثيين، أو السماج بإجلاء الجرحى من المنطقة، بحسب مصادرها.

ونوهت "وول ستريت جورنال" إلى أن الجهود الدبلوماسية لإنهاء ما تعتبره الأمم المتحدة أسوء أزمة إنسانية في العالم اكتسبت بعض الزخم الشهر الماضي، حينما بدأت الإمارات في سحب قواتها من اليمن، وإعلانها الانتقال نحو التركيز على محادثات السلام. وذكرت أن "الانسحاب الإماراتي استدعى إعادة تقييم الصراع من قبل كل الفاعلين الرئيسيين".

وبحسب مصادر الصحيفة، فإن الرياض تدرس مقترحات لإجراء محادثات مباشرة مع الحوثيين، لكن ليس واضحاً ما إذا كانت المبادرة الجديدة ستكتسب زخماً.

وفي هذا الإطار قال مسؤول سعودي بارز للصحيفة "المملكة لا تريد أن تظل منجرة طويلا وراء الحرب"، مستدركاً بالقول: "لكن في ظل كل التوترات مع إيران، فإن السعودية لا تريد أن تظهر بصورة الجهة الضعيفة أو أنها تضررت".